ظلمات تقدرت تقديرا
عبد الغني النابلسي
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1055
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «ظلمات تقدرت تقديرا» للشاعر عبد الغني النابلسي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ظلمات تقدرت تقديرا»
ظلمات تقدرت تقديرا
من قديم وصورت تصويرا
وعلا بعضها المرتَّبَ بعضٌ
هكذا طبق ما أتى تحريرا
واسمها الكائنات علواً وسفلاً
كاملات لا نقص لا تغييرا
كاشف حيث لا بداية عنها
نور حق يعرِّفُ التنكيرا
فهي بالنور وهو محض وجود
مطلق عن قيودها تكبيرا
وعهدنا النور المنفر للظل
مة في الحال إن بدا تنفيرا
ثم إنا لما رأيناه أبقى
وصفها طبق ما اقتضته قريرا
وهي لا شك أنها عدم صر
ف قديماً قلنا مقالاً شهيرا
رحمة منك عمت الكل حتى
أثرت في ظهورهم تأثيرا
ولهم ههنا الظهور وخاف
هو عنهم بهم يرى التستيرا
وهو رأى العوام من أهل دين ال
له حظ النفوس فيهم أثيرا
ولنا ههنا مقالة صدق
حبرتها أئمتي تحبيرا
إنما الظاهر الذي ليس يخفى
نور حق وسل بذاك خبيرا
والتي لم تكن ولا هي كانت
لاح فيها نور الغيوب منيرا
ظلمات على الذي هي فيه
أزلاً لم تزل ولا تنويرا
إنما النور وحده هو باد
في ظلام مقدر تقديرا
فيرى نفسه برؤيتنا في
كل شيء لذاك كان بصيرا
ونرى نفسنا به ويرانا
هو أيضا بنا فكان قديرا
ونراه برؤية هي منه
جاءنا وعده بها تبشيرا
ثم في الأربع المراتب كشف
هو هذا للنور ثم استعيرا
واعترته مراتب وإضافا
ت فسمى عقلاً وحساً كثيرا
وإذا حقق المحقق هذا
ونفى عنه بالسوى تغريرا
قال أوصاف ربنا وكذا الأس
ماء بالكائنات فاحت عبيرا
فهو منها الأوصاف وهو المسمى
عندها باعتبارها تقريرا
ولهذا نقول تلك قديما
ت وعين الذات التي لا نظيرا
وهي ذات حقيقة موصوف
ومسمى شريعة توقيرا
ثم بالشرع والحقيقة نأتي
ظاهراً باطناً ولا تخييرا
ونقول الذي به الكل قالوا
فنساوي المحقق النحريرا
إنهم عند ربهم درجات
كلهم لا تشيين لا تعييرا
والبرايا قسمان أهل نعيم
في جنان ومن يرون السعيرا
والذي قلبه المصدق ناج
وسواه مكفّر تكفيرا
ثم أهل الجنان قسمان أدنى
ثم أعلى يرى بها التصديرا
والذي فاته الذي نحن فيه
ههنا من علومنا تقصيرا
إن يكن مؤمناً به مذعناً لا
هو ناف له يراه حقيرا
فهو في جنة النعيم ولكن
لا يرى الرفع والمقام الخطيرا
وإذا كان جاحداً مسلماً في
ظاهر الشرع يلتقي تيسيرا
وهو في مذهب الحقيقة شخصٌ
كافر لا يرى الغداة نصيرا
وبحكم الحقيقة الله فينا
حاكم في غد فكن مستجيرا
وهنا الشرع لانتظام أمور ال
ناس وافى مبشراً ونذيرا
فاغتنم ما أقوله لك واعرف
وتذكر بفهمه تذكيرا
وتبين مقالتي فهي نصح
لك جاءت فحذرت تحذيرا
من قديم وصورت تصويرا
وعلا بعضها المرتَّبَ بعضٌ
هكذا طبق ما أتى تحريرا
واسمها الكائنات علواً وسفلاً
كاملات لا نقص لا تغييرا
كاشف حيث لا بداية عنها
نور حق يعرِّفُ التنكيرا
فهي بالنور وهو محض وجود
مطلق عن قيودها تكبيرا
وعهدنا النور المنفر للظل
مة في الحال إن بدا تنفيرا
ثم إنا لما رأيناه أبقى
وصفها طبق ما اقتضته قريرا
وهي لا شك أنها عدم صر
ف قديماً قلنا مقالاً شهيرا
رحمة منك عمت الكل حتى
أثرت في ظهورهم تأثيرا
ولهم ههنا الظهور وخاف
هو عنهم بهم يرى التستيرا
وهو رأى العوام من أهل دين ال
له حظ النفوس فيهم أثيرا
ولنا ههنا مقالة صدق
حبرتها أئمتي تحبيرا
إنما الظاهر الذي ليس يخفى
نور حق وسل بذاك خبيرا
والتي لم تكن ولا هي كانت
لاح فيها نور الغيوب منيرا
ظلمات على الذي هي فيه
أزلاً لم تزل ولا تنويرا
إنما النور وحده هو باد
في ظلام مقدر تقديرا
فيرى نفسه برؤيتنا في
كل شيء لذاك كان بصيرا
ونرى نفسنا به ويرانا
هو أيضا بنا فكان قديرا
ونراه برؤية هي منه
جاءنا وعده بها تبشيرا
ثم في الأربع المراتب كشف
هو هذا للنور ثم استعيرا
واعترته مراتب وإضافا
ت فسمى عقلاً وحساً كثيرا
وإذا حقق المحقق هذا
ونفى عنه بالسوى تغريرا
قال أوصاف ربنا وكذا الأس
ماء بالكائنات فاحت عبيرا
فهو منها الأوصاف وهو المسمى
عندها باعتبارها تقريرا
ولهذا نقول تلك قديما
ت وعين الذات التي لا نظيرا
وهي ذات حقيقة موصوف
ومسمى شريعة توقيرا
ثم بالشرع والحقيقة نأتي
ظاهراً باطناً ولا تخييرا
ونقول الذي به الكل قالوا
فنساوي المحقق النحريرا
إنهم عند ربهم درجات
كلهم لا تشيين لا تعييرا
والبرايا قسمان أهل نعيم
في جنان ومن يرون السعيرا
والذي قلبه المصدق ناج
وسواه مكفّر تكفيرا
ثم أهل الجنان قسمان أدنى
ثم أعلى يرى بها التصديرا
والذي فاته الذي نحن فيه
ههنا من علومنا تقصيرا
إن يكن مؤمناً به مذعناً لا
هو ناف له يراه حقيرا
فهو في جنة النعيم ولكن
لا يرى الرفع والمقام الخطيرا
وإذا كان جاحداً مسلماً في
ظاهر الشرع يلتقي تيسيرا
وهو في مذهب الحقيقة شخصٌ
كافر لا يرى الغداة نصيرا
وبحكم الحقيقة الله فينا
حاكم في غد فكن مستجيرا
وهنا الشرع لانتظام أمور ال
ناس وافى مبشراً ونذيرا
فاغتنم ما أقوله لك واعرف
وتذكر بفهمه تذكيرا
وتبين مقالتي فهي نصح
لك جاءت فحذرت تحذيرا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر النابلسي شعر عارف لا شعر محترف، ولا يُقرأ على ظاهره. فالخمر والساقي والطلل ألفاظ منقولة من موروث الغزل العربي إلى حقل الرمز الصوفي، ومن حملها على المعنى الحسّي أخطأ مقصدها.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وهو في هذا وارث لابن الفارض وابن عربي، غير أنه أقرب منهما إلى التعليم: كثيراً ما يشرح رمزه بنفسه في نثره، فيجتمع للقارئ النصّ وتأويله من يد واحدة. ومن سمات لغته غلبة السهولة على التعقيد، لأن غايته البلاغ لا الإغراب.
قصة العمل
عاش النابلسي في دمشق تحت الحكم العثماني، وفقد أباه صغيراً فنشأ على أيدي علماء المدينة. اعتزل الناس نحو سبع سنين في بيته منقطعاً للتأليف والرياضة الروحية، ثم خرج من عزلته إلى رحلات طويلة في بلاد الشام ومصر والحجاز والأناضول، دوّنها في كتب تُعدّ من أوثق ما يصف حياة تلك البلاد في عصرها.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره امتداد لهذا المسار: أكثره في الحبّ الإلهي والرمز الصوفي، يوظّف معجم الغزل والخمر على طريقة أهل التصوّف، حيث يُراد بالمحبوب والكأس معانٍ غير ظاهرها.
معلومات ومفارقات
— من أشهر كتبه «تعطير الأنام في تعبير المنام»، ولا يزال يُطبع ويُتداول بعد ثلاثة قرون.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— اعتزاله سبع سنين لم يكن انقطاعاً عن العلم بل تفرّغاً له؛ خرج منه بعدد من أهمّ مصنّفاته.
— دافع عن ابن عربي في زمن كان الدفاع عنه فيه محلّ خطر، فخاصمه بعض فقهاء عصره.
— تُعدّ رحلاته مصدراً تاريخياً يُرجع إليه في وصف الطرق والأسواق والزوايا، لا مجرّد أدب رحلة.
عن الفنان: عبد الغني النابلسي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
سوريا
سنة الميلاد:
1640
سنة الوفاة:
1731
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلومات المتوفرة لا تسمح بمثل هذا الربط. تنتهي القائمة الأولى بنسبه إلى بني جَمَاعة الذين قطنوا جَمَّاعيل في ضواحي القدس، وهم من أوائل اللاجئين الفلسطينيين إلى دمشق إبَّان الحروب الصليبية. أما القائمة الثانية فتعود إلى بني قُدامة الذين يتسلسل نسبهم إلى الخليفة عمر في قول بعض المؤرِّخين، ورجَّح الأستاذ المؤرِّخ إبراهيم الزيبق أنه لم يثبُت هذا النسب إلى عمر بن الخطاب، من طريق يصحُّ الاعتماد عليها.ويمكننا القول إن أجداده تميزوا في دمشق واشتَهروا بالعلم والصلاح إبان العهد العثماني، وخصوصاً مع والي دمشق درويش باشا الذي بنى الجامع الذي يحمل اسمه حتى اليوم. وكان قد عيَّن إسماعيل بن أحمد النابلسي (993هـ/ 1585م) مدرساً وناظراً على وقف هذا الجامع. كذلك كان جد مؤلفنا عبد الغني بن إسماعيل مدرساً في نفس الجامع وناظراً على وقفه (1032هـ) وقد ورث والده إسماعيل بن عبد الغني (1062هـ/1652م) نفس المهام. وهو أول من انتقل من المذهب الشافعي إلى المذهب الحنفي بعد أن زار إسطنبول مراراً وحضر فيها دروس شيخ الإسلام يحيى بن زكريا (1053 هـ)، وظل يترقى في الوظائف حتى وصل إلى درجة «مدرس الصحن».
المسيرة والإنجازات
في العشرين من عمره مارس التدريس في الجامع الأموي في دمشق بالقرب من منزله الواقع في حي العنبرانيين. وحين بلغ الخامسة والعشرين ارتحل إلى أدرنة التي كانت مقر دار الخلافة، ثم زار إسطنبول وحصل على وظيفة قاضٍ في حي الميدان جنوب دمشق. غير أنه استقال من هذا المنصب وتفرغ للتدريس والتأليف، حيث ألَّفَ حتى عام 1090هـ حوالي الخمسين مؤلفاً بين رسالة صغيرة وشرح مُطَوَّل أو كتاب أصيل
عن الشاعر: عبد الغني النابلسي
يذكر الشيخ عبد الغني النابلسي أن نسبه يرتفع إلى الخليفة الثاني عمر بن الخطاب، وقد حاول سبطه محمد كمال الدين الغزي التحقق من ذلك بالرجوع إلى كتب التراجم المتوفرة لديه، فلم يجد ما هو صريح، وثمة قائمتان بينهما حلقة مفقودة، وقد يكون الاتصال بينهما ممكنًا من طريق النساء، ولكن المعلوما…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغني النابلسي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.