ظلامة من أعدك لليالي

ابن حيوس

(51) مشاهدة


نص «ظلامة من أعدك لليالي» للشاعر ابن حيوس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ظلامة من أعدك لليالي»

ظُلامَةَ مَن أَعَدَّكَ لِلَّيالي
وَمَن أَثنى بِفَضلِكَ غَيرَ آلِ
أَيا ثِقَةَ الثِقاتِ أَصِخ فُواقاً
لِتَسمَعَ ما يَشُقُّ عَلى المَعالي
أَما أَنا مُثبِتُ الحُجَجِ القَواضي
لَكُم بِالمَجدِ في الحِجَجِ الخَوالي
وَمُفرِدُكُم لِلا سَبَبٍ بِشُكرٍ
تَعالَمَهُ المُعادي وَالمُوالي
ثَناءٌ لَم أَشُبهُ بِاِختِلاقِ
وَوَصفٌ لَم أَشِنهُ بِاِنتِحالِ
إِلَيكُم دونَ ذا الخَلقِ اِعتِزائي
وَعَنكُم كانَ صَدّي وَاِعتِزالي
وَقَد سَمِعَ الوَرى في كُلِّ أَرضٍ
وَلَيسَ المَينُ مِن شِيَمي مَقالي
إِذا ذُكِرَ البُيوتُ عَدا قُصَيّاً
فَآلُ أَبي عَقيلٍ خَيرُ آلِ
وَأَنتَ أَعَزُّهُم جاراً وَنَفساً
وَأَغلَبُهُم عَلى شَرَفِ الخِلالِ
عَلَوتَهُمُ بَناناً في العَطايا
وَفُتَّهُمُ ثَباتاً في النِضالِ
أَلَستَ اِبنَ المُنَبّي عَن سَجايا
بِهِنَّ تَفاوَتَت قِيَمُ الرِجالِ
يَظَلُّ جَنابُهُ مَأوى الأَماني
وَيُمسي بابُهُ مَلقى الرِحالِ
يُحَكِّمُ في الذَخائِرِ سائِليهِ
وَيَمنَعُهُم مِنَ الأَسَلِ الطِوالِ
وَذاكَ الوَفرُ بالٍ وَهوَ باقٍ
بِهَذا الشُكرِ باقٍ وَهوَ بالِ
وَإِنَّكَ في اِكتِسابِ الحَمدِ حَقّاً
لِتَأتي سابِقاً وَأَبوكَ تالي
تَحَيَّفَني الزَمانُ بِكُلِّ فَنٍّ
فَما أَنفَكُّ مِن داءٍ عُضالِ
وَأَعوَزَتِ الأَمانَةُ فيهِ حَتّى
تَخَوَّفَتِ اليَمينُ مِنَ الشِمالِ
وَأَذهَبَ كُلَّ ما أَحوي ضَياعاً
فَها أَنا ذا بِنارِ الفَقرِ صالِ
وَقَد أَودَعتُ ما أَبقى صَديقاً
فَعَرَّضتُ البَقِيَّةَ لِلوَبالِ
وَقَصَّرَ عَن أَمانَتِهِ كَأَنّي
طَلَبتُ الوَخدَ مِن جَمَلٍ ثَقالِ
فَلا تَركُن إِلى زَمَنٍ خَؤونٍ
لِآمِلِهِ سَريعِ الإِنتِقالِ
فَما يَكُ فيهِ مِن خَيرٍ وَشَرٍّ
قَليلُ اللَبثِ مُنتَظَرُ الزَوالِ
لَقَد ضَلَّ اِمرُؤٌ رامَ اِهتِضامي
وَلَستُ مُشايِعاً أَهلَ الضَلالِ
وَأَقدَمَ مَن بَغى إِغضابَ مِثلي
عَلى أَمرٍ ثَناهُ عَلى مِثالِ
وَتِلكَ حُكومَةٌ عَزَّت مَراماً
فَما خَطَرَت لِذي ظُلمٍ بِبالِ
سَقى ذو العَرشِ رُهبانَ النَصارى
وَجادَهُمُ بِمُنهَلِّ العَزالي
فَما مَنَعوا الوَدائِعَ مودِعيها
لِضَربٍ مِن ضُروبِ الإِعتِلالِ
وَلا شَدّوا أَكُفَّهُمُ عَلَيها
لِتُؤخَذَ بِالخُصومَةِ وَالجِدالِ
كَتَبتُ إِلَيهِ أَعطِفُهُ بِذُلٍّ
فَأَضرَبَ عَن مَقالٍ أَو فِعالِ
وَما قَرَأَ الكِتابَ وَلا كِتاباً
بِهِ عُرِفَ الحَرامُ مِنَ الحَلالِ
وَما أُسميهِ إِبقاءً لِوُدٍّ
سَلا عَنهُ وَما أَنا عَنهُ سالِ
وَإِن كانَ الوِدادُ اليَومَ بَينَ ال
رِجالِ كَوُدِّ رَبّاتِ الحِجالِ
وَلَمّا سيلَ فِيَّ وَفاضَ جوداً
أَحالَ عَلى التَعَلُّلِ وَالمِطالِ
فَشَدَّ بِذا قُوىً ضَعُفَت حَياءً
وَسَدَّ طَريقَ صَبري وَاِحتِمالي
وَأَنتَ إِذا عَدا باغٍ سِلاحي ال
حَصينُ وَإِن عَرا خَطبٌ ثِمالي
وَأَمرُكَ نافِذٌ فينا فَأَطلِق
بِمَحضِ العَدلِ حَقّي مِن عِقالِ
فَإِنَّكَ لا تَمَلُّ العَدلَ بَينَ ال
خُصومِ وَلا تَميلُ وَلا تُمالي
لَقَد آلَت بِيَ الدُنيا فَقُبحاً
لِما صَنَعَت إِلى هَذا المَآلِ
وَغالَ الدَهرُ مَنزِلَتي وَوَفري
فَأَرخَصَ مِن مَديحي كُلَّ غالِ
مَضى الكُرَماءُ صانوا ماءَ وَجهي
بِما بَذَلوهُ عَن ذُلِّ السُؤالِ
وَها أَنا بَعدَهُم في الناسِ أَبغي
كَريماً يَشتَري شُكري بِمالي
أَرى الأَكدارَ يَشرَقُ شارِبوها
فَواشَرَقي مِنَ الماءِ الزُلالِ
لَعَلَّكَ يا اِبنَ عَبدِ اللَهِ تَرعى
قَديمَ الوُدِّ أَو تَرثي لِحالي
وَلا تَحبِس جَميلَكَ عَن مُوالٍ
لَكُم وَلِنَشرِ فَضلِكُمُ مُوالي
وَفي الأَمرَينِ مِن مَنعٍ وَبَذلٍ
فَإِنّي شاكِرٌ في كُلِّ حالِ
وَماذا القَولُ تَمهيداً لِظُلمي
وَمِثلُكَ لا يَميلُ إِلى المِحالِ
وَلَيسَ بِغامِضٍ وَأَبيكَ أَمري
فَأَنسُبَهُ إِلى جَورِ اللَيالي
وَلَولا فاقَةٌ فاقَت فَعاقَت
لَصُنتُ عُلاكَ عَن هَذا المَقالِ
سَأَترُكُ ذي البِلادِ بِلا اِختِيارٍ
وَأَهجُرُ أَهلَها لا عَن تَقالِ
بِحالٍ لَو تَأَمَّلَها عَدُوّي
لَساهَمَني الرَزِيَّةَ أَو رَثى لي
فَزَوِّدني بِما تَأتي حَديثاً
سَيُروى في العِراقِ وَفي الشَمالِ
فَإِنّي فُقتُ غَيلاناً مَقالاً
يَسيرُ وَأَنتَ أَكرَمُ مِن بِلالِ
أَدامَ لَكَ العُلى وَالنَصرَ مَولىً
إِلَيهِ في حِراسَتِكَ اِبتِهالي

قراءة في كلمات الأغنية

يُقرأ ديوان ابن حيّوس اليوم على غير ما قُرئ به في زمنه. فمعاصروه رأوا فيه ذروة الصنعة: بناء محكم، ومطالع قويّة، وقدرة على التنويع في المعنى الواحد دون تكرار ممجوج. أمّا القارئ الحديث فيصعب عليه أن يجد نفسه في مديح متّصل لأمراء لم يبقَ منهم شيء. والإنصاف أن يُقرأ بوصفه وثيقة على اقتصاد الشعر في القرن الخامس الهجري: كيف كان النصّ يُصنع على مقاس الممدوح، وكيف كانت البلاغة نفسها سلعة لها سعر معروف.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

احترف ابن حيّوس المدح احترافاً كاملاً، فتنقّل بين الأمراء في الشام يمدح المرداسيين وغيرهم، وبلغ من عطاياهم ما لم يبلغه كثير من معاصريه. ولم يكن في ذلك حرج في زمنه: كان الشعر صناعة لها سوق، والشاعر المجيد يُقصد كما يُقصد الصانع الماهر. فعاش ابن حيّوس على ذلك نحو ثمانين سنة، وبقي ديوانه ضخماً شاهداً على مهنة كاملة قامت على القصيدة.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كثرة ما ناله من العطايا صارت من أخباره المتداولة في كتب الأدب، تُساق مثالاً على مكانة الشاعر المحترف في ذلك العصر. وقد وصل ديوانه كاملاً تقريباً، وهو من الدواوين الضخمة التي تعطي صورة متّصلة عن إنتاج شاعر واحد طوال عمره.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة العباسية
سنة الميلاد: 1003
سنة الوفاة: 1080
ابن حيوس شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 121 عملاً منسوباً إليه، منها: أما الفراق فقد عاصيته فأبى، حمى النوم أجفان صب وصب، يا غابرا وجد الندى، أجدر بمن عاداك أن يتذللا، بسعدك دارت في السماء الكواكب، فتية قد قطعوا الده، أرقدت عن قلق الفؤاد مشوقه، إباؤك للمجد أن يبتذل، قصر عن سعيك الألى جهدوا، سما بك دهرك فليفتخر، دم بالصيام مهنأ ما داما، أما الزمان ففي يديك عنانه، أما وسيفك في النفوس محكم، تفردت بالمجد دون الأمم، أما ومناقب عزت مراما. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن حيوس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات