طلعت ربيعا من ربيع وأربع
ابن قلاقس
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «طلعت ربيعا من ربيع وأربع» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «طلعت ربيعا من ربيع وأربع»
طلَعْتِ ربيعاً من ربيع وأربُعِ
وطالعتِ أهلاً من مَصيفٍ ومَرْبَعِ
منازلُ أستسقي السماءَ لأهلِها
وإن كنّ يستسقينَ للأرضِ أدمُعي
على أنّ ما ضمتْ هوادجُهُم سوى
فؤادي لا ضمّتْ سوى عوْجِ أضلُعي
وما خدَعوني باللِوى غيرَ أنهُم
لوَوْا نحو المطامعِ أخدَعي
وقاسَمني في أن يقاسِمَني النّوى
رشا معهُ قلبي وأشواقُه مَعي
دعاهُ غَرامي للوصالِ فلم يُجِبْ
نداءَ مَشوقٍ قد أجابَ وما دُعي
وفي كبدي أستغفرُ الله لوعةٌ
الى مولعٍ عنّي بما هو مولَعُ
يناصبُني في الحبِّ والحبُّ حاكمٌ
يجوّزُ لي في الناصِبيّ تشيُّعي
ومنتصر في منع مقلوبِ عقرب
بما تحتَه من لَسْعِ مقلوبِ بُرْقُعِ
أبت شمسُه إلا الغروبَ وقد سَما
لها مُكلِفي من كلّ عضو بيُوشَعِ
ولي من نَدى من لا يَدي أمرَ مُهجٍ
من لم يوقع بها قلت أوقعِ
وليل نزعْنا منهُ عن متجهّمٍ
أغمِّ القَفا والوجهُ ليس بأنزَعِ
تأبّى ذراعُ الليثِ أن يعتَلي به
لنا ذنَبُ السرْحانِ مقدارَ إصبَعِ
فلما ارتمَتْ كفُّ الصَديعِ بأنجمٍ
قواريرُها قد أوذِنَتْ بالتصدّع
دعاني السَرى أتعبتَ طِرْفَكَ فاسترحْ
وقال الكَرى أسهرتَ طَرْفَكَ فاهْجَعِ
وإني وإيضاعي وإشرافَ همّتي
لأعلمُ عند الأشرفِ النَدْبِ موضِعي
أنالُ به ما شئتُ غيرَ مُمانعٍ
على أنني ما شئتُ غيرُ ممنّعِ
ويطمعُ في شأوي أناسٌ تنافَسوا
على مَطعِمٍ في راحتيْهِ ومُطْمِعِ
سكنتُ فقد ظنوا احتقاريَ شأنَهُمُ
سكونُ تخشٍّ منهمُ أو تخشّعِ
أيُلْحِدُ في فضلي امرؤ لو أمتُّهُ
لأويسَ بالإلحادِ مرجوّ مَرْجِعِ
إليكَ قطعتُ البحرَ أطوي سجلَّهُ
فيا بحرُ أسْجِلْ لي بحظي وأقْطِعِ
وما بي الى الأوطانِ هجرة مِقْلَعِ
ولا لي عن الأوطارِ هجرةُ مُقلِعِ
ولولاك لم أبرح قصيّاً ولم أجد
قصيّاً فأدعو فضلَهُ بمُجمّعِ
نطقت بإعرابِ المقاديرِ مُفصِحاً
فيا سيبويهِ اخْفِضْ بلفظِكَ وارفعِ
نصبت لما شادتْ تميمٌ بناءَهُ
من المجدِ ركنَ السؤدد المترفِّعِ
فضائلُ دعْ حصناً فما زالَ حابسٌ
يفوقُ بها مِرْداسَ في كل مَجْمَعِ
وأنتَ تتبعتَ الألى بمآثرٍ
تُثيرُ عجاجَ السّبْقِ في وجهِ تُبّعِ
فإحكامُ أحْكامٍ تقولُ مُبادراً
لها مشرعُ الخطّيّ ما شئتَ فاشْرِعِ
وعدلُ قضاءِ لا يميلُ به الهوى
لإرضاءِ سنيٍّ ولا مُتشيِّعِ
وفضلُ خطابٍ مُعجزٍ وخطابُه
روى كلُّ صِقْعٍ عنهما فضلَ مصْقع
وظنّ كأنّ السّمعَ والعينَ شاهَدا
ومن أجلِ هذا قيلَ ذا ظنُّ ألْمَعي
فيا حَسَناً قد أصبحَ الإسمُ وصْفَهُ
فأصبحَ من وجهينِ أحسنَ من دُعي
تنزهتُ في دينه عن دنيّةٍ
وشمّرتُ في دُرّاعهِ عن مدرّعِ
فلحظُك للديوانِ أيقِظْهُ يحترسْ
ولفظك للإيوان جرِّدهُ يقطعِ
وطالعْ محيّا النحْر منك بمنظرٍ
أدامَ إليهِ طرفَهُ بالتطلّع
كذا البيتُ قد لبّيتُ والهَدْيُ واجبٌ
عليّ لأني قائلٌ بالتمتّعِ
ولم أقتنعْ بالفرْضِ فالفضلُ إنّما
يكونُ إذا حققتَهُ للتّطوّعِ
لسانيَ لا يعْيا وغيرُك سمعُهُ
لغفلتِه يُعْيي اللسانَ ولا يَعي
وطالعتِ أهلاً من مَصيفٍ ومَرْبَعِ
منازلُ أستسقي السماءَ لأهلِها
وإن كنّ يستسقينَ للأرضِ أدمُعي
على أنّ ما ضمتْ هوادجُهُم سوى
فؤادي لا ضمّتْ سوى عوْجِ أضلُعي
وما خدَعوني باللِوى غيرَ أنهُم
لوَوْا نحو المطامعِ أخدَعي
وقاسَمني في أن يقاسِمَني النّوى
رشا معهُ قلبي وأشواقُه مَعي
دعاهُ غَرامي للوصالِ فلم يُجِبْ
نداءَ مَشوقٍ قد أجابَ وما دُعي
وفي كبدي أستغفرُ الله لوعةٌ
الى مولعٍ عنّي بما هو مولَعُ
يناصبُني في الحبِّ والحبُّ حاكمٌ
يجوّزُ لي في الناصِبيّ تشيُّعي
ومنتصر في منع مقلوبِ عقرب
بما تحتَه من لَسْعِ مقلوبِ بُرْقُعِ
أبت شمسُه إلا الغروبَ وقد سَما
لها مُكلِفي من كلّ عضو بيُوشَعِ
ولي من نَدى من لا يَدي أمرَ مُهجٍ
من لم يوقع بها قلت أوقعِ
وليل نزعْنا منهُ عن متجهّمٍ
أغمِّ القَفا والوجهُ ليس بأنزَعِ
تأبّى ذراعُ الليثِ أن يعتَلي به
لنا ذنَبُ السرْحانِ مقدارَ إصبَعِ
فلما ارتمَتْ كفُّ الصَديعِ بأنجمٍ
قواريرُها قد أوذِنَتْ بالتصدّع
دعاني السَرى أتعبتَ طِرْفَكَ فاسترحْ
وقال الكَرى أسهرتَ طَرْفَكَ فاهْجَعِ
وإني وإيضاعي وإشرافَ همّتي
لأعلمُ عند الأشرفِ النَدْبِ موضِعي
أنالُ به ما شئتُ غيرَ مُمانعٍ
على أنني ما شئتُ غيرُ ممنّعِ
ويطمعُ في شأوي أناسٌ تنافَسوا
على مَطعِمٍ في راحتيْهِ ومُطْمِعِ
سكنتُ فقد ظنوا احتقاريَ شأنَهُمُ
سكونُ تخشٍّ منهمُ أو تخشّعِ
أيُلْحِدُ في فضلي امرؤ لو أمتُّهُ
لأويسَ بالإلحادِ مرجوّ مَرْجِعِ
إليكَ قطعتُ البحرَ أطوي سجلَّهُ
فيا بحرُ أسْجِلْ لي بحظي وأقْطِعِ
وما بي الى الأوطانِ هجرة مِقْلَعِ
ولا لي عن الأوطارِ هجرةُ مُقلِعِ
ولولاك لم أبرح قصيّاً ولم أجد
قصيّاً فأدعو فضلَهُ بمُجمّعِ
نطقت بإعرابِ المقاديرِ مُفصِحاً
فيا سيبويهِ اخْفِضْ بلفظِكَ وارفعِ
نصبت لما شادتْ تميمٌ بناءَهُ
من المجدِ ركنَ السؤدد المترفِّعِ
فضائلُ دعْ حصناً فما زالَ حابسٌ
يفوقُ بها مِرْداسَ في كل مَجْمَعِ
وأنتَ تتبعتَ الألى بمآثرٍ
تُثيرُ عجاجَ السّبْقِ في وجهِ تُبّعِ
فإحكامُ أحْكامٍ تقولُ مُبادراً
لها مشرعُ الخطّيّ ما شئتَ فاشْرِعِ
وعدلُ قضاءِ لا يميلُ به الهوى
لإرضاءِ سنيٍّ ولا مُتشيِّعِ
وفضلُ خطابٍ مُعجزٍ وخطابُه
روى كلُّ صِقْعٍ عنهما فضلَ مصْقع
وظنّ كأنّ السّمعَ والعينَ شاهَدا
ومن أجلِ هذا قيلَ ذا ظنُّ ألْمَعي
فيا حَسَناً قد أصبحَ الإسمُ وصْفَهُ
فأصبحَ من وجهينِ أحسنَ من دُعي
تنزهتُ في دينه عن دنيّةٍ
وشمّرتُ في دُرّاعهِ عن مدرّعِ
فلحظُك للديوانِ أيقِظْهُ يحترسْ
ولفظك للإيوان جرِّدهُ يقطعِ
وطالعْ محيّا النحْر منك بمنظرٍ
أدامَ إليهِ طرفَهُ بالتطلّع
كذا البيتُ قد لبّيتُ والهَدْيُ واجبٌ
عليّ لأني قائلٌ بالتمتّعِ
ولم أقتنعْ بالفرْضِ فالفضلُ إنّما
يكونُ إذا حققتَهُ للتّطوّعِ
لسانيَ لا يعْيا وغيرُك سمعُهُ
لغفلتِه يُعْيي اللسانَ ولا يَعي
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.