ظلموك أيتها الفتاة بجهلهم
معروف الرصافي
(45) مشاهدة
اقرأ «ظلموك أيتها الفتاة بجهلهم» من نظم معروف الرصافي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ظلموك أيتها الفتاة بجهلهم»
ظلموك أيّتها الفتاة بجهلهم
إذ أكرهوك على الزواج بأشْيَبا
طمِعوا بوفر المال منه فأخجلوا
بفضول هاتيك المطامع أشعبا
أفكوكب نَحْس يُقارن في الورى
من سعد أخبية الغواني كوكبا
فإذا رفَضْتِ فما عليك برفضه
عارٌ وأن هاج الوليّ وأغضبا
أن الكريمة في الزواج لحُرّةٌ
والحرّ يأبى أن يعيش مذبذبا
قلب الفتاة أجلّ من أن يُشترَى
بالمال لكن بالمحبّة ُيجتَبَي
أتُباع أفئدة النساء كأنها
بعض المتاع وهنّ في عهد الصبا
هذا لعمر اللّه يأبى مثله
مَن عاش ذا شرفٍ وكان مُهَذَّبا
بيت الزواج إذا بَنَوْه مجدّداً
بالمال لا بالحبّ عاد ُمخرَّبا
يا مَن يساوِم في المُهُور ُمغالياً
ويميل في أمر الزواج إلى الحبا
أقصِر فكم من حرّة مذ اُنزلت
في منزل الرجل الغني بها نبا
أن الزواج محبّةٌ فإذا جرى
بسوى المحبّة كان شيئاً متعبا
لا مهر للحسناء إلا حبُّها
فبحبّها كان القران ُمحَبَّبا
خير النساء أقلّها لخطيبها
مهراً وأكثرها إليه تحبُّبا
وإذا الزواج جرى بغير تعارف
وتحابب فالخير أن نترهّبا
هو عندنا َرميُ الشِباك بلُجَّةٍ
أتُصيب أخبَثَ أم تصادف أطيبا
أو مثل محتطب بليل دامس
أيَدوس أفعى أم يلامس عقربا
ولقومنا في الشرق حال كلما
زدت أفتكاراً فيه زدت تعجُّبا
تركوا النساء بحالة يرثى لها
وقضَوْا عليها بالحجاب تعصُّبا
قل للاُلى ضربوا الحجاب على النسا
أفتعلمون بما جرى تحت العبا
شرف المليحة أن تكون أديبةً
وحجابها في الناس أن تتهذّبا
والوجه أن كان الحياء نقابه
أغنى فتاة الحيّ أن تتنَقّبا
واللؤم أجمع أن تكون نساؤنا
مثل النعاج وأن نكون الأذْؤبا
هل يعلم الشرقيّ أن حياته
تعلو إذا ربّى البنات وهذّبا
وقضى لها بالحق دون تحكُّم
فيها وعلّمها العلوم وأدّبا
فالشرق ليس بناهض إلا إذا
أدنى النساء من الرجال وقَرّبا
فإذا أدّعَيت تقدماً لرجاله
جاء التأخُّر في النساء مُكَذِّبا
من أين يَنهض قائماً مَن نصفه
يشكو السقام بفالِج ُمتَوَصِّبا
كيف البقاء له بغير تناسبٍ
والدهر خصّص بالبقاء الأنسبا
والشعر ليس بنافع أنشاده
حتى يكون عن الحقيقة معربا
تلك الحقيقة للرجال أزفّها
ولها اُقيم من القوافي مَوْكبا
إذ أكرهوك على الزواج بأشْيَبا
طمِعوا بوفر المال منه فأخجلوا
بفضول هاتيك المطامع أشعبا
أفكوكب نَحْس يُقارن في الورى
من سعد أخبية الغواني كوكبا
فإذا رفَضْتِ فما عليك برفضه
عارٌ وأن هاج الوليّ وأغضبا
أن الكريمة في الزواج لحُرّةٌ
والحرّ يأبى أن يعيش مذبذبا
قلب الفتاة أجلّ من أن يُشترَى
بالمال لكن بالمحبّة ُيجتَبَي
أتُباع أفئدة النساء كأنها
بعض المتاع وهنّ في عهد الصبا
هذا لعمر اللّه يأبى مثله
مَن عاش ذا شرفٍ وكان مُهَذَّبا
بيت الزواج إذا بَنَوْه مجدّداً
بالمال لا بالحبّ عاد ُمخرَّبا
يا مَن يساوِم في المُهُور ُمغالياً
ويميل في أمر الزواج إلى الحبا
أقصِر فكم من حرّة مذ اُنزلت
في منزل الرجل الغني بها نبا
أن الزواج محبّةٌ فإذا جرى
بسوى المحبّة كان شيئاً متعبا
لا مهر للحسناء إلا حبُّها
فبحبّها كان القران ُمحَبَّبا
خير النساء أقلّها لخطيبها
مهراً وأكثرها إليه تحبُّبا
وإذا الزواج جرى بغير تعارف
وتحابب فالخير أن نترهّبا
هو عندنا َرميُ الشِباك بلُجَّةٍ
أتُصيب أخبَثَ أم تصادف أطيبا
أو مثل محتطب بليل دامس
أيَدوس أفعى أم يلامس عقربا
ولقومنا في الشرق حال كلما
زدت أفتكاراً فيه زدت تعجُّبا
تركوا النساء بحالة يرثى لها
وقضَوْا عليها بالحجاب تعصُّبا
قل للاُلى ضربوا الحجاب على النسا
أفتعلمون بما جرى تحت العبا
شرف المليحة أن تكون أديبةً
وحجابها في الناس أن تتهذّبا
والوجه أن كان الحياء نقابه
أغنى فتاة الحيّ أن تتنَقّبا
واللؤم أجمع أن تكون نساؤنا
مثل النعاج وأن نكون الأذْؤبا
هل يعلم الشرقيّ أن حياته
تعلو إذا ربّى البنات وهذّبا
وقضى لها بالحق دون تحكُّم
فيها وعلّمها العلوم وأدّبا
فالشرق ليس بناهض إلا إذا
أدنى النساء من الرجال وقَرّبا
فإذا أدّعَيت تقدماً لرجاله
جاء التأخُّر في النساء مُكَذِّبا
من أين يَنهض قائماً مَن نصفه
يشكو السقام بفالِج ُمتَوَصِّبا
كيف البقاء له بغير تناسبٍ
والدهر خصّص بالبقاء الأنسبا
والشعر ليس بنافع أنشاده
حتى يكون عن الحقيقة معربا
تلك الحقيقة للرجال أزفّها
ولها اُقيم من القوافي مَوْكبا
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «ظلموكأيتهاالفتاةبجهلهم»أداها معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغدادتعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتجاجالاجتماعي فيالعربية، وقد م…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.