ذر العين تقض اليوم بعضض ديونها

خليل مردم بك

(36) مشاهدة


اقرأ «ذر العين تقض اليوم بعضض ديونها» من نظم خليل مردم بك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «ذر العين تقض اليوم بعضض ديونها»

ذرِ العينَ تقضِ اليوم بعضض ديونِها
فقد ناءَ بالأجفان دمعُ شؤونِها
تراختْ حبالُ الوصلِ بيني وَبين من
أذابَتْ صليبَ القلب منّي بلينها
فلا صبر أو ينسى الفؤادُ غرامَها
وهيهاتَ لا يرضى الفؤادُ بدونها
شربنا دهاقاً أكؤسَ الحبِ والهوى
فقلبُ كلينا مترعٌ من معينها
إذا ما رأتني أعرضتْ خوفَ كاشحٍ
وآيةُ ما تخفيه ملءُ عيونه
فوا لهفا للشملِ تنقضُ رصفَه
عواذلُ قد كنّا قذىً بجفونها
أرى أنَّ قلبي بين شِقّين من عصا
وقد حال دون القربِ رجمُ ظنونها
فهل علم الواشون أنَّ أُولي الهوى
ترى دون قطع الوصل قطع وتينها
فيا غلةً لم يطفها فيضُ أدمعي
وكيف وما يرفضُّ غيرُ سخينها
ويا حسرةً بين الحشا قد تغلغلتْ
بلوغ نجومِ الأُفق دون دفينها
كذاك الهوى كالكهرباءة نورها
جليّ ولمَّا يدركنه كمينها
بنفسي وأهلي من إذا نوَّهوا لها
بذكري أثاروا كامنات شجونها
فما هي إلاّ وجمةٌ ثم عبرةٌ
حدتْ بعزاليها رياحُ حنينها
فأيّ كتابٍ بعد هذا وسنة
تباعدني أنْ لا أدين بدينها
لئن فرَّقتْ كتبُ الديانات بيننا
لتجمعنا صحفُ الهوى بغضونها
وإن حَرَّجَ الإنجيلُ وهو محرفُ
ففي صحة القرآن حلّ وضينها
أُعيذك يا (لمياء) من شرِّ كاشح
يُبدِّلُ مبيضَّ الليالي بجوْنها
خذيني عَلى العلاتِ خِدْناً فإنني
إذا نابتِ الأحداثُ ليث عرينها
تمخَّضتِ الأيامُ حتى أتين بي
عصوراً طوالاً غرة في جبينها
أمتُّ بأنسابٍ ذرى الشمِ دونها
أضاءت من الأيام غُبْر دجونها
إلى السبْطِ من آل النبي محمد
ومن آل عباس لجدِّ أمينها
ومن (عبد شمس) للأشج وعمه
نمتني إليهم عاليات غصونها
ولي مقولٌ (هاروت) بعضُ جنوده
يحلُّ به عصمَ الظبا من حزونها
إذا ما تلتْ رسلُ البلاغةِ آيةً
تخرُّ إليها سجداً لذقونها
لئن غز زمتْ نظمَ الروائعِ صبيةٌ
فما البازل الهدّار كابن لبونها
وَعاذلةٍ باتت تصوِّبُ لومَها
عَلى مقته ما ساءَ ظنُ ظنينها
وَهلْ ريبةٌ والسر كالجهر طاهر
إذا ما صبتْ نفسٌ زكت لقرينها
وَما تام لي قلباً وَلا شفَّ مسكة
محاسن من حورِ النساءِ وَعينها
صبوتُ إلى أخلاقِ (لمياء) إنَّها
لقد أخذتْ من حرِّها بمتينها
حياءٌ يزيل الريْبَ عن مستقرِّه
إذا قرئت آياته في جبينها
وَحسن حديثٍ لا يُملّ استماعُه
كترديدكِ الأنفاسَ بعد كمونها
ينسيك أخبارَ الرواةِ وَما وَعتْ
صدورُهمُ من غثِّها وَسمينها
وَعلم بإرجاع الفتاة تقدّماً
إلى حيث كانت في خوالي قرونها
فأيّ فتاةٍ شابهتها فإنها
لدى خالد في الحب ليست بدونها

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات