تهلل وجه صبحك يا نهار

ابن مليك الحموي

(48) مشاهدة


«تهلل وجه صبحك يا نهار» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تهلل وجه صبحك يا نهار»

تهلل وجه صبحك يا نهار
وأشرقت المنازل والديار
وأضحت جلق تحكي عروسا
ومن در الرياض لها نثار
وشبب الغصون بها سرورا
نسيم الروض مذ غنى الهزار
وقد سفرت صباحا عن شموس
بها تلك المنازل تستنار
وفي روض الهنا أبدت محيا
عليه من سنا التاج الوقار
فتى في الجود ليس له نظير
وبتغر عند جدواه النضار
وذاك سجية فيه وطبع
واما في سواه فمستعار
جواد في المكارم لا يجارى
ولم يلحق له فيها غبار
نظام الملك تم به ومنه
عليه من شعائره شعار
يجل عن المضارع في سمو
وذاك لانه العلم المشار
مكارمه بها الامثال سارت
وفي الآفاق صار لها انتشار
تطوف ببيته الامثال سعيا
لها حج لديه واعتمار
تفيض يمينه جودا ومنها
لنا يبدو الغنى وكذا اليسار
وكيف اخاف بعد نداه فقرا
ولي منه على الفقر انتصار
أتاج الدين يا مولاي يا من
سما وله مباني السعد دار
ويا بحر النوال ودوح فضل
عطاياه الجواهر والثما ر
تجانس في مديحك كل معنى
فجارك لا يضام ولا يضار
ومن يخشى اذا الاعداء صالوا
وانت له حمى واق وجار
بمقدمك السعيد لقد انارت
ربوع الانس وارتفع النهار
وايام الهنا بالبشر طابت
وكاسات السرور بها تدار
ويكفي في العلا ان نلت مجدا
به الدهر عز وافتخار
وحسبي ان لي قلبا مشوقا
به امل اليك له انتظار
بما تختار يا مولاي جد لي
فان العبد ليس له اختيار
وخذها مدحة وافتك بكرا
مخدرة معانيها ابتكار
لها معنى يطول الشرح عنه
ولفظ جامع وبه اختصار
بمدحك قد سمت لفظا ومعنى
وحق لحسن معناها الفخار
فدم واسلم وعش ما لاح بدر
دجى ليل وما طلع النهار

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات