ذم الزمان لدمنة
ابن المعتز
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
888
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «ذم الزمان لدمنة» — ابن المعتز مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ذم الزمان لدمنة»
ذُمَّ الزَمانُ لِدِمنَةٍ
بَينَ المُشَقَّرِ وَالصَفا
وَكَأَنَّما نَشَرَت بِها
أَيدي اللَيالي مُصحَفا
قَلِقَت لِساكِنِها وَحَم
لِ إِنائِهِم حَتّى اِنكَفا
فيها ثَلاثٌ كَالعَوا
ئِدِ يَكتَنِفنَ المُدنَفا
مِن كُلِّ خالِدَةٍ كَسَت
ها النارُ لَوناً أَكلَفا
وَمُشَجَّجٍ ذي لِمَّةٍ
ثاوٍ بِرَبعٍ قَد عَفا
أَلِفَ القِفارَ فَإِن هَفَت
عَنهُ ضَواريهِ هَفا
لا يَشتَكي ذُلَّ الهَوا
نِ وَلا يَمَنُّ إِذا وَفى
نُصُبٌ كَحِرباءِ الفَلاةِ
مَضى الجَميعُ وَخُلَّفا
بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَو
قامَت رِفاقي لَاِشتَفى
لا ناصِرٌ مِن رُعبِهِ
أَبَداً يُوَلّيني القَفا
كَم دُوِّسَت رِجلي العُدا
ةَ وَما بِها عَنهُ حَفا
أُثبُت لِضَغنِهِمُ وَلا
تَكُ في العَداوَةِ أَضعَفا
وَإِذا الرِياحُ أَطاعَها
مَيلُ القَضيبِ تَقَصَّفا
زَعَمَت هُنَيدَةُ أَنَّني
مِمَّن يَبيتُ عَلى شَفا
وَلَقَد هَزَزتُ مُهَنَّداً
عَضبَ المَضارِبِ مُرهَفا
وَإِذا سَطا سَطَتِ المَنو
نُ بِهِ وَتَعفو إِن عَفا
وَإِذا تَوَلّى هامَةَ ال
جَبّارِ سارَ فَأَوجَفا
عَضَبُ المَضارِبِ كَالغَدي
رِ نَفى القَذى حَتّى صَفا
ماذا بِأَوَّلِ حادِثٍ
كَشَّفتُهُ فَتَكَشَّفا
فَوَلَجتُ فيهِ صابِراً
وَخَرَجتُ مِنهُ مُثَقَّفا
وَإِذا رَمَت شَخصي العُدا
ةُ بِنَبلِها صارَت سَفى
وَإِذا حَديثُ الذَمِّ يَم
مَمَني وَنى وَتَخَلَّفا
وَإِذا العُيونُ تَعَرَّضَت
كانَت لِعَيني أَشغُفا
إِن كُنتِ جاهِلَةً فَخَل
لي مِن يَدَيكِ الأَعرَفا
فَإِذا طَفا كَيدٌ رَسا
وَإِذا رَسا كَيدٌ طَفا
وَإِذا تَبَدّى مُقبِلٌ
أَنحى عَلَيهِ فَإِشتَفى
بَل قَد هُديتُ لِبارِقٍ
هاجَ الفُؤادَ المُدنَفا
ما زالَ يَصدَعُ مُزنَةً
صَدَعَ النِجادِ المُدلِفَ
يَقظانُ يَلفِظُ نورَهُ
نوراً تَأَلَّقَ وَاِختَفى
وَالرَعدُ يَحدو ظَعنَهُ
فَإِذا تَأَخَّرَ عَنَّفا
كَالعاذِلاتِ تَأَخَّرَت
بِالسَيفِ شَمعاً مُترَفا
طَوراً وَطَوراً لا يَعي
زَجراً بِهِ وَتَقَصُّفا
حَتّى حَسِبتُ سَحابَهُ
نوقاً تَحامَلُ زُحَّفا
سيقَت وَلا تَألو عَلى
أَولادَهُنَّ تَعَطُّفا
حَيرانُ يُضني ثِقلُهُ
هَوجَ الرِياحِ العُصَّفا
بِلَواحِقٍ مَملوءَةٍ
ماءً وَزاداً عُرِّفا
وَكَأَنَّ هاتَنَ وَبلِهِ
قُطنٌ أُطَيرَ مُنَدَّفا
حَتّى إِذا مَلَأَ الثَرى
جَبَلاً ثَوى وَاِحقَوقَفا
حَتّى إِذا فُرِشَت نِما
طُ النورِ فيهِ وَزُخرِفا
فَتَنَ العُيونَ فَخِلتُهُ
بُرداً أُجيدَ مُفَوَّفا
وَكَأَنَّ نَشرَ الأَرضِ بِال
أَنوارِ حينَ تَلَحَّفا
مَلِكٌ عَلَيهِ جَوهَرٌ
في سُندُسٍ قَد أُكنِفا
وَتَخالُ كُلَّ قَرارَةٍ
دَمعاً يَحولُ مُوَقَّفا
يا سَلمَ عَرَّفَني المَشي
بُ وَحَقُّ لي أَن أَعرَفا
وَوَجَدتُ كَفَّ المَوتِ أَق
وى الآخِذينَ وَأَلطَفا
وَبَقيتُ بَعدَ مَعاشِرٍ
مِثلَ الرَديِّ تَخَلَّفا
خَلَّوا عَلى الباقي الأَسى
وَنجا الفَقيدُ مُخَفَّفا
وَلَقَد أَراني بِالصِبا
وَالغانِياتِ مُكَلَّفا
أَسقى مُخَدَّرَةَ الدُنا
نِ سُلافَ كَرمٍ قَرقَفا
راحٌ كَأَنَّ حَبابَها
دُرٌّ يَجولُ مُجَوَّفا
حَظٌّ مِنَ الدُنيا مَضى
لَو كانَ مَنعٌ أَو شِفا
وَالدَهرُ مِن أَخلاقِهِ اِس
تِرجاعُ ما قَد سَلَّفا
بَينَ المُشَقَّرِ وَالصَفا
وَكَأَنَّما نَشَرَت بِها
أَيدي اللَيالي مُصحَفا
قَلِقَت لِساكِنِها وَحَم
لِ إِنائِهِم حَتّى اِنكَفا
فيها ثَلاثٌ كَالعَوا
ئِدِ يَكتَنِفنَ المُدنَفا
مِن كُلِّ خالِدَةٍ كَسَت
ها النارُ لَوناً أَكلَفا
وَمُشَجَّجٍ ذي لِمَّةٍ
ثاوٍ بِرَبعٍ قَد عَفا
أَلِفَ القِفارَ فَإِن هَفَت
عَنهُ ضَواريهِ هَفا
لا يَشتَكي ذُلَّ الهَوا
نِ وَلا يَمَنُّ إِذا وَفى
نُصُبٌ كَحِرباءِ الفَلاةِ
مَضى الجَميعُ وَخُلَّفا
بَل هَل تَرى ذا الظَعنَ لَو
قامَت رِفاقي لَاِشتَفى
لا ناصِرٌ مِن رُعبِهِ
أَبَداً يُوَلّيني القَفا
كَم دُوِّسَت رِجلي العُدا
ةَ وَما بِها عَنهُ حَفا
أُثبُت لِضَغنِهِمُ وَلا
تَكُ في العَداوَةِ أَضعَفا
وَإِذا الرِياحُ أَطاعَها
مَيلُ القَضيبِ تَقَصَّفا
زَعَمَت هُنَيدَةُ أَنَّني
مِمَّن يَبيتُ عَلى شَفا
وَلَقَد هَزَزتُ مُهَنَّداً
عَضبَ المَضارِبِ مُرهَفا
وَإِذا سَطا سَطَتِ المَنو
نُ بِهِ وَتَعفو إِن عَفا
وَإِذا تَوَلّى هامَةَ ال
جَبّارِ سارَ فَأَوجَفا
عَضَبُ المَضارِبِ كَالغَدي
رِ نَفى القَذى حَتّى صَفا
ماذا بِأَوَّلِ حادِثٍ
كَشَّفتُهُ فَتَكَشَّفا
فَوَلَجتُ فيهِ صابِراً
وَخَرَجتُ مِنهُ مُثَقَّفا
وَإِذا رَمَت شَخصي العُدا
ةُ بِنَبلِها صارَت سَفى
وَإِذا حَديثُ الذَمِّ يَم
مَمَني وَنى وَتَخَلَّفا
وَإِذا العُيونُ تَعَرَّضَت
كانَت لِعَيني أَشغُفا
إِن كُنتِ جاهِلَةً فَخَل
لي مِن يَدَيكِ الأَعرَفا
فَإِذا طَفا كَيدٌ رَسا
وَإِذا رَسا كَيدٌ طَفا
وَإِذا تَبَدّى مُقبِلٌ
أَنحى عَلَيهِ فَإِشتَفى
بَل قَد هُديتُ لِبارِقٍ
هاجَ الفُؤادَ المُدنَفا
ما زالَ يَصدَعُ مُزنَةً
صَدَعَ النِجادِ المُدلِفَ
يَقظانُ يَلفِظُ نورَهُ
نوراً تَأَلَّقَ وَاِختَفى
وَالرَعدُ يَحدو ظَعنَهُ
فَإِذا تَأَخَّرَ عَنَّفا
كَالعاذِلاتِ تَأَخَّرَت
بِالسَيفِ شَمعاً مُترَفا
طَوراً وَطَوراً لا يَعي
زَجراً بِهِ وَتَقَصُّفا
حَتّى حَسِبتُ سَحابَهُ
نوقاً تَحامَلُ زُحَّفا
سيقَت وَلا تَألو عَلى
أَولادَهُنَّ تَعَطُّفا
حَيرانُ يُضني ثِقلُهُ
هَوجَ الرِياحِ العُصَّفا
بِلَواحِقٍ مَملوءَةٍ
ماءً وَزاداً عُرِّفا
وَكَأَنَّ هاتَنَ وَبلِهِ
قُطنٌ أُطَيرَ مُنَدَّفا
حَتّى إِذا مَلَأَ الثَرى
جَبَلاً ثَوى وَاِحقَوقَفا
حَتّى إِذا فُرِشَت نِما
طُ النورِ فيهِ وَزُخرِفا
فَتَنَ العُيونَ فَخِلتُهُ
بُرداً أُجيدَ مُفَوَّفا
وَكَأَنَّ نَشرَ الأَرضِ بِال
أَنوارِ حينَ تَلَحَّفا
مَلِكٌ عَلَيهِ جَوهَرٌ
في سُندُسٍ قَد أُكنِفا
وَتَخالُ كُلَّ قَرارَةٍ
دَمعاً يَحولُ مُوَقَّفا
يا سَلمَ عَرَّفَني المَشي
بُ وَحَقُّ لي أَن أَعرَفا
وَوَجَدتُ كَفَّ المَوتِ أَق
وى الآخِذينَ وَأَلطَفا
وَبَقيتُ بَعدَ مَعاشِرٍ
مِثلَ الرَديِّ تَخَلَّفا
خَلَّوا عَلى الباقي الأَسى
وَنجا الفَقيدُ مُخَفَّفا
وَلَقَد أَراني بِالصِبا
وَالغانِياتِ مُكَلَّفا
أَسقى مُخَدَّرَةَ الدُنا
نِ سُلافَ كَرمٍ قَرقَفا
راحٌ كَأَنَّ حَبابَها
دُرٌّ يَجولُ مُجَوَّفا
حَظٌّ مِنَ الدُنيا مَضى
لَو كانَ مَنعٌ أَو شِفا
وَالدَهرُ مِن أَخلاقِهِ اِس
تِرجاعُ ما قَد سَلَّفا
قراءة في كلمات الأغنية
يندر أن يجتمع في رجل أن يكون صاحب النظرية وصاحب التطبيق معاً، وهذا ما كان لابن المعتز. ففي «كتاب البديع» جمع فنون القول الجديدة وسمّاها وحدّها، فصار الكتاب أساس البلاغة العربية بعده. وحجّته فيه دقيقة: أن هذا «البديع» ليس بدعة المحدثين كما يقول خصومهم، بل موجود في القرآن وكلام العرب الأوّل — فدافع عن الحداثة بسلاح القدماء. أمّا شعره فمعرض صور قصيرة لامعة: يلتقط المشهد كما تلتقطه العين، ويتركه قبل أن يفسده الشرح.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
في سنة 296هـ اجتمع القوّاد والكتّاب على خلع المقتدر ومبايعة ابن المعتز، فبويع في بغداد، ولم تمضِ ليلة حتى انقلب الأمر وعادت الغلبة لخصومه، فاختفى ثم أُخذ وقُتل خنقاً وسُلّم جسده إلى أهله ملفوفاً. فكانت خلافته يوماً وليلة، وكان هو قبلها وبعدها ما لم يكن غيره من الأمراء: شاعراً محترفاً وناقداً مؤسّساً، آثر مجالس الأدب على السياسة عمره كلّه، حتى دفعته إليها دفعاً فقتلته.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
و«ذمالزمان لدمنة»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالحنينإلىالماضي.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن المعتز
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العربية
سنة الميلاد:
861
سنة الوفاة:
908
بداية المسيرة:
888
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
المسيرة والإنجازات
وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث آلت الخلافة العباسية إليه، ولُقب المرتضى بالله، وقيل الغالب بالله. ولم يلبث يوما واحدا حتى هجم عليه غلمان المقتدر بالله وقتلوه في عام (296 هـ،909م)، وأخذ الخلافة من بعده المقتدر بالله. ولقد رثاه الكثير من
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة»
عن الشاعر: ابن المعتز
أبو العبّاس عبد الله بن المعتز بالله، أمير عبّاسي وشاعر وناقد (861 - 908م). صاحب «كتاب البديع» الذي أرسى علم البلاغة العربية، وأشهر من وصف الخمر والرياض والصيد في عصره. بويع بالخلافة يوماً وليلة ثم قُتل خنقاً، فعُرف بـ«خليفة يوم وليلة».وكان أديبا وشاعرا ويسمى خليفة يوم وليلة، حيث…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن المعتز
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.