ثنت لك أعطافها والخصورا

السري الرفاء

(46) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «ثنت لك أعطافها والخصورا» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ثنت لك أعطافها والخصورا»

ثَنَتْ لكَ أعطافَها والخُصورا
وأعطَتْكَ أجيادَها والنُّحورا
تصدَّتْ لنا والهوى أَنَّةٌ
فصَدَّتْ وقد غادَرَتْهُ زَفيرا
وكانت ظباءً ترودُ اللِّوى
فأضحَتْ شموساً ترودُ الخُدورا
فِراقٌ أصابَ جَوىً ساكناً
فكان له يومَ سَلْعٍ مُنيرا
وساجي الجُفونِ إذا ما سجَى
أغارَ المَهَا دَعَجاً أو فُتُورا
أُغَرِّرُ بالنَّفسِ في حبِّه
وآلفُ منه غزالاً غَريرا
وأَعتدُّ زَورَتَهُ في الكَرى
نوالاً لديَّ وإن كان زُورا
لقد جَهِلَ الدهرُ حقَّ الأريبِ
وما زالَ بالدَّهرِ طِبّاً خَبيرا
عزائِمُهُ شُعَلٌ لو سطَتْ
على اللَّيلِ عادَ ضياءً مُنيرا
إذا ما توعَّرَ خَطْبٌ سَرى
فَغَلَّ سهولَ الفَلا والوُعورا
نزورُ أغرَّ تَغارُ العُلى
عليه ويُلْفى عليها غَيورا
إذا المجدُ أنجزَ ميعادَضه
أعادَ وعيدَ اللَّيالي غُرورا
يَعُدُّ من الأَزدِ يومَ الفَخارِ
ملوكاً حوَتْ تاجَها والسَّريرا
يُريكَ النَّدِيُّ إذا ما احتَبوا
بدورَ المحافلِ تحبُو البُدورا
وتَجلُبُ من كَرمٍ في النَّدى
فإن أجلَبَ الدهرُ أضحى وَقورا
أقولُ لمَنْ رامَ إدراكَه
وما رامَ من ذاك إلا عَسيرا
عزاؤُك إنْ عَزَّ نَيلُ السُّهى
وصبرُكَ لستَ تنالُ الصَّبيرا
سلامةُ يا خيرَ مَنْ يَغتدي
سليمُ الزَّمانِ به مُستَجيرا
إلى كَم أُحبِّرُ فيك المديحَ
ويلقَى سواي لديك الحُبورا
لَهمَّتْ عرائِسُه أن تَصُدَّ
وهمَّتْ كواكُبه أن تَغورا
أَتُسلِمُني بعدَ أن أوجَدَتْ
على نُوَبِ الدَّهرِ جاراً مُجيرا
وأسفرَ حَظِّيَ لمَّا رآ
كَ بيني وبينَ اللَّيالي سَفيرا
وكم قيلَ لي قد جفاكَ ابنُ فَهْدٍ
وقد كُنتَ بالوصلِ منه جَديرا
فقلتُ الخطوبُ ثَنَتْ وُدَّهُ
فلم يَبْقَ لي منه إلا يَسيرا
سأُهدي إليك نسيمَ العِتابِ
وأُضمِرُ من حَرِّ عَتْبٍ سَعِيرا
مَعانٍ إذا ما ظَهَرَتْ دَبَّجَتْ
بُطونَ المديحِ له والظُّهورا
تَبَرَّجُ للفِكْرِ أُنْساً به
وطوراً تَخَفَّرُ عنه نُفورا
تراءَضت له كسطورِ البُروقِ
وقد رامَها فشَآها سُطورا
فيَهنِكَ أَنْ حَلَّ وَفْدُ السُّرورِ
وأزمعَ وفدُ الصيِّامِ المَسيرا
فلا فَضْلَ للعُودِ حتّى يَحِنَّ
ولا حمْدَ للكأسِ حتّى تَدورا
فقد جدَّدَ الدَّهرُ ظِلاًّ ظليلاً
ورَوْضاً أَريضاً وماءً نَمِيرا
وحَلَّ الرَّبيعُ نِطاقَ الحَيا
فغادرَ في كُلِّ سَهْلٍ غَديرا
هواءٌ نُبَاشِرُهُ حُسَّراً
فنَقسِمُه ساجياً أو حَسِيرا
وزَهْرٌ إذا ما اعتَبَرْنا النسيمَ
حَسِبناهُ يمسَحُ منه العَبيرا
ورَوْضٌ يُراقُ بماء الحياةِ
فنُوَّارُهُ يَملأُ العَينَ نُورا
جلا البَرقُ عن ثغرِه ضاحكاً
إليه فأضحكَ منه الزُّهورا
وسَافرَه الرَّعدُ مُستَعْطِفاً
فقد سَفَرَ الوردُ فيه سَفِيرا
ومالَتْ من الرَّيِّ أشجارُه
كأنَّ السَّواقي سقَتْها الخُمورا
وولَّتْ صوادرَ منشورةً
وقد ملأَ الحُزْنُ منه الصُّدورا
أَوَانٌ تحَيِّيك أَنوارُه
رَواحاً بأنفاسِها أو بُكورا
وشهرٌ يُشهِّرُ ثَوبَ الثَّرى
ويَنظِمُ بالطَّلِّ فيه شُذُورا
أعادَ عُبوسَ الرُّبا نَضْرةً
وشِيبَ الغُصونِ شباباً نَضيرا
فسَلَّ الجَداوِلَ سَلَّ الذُكورِ
وأغمضَ للبِيضِ بِيضاً ذُكورا
ودلَّ على عَدْلِه أننا
نَرى القُرَّ مُعتَدِلاً والهَجيرا
فلا زِلْتَ مُغتَبِطاً ما حَيِيتَ
بِعيدٍ يُعيدُ عليك السُّرورا
بكاسٍ بِكَفِّ خَلُوبِ اللِّحا
ظِ تَخلُبُ شُرَّابَها والمُديرا
إذا هو عايَنَها بالمِزاجِ
رأى غُدرَها لهَباً مُستَطيرا
تُشيرُ إليكَ بها كَفُّهُ
وقد مثَّلَتْ لك كِسرى مُشيرا
بحُلَّةِ وَرْدٍ إذا رَدَّها
على الشَّرْبِ عاوَدَها مُستَعيرا
تَحُفُّ بها صُوَرٌ لا تزالُ
عيونُ النَّدامى إليهنَّ صُورا
فلو أنَّ ميْتاً يُلاقي النًّشورَ
بِنَشْرِ المُدامَةِ لاقَى النُّشورا
وفِكْرٍ خواطِرُهُ أَلبسَتْ
عُلاكَ من المَجْدِ ثوباً خَطيرا
مَحاسِنُ لو عُلِّقَتْ بالقَتيرِ
لَحَسَّنَ عندَ الحِسانِ القتَيرا
إذا ما جَفَت خِلَعُ المادِحينَ
عليهنَّ رقَّتْ فكانت حَريرا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «ثنت لكأعطافها والخصورا»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالسريالرفاء وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 950م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بدأ السري حياته صانعاً في الموصل يرفو الثياب ويطرّزها، وكان يقول الشعر وهو على هذه الحرفة، ثم اتّصل بأهل الرئاسة وانتقل إلى بغداد يطلب بشعره ما لم تعطه إيّاه صنعته. ولم تُنسِه الشهرة أصله، بل ظلّ اللقب لاصقاً به حتى صار الناس يعرفونه به دون اسمه.
وشغلت آخر عمره خصومة حادّة مع الخالديَّين — وهما شاعران أخوان — اتّهمهما بأنهما أخذا من شعره ونسباه إلى أنفسهما، فردّا عليه واتّسعت المسألة حتى صارت باباً من أبواب «السرقات الشعرية» التي عني بها النقّاد.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات