تخطت وفود الليل بان به الوخط

لسان الدين بن الخطيب

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «تخطت وفود الليل بان به الوخط» من نظم لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تخطت وفود الليل بان به الوخط»

تَخَطَّتْ وَفَوْدُ اللَّيْلِ بَانَ بِهِ الْوَخْطُ
وَعَسْكَرُهُ الزَّنْجِيُّ هَمَّ بِهِ الْقِبْطُ
أَتَاهُ وَلِيدُ الصَّبْحِ مِنْ بَعْدِ كَبْرَةٍ
أَيُولَدُ أَجْنَا نَاحِلُ الْجِسْمِ مُشْمَطُّ
كَأَنَّ النَّجُومَ الزُّهْرَ أَعْشَارُ سُورَةٍ
وِمِنْ خَطَرَاتِ الرَّجْمِ أَثْنَاءَهَا مَطُّ
وَقَدْ وَرَدَتْ نَهْرَ الْمَجَرَّةِ سَحْرَةً
غَوَائِصَ فِيهِ مِثْلَ مَا تَفْعَلُ الْبَطُّ
وَقَدْ جَعَلَتْ تَفْلِي بِإَنْمُلِهَا الْفَلاَ
وَيُرْسَلُ مِنْهَا فِي غَدَائِرِهِ مُشْطُ
يَحِفُّ عُبَابُ اللَّيْلِ عَنْهَا جَوَاهِراً
فَيَكْثُرُ فِيهَا النَّهْبُ لِلْحِينِ وَاللَّقْطُ
فَعَادَت خَيَالاً مِثْلَهَا غَيْرَ أَنَّهُ
مِنَ الْبَثِّ وِالشَّكْوَى يَبِينُ لَهُ لَغْطُ
سَرَتْ سِلْخَ شَهْرٍ فِي تَلَفُّتِ مُقْلَةٍ
عَلى قَتب الأَحْلاَمِ تَسْمُو وَتَنْحَطُّ
لِيَ اللَّهُ مِنْ نَفْسٍ شَعَاعٍ وَمُهْجَةٍ
إِذَا قُدِحَتْ لَمْ يَخْبُ مِنْ زَنْدِهَا سَقْطُ
وَنُقْطَةُ قَلْبٍ أَصْبَحَتْ مَنْشَأَ الْهَوَى
وَنَفْسٌ لِغَيْرِ اللَّهِ مَا خَضَعَتْ قَطُّ
لَرِيعَ لَهَا الأَحْرَاسُ مِنِّي بِطَارِقٍ
مَفَارِقُهُ شُمْطٌ وَأَسْيُافُهُ شُمْطُ
تُنَاقِلُهُ كَوْمَاءُ سَامِيَةُ الذُّرَى
وَيَقْذِفُهُ شَهْمُ مِنَ النِّيقِ مُنْحَطُّ
وَلَوْلاَ النُّهَى لَمْ تَسْتَبِنْ سُبُلُ الْهُدَى
وَكَادَ وزَانُ الْحَقِّ يُدْرِكُهُ الْغَمْطُ
وَلَوْلاَ عَوَادِي الشَّيْبِ لَمْ يَبْرَحِ الْهَوَى
يُهَيِّجُهُ نُؤْيٌ عَلَى الرَّمْلِ مُخْتَطُّ
وَلَوْلاَ أَمِيرُ الْمُسلِمينَ مُحَمَّدٌ
لَهَالَتْ بِحَارُ الرَّوْعِ وَاحْتَجَبَ الشَّطُّ
يَنُوبُ عَنِ الإِصْبَاحِ إِنْ مَطَلَ الدُّجَى
وَيَضْمنُ سُقْيَا السَّرْحِ إِنْ عَظُمَ الْقَحْطُ
تُقِرُّ لَهُ الأَمْلاَكُ بِالشِّيَمِ الْعُلَى
إِذَا بُدِلَ الْمَعْرُوفُ أَوْ نُصِبَ الْقِسْطُ
أَرَادُوهُ فَارْتَدُّوا وَجَارَوْهُ فَانْثَنُوا
وَسَامَوْهُ فِي مَرْقَى الْجَلاَلَةِ فَانْحَطُّوا
تُبرُّ عَلَى الْمُدَّاحِ غُرُّ خِلاَلِهِ
وَمَا رَسَمُوا فَوْقَ الطُّرُوسِ وَمَا خَطُّوا
تَعَلَّمَ مِنْهُ الدَّهْرُ حَالَيْهِ فِي الْوَرَى
فَآوِنَةً يَسْخُو وَآوِنَةً يَسْطُو
وَتَجْمَعُ بَيْنَ الْقَبْضِ وَالْبَسْطِ كَفُّهُ
بِحِكْمَةِ مَنْ فِي كَفِّه الْقَبْضُ وَالْبَسْطُ
خَلاَئِقُ قَدْ طَابَتْ مَذَاقاً وَنَفْحَةً
كَمَا مُزِجَتْ بِالْبَارِدِ الْعَذْبِ إِسْفَنْطُ
أَسِبْطَ الإِمَامِ الْغَالِبِيِّ مُحَمَّدٍ
وَيَا فَخْرَ مَلْكٍ كُنْتَ أَنْتَ لَهُ سِبْطُ
وَقَتْكَ أَوَاقِي اللَّهِ مِنْ كُلِّ غَائِلٍ
فَأَيُّ سِلاَحٍ مَا الْمِجَنُّ وَمَا اللَّمْطُ
لَقَدْ زَلْزَلَتْ مِنْكَ الْعَزَائِمُ دَوْلَةً
أَنَاخَتْ عَلَى الإِسْلاَمِ تَجنِي وَتَشْتَطُّ
إِيَالَةُ غَدْرٍ ضَعْضَعَ اللَّهُ رُكْنَها
وَنَادَى بأَهْلِيهَا التّبَارُ فَلَمْ يُبْطُوا
عَلَى قَدَرٍ جَلَّى بِكَ اللهُ بُؤْسَهَا
وَلاَ يَكْمُلُ البُحْرَانُ أَن يَنْضَجَ الْخَلْطُ
وَكَانُوا نَعِيمَ الْجَنَّتَيْنِ تَفَيَّأُوا
وَلَمَّا يَقَعْ مِنْهَا النُّزُولُ وَلاَ الْهَبْطُ
فَقَد عُوِّضُوا بِالأُثْلِ والْخَمْطِ بَعْدَهَا
وَهَيْهَاتَ أَيْنَ الأَثْلُ مِنْهَا وَمَا الْخَمْطُ
فَمِنْ طَائِحٍ فَوْقَ الْعَرَاءِ مُجَدَّلٍ
وَمِنْ رَاسِفٍ فِي الْقَيْدِ أَرْهَقَهُ الضَّغْطُ
وَأَلْحَفَ مِنْكَ اللهُ أُمَّةَ أَحْمَدٍ
أَمَانَاً كَمَا يَضْفُو عَلَى الْغَادَةِ الْمِرْطُ
أَنَمْتَ عَلَى مَهْدِ اْلأَمَانِ عُيُونَهَا
فَيُسْمَعُ مِنْ بَعْدِ السُّهَادِ لَهَا غَطٌّ
وَصَمَّ صَدَى الدُّنْيَا فَلَمَّا رَجَمْتَهَا
تَزَاحَمَ مُرْتَادٌ عَلَيْهَا وَمُخْتَطُّ
وَأَحْكَمْتَ عَقْدَ السَّلمِ لَمْ تَأَلُ بَعْدَهُ
وَفَاءً فَصَحَّ الْعَقْدُ وَاسْتَوْثَقَ الرَّبْطُ
وَأَيْقَنَ مُرْتَابٌ وَأَصْحَبَ نَافِرٌ
وَأَذْعَنَ مُعْتَاَصٌ وَأَقْصَرَ مُشْتَطُّ
وَلِلَّهِ مَبْنَاكَ الَّذِي مُعْجِزَاتُهُ
أَبَتْ أَنْ يُوَفِّيَهَا الشِّفَاهُ أَوِ الْخَطُّ
وَأَنْسَتْ غَرِيبَ الدَّارِ مَسْقَطَ رَأْسِهِ
وَمِنْ دُونِ فَرْخَيْهِ الْقَتَادَةُ وَالْخَرْطُ
تَنَاسَبَتِ الأَوْضَاعُ فِيهِ وَأَحْكَمَتْ
عَلَى قَدَرٍ حَتَّى الأَرَائِكِ وَالْبُسْطُ
فَجَاءَ عَلَى وَفْقِ الْعُلَى رَائِقَ الْحُلَى
كَمَا سُمِطَ الْمَنْظُومُ أَوْ نُظِمَ السِّمْطُ
وَلِلَّهِ إِعْذَارٌ دَعَوْت لَهُ الْوَرَى
فَهَبُّوا لِدَاعِيهِ الْمُهِيبِ وَإِنْ شَطُّوا
تَقُودُهُمُ الزُّلْفَى وَيَدْعُوهُمُ الرِّضَى
وَيَحْدُوهُمُ الْخَصْبُ الْمُضَاعَفُ وَالْغَبْطُ
وَأَغْرَيْتَ بِالبُهْمِ الْعِلاَجَ تَحَفِّياً
فَلَمْ يُذْخَرِ الشِّيءُ الْغَرِيبُ وَلاَ السِّمْطُ
أَتَتْ صُوَراً مَعْلُولَةً عَنْ مِزَاجِهَا
وَأَصْلُ اخْتِلاَفِ الصُّورَةِ الْمَزْجُ وَالْخَلْط
قَضَيْتَ بِهَا دَيْنَ الزَّمَانِ وَلَمْ يَزَلْ
أَلَدَّ كَذُوبَ الْوَعْدِ يَلْوي وَيَشْتَطُّ
وَأَرْسَلْتَ يَوْمَ السَّبْقِ كُلَّ طِمِرَّةٍ
كَمَا تُرْسَلُ الْمَلْمُومَة النَّارُ وَالنَّفْطُ
رَنَتْ عَنْ كَحِيلٍ كَالْغَزَالِ إِذَا رَنَا
وَأَوْفَتْ بِهَادٍ كَالظَّلِيمِ إِذَا يَعْطُو
وَقَامَتْ عَلَى مَنْحُوتَةٍ مِنْ زَبَرْجَدٍ
تَخُطُّ عَلَى الصُّمِّ الصّلاَبِ إِذَا تَخْطُو
وَكُلِّ عَتِيقٍ مِنْ تَمَاثِيلِ رُومةٍ
تَأَنَّقَ فِي اسْتِخْطَاطِهِ الْقَسُّ وَالْقُمْطُ
وَطَاعِنةٍ نَحْرَ السُّكَاكِ أَعَانَهَا
عَلَى الْكَوْنِ عِرْقٌ وَاشِجٌ وَلِحىً سُبْطُ
تَلَقَّفُ حَيَّاتِ الْعَصِيِّ إِذَا هَوَتْ
فَثُعْبَانُهَا لاَ يَسْتتِمُّ لَهُ سَرْطُ
أَزَرْتَ بِهَا بَحْرَ الْهَوَاءِ سَفِينَةٌ
عَلَى الْجَوِّ لاَ الْجُودِيِّ كَانَ لَهَا حَطُّ
وَطَارَدْتَ مِقْدَامَ الصُّوَارِ بِجَارِحٍ
يُصَابُ بِهِ مِنْهُ الصِّمَاخُ أَو الإِبْط
مَتِينُ الشَّوَى فِي رَأْسِهِ سَمْهَرِيَّةٌ
مُقَصِّرَةٌ عَنْهُنَّ مَا يُنْبِتُ الْخَطُّ
وَقَدْ كَانَ ذَا تَاجٍ فَلَمَّا تَعَلَّقَا
بِسَامِعَتَيهِ زَانَهُ مِنْهُمَا قُرْطُ
وَجِيءَ بِشِبْلِ الْمُلْكِ يُنْجِدُ عَزْمَهُ
عَلَيْهِ الْحِفَاظُ الْجَعْدُ وَالْخُلُقُ السَّبْطُ
سَمَحْتَ بِهِ لَمْ تَرْعَ فَرْطَ ضَنَانَةٍ
وَفِي مِثْلِهَا مِنْ سُنَّةٍ يُتْرَكُ الْفَرْطُ
فَأقْدمَ مُخْتَاراً وَحَكَّمَ عَاذِراً
وَلَمْ يَشْتَمِلْ مَسْكٌ عَلَيهِ وَلاَ ضَبْطُ
وَلَوْ غَيْرُ ذَاتِ اللَّهِ رَامَتْهُ نَضْنَضَتْ
قَناً كَالأَفَاعِي الرَّقْطِ أَوْ دُونَهَا الرَّقْطُ
وَأَسْدُ نِزَالٍ مِنْ ذُؤَابَةِ خَزْرَجٍ
بِهَاليلُ لاّ رُومُ الْقَدِيم وَلاَ قِبْطُ
جِلاّدُهُمُ مَثْنَى إِذَا اشْتَجَرَ الْوَغَى
كَأَنَّ رُعَاةً بِالْعِضَاهِ لَهَا خَبْطُ
كَتَائِبُ أَمْثَالِ الْكِتَابِ تَتَالِياً
فَمِنْ بِيضِهَا شكْلٌ وَمِنْ سُمْرِهَا نَقْطُ
دَلِيلُهُمُ الْقُرْآنُ يَا حَبَّذَا الْهُدَى
وَرَهْطُهُمُ الأَنْصَارُ يَا حَبَّذَا الرَّهْطُ
وَبِيضٌ كَأَمْثَالِ البُرُوقِ غَمَامُهَا
إِذَا وَشَعتْ سُحْبَ الْقَتَام دَمٌ عَبْطٌ
وَلَكِنَّهُ حُكْمٌ يُطَاعُ وَسُنَّةٌ
وَأَعْمَالُ بِرٍّ لاَ يَلِيقُ بَهَا الْحَبْطُ
وَرُبَّتَ نَقُصٍ لِلْكَمَالِ مَآلُهُ
وَلاَ غَرْوَ فَالأَقْلاَمُ يُصْلِحُهَا الْقَطُّ
فَهُنّيتَهُ صُنْعاً وَدُمْتَ مُمَلَّكاً
عَزِيزاً تَشِيدُ الْمَعْلُوَاتِ وَتَخْتَطُّ
وَدُونَ الَّذِي يُهْدِي ثَنَاؤُكَ فِي الْوَرَى
مِنَ الطِّيبِ مَا تُهْدِي الأَلُوَّةُ وَالقُسْطُ
رَضِيتَ وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللَّهِ حَاكِماً
ضَلاَلاً فَلِلَّهِ الرِّضَا وَلَهُ السُّخْطُ
حَيَاتُكَ لِلإِسْلاَمِ شَرْطُ حَيَاتِهِ
وَلاَ يُوجَدُ الْمَشْرُوطُ إِنْ عُدِمَ الشَّرْطُ

قراءة في كلمات الأغنية

منالناحيةالموسيقية،تُبنى «تخطت وفودالليلبانبهالوخط»على مقامعجم فيأجواءشعبي، وتعتمدعلىبساطةاللحن لصالحالنصالذي يركّزعلىالوحدةالليلية. يظهر لسانالدينبنالخطيببأداء متوازن.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

يقدّم لسانالدينبنالخطيب في «تخطت وفودالليلبانبهالوخط» لوناًشعبي يعبّرعنالوحدةالليلية، من كلمات لسانالدينبنالخطيب،
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات