ذراني إذا ما فؤادي صبا
ابن الجزري
(49) مشاهدة
نص «ذراني إذا ما فؤادي صبا» للشاعر ابن الجزري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ذراني إذا ما فؤادي صبا»
ذراني إذا ما فؤادي صبا
أجر ذيول الهوى والصبا
ولا تعذلاني فإن الغرام
تقود أزمته المصعبا
وهبا فقد هب يروى النسيم
سحيرا أحاديث زهر الربي
وقد شق جون الرياض
الشقيق كما شقق الشفق الغيهبا
ومالت قدود غصون الخلاف
وقد لبست ثوبها المذهبا
إذا الطل كلل أغصانها
تغادره عنبراً أشهبا
وقد أترع الورد كاساته
شمولاً وحيا بها المطربا
فقام خطيبا على أيكة
وأغرب لفظاً وما أعربا
يهيج حتى الفؤاد الخلي
يؤجج من وجده ما خبا
ودونكما من شمول أرق
شمايلها من نسيم الصبا
يحيي بها البدر شمساً تريك
من المزج في شفق كوكبا
حبيب إذا ما سئمنا الكؤوس
أدار لنا ثغره الأشنبا
إذا ما سما أو بدا أو رنا
سبا البدر والغصن والربربا
ترينا لواحظه الفاتكات
كيف تصيد الأسود الظبا
وكيف تقد القدود الصعاد
وكيف تحد الجفون الظبا
وكيف تطيع المعالي الأمير
محمد والدهر لما أبى
أمير دعتني إليه الخطوب
فواصلت بالمهلك المطلبا
وحزت من الدهر ما أرتجيه
ورضت من العيش ما أصعبا
وكهمت عضب يد النائبات
فما قطع الدهر حتى نبا
بماضي العزايم ماضي الجنان
ماضي المكارم ماضي الشبا
إذا ما سطا بالعدى والندى
أرتنا أياديه أيدي سبا
تفك عرى الخطب آراؤه
إذا عقد القوم فيها الحبا
ويسطو على النائبات الشداد
إذا اطلع الدهر أو أجلبا
وتنسيك ألفاظه في الزمان
قس الفصاحة أو يعربا
ويصفح عفواً عن المذنبين
فيعذر في الدهر من أذنبا
من القوم تعلو معالبهم
معاني البليغ إذا أطنبا
يؤم نوالهم النازحين
إذا عم جودهم الأقربا
ويخصب ناديهم بالسماح
إذا أقلع الغيث أو صبا
لهم مذهب في العلالا يرو
ن سبيلا سواه ولا مذهبا
إذا ما تداعوا إلى غارة
من الشرق راعوا بها المغربا
فيا أول الناس يوم الفخار
وأقدمهم في المعالي أبا
لقد شرفت بك هذي البقاع
كما شرف المجتبى يثربا
وسرت من المجد في غاية
إذا ما سرى البرق فيها كبا
تدين لديك طغاة الأنام
فدم مالكا لهم واهبا
وتعيي معانيك فكر الأديب
ويعجز إيجازها المسهبا
فلا زلت أبهى من النيرات
سناءً وأبهرها موكبا
يفديك في الدهر أبناؤه
ويلبسك المجد ما يجتبى
فأنت نجيب بنى المكرمات
وقد شذ في الدهر من أنجبا
أجر ذيول الهوى والصبا
ولا تعذلاني فإن الغرام
تقود أزمته المصعبا
وهبا فقد هب يروى النسيم
سحيرا أحاديث زهر الربي
وقد شق جون الرياض
الشقيق كما شقق الشفق الغيهبا
ومالت قدود غصون الخلاف
وقد لبست ثوبها المذهبا
إذا الطل كلل أغصانها
تغادره عنبراً أشهبا
وقد أترع الورد كاساته
شمولاً وحيا بها المطربا
فقام خطيبا على أيكة
وأغرب لفظاً وما أعربا
يهيج حتى الفؤاد الخلي
يؤجج من وجده ما خبا
ودونكما من شمول أرق
شمايلها من نسيم الصبا
يحيي بها البدر شمساً تريك
من المزج في شفق كوكبا
حبيب إذا ما سئمنا الكؤوس
أدار لنا ثغره الأشنبا
إذا ما سما أو بدا أو رنا
سبا البدر والغصن والربربا
ترينا لواحظه الفاتكات
كيف تصيد الأسود الظبا
وكيف تقد القدود الصعاد
وكيف تحد الجفون الظبا
وكيف تطيع المعالي الأمير
محمد والدهر لما أبى
أمير دعتني إليه الخطوب
فواصلت بالمهلك المطلبا
وحزت من الدهر ما أرتجيه
ورضت من العيش ما أصعبا
وكهمت عضب يد النائبات
فما قطع الدهر حتى نبا
بماضي العزايم ماضي الجنان
ماضي المكارم ماضي الشبا
إذا ما سطا بالعدى والندى
أرتنا أياديه أيدي سبا
تفك عرى الخطب آراؤه
إذا عقد القوم فيها الحبا
ويسطو على النائبات الشداد
إذا اطلع الدهر أو أجلبا
وتنسيك ألفاظه في الزمان
قس الفصاحة أو يعربا
ويصفح عفواً عن المذنبين
فيعذر في الدهر من أذنبا
من القوم تعلو معالبهم
معاني البليغ إذا أطنبا
يؤم نوالهم النازحين
إذا عم جودهم الأقربا
ويخصب ناديهم بالسماح
إذا أقلع الغيث أو صبا
لهم مذهب في العلالا يرو
ن سبيلا سواه ولا مذهبا
إذا ما تداعوا إلى غارة
من الشرق راعوا بها المغربا
فيا أول الناس يوم الفخار
وأقدمهم في المعالي أبا
لقد شرفت بك هذي البقاع
كما شرف المجتبى يثربا
وسرت من المجد في غاية
إذا ما سرى البرق فيها كبا
تدين لديك طغاة الأنام
فدم مالكا لهم واهبا
وتعيي معانيك فكر الأديب
ويعجز إيجازها المسهبا
فلا زلت أبهى من النيرات
سناءً وأبهرها موكبا
يفديك في الدهر أبناؤه
ويلبسك المجد ما يجتبى
فأنت نجيب بنى المكرمات
وقد شذ في الدهر من أنجبا
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.