تقيل نوشروان بعد ذهابه

الحيص بيص

(49) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«تقيل نوشروان بعد ذهابه» — الحيص بيص: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تقيل نوشروان بعد ذهابه»

تَقيَّلَ نوشرْوانَ بعد ذَهابهِ
وكانَ مُنيفَ المجد جَمَّ المَناقبِ
كريمُ بَنيهِ ذو المَعالي مُحمَّدٌ
ومُحرز فخرَيْ سعْيهِ والمناصبِ
فجاء جلالُ الدين أشرفَ وارثٍ
وأطيبَ مولودٍ وأكرمَ نائبِ
فتىً كالحيا والسيف يُرجى ويتَّقى
لثرْوةِ عافٍ أو لحتْف مُحاربِ
فقلتُ حياةٌ للعُلى بعد موْتهِ
وناجمُ مجْدٍ بعد آخِرَ غاربِ
فصاحبتُ منه باسم الثغْر ناصِراً
على الخطب فَلاَّلاً لجيش النوائب
اُصَرِّفهُ أمْراً ونهْياً كأنني
عليه أميرٌ حيثُ عَنَّتْ مآربي
اذا اسْطاع نصراً شدَّ شدة ضيغمٍ
واِلا فَباكٍ لي بُكاءَ الحَبائبِ
وكنتُ اذا ناديْتُه لمُلِمَّةٍ
أتاني جَريئاً مُلغياً للعواقبِ
يهونُ عليه وهَنْهُ بصيانتي
وبِذْلتهُ ما عَزَّ قدري وجانبي
ولم أدْرِ أنَّ الموتَ اِثْرَ محمدٍ
يُساوقُ أعْناقَ الصَّبا والجنائبِ
وأنَّ رَجائي في مَساعيهِ ضِلَّةٌ
ولم يبقَ منه غيرُ موقفِ راكبِ
ومما شجاني فقْدهُ وهو يانِعٌ
نضيرٌ كغُصنِ البانَةِ المُتَلاعبِ
وأن الليالي لم تُطِعْهُ لبغْيةٍ
ولم يرْوَ منْ ماءِ المُنى والمَطالبِ
فوا أسفا والصبُّ تحرقه النَّوى
لِمُخْترمٍ كالبدر بين الكواكبِ
كثيرُ همومِ النَّفس يكتمُ همَّهُ
ويظهرُ في جَذْلانَ للناس لاعبِ
فقدتك فقْدَ الصَّادياتِ طَليحةً
على العِشْر والتأويب عذب المشارب
بَراهُنَّ اِدمانُ الرَّسيم وهُدِّمتْ
من الوخْدِ أشراف الذرى والغوارب
فلما رُجْون الماء حيث عَهِدْنَهُ
أنخْنَ بجعْجاعٍ من القفر عازب
فأصبحْنَ يفْحصْنَ العزاز تلدُّداً
وقد حالَ خطبٌ بين وِرْدٍ وشارب
واُقْسمُ أنَّ المورد العذْبَ دونما
فقدتُ ووجدي فوق وجد الركائب
لكَ اللّهُ اما الصَّبْرُ فهو مُبايني
عليكَ وأما الحزنُ فهو مُصاحبي
وليس إِلى سُلْوان ودِّكَ مذهبٌ
ولا شغفي اِنْ حال موتٌ بذاهبِ
وطارقِ ليلٍ قد قَريْتَ وخائفٍ
حميت وودٍّ قد حفظْتَ لصاحبِ
ولهْفانَ مكروبٍ حليفِ لُبانَةٍ
يُذادُ ذِيادَ العاطشاتِ الغَرائبِ
يُحاولُ مرْهوباً عَصيّاً كأنما
يُزاولُ عاديّاً مَنيعَ الجَوانبِ
تَخاذلَ عن اِنْجادهِ البأسُ والحجا
وكلَّ شَبا آرائهِ والقَواضبِ
نصرت بمعسولٍ من اللُّطف دونه
طِعانُ العَوالي وازْدحام الكتائبِ
فلا يبعدنكَ اللّهُ يا خير حاضِرٍ
أعانَ على الجُلَّى ويا خيرَ غائبِ
سأبكيك ما سَحَّ الغَمامُ وغرَّد ال
حمامُ وما أجَّتْ ظِباءُ السَّباسبِ

قراءة في كلمات الأغنية

مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «تقيل نوشروانبعدذهابه»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات