تحية لك يا مصر الفراعين
إبراهيم طوقان
(38) مشاهدة
كلمات «تحية لك يا مصر الفراعين» للشاعر إبراهيم طوقان كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تحية لك يا مصر الفراعين»
تحية لَك يا مصر الفراعين
ذَوي المآثر مِن حَيٍّ وَمَدفون
وَلَم تَزَل دَوحة الآداب وارفة
عَلى جِوارك خَضراء الأفانين
إِلَيك يا مصر إِيمائي وَملتَهفي
وَنور نَهضتك الغَراء يَهديني
وَلي أَواصر قُربى فيكَ ما بَرحت
لَما مَضى ذات تَوثيق وَتَمكين
شَقوا القَناة عَساها عَنكَ تبعدني
أَني وَمِن لَهفتي جسر سَيُدنيني
أُحب مصر وَلَكن مصرَ راغِبَة
عَني فتعرض مِن حين إِلى حين
وَإِن بَكَت لا بَكَت هَماً فَقَد عَلِمَت
وَأَيقَنَت أن ذاكَ الهَمّ يبكيني
وَما عَتبت عَلى هَجر تدلُّ بِهِ
إِن الد لال يمنيني وَيغريني
لَكن جَزعت عَلى وِد أَخاف إِذا
فَقَدتهُ لَم أَجِد خلّاً يواسيني
في أَصدِقائي أُغَزّى إِن هُمُ هَلَكوا
وَفي الصداقات ما لي مَن يُعزيني
قالوا شفاؤك في مصر وَقَد يَئسوا
مني وَأَعيي سقامي مَن يُداويني
خَلفتها بلدة يَعقوبُ خلفها
شَوقاً ليوسف قَبلي فَهُوَ يَحكيني
تقليني مِن بَنات النار زافِرَةٌ
تَكتَنُّني وَهَجير البيد يَصليني
تَمضي عَلى سنن الفولاذ جامِحَة
وَجذوة الشَوق تَزجيها وَتَرجيني
حَتّى سمت ليَ جنات النَخيل عَلى
ضفاف مطرد النَعماءِ مَيمون
هَبطت مصر وَظني أَنَّها رَقَدت
في ظلِّ أَجنِحَة مِن لَيلِها جون
كَأَنَّها وَكَأنَ اللَيل مُنصَدِعاً
بِنورها سرُّ صدر غَير مَكنون
وَالأَزبكيّةُ في الأَمساء راقِصة
لَها غَلائل مِن شَتى الرَياحين
وَالنور ذو لحظات في خَمائلها
كَأَنَّها لَحظات النَهدِ اللعين
ما لي وَللسقم أَخشاه وَأَسأل عَن
طَبيبهِ وَعِماد الدين يَشفيني
لَو أَنشب المَوت بي أَظفاره لكفى
بِأُم كَلثوم أَن تشدو فَتحييني
هَذا وَمَصر بَساتين منمقة
شبابها بَعض أَزهار البَساتين
خاضوا ميَادين مِن جدٍّ وَمِن لعب
فَأَحرَزوا السَبق في كُلِّ الميادين
ذَوي المآثر مِن حَيٍّ وَمَدفون
وَلَم تَزَل دَوحة الآداب وارفة
عَلى جِوارك خَضراء الأفانين
إِلَيك يا مصر إِيمائي وَملتَهفي
وَنور نَهضتك الغَراء يَهديني
وَلي أَواصر قُربى فيكَ ما بَرحت
لَما مَضى ذات تَوثيق وَتَمكين
شَقوا القَناة عَساها عَنكَ تبعدني
أَني وَمِن لَهفتي جسر سَيُدنيني
أُحب مصر وَلَكن مصرَ راغِبَة
عَني فتعرض مِن حين إِلى حين
وَإِن بَكَت لا بَكَت هَماً فَقَد عَلِمَت
وَأَيقَنَت أن ذاكَ الهَمّ يبكيني
وَما عَتبت عَلى هَجر تدلُّ بِهِ
إِن الد لال يمنيني وَيغريني
لَكن جَزعت عَلى وِد أَخاف إِذا
فَقَدتهُ لَم أَجِد خلّاً يواسيني
في أَصدِقائي أُغَزّى إِن هُمُ هَلَكوا
وَفي الصداقات ما لي مَن يُعزيني
قالوا شفاؤك في مصر وَقَد يَئسوا
مني وَأَعيي سقامي مَن يُداويني
خَلفتها بلدة يَعقوبُ خلفها
شَوقاً ليوسف قَبلي فَهُوَ يَحكيني
تقليني مِن بَنات النار زافِرَةٌ
تَكتَنُّني وَهَجير البيد يَصليني
تَمضي عَلى سنن الفولاذ جامِحَة
وَجذوة الشَوق تَزجيها وَتَرجيني
حَتّى سمت ليَ جنات النَخيل عَلى
ضفاف مطرد النَعماءِ مَيمون
هَبطت مصر وَظني أَنَّها رَقَدت
في ظلِّ أَجنِحَة مِن لَيلِها جون
كَأَنَّها وَكَأنَ اللَيل مُنصَدِعاً
بِنورها سرُّ صدر غَير مَكنون
وَالأَزبكيّةُ في الأَمساء راقِصة
لَها غَلائل مِن شَتى الرَياحين
وَالنور ذو لحظات في خَمائلها
كَأَنَّها لَحظات النَهدِ اللعين
ما لي وَللسقم أَخشاه وَأَسأل عَن
طَبيبهِ وَعِماد الدين يَشفيني
لَو أَنشب المَوت بي أَظفاره لكفى
بِأُم كَلثوم أَن تشدو فَتحييني
هَذا وَمَصر بَساتين منمقة
شبابها بَعض أَزهار البَساتين
خاضوا ميَادين مِن جدٍّ وَمِن لعب
فَأَحرَزوا السَبق في كُلِّ الميادين
قراءة في كلمات الأغنية
قوّة طوقان في أنه نقل الشعر الوطني من الرثاء إلى المحاسبة. فالمعتاد في نصوص تلك المرحلة البكاء على المصاب واستدعاء العطف، أمّا هو فاستعمل السخرية المرّة والتوبيخ الداخلي، فوجّه اللوم إلى بني قومه قبل عدوّهم. وهذا أصعب من الرثاء وأصدق منه، وهو ما جعل شعره يُقرأ اليوم على أنه شهادة لا أنشودة. أمّا «موطني» فسارت في اتّجاه آخر تماماً: نصّ جامع بسيط قابل للإنشاد الجماعي، وهو الوجه المقابل من موهبته — القدرة على كتابة ما يحفظه الملايين بلا تعقيد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان طوقان معلّماً ثم رئيساً للقسم العربي في إذاعة فلسطين بالقدس في النصف الثاني من الثلاثينيات، أي في أشدّ سنوات الاضطراب. فكتب في تلك السنين شعراً سياسياً حادّاً لا يوجّهه إلى الخارج فقط، بل إلى أهله أيضاً: يلوم من باع الأرض ومن قصّر من القادة. ثم مرض ومات سنة 1941 وهو في السادسة والثلاثين. وكانت أخته فدوى قد تعلّمت على يديه، فصارت من بعده أشهر منه، وذكرت في كتاباتها أنه أستاذها الأوّل.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
«موطني» صارت النشيد الوطني الرسمي للعراق منذ سنة 2004، وهي في الوقت نفسه من أوسع الأناشيد انتشاراً بين الفلسطينيين — أي أن نصّاً واحداً لشاعر مات في الأربعينيات يُنشَد اليوم في أكثر من بلد.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: إبراهيم طوقان
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
فلسطين
سنة الميلاد:
1905
سنة الوفاة:
1941
بداية المسيرة:
1923
يُعتبر إبراهيم طوقان شاعر بارزاً من فلسطين، عاش/عاشت في العصر الحديث والمعاصر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 130 عملاً منسوباً إليه، منها: لا ما أعجبه، إخواننا أهل الوفاء، حسبت أن الشبابا، أين الرسالات والشو، وغريرة في المكتبه، القلب متصل الوجي، أنا بالرحمن من حو، لم تزل تهجرني منذ سنين، أنشدي يا صبا، قد فهمنا من الهدية معنى، إليك توجهت يا خالقي، تلفت قلبي إلى الكرمل، فرحتي يوم أراها، خطر المسا بوشاحه المتلون، أعيدي إلى المضنى وإن بعد المدى. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ إبراهيم طوقان
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.