تحت سبر المرفرف الأزلي
بهاء الدين الصيادي
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
كلمات «تحت سبر المرفرف الأزلي» — بهاء الدين الصيادي كاملةً ومكتوبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تحت سبر المرفرف الأزلي»
تَحْتَ سَبْرِ المُرَفْرَفِ الأزَلِيِّ
والنِّماطِ المُسَدَّلِ الأبَدِيِّ
وعَريضِ السِّتْرِ الَّذي نَشَرَتْهُ
راحَةُ القُدْسِ في الفَضا الغَيْبِيِّ
وانْجِلاءِ الشُّؤُنِ من كُلِّ رَمزٍ
مَعْنَوِيٍّ في الطِّرزِ أو عَيْنِيِّ
وانْتِساقِ الأسرارِ سِرًّا فَسِرًّا
وامْتِزاجِ التَّركيبِ في كُلِّ شَيِّ
والمُحوضِ البَحْتِ الغَموضِ المَعاني
تَحتَ سِرْبالِ طَوْرِهِ النَّوْعِيِّ
وانْبِلاجِ الأشْكالِ لَوناً فَلَوْناً
بِبُروزِ المُفَسِّرِ الضَّوْئيِّ
وإِحاطاتِ قدرَةِ الغَيْبِ في الكُ
لِّ وتَصْريفِ نَشْئِها الفَرْدِيِّ
والتَّدَلِّي من طِلْسَمِ الطَّمْسِ نَشْراً
قدْ تجلَّى من غارِ ذاكَ الطَّيِّ
والَّذي أَدرَكَ القُلُوبَ سَميراً
والَّذي أدرَكَ الفُهومَ بعِيِّ
والَّذي ناطَ في العُقولِ انْفِتاقاً
والَّذي مسَّها بذُهْلٍ أَبِيِّ
والَّذي أَكْسَبَ الخَواطِرَ فَهْماً
وحَباها من نَشرِهِ العِطْرِيِّ
والَّذي ردَّها عليْها حَيَارى
فارْتَدَتْ مِرْطَ تيهِها المَلْوِيِّ
والَّذي قَلْقَلَ الخَيالَ فأَوْعا
هُ شُؤُناً من غيرِ رَسْمٍ وزِيِّ
والَّذي مدَّ في البَصائِرِ حالاً
فرأَتْ غيرَ مُبْصِرٍ مَرْئِيِّ
وأَفادَ الأَبْصارَ إذْ تشهَدُ النُّو
رَ اغْتِرافَ الأَشْكالِ وَهْبَ مَلِيِّ
وأَثابَ القُوى بُروزاً وطَمْساً
فهوَ مُعْطي القُوى لكلِّ قَوِيِّ
وطَوى الأَمْنَ في سفينَةِ نوحٍ
فاسْتَوَتْ بعدَها على الجُودِيِّ
وحَمى عبَهُ الخَليلَ من النَّا
رِ بضُرَّامِ وَقْدِها الجَمْرِيِّ
وابنَ مَتَّى أَنْجاهُ من ظُلوماتِ ال
حُوتِ في قَعْرِ كِنِّهِ البَحْرِيِّ
وحَبا يوسُفَ الوِقايَةَ ضمنَ ال
جُبِّ في طَيِّ حِفْظِهِ القُدْسِيِّ
ثُمَّ أَدْلاهُ بعدَ ذلكَ للسِّجْ
نِ لِسِرٍّ بعِلْمِهِ مَخْفِيِّ
ثمَّ أَبْداهُ بالبُروزِ عَزيزاً
يا لِجَمْعٍ في مَهْمَهٍ فَرْقِيِّ
وأَزالَ الغِشاءَ عن عَيْنِ يَعْقو
بَ بشَمِّ القَميصِ من بعدِ غَيِّ
صَرَفَ الحُزْنَ عنهُ حينَ دَعاهُ
إنَّ هذا من شأْنِهِ الحِكْمِيِّ
ردَّ بعدَ الفُقْدانِ مُلْكَ سُلَيْمَا
نَ بتَصْريفِ فعلِهِ الأَمْرِيِّ
وجَلى بالإِعْزازِ وَحْشَةَ مُوسى
حينَما فَرَّ لا بِظِلِّ وَلِيِّ
وكَفى الرُّوحَ عَبْدَهُ الحَقَّ عيسَى
وَصْمَةَ القومِ بينَ نشرٍ وطَيِّ
وحَبا المُرْسَلينَ فرْداً ففرْداً
نِعْمَةَ القُرْبِ والجَلالِ الجَلِيِّ
وسَقى الأَنْبِياءَ كأسَ قَبولٍ
أبَدِيٍّ في المَحْضَرِ النَّشْئِيِّ
وطَوى مُجْمَلَ الوُجوداتِ طُرًّا
بنِماطٍ وافْتَضَّهُ للنَّبِيِّ
فانْجَلى من مِضْمارِها قُرَشِيًّا
حينَ يُنْمى أَفْديهِ من قُرَشِيِّ
مُصْطَفاهُ خُلاصَةَ الخلقِ في العِلْ
مِ ونِبْراسُ نَوْعِها الآدَمِيِّ
مَوْجُ بحرِ الشُّهودِ في حضرَةِ السِّ
رِّ عِياناً وعينُ كلِّ نَبِيِّ
حُجَّةُ اللهِ لا يَزالُ على الخَلْ
قِ وطَمْطامَ عِلمِهِ الصَّمَدِيِّ
نَهْزَةُ الرُّوحِ بانْتِساقِ التَّدَلِّي
والتَّجَلِّي ضِمنَ اسْتِواءٍ وَلِيِّ
مُفْرَدُ النَّوعِ واحِدُ الطَّوْرِ معنًى
وكَمالاً في الرَّشِّ قبلَ التَّزَيِّ
نُكْتَةُ العَدْلِ في ضَميرِ البَرايا
وهُداها إلى الطَّريقِ السَّوِيِّ
ذو الحَياةِ المَرْسومَةِ النَّقْشَ رَمْزاً
وصَريحاً في دَفَّتَيْ كلِّ حَيِّ
عَلَمُ الفرقِ في مُحاضَرَةِ الجمْ
عِ وسُلْطانُ مُلْكِها النَّبَوِيِّ
هاشِمِيُّ النِّجارِ في النَّسَقِ الأَزْ
هَرِ نوعاً من غَيْرِ ظُلْمَةِ فَيِّ
حَفْلَةُ الأُنْسِ سيِّدُ الجِنِّ والإنْ
سِ وبُرْهانُ شَكْلِها الإِنْسِيِّ
نُقْطَةُ الكنزِ سَبْرُ أَرْصادِ رَمْزٍ
صَمَدِيٍّ في طِلْسَمٍ أحَدِيِّ
فائِقٌ رَتْقَ كلِّ سِرٍّ خَفِيٍّ
راتِقُ فَتْقَ كلِّ غَمْصٍ جَلِيِّ
قد أَقامَ الحُدودَ عدلاً ووَفَّى
بوَفاءِ العُهودِ شأْنَ الوَفِيِّ
فهو سيفُ القَضا على كلِّ باغٍ
ومَنيعُ الحِمى لكلِّ وَلِيِّ
جاءَ بالشَّرْعِ وبالحَنيفِيَّةِ السَّمْ
حاءِ والخيرِ والنَّوالِ الوَفِيِّ
وحَبا العارِفينَ فَيَّاضَ نورٍ
ضاءَ منهُمْ في الطَّالِعِ القَلْبِيِّ
حَفَّهُمْ بالرِّضا فلاحَ عليهِمْ
نورُهُ من طِرازِهِ المَرْضِيِّ
كيفَ أَنْسى إحْسانَهُ وهو بعدَ الل
هِ سَيْفي وسِرُّ نَشْري وطَيِّي
وعِتادي وحُجَّتي وعِمادي
وظَهيري وناصِري ووَلِيِّي
وهو رُوحي بنَشْأَتي وبُروزي
وانْقِلابي ما بينَ مَيْتٍ وحَيِّ
أَتْحَفَتْني يدُ العِنايَةِ منهُ
بجَمالٍ في النَّمْطِ مُصْطَفَوِيِّ
وجَلالٍ طَوى صُنوفَ نَوالٍ
أَسْكَرَتْني بكأْسِها المَدَنِيِّ
أَخَذَتْني منِّي فغُيِّبْتُ عنِّي
رَيِّضاً في رِحابِهِ الأَنْوَرِيِّ
وبسُلْطانِ أَمرِهِ للرِّفاعِي
مدَّ لي نَسْجَ حالِهِ الذَّوْقِيِّ
وتوَلَّى أَمْري برُوحٍ جلتْ لي
حُكْمَ مِضْمارِ نَهْجِهِ الشَّرْعِيِّ
عَلَّمَتْني ذَوْقاً عُلومُ المَعاني
بعدَ خَوْضي لبحرِها اللَّفْظِيِّ
قدْ قرأْتُ العُلومَ فَنًّا ففَنًّا
كُلَّ مَعْقولِها أَو النَّقْلِيِّ
وتدبَّرْتُها وأَحْكَمْتُ عنها
حُكْمَ سَيْري في المنهَجِ الرُّوحِيِّ
وأَفاضَ الرَّحمنُ لي من هُداها
كشفَ قلبٍ مُؤيَّدٍ مَرْعِيِّ
صانَهُ اللهُ من مَزالِقِ شطْحٍ
وغُرورٍ ومزجِ لَيٍّ بِلَيِّ
قامَ جُزْئِيُّهُ بضَحْضاحِ حالٍ
قدْ أتى بالمُرَقْرَقِ الكُلِّيِّ
عَرَجَتْ بي عَنِّي إلى عالمِ القَدْ
سِ صِفاتي فغِبْتُ عن كلِّ شَيِّ
برَقيقٍ من الشُّهودِ أَنيقٍ
غيرَ مُسْتَظْهِرٍ بقَيْسٍ وطَيِّ
عاجِزٌ والسَّعادَةُ اكْتَنَفَتْني
فدَعَتْني بالعارِفِ الأَحمَدِيِّ
وعُبَيْدٌ ضَلِلْتُ فاجْتَذَبَتْني
ودَعَتْني بالسَّيِّدِ المَهْدِيِّ
جَلْبَبَتْني الخَفاءَ فيه ظُهورٌ
عن شَميمٍ مُؤَنَّقٍ عَبْهَرِيِّ
رَقَمَتْهُ أَقلامُ دائرَةِ الغَيْ
بِ بلَوْحِ الوَلايَةِ العُلْمِيِّ
فرَأَتْهُ الأَفْرادُ جيلاً فجيلاً
ضمنَ منشورِ جَفْرِهِ اللَّوْحِيِّ
راقَبوني ليغْنَمَ الكُلُّ منِّي
سِرَّ قُدْسٍ من حاليَ النَّمَطِيِّ
شَبَحَتْ لي عُيونُهُمْ لتَراني
من فَجاجِ المُطَلْسَمِ الغَيْهَبِيِّ
جَهِلَ الأَكْثَرونَ إِبَّانَ وقتي
يا لقربٍ عن الشُّهودِ قَصِيِّ
حاوَلوا في العِراقِ منِّي بُروزاً
لو تَوَلَّوْا للجانِبِ الغَرْبِيِّ
في نَواحي مِتْكينَ بالقُرْبِ منها
لي خِباءٌ في رَفْرَفٍ مَخْبِيِّ
طَلْسَمَتْهُ يدُ العِنايَةِ كَنزاً
سوفَ يَبْدو بخِبْئِهِ الجَوْهَرِيِّ
تَنْتَقيهِ قُلوبُ قومٍ كِرامٍ
وتَراهُ رَدًّا لكُلِّ رَدِيِّ
يملأُ الأَرضَ من رَقائِقِ حالي
بالطَّريقِ المُقَوَّمِ الأَحْمَدِيِّ
راجِعٌ كلُّهُ إلى اللهِ بالل
هِ بنَصِّ البِشارَةِ المَرْوِيِّ
غالَطَ الحاسِدونَ فيهِ فَساداً
وعِناداً عن مُخْبِرٍ مَخْزِيِّ
قولُنا قالَهُ النَّبِيُّ المُفَدَّى
يا لقولٍ مُصَدَّقٍ مَرْعِيِّ
والَّذي قالَهُ الحَواسِدُ زوراً
قولُ زُعْمٍ في النَّعْتِ إبْليسِيِّ
أيُّها الوارِثُ الكَريمُ بِحالي
رُحْ أَميناً عن لَوْثِ كُلِّ غَوِيِّ
اعْبُدِ اللهَ خاشِعاً بفُؤادٍ
خالِصٍ طاهِرٍ سَليمٍ نَقِيِّ
واهْجُرِ المارِقينَ واغْلُظْ عليهِمْ
وابْتَدِرْهُمْ بمشْرَبٍ عُمَرِيِّ
وتَباعَدْ عن رَبِّ بَدْعَةِ فِعْلٍ
أَهلِ زورٍ بسَبْكِهِ القَوْلِيِّ
واقْطَعِ الخائِنينَ عنكَ وأَعْظِمْ
حالَ عبدٍ من الضِعافِ تَقِيِّ
وتَواضَعْ سِرًّا وكُنْ شامِخَ الطَّوْ
رِ جِهاراً للمَشْهَدِ الوَقْتِيِّ
واحْفَظِ العهدَ للإِمامِ وباعِدْ
كلَّ خِبٍّ بكَيْدِهِ مَشْوِيِّ
أَهلُ شَقِّ العَصا عُصاةٌ فدَعْهُمْ
واغْتَنِمْ طَوْرَ صالِحٍ مَرْضِيِّ
واحْفَظِ اللهَ في الشُّؤُنِ جَميعاً
وتمسَّكْ بنَصِّهِ القُدْسِيِّ
وارْوِ عنِّي الطَريقَ حالاً وذَوْقاً
حَسْبَ مَنْصوصِ نَهْجِهِ المَبْنِيِّ
وتوكَّلْ قلباً على اللهِ تُكْفى
هكذا قولُ جَدِّنا الأُمِيِّ
وانْتَظِمْ بي وافْنِ الزَّمانَ بحُبِّي
إنَّ حُبَّ المَوْلى بحُبِّ الوَلِيِّ
وانْطَبِعْ فيَّ إِنَّني لكَ عينٌ
فتَبَخْتَرْ ببُرْدِيَ الخَتْمِيِّ
والنِّماطِ المُسَدَّلِ الأبَدِيِّ
وعَريضِ السِّتْرِ الَّذي نَشَرَتْهُ
راحَةُ القُدْسِ في الفَضا الغَيْبِيِّ
وانْجِلاءِ الشُّؤُنِ من كُلِّ رَمزٍ
مَعْنَوِيٍّ في الطِّرزِ أو عَيْنِيِّ
وانْتِساقِ الأسرارِ سِرًّا فَسِرًّا
وامْتِزاجِ التَّركيبِ في كُلِّ شَيِّ
والمُحوضِ البَحْتِ الغَموضِ المَعاني
تَحتَ سِرْبالِ طَوْرِهِ النَّوْعِيِّ
وانْبِلاجِ الأشْكالِ لَوناً فَلَوْناً
بِبُروزِ المُفَسِّرِ الضَّوْئيِّ
وإِحاطاتِ قدرَةِ الغَيْبِ في الكُ
لِّ وتَصْريفِ نَشْئِها الفَرْدِيِّ
والتَّدَلِّي من طِلْسَمِ الطَّمْسِ نَشْراً
قدْ تجلَّى من غارِ ذاكَ الطَّيِّ
والَّذي أَدرَكَ القُلُوبَ سَميراً
والَّذي أدرَكَ الفُهومَ بعِيِّ
والَّذي ناطَ في العُقولِ انْفِتاقاً
والَّذي مسَّها بذُهْلٍ أَبِيِّ
والَّذي أَكْسَبَ الخَواطِرَ فَهْماً
وحَباها من نَشرِهِ العِطْرِيِّ
والَّذي ردَّها عليْها حَيَارى
فارْتَدَتْ مِرْطَ تيهِها المَلْوِيِّ
والَّذي قَلْقَلَ الخَيالَ فأَوْعا
هُ شُؤُناً من غيرِ رَسْمٍ وزِيِّ
والَّذي مدَّ في البَصائِرِ حالاً
فرأَتْ غيرَ مُبْصِرٍ مَرْئِيِّ
وأَفادَ الأَبْصارَ إذْ تشهَدُ النُّو
رَ اغْتِرافَ الأَشْكالِ وَهْبَ مَلِيِّ
وأَثابَ القُوى بُروزاً وطَمْساً
فهوَ مُعْطي القُوى لكلِّ قَوِيِّ
وطَوى الأَمْنَ في سفينَةِ نوحٍ
فاسْتَوَتْ بعدَها على الجُودِيِّ
وحَمى عبَهُ الخَليلَ من النَّا
رِ بضُرَّامِ وَقْدِها الجَمْرِيِّ
وابنَ مَتَّى أَنْجاهُ من ظُلوماتِ ال
حُوتِ في قَعْرِ كِنِّهِ البَحْرِيِّ
وحَبا يوسُفَ الوِقايَةَ ضمنَ ال
جُبِّ في طَيِّ حِفْظِهِ القُدْسِيِّ
ثُمَّ أَدْلاهُ بعدَ ذلكَ للسِّجْ
نِ لِسِرٍّ بعِلْمِهِ مَخْفِيِّ
ثمَّ أَبْداهُ بالبُروزِ عَزيزاً
يا لِجَمْعٍ في مَهْمَهٍ فَرْقِيِّ
وأَزالَ الغِشاءَ عن عَيْنِ يَعْقو
بَ بشَمِّ القَميصِ من بعدِ غَيِّ
صَرَفَ الحُزْنَ عنهُ حينَ دَعاهُ
إنَّ هذا من شأْنِهِ الحِكْمِيِّ
ردَّ بعدَ الفُقْدانِ مُلْكَ سُلَيْمَا
نَ بتَصْريفِ فعلِهِ الأَمْرِيِّ
وجَلى بالإِعْزازِ وَحْشَةَ مُوسى
حينَما فَرَّ لا بِظِلِّ وَلِيِّ
وكَفى الرُّوحَ عَبْدَهُ الحَقَّ عيسَى
وَصْمَةَ القومِ بينَ نشرٍ وطَيِّ
وحَبا المُرْسَلينَ فرْداً ففرْداً
نِعْمَةَ القُرْبِ والجَلالِ الجَلِيِّ
وسَقى الأَنْبِياءَ كأسَ قَبولٍ
أبَدِيٍّ في المَحْضَرِ النَّشْئِيِّ
وطَوى مُجْمَلَ الوُجوداتِ طُرًّا
بنِماطٍ وافْتَضَّهُ للنَّبِيِّ
فانْجَلى من مِضْمارِها قُرَشِيًّا
حينَ يُنْمى أَفْديهِ من قُرَشِيِّ
مُصْطَفاهُ خُلاصَةَ الخلقِ في العِلْ
مِ ونِبْراسُ نَوْعِها الآدَمِيِّ
مَوْجُ بحرِ الشُّهودِ في حضرَةِ السِّ
رِّ عِياناً وعينُ كلِّ نَبِيِّ
حُجَّةُ اللهِ لا يَزالُ على الخَلْ
قِ وطَمْطامَ عِلمِهِ الصَّمَدِيِّ
نَهْزَةُ الرُّوحِ بانْتِساقِ التَّدَلِّي
والتَّجَلِّي ضِمنَ اسْتِواءٍ وَلِيِّ
مُفْرَدُ النَّوعِ واحِدُ الطَّوْرِ معنًى
وكَمالاً في الرَّشِّ قبلَ التَّزَيِّ
نُكْتَةُ العَدْلِ في ضَميرِ البَرايا
وهُداها إلى الطَّريقِ السَّوِيِّ
ذو الحَياةِ المَرْسومَةِ النَّقْشَ رَمْزاً
وصَريحاً في دَفَّتَيْ كلِّ حَيِّ
عَلَمُ الفرقِ في مُحاضَرَةِ الجمْ
عِ وسُلْطانُ مُلْكِها النَّبَوِيِّ
هاشِمِيُّ النِّجارِ في النَّسَقِ الأَزْ
هَرِ نوعاً من غَيْرِ ظُلْمَةِ فَيِّ
حَفْلَةُ الأُنْسِ سيِّدُ الجِنِّ والإنْ
سِ وبُرْهانُ شَكْلِها الإِنْسِيِّ
نُقْطَةُ الكنزِ سَبْرُ أَرْصادِ رَمْزٍ
صَمَدِيٍّ في طِلْسَمٍ أحَدِيِّ
فائِقٌ رَتْقَ كلِّ سِرٍّ خَفِيٍّ
راتِقُ فَتْقَ كلِّ غَمْصٍ جَلِيِّ
قد أَقامَ الحُدودَ عدلاً ووَفَّى
بوَفاءِ العُهودِ شأْنَ الوَفِيِّ
فهو سيفُ القَضا على كلِّ باغٍ
ومَنيعُ الحِمى لكلِّ وَلِيِّ
جاءَ بالشَّرْعِ وبالحَنيفِيَّةِ السَّمْ
حاءِ والخيرِ والنَّوالِ الوَفِيِّ
وحَبا العارِفينَ فَيَّاضَ نورٍ
ضاءَ منهُمْ في الطَّالِعِ القَلْبِيِّ
حَفَّهُمْ بالرِّضا فلاحَ عليهِمْ
نورُهُ من طِرازِهِ المَرْضِيِّ
كيفَ أَنْسى إحْسانَهُ وهو بعدَ الل
هِ سَيْفي وسِرُّ نَشْري وطَيِّي
وعِتادي وحُجَّتي وعِمادي
وظَهيري وناصِري ووَلِيِّي
وهو رُوحي بنَشْأَتي وبُروزي
وانْقِلابي ما بينَ مَيْتٍ وحَيِّ
أَتْحَفَتْني يدُ العِنايَةِ منهُ
بجَمالٍ في النَّمْطِ مُصْطَفَوِيِّ
وجَلالٍ طَوى صُنوفَ نَوالٍ
أَسْكَرَتْني بكأْسِها المَدَنِيِّ
أَخَذَتْني منِّي فغُيِّبْتُ عنِّي
رَيِّضاً في رِحابِهِ الأَنْوَرِيِّ
وبسُلْطانِ أَمرِهِ للرِّفاعِي
مدَّ لي نَسْجَ حالِهِ الذَّوْقِيِّ
وتوَلَّى أَمْري برُوحٍ جلتْ لي
حُكْمَ مِضْمارِ نَهْجِهِ الشَّرْعِيِّ
عَلَّمَتْني ذَوْقاً عُلومُ المَعاني
بعدَ خَوْضي لبحرِها اللَّفْظِيِّ
قدْ قرأْتُ العُلومَ فَنًّا ففَنًّا
كُلَّ مَعْقولِها أَو النَّقْلِيِّ
وتدبَّرْتُها وأَحْكَمْتُ عنها
حُكْمَ سَيْري في المنهَجِ الرُّوحِيِّ
وأَفاضَ الرَّحمنُ لي من هُداها
كشفَ قلبٍ مُؤيَّدٍ مَرْعِيِّ
صانَهُ اللهُ من مَزالِقِ شطْحٍ
وغُرورٍ ومزجِ لَيٍّ بِلَيِّ
قامَ جُزْئِيُّهُ بضَحْضاحِ حالٍ
قدْ أتى بالمُرَقْرَقِ الكُلِّيِّ
عَرَجَتْ بي عَنِّي إلى عالمِ القَدْ
سِ صِفاتي فغِبْتُ عن كلِّ شَيِّ
برَقيقٍ من الشُّهودِ أَنيقٍ
غيرَ مُسْتَظْهِرٍ بقَيْسٍ وطَيِّ
عاجِزٌ والسَّعادَةُ اكْتَنَفَتْني
فدَعَتْني بالعارِفِ الأَحمَدِيِّ
وعُبَيْدٌ ضَلِلْتُ فاجْتَذَبَتْني
ودَعَتْني بالسَّيِّدِ المَهْدِيِّ
جَلْبَبَتْني الخَفاءَ فيه ظُهورٌ
عن شَميمٍ مُؤَنَّقٍ عَبْهَرِيِّ
رَقَمَتْهُ أَقلامُ دائرَةِ الغَيْ
بِ بلَوْحِ الوَلايَةِ العُلْمِيِّ
فرَأَتْهُ الأَفْرادُ جيلاً فجيلاً
ضمنَ منشورِ جَفْرِهِ اللَّوْحِيِّ
راقَبوني ليغْنَمَ الكُلُّ منِّي
سِرَّ قُدْسٍ من حاليَ النَّمَطِيِّ
شَبَحَتْ لي عُيونُهُمْ لتَراني
من فَجاجِ المُطَلْسَمِ الغَيْهَبِيِّ
جَهِلَ الأَكْثَرونَ إِبَّانَ وقتي
يا لقربٍ عن الشُّهودِ قَصِيِّ
حاوَلوا في العِراقِ منِّي بُروزاً
لو تَوَلَّوْا للجانِبِ الغَرْبِيِّ
في نَواحي مِتْكينَ بالقُرْبِ منها
لي خِباءٌ في رَفْرَفٍ مَخْبِيِّ
طَلْسَمَتْهُ يدُ العِنايَةِ كَنزاً
سوفَ يَبْدو بخِبْئِهِ الجَوْهَرِيِّ
تَنْتَقيهِ قُلوبُ قومٍ كِرامٍ
وتَراهُ رَدًّا لكُلِّ رَدِيِّ
يملأُ الأَرضَ من رَقائِقِ حالي
بالطَّريقِ المُقَوَّمِ الأَحْمَدِيِّ
راجِعٌ كلُّهُ إلى اللهِ بالل
هِ بنَصِّ البِشارَةِ المَرْوِيِّ
غالَطَ الحاسِدونَ فيهِ فَساداً
وعِناداً عن مُخْبِرٍ مَخْزِيِّ
قولُنا قالَهُ النَّبِيُّ المُفَدَّى
يا لقولٍ مُصَدَّقٍ مَرْعِيِّ
والَّذي قالَهُ الحَواسِدُ زوراً
قولُ زُعْمٍ في النَّعْتِ إبْليسِيِّ
أيُّها الوارِثُ الكَريمُ بِحالي
رُحْ أَميناً عن لَوْثِ كُلِّ غَوِيِّ
اعْبُدِ اللهَ خاشِعاً بفُؤادٍ
خالِصٍ طاهِرٍ سَليمٍ نَقِيِّ
واهْجُرِ المارِقينَ واغْلُظْ عليهِمْ
وابْتَدِرْهُمْ بمشْرَبٍ عُمَرِيِّ
وتَباعَدْ عن رَبِّ بَدْعَةِ فِعْلٍ
أَهلِ زورٍ بسَبْكِهِ القَوْلِيِّ
واقْطَعِ الخائِنينَ عنكَ وأَعْظِمْ
حالَ عبدٍ من الضِعافِ تَقِيِّ
وتَواضَعْ سِرًّا وكُنْ شامِخَ الطَّوْ
رِ جِهاراً للمَشْهَدِ الوَقْتِيِّ
واحْفَظِ العهدَ للإِمامِ وباعِدْ
كلَّ خِبٍّ بكَيْدِهِ مَشْوِيِّ
أَهلُ شَقِّ العَصا عُصاةٌ فدَعْهُمْ
واغْتَنِمْ طَوْرَ صالِحٍ مَرْضِيِّ
واحْفَظِ اللهَ في الشُّؤُنِ جَميعاً
وتمسَّكْ بنَصِّهِ القُدْسِيِّ
وارْوِ عنِّي الطَريقَ حالاً وذَوْقاً
حَسْبَ مَنْصوصِ نَهْجِهِ المَبْنِيِّ
وتوكَّلْ قلباً على اللهِ تُكْفى
هكذا قولُ جَدِّنا الأُمِيِّ
وانْتَظِمْ بي وافْنِ الزَّمانَ بحُبِّي
إنَّ حُبَّ المَوْلى بحُبِّ الوَلِيِّ
وانْطَبِعْ فيَّ إِنَّني لكَ عينٌ
فتَبَخْتَرْ ببُرْدِيَ الخَتْمِيِّ
قراءة في كلمات الأغنية
منالناحيةالموسيقية،تُبنى «تحتسبرالمرفرفالأزلي»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهربهاءالدينالصياديبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
عُرف ببهاء الدين لقباً وبالرواس نسبةً إلى حرفة عمل بها في أوّل أمره قبل أن يشتهر بالعلم — وهي مفارقة يذكرها من ترجم له: رجل من أهل الحرف الصغيرة صار شيخ طريقة يقصده الناس من الأقطار. وكان كثير التنقّل، يطوف على البلاد يعلّم ويُنشد، ونُسب إلى بيت الصيادي الرفاعي المعروف. ومات سنة 1870م، وقد ترك من الشعر ما يبلغ مئات القصائد أكثرها في مدح النبي والتصوّف.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
الطريقة الرفاعية من أوسع الطرق انتشاراً في العراق والشام والأناضول، وبيت الصيادي من أشهر بيوتها. وقد كثر الخلط بينه وبين غيره من رجال البيت نفسه في الفهارس الحديثة، لأن الألقاب فيه متشابهة والأسماء متقاربة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: بهاء الدين الصيادي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
التركي
سنة الميلاد:
1805
سنة الوفاة:
1870
بداية المسيرة:
1820م
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
المسيرة والإنجازات
محمّد مهدي بن علي بن نور الدين الرّفاعى الشهير بـالرَّوَّاس والملقّب بـبهاء الدين (1805 - 1870) (1220 - 1287 هـ) عالم مسلم وصوفي وشاعر عراقي من أهل القرن الثالث عشر الهجري/ التاسع عشر الميلادي وأحد الصوفيين في الطريقة الرفاعية، ولد في سوق الشيوخ من أعمال ولاية البصرة العثمانية. كان صغيرًا عندما توفّي والده، فتكفله خاله بالتربية والتعليم فقرأ على شيوخ عصره. انتقل إلى الحجاز في صباه فجاور بمكة سنة وبالمدينة سنتين. ثم ذهب إلى مصر سنة 1238 وأقام في الجامع الأزهر ثلاث عشرة سنة. ثم عاد إلى العراق في 1251 وتنقّل في مدنها. قام برحلة إلى إيران والسند والهند والصين وكردستان والأناضول وسوريا. توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في مجلدان وله الحكم المهدوية ومواعظ ورفرف العناية وديوان مشكاة اليقين ومعراج القلوب.
عن الشاعر: بهاء الدين الصيادي
محمد مهدي بن علي الرفاعي الصيادي، الشهير بالرواس والملقّب ببهاء الدين (1805 - 1870م / 1220 - 1287هـ)، عالم وصوفي وشاعر عراقي. من أعلام الطريقة الرفاعية في القرن الثالث عشر الهجري، وله شعر كثير في المدائح النبوية والتصوّف.توفّي في بغداد. له عدّة دواوين شعريّة منها مائدة الكريم في …
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ بهاء الدين الصيادي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.