تحية الغيث منهلا سحائبه

السري الرفاء

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «تحية الغيث منهلا سحائبه» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تحية الغيث منهلا سحائبه»

تَحِيَّةُ الغيثِ مُنْهَلاً سحائبُه
على العقيقِ وإنْ أقوَتْ مَلاعِبُه
لا بل على الحيِّ مشدوداً هوادِجُه
على الشُّموسِ ومذموماً رَكائِبُه
حتى تَرُدَّ عليه آيةً سَلكَتْ
ظِباؤُها الغيدُ أو حلَّتْ ربائُبه
ففي الظغائنِ مجنوبٌ لغانيهٍ
تَغْنَى بوصلِ سواه أو تُجانبُه
وفي الديارِ سميعٌ ليس تُسمعُه
إجابةً وخطيبٌ لا تُخاطبُه
حتى يُبَدِّلَ للعُشَّاقِ زورَتَه
طَيفٌ يَصُدُّ عن العُشَّاقِ صاحبُه
سرى إلى البدرِ يُخفي البدرَ منتقباً
والبدرُ يأنَفُ أن تُخفى مناقبُه
إذا بدا الصبحُ من إشراقِ طلعتِه
أبَدتْ لكَ الليلَ مُسودّاً ذوائبُه
والحُسنُ ضِدَّانِ لا أدري إذا اجتمعا
أنوارُه فتَنَتْني أم غَياهبُه
حُلِيُّه وثناياه وعَنبرُه
كلٌّ ينُمُّ عليه أو يراقبُه
فلستُ أدري إذا ما سار في أُفُقٍ
شَمائلُ الأفقِ أذكى أم جَنائبُه
أما القريضُ فما تَحظَى محاسنُه
عند الملوكِ كما تَحظى معائبُه
وربما ظَلَمَ الدينارَ ناقدُه
وقد كَساه ضروبَ الحُسنِ ضاربُه
كأنني بنجيبِ الشِّعرِ قد رحلَتْ
عنهم إلى الشَّرفِ الأعلى نجائبُه
ولو تشاءَم لانقَضَّت صواعقُه
على العِراقِ كما ارفضَّت سَحائبُه
قل للذي قلَّدْتني كفُّه رسَني
وكنتُ أَدْنُو إليه وهو جاذبُه
لك الأمانُ إذا انسابت أراقِمُه
من المكامنِ أو دبَّتْ عقاربُه
ليسَ الصديقُ الذي أعطاك شاهدُه
شَهْدَ الودادِ وخان الغيبَ غائبُه
كم مَنطِقٍ كسحيقِ المِسكِ ظاهرُه
لم يُقْضَ عندَ أبي إسحاقَ واجبُه
كانت مدائحُنا غرّاً محجَّلةً
تُثني عليه فقد أضحَتْ تُعاتِبُه
وما أقولُ لِمَن طابَتْ عناصرُه
في رُتْبَةِ المجدِ وابيضَّتْ مَناسبُه
أغرُّ زانَ مديحي فضلُ سُؤدُدِهِ
كلؤلؤ العِقْدِ زانَتْه ترائبُه
وصادقُ الوُدِّ لا ترتدُّ خُلَّتُه
على الصَّديقِ ولا يَزوَرُّ جانبُه
لا أستريحُ إلى زُورٍ ولا كَذِبٍ
يُهدَى إليه وشرُّ القولِ كاذبُه
وليسَ للذَّمِّ فيه مَذْهَبٌ فَيُرى
أَنَّى ومِن ذهَبٍ صيغَتْ مَذاهبُه
نَبا عليَّ فما أدري لَنبوتِه
أنيابُ دهري أمضي أم نوائبُه
هُوَ الحُسامُ لقومٍ ماءُ صَفحتِه
بشاشةٌ ولأقوامٍ مضاربُه
والغيثُ إن برقتْ نحوي مخائِلُه
راحت تَصوبُ على غيري صوائبُه
هذا وما صَدِئَت قِدْماً مسامعُه
بما نظمْتُ ولا ضاعَت مواهبُه
ولي من الأدبِ المحمودِ أثمرُه
يُنمى إليه وأعرافٌ تناسِبُه
ورَغبةٌ كلما جاءَت معرِّضةً
بجاهِه أعرضَت عنها رغائبُه
وكم ضربتُ بماضٍ منه ذي شُطَبٍ
عَضْبٍ مضَارِبُه حلوٍ ضَرائبُه
وردْتُ في طيِّبِ الأنفاسِ ذي ثَمرٍ
قريبةٍ من يد الجاني أطايبُه
عاقَبْتَني بجفاءٍ لا أقومُ به
فهَل عقابُك محمودٌ عواقبُه
وعادَ رأيُك لي سُوداً مشارِقُه
وكنتُ أعهَدُه بيضاً مغاربُه
الشِّعرُ وَشيُ بُرودٍ أنتَ سَاحِبُه
فَهْمَاً ودُرُّ عقودٍ أنتَ ثاقبُه
فلِمْ مَنعْتَ على الإحسانِ مُحسِنَه
ما نالَ من جاهِكَ المبذولِ خاطبُه
وزاهرُ الحمدِ إن أَنْصَفْتَهُ زَهَرٌ
يَطيبُ رَيَّاهُ إن طابَتْ مشاربُه
أكان في العَدلِ أن تَظْما حدائِقُه
بسَاحَتيْكَ وأن تُروى سباسبُه
لقد نثرتُ على قومٍ حصىَ كِلَمٍ
لو شِئتَ لانْتَثَرَتْ فيكم كواكبُه
لولاك ما ارتُدِيَتْ أطمارُه وغدَت
تُرَدُّ وهي أنيقاتٌ سبائِبُه
لأصبِرنَّ على إخلالِ عُرفِكَ بي
حتى يثوبَ إلى المعهودِ ثائبُه
عسى العتابُ يَرُدُّ العتْبَ منك رضاً
وربما أدركَ المطلوبَ طالبُه

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «تحيةالغيث منهلاسحائبه»على مقامعجم فيأجواءشعبي، يظهرالسريالرفاءبأداء يتوازنبينالإحساس والتقنيةالصوتية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «تحيةالغيث منهلاسحائبه»أداهاالسريالرفاء،السريبنأحمدالكندي،عُرفبدقّةالوصف
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات