طلعت نجوم السعد من آفاقها

ابن دراج القسطلي

(43) مشاهدة


كلمات «طلعت نجوم السعد من آفاقها» للشاعر ابن دراج القسطلي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طلعت نجوم السعد من آفاقها»

طَلَعَتْ نجومُ السعدِ من آفاقها
فالأَرضُ تشرِقُ من سنا إِشراقِها
للحاجِبِ الأَعْلى المُصَرِّف هِمَّةً
موصولةً بشآمِها وعِراقِها
بهلالِ أَقمارِ الهُدى من يَعْرُبٍ
فَمُنى مَساعِي شأْوِها بِلَحَاقِها
الطالِعاتُ عَلَى الهُدى بِتَمامِها
والطالعات عَلَى العِدى بِمَحَاقِها
والمُسْتَهِلُّ عَلَى العُفَاةِ بِراحَةٍ
وَسِعَ الهُدى والمُلْكَ ظِلُّ رِواقِها
فالدينُ يونعُ من نَدى إِغْدَاقِها
والكفرُ يَرْجُفُ من ردَى إِصْعاقِها
خَلَفاً من المنصورِ فِي عَزَماتِهِ
والخيلُ جاريَةٌ عَلَى أَعْراقِها
زُهِيَتْ نحورُ الغانِياتِ بِهِ وَقَدْ
سامَ الوغى بوَدَاعِها وفِراقِها
مُتَرَشِّفُ الهبواتِ قبلَ شِفاهِها
ومُعَانِقُ الأَبطالِ قبلَ عِناقِها
قَلِقَتْ إِلَيْهِ البيضُ فِي أَغْمادِها
وثَنَتْ إِلَيْهِ الخيلُ من أَعناقِها
مُتَفَجِّرٌ لِعُفَاتِهِ عن شِيمَةٍ
زادَتْ بِهَا الأَيامُ فِي أَرزاقِها
متكَشِّفٌ عن سطوةٍ مذخورَةٍ
للحربِ إِنْ كَشَفَتْ لَهُ عن ساقِها
تَفْدِيهِ مِنَّا أَنْفُسٌ وَجَدَتْ بِهِ
ريحانة الأمال فِي إِنْشاقِها
ونَوَاظِرٌ حَفَّتْ بِهِ تَوَّاقَةٌ
لَوْ أَنَّها حَمَلَتْهُ فِي أَحْداقِها
فِي رَوْضَةِ المُلكِ الَّتِي يَجْرِي بِهَا
ماءُ النَّعِيمِ يروقُ فِي أَورَاقِها
وازدادَت الأَشياءُ حُسناً كُلُّها
حَتَّى حمامُ الأَيْكِ فِي أَطْواقِها
يا عامراً من أَعْمَرُوا سُبُلَ الهُدى
لا دَرَّ دَرُّ الخيلِ بَعْدَ عِتاقِها

قراءة في كلمات الأغنية

قول الثعالبي إنه في الأندلس كالمتنبّي في الشام حكم كبير، وله وجه: كلاهما شاعر دولة يصوغ المجد صياغة عالية، وكلاهما يملك من متانة السبك ما يجعل البيت يقف وحده. لكن ما يميّز ابن درّاج ويجعله أقرب إلى قارئ اليوم هو شعره بعد السقوط: قصائد رجل يحمل أهله في الطريق ويكتب عن الخوف على الصغار وعن الطريق الذي لا يعرف نهايته. وهذا لون من الشعر لم يكن في المديح العامري ما يُنبئ بأن صاحبه قادر عليه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ ابن درّاج ذروة المجد شاعراً للمنصور بن أبي عامر حين كانت قرطبة أعظم مدن الغرب، ثم انهار ذلك كلّه في حياته: جاءت الفتنة، وسقطت الخلافة، وتمزّقت الأندلس دويلات. فوجد الشاعر نفسه بلا دولة يمدحها، يتنقّل بين أمراء صغار في سرقسطة وغيرها يبحث عمّن يؤويه. فهو من القلائل الذين عاشوا الطرفين: صوت الدولة في أوجها، وشاهد نهايتها وهو حيّ يكتب.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

أورده الثعالبي في «يتيمة الدهر» ونوّه به، وكان ذلك سبباً في شهرته بالمشرق لا بالأندلس وحدها. وقصائده في رحلة الفرار بأسرته بعد الفتنة تُعدّ من أقدم النماذج على شعر النزوح في الأدب العربي، ويُرجع إليها الدارسون في تاريخ سقوط الخلافة القرطبية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 958
سنة الوفاة: 1030
ابن دراج القسطلي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
قدّم ابن دراج القسطلي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: عزم حداه السعد والإقبال، دأبك الهجر ودابي، إقبال جدك للإسلام إقبال، اقبل ثناء وشكرا، أخلق الدهر بقاء واستجد، أي شراع لأي بحر، سلام وهنيت فيك السلامه، هل تثنين غروب دمع ساكب، السيف أبهى للعلا، أياديك ردت يدي في يديكا، قد الخيل والخير بأسا وجودا، بقاء الخلائق رهن الفناء، هل أنت مدرك آمالي فمحييها، هنيئا لنا ولأقصى العباد، أهلي قد أنى لك أن تهلي. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ ابن دراج القسطلي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات