تقطع من ظلامة الوصل أجمع

كثير عزة

(48) مشاهدة


كلمات «تقطع من ظلامة الوصل أجمع» للشاعر كثير عزة كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تقطع من ظلامة الوصل أجمع»

تَقَطَّعَ مِن ظَلّامَةَ الوَصلُ أَجمَعُ
أَخيراً عَلى أَن لَم يَكُن يَتَقَطَّعُ
وَأَصبَحتُ قَد وَدَّعتُ ظَلّامَةَ الَّتي
تَضُرُّ وَما كانَت مَعَ الضُرِّ تَنفَعُ
وَقَد شَبَّ مِن أَترابِ ظَلّامَةَ الدُمى
غَرائِرُ اِبكارٌ لِعَينَيكَ مَقنَعُ
كَأَنَّ أُناساً لَم يَحُلّوا بِتَلعَةٍ
فَيَمسوا وَمَغناهُم مِنَ الدارِ بَلقَعُ
وَيَمرُر عَلَيها فَرطُ عامَينِ قَد خَلَت
وَلِلَوَحشِ فيها مُستَرادٌ وَمَرتَعُ
إِذا ما عَلَتها الشَمسُ ظَلَّ حَمامُها
عَلى مُستَقِلّاتِ الغَضا يَتَفَجَّعُ
وَمِنها بِأَجزاعِ المَقاريبِ دِمنَةٌ
وَبِالسَفحِ مِن فُرعانَ آلٌ مُصَرَّعُ
مَغاني دِيارٍ لا تَزالُ كَأَنَّها
بِأَفنِيَةِ الشُطّانِ رَيطٌ مُضَلَّعُ
وَفي رَسمِ دارٍ بَينَ شَوطانَ قَد خَلَت
وَمَرَّ بِها عامانِ عَينُكَ تَدمَعُ
إِذا قيلَ مَهلاً بَعضَ وَجدِكَ لا تَشُد
بِسِرِّكَ لا يُسمَع حَديثٌ فَيُرفَعُ
أَتَت عَبَراتٌ مِن سَجومٍ كَأَنَّهُ
غَمامَةُ دَجنٍ إِستَهَلَّ فَيُقلِعُ
وأُخرى حَبَستَ الرَكبَ يَومَ سُوَيقَةٍ
بِها واقِفاً أَن هاجَكَ المُتَرَبَّعُ
لِعَينِكَ تِلكَ العيرُ حَتّى تَغَيَّبَت
وَحَتّى أَتى مِن دونِها الخُبُّ أَجمَعُ
وَحَتّى أَجازَت بَطنَ ضاسٍ وَدونَها
رِعانٌ فَهَضبا ذي النُجَيلِ فَيَنبُعُ
وَأَعرَضَ مِن رَضوى مِنَ اللَيلِ دونَها
هِضابٌ تَرُدُّ العَينَ مِمَّن يُشَيِّعُ
إِذا تَبَّعتهُم طَرفَها حالَ دونَها
رَذاذٌ عَلى إِنسانِها يَتَرَيَّعُ
فَإِن يَكُ جُثماني بِأَرضٍ سِواكُمُ
فَإِنَّ فُؤادي عِندَكِ الدَهرَ أَجمَعُ
إِذا قُلتُ هَذا حينَ أَسلو ذَكَرتُها
فَظَلَّت لَها نَفسي تَتوقُ وَتَنزَعُ
وَقَد قَرَعَ الواشونَ فيها لَكَ العَصا
وَإِنَّ العَصا كانَت لِذي الحِلمِ تُقرَعُ
وَكُنتُ أَلومُ الجازِعينَ عَلى البُكا
فَكَيفَ أَلومُ الجازِعينَ وَأَجزَعُ
وَلي كَبِدٌ قَد بَرَّحَت بي مَريضَةٌ
إِذا سُمتُها الهَجرانَ ظَلَّت تَصَدَّعُ
فَأَصبَحتُ مِمّا أَحدَثَ الدَهرُ خاشِعاً
وَكُنتُ لِرَيبِ الدَهرِ لا أَتَخَشَّعُ
وَعُروَةُ لَم يَلقَ الَّذي قَد لَقيتُهُ
بِعَفراءَ وَالنَهدِيُّ ما أَتَفَجَّعُ
وَقائِلَةٍ دَع وَصلَ عَزَّةَ وَاِتَّبِع
مَوَدَّةَ أُخرى وَاِبلُها كَيفَ تَصنَعُ
أَراكَ عَلَيها في المَوَدَّةِ زارِياً
وَما نِلتَ مِنها طائِلاً حَيثُ تَسمَعُ
فَقُلتُ ذَريني بِئسَ ما قُلتِ إِنَّني
عَلى البُخلِ مِنها لا عَلى الجودِ أَتبَعُ
وَأَعجَبَني يا عَزَّ مِنكِ خَلائِقُ
كِرامٌ إِذا عُدَّ الخَلائِقُ أَربَعُ
دُنُوَّكِ حَتّى يَذكُرَ الجاهِلُ الصِبا
وَدَفعُكِ أَسبابَ المُنى حينَ يَطمَعُ
فَوَاللَهِ ما يَدري كَريمٌ مَطَلتِهِ
أَيَشتَدُّ أَن لاقاكِ أَم يَتَضَرَّعُ
وَمِنهُنَّ إِكرامُ الكَريمِ وَهَفوَةُ ال
اليَتيمِ وَخَلّاتُ المَكارِمِ تَنفَعُ
بَخَلتِ فَكانَ البُخلُ مِنكِ سَجيةً
فَلَيتَكِ ذو لونَينِ يُعطي وَيَمنَعُ
وَإِنَّكِ إِن واصَلتِ أَعلَمتِ بِالَّذي
لَدَيكِ فَلَم يوجَد لَكِ الدَهرَ مَطمَعُ
فَيا قَلبُ كُن عَنها صَبوراً فَإِنَّها
يُشَيِّعُها بِالصَبرِ قَلبٌ مُشَيَّعُ
وَإِنّي عَلى ذاكَ التَجَلُّدِ إِنَّني
مُسِرُّ هُيامٍ يَستَبِلُّ وَيُردَعُ
أَتى دونَ ما تَخشَونَ مِن بَثِّ سِرِّكُم
أَخو ثِقَةٍ سَهلُ الخَلائِقِ أَروَعُ
ضَنينٌ بِبَذلِ السِرِّ سَمحٌ بِغَيرِهِ
أَخو ثِقَةٍ عَفُّ الوِصالِ سَمَيدَعُ
أَبى أَن يُبَثَّ الدَهرَ ما عاشَ سِرَّكُم
سَليماً وَما دامَت لَهُ الشَمسُ تَطلَعُ
وَإِنّي لَأَستَهدي السَحائِبَ نَحوَها
مِنَ المَنزِلِ الأَدنى فَتَسري وَتُسرِعُ

قراءة في كلمات الأغنية

الغزل العُذري ليس سِجلّاً لعواطف أفراد بل قالب أدبي له قواعد: محبوبة واحدة لا تُنال، وحبّ يزيد بالمنع، وشاعر يُعرف بها. وكُثيّر من مؤسّسي هذا القالب مع جميل وقيس، وميزته أن شعره أمتن لغةً وأقرب إلى الفصاحة القديمة من كثير من أقرانه، لأنه لم يكن شاعر حبّ فحسب بل شاعر قبيلة وسياسة أيضاً. ومن هنا يُقرأ ديوانه على وجهين: نصّاً غزلياً في المتون المدرسية، ووثيقة على تيّار سياسي في العصر الأموي في الدراسات التاريخية.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لُقّب كُثيّر تصغيراً لقصره، وقُرن باسم عزّة حتى لا يُذكر إلا بها — وهي ظاهرة تكرّرت في الغزل العُذري حيث تلتصق المحبوبة باسم الشاعر التصاق النسب. ولم يكن شاعر حبّ فقط: كان يقول بعقيدة الرجعة في محمد بن الحنفية، وينتصر لآل عليّ في زمن أموي، ومع ذلك دخل على عبد الملك بن مروان ومدح عمر بن عبد العزيز. فجمع ما لا يُجمع عادة: غزلاً عُذرياً، وموقفاً عقدياً، واتّصالاً بالبلاط.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أخبار دمامته وقصر قامته من الطرائف التي كثرت في كتب الأدب حوله، وهي مقصودة في الغالب لتضخيم المفارقة بين قبح الصورة وحسن الشعر. أمّا قوله بالرجعة في محمد بن الحنفية فهو من أوثق ما يُذكر عن معتقده، ويُستشهد به في تاريخ الفِرَق.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 660
سنة الوفاة: 723
كثير عزة شاعرة المعروفة بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الإسلامي المبكر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليها تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت لها حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّمت كثير عزة نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: أبائنة سعدى نعم ستبين، كأن فاها لمن توسنها، أبت إيلي ماء الرداه وشفها، ألم يحزنك يوم غدت حدوج، خير إخوانك المشارك في الأم، حيتك عزة بعد الهجر وانصرفت، برئت إلى الإله من ابن أروى، أفي رسم أطلال بشطب فمرجم، خليلي عوجا منكما ساعة معي، وإني لأستأني ولولا طماعتي، عفا رابغ من أهله فالظواهر، فلولا الله ثم ندى ابن ليلى، إربع فحي معارف الأطلال، تظل ابنة الضمري في ظل نعمة، حبال سجيفة أمست رثاثا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ كثير عزة

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات