تلاقوا بعد ما افترقوا طويلا
خليل مردم بك
(42) مشاهدة
«تلاقوا بعد ما افترقوا طويلا» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تلاقوا بعد ما افترقوا طويلا»
تَلاقوْا بعد ما افترقوا طويلاً
فما ملكوا المدامعَ أن تَسيلا
بقيةُ فتيةٍ لم تُبْقِ منهمْ
صروفُ زمانِهم إلاّ قليلا
فيالك موقفاً أورى وَأروى
وَشبَّ لواعجاً وَشفى غليلا
بكيتُ لمن نجا فرحاً وَحزناً
عَلَى من قد هوى حرّاً نبيلا
وَلقياك الخليلَ وَإنْ أخفَتْ
وسرّتْ عنك تذكرك الجليلا
تراءَتْ دمشقُ فقمت أرنو
فردّ رواؤها بصري كليلا
وَشاعتْ نشوةٌ بي من شذاها
كأني شاربٌ صرْفاً شمولا
وَواتاني القريضُ وَكان حيناً
إذا استلهمتُه كزاً بخيلا
كأني حينما استوحيتُ شعري
عزمتُ عَلَى دموعيَ أن تقولا
ذهلتُ وقد تجلّى الشعرُ ربّاً
فلا تنكرْ عَلَى حالي الذهولا
أُوَقِّعُهُ عَلَى خَفَقَانِ قلبي
وَأُرسله هتافاً أو هديلا
لحنتُ لكم به لحناً خفيفا
لأمرٍ ما وَأَرجأْتُ الثقيلا
أَلم يك نغمةً في الأذن تشجي
وَعذباً بالمذاقةِ سلسبيلا
دمشقُ ولست بالباغي بديلا
وَعن عهدِ الأحبةِ لن أحولا
ذكرتُك واللهيبُ له وَميضٌ
يُنشّرُ من شقائِقه ذيولا
له وَهجٌ إذا وازاه طيرٌ
رماه وَلو علا في الجوّ ميلا
وَأمطرتِ الرصاصُ فكان وَبلاً
شديدَ الوكْفِ منهمراً وَبيلا
وَهاج عليَّ بحرٌ من سعيرٍ
طغتْ أمواجُه فغدتْ سيولا
إذا ما مس قصراً مشمخرّاً
هوى فأحاله رسماً محيلا
فقمتُ عَلَى الرسومِ كجاهليٍّ
بكى الدِمَنَ البواليَ والطلولا
فيا خدرَ الأُباةِ بلا هوان
صبرتِ على الأذى صبراً جميلا
أليس اللهُ يعلم أنَّ نفسي
تعاني الهمَّ والداءَ الدخيلا
وَجدتُ أحبتي إلاّ يسيراً
أسيراً أو شريداً أو قتيلا
هُمُ أبلوا مهادنة وَعنفاً
فكانوا فيها أَهدى سبيلا
وَخطوا بالدمِ المهراقِ سِفْراً
سيروى بعدهم جيلاً فجيلا
لئنْ غُلبوا عَلَى حقٍ مبينٍ
فليس لمن تغلّب أن يطولا
فكم من غالبٍ خسر المعالي
وَمغلوبٍ بنى مجداً أثيلا
رمَتْ بي عن دمشق نوى شطون
غداةَ أُشارفُ الحدثَ المهولا
تمطّى الواغلون بها وَضاقتْ
عليَّ فلم أجدْ فيها مقيلا
وَكنتُ إذا حُملتُ عَلَى خنوعٍ
وَلم أصلتْ له عَضْباً صقيلا
"نأْيتُ بجانبي وَأجبت ""كلاّ"""
بملءِ فمي وأزمعتُ الرحيلا
أقول ولست أدري ما نصيبي
عذيراً سوف ألقى أم عذولا
نقمتُ من الأُلى احتلوا حمانا
مدافعة الحقيقة والنكولا
وَأخرى أنهم وَلّوا علينا
غبياً أو دعيّاً أو ختولا
أساءَ إلى العروبةِ في بنيها
وَشاقَقَ ربَّة وَعصى الرسولا
ألحّ عليَّ حبُّ الشامِ حتى
رجعتُ إلى الحمى نضواً هزيلا
فربَّ كريمةٍ ريعتْ لشيبي
وَأنكرتِ انحنائيَ والنحولا
رأَتْ سِمَةَ الشبابِ لما علاها
من الأشجان توشك أنْ تزولا
وفجر الشيب يطوي من شبابي
ومن أفيائه ظلاً ظليلا
أسيتُ عَلَى الشبيبةِ وهي ضيفٌ
أسأتُ جوارَه فنوى القفولا
وَجاوزتُ الثلاثين اللواتي
حفلنَ بكلِّ مرهقة حفولا
أرى في الغربِ أقواماً تباروا
بما بَهَرَ النواظرَ والعقولا
لقد فرغوا من الدنيا فهمّوا
إلى الأفلاك يبغون الوصولا
هُمُ ملكوا الرياحَ فسخّروها
لأمرهمُ دَبُوراً أو قَبُولا
إلى كبدِ السماء سموا صعوداً
وَقعيانِ البحارِ هوَوْا نزولا
وما تحتَ الثرى نفذوا إليه
وَساروا فوقه عرضاً وَطولا
وما قنعوا بعلمِ الغيبِ وَحياً
فأُوتوا علمه نظراً وَقيلا
يرونك من بأقصى الأرض جهراً
وَتسمعه مجيباً أو سؤولا
هُمُ هابوا القويَّ وَقدَّروه
وما اعتبروا الضعيفَ والكسولا
فإنْ جادلتَ في دعواك فاجعلْ
بعزمِكَ لا بمنطقِك الدليلا
ولا ترجِعْ إلى لينٍ إذا ما
رأيتَ اللينَ لا يغني قتيلا
إذا غامرتَ في أمر جَليلٍ
ركبت لأجله الخطر الجليلا
وإنْ هاوَدت في حقٍ صريحٍ
لتعطاه طلبتَ المستحيلا
فهذا الوحشُ حرٌّ في الفيافي
ففيم نلامُ إنْ عفنا الكبولا
فما ملكوا المدامعَ أن تَسيلا
بقيةُ فتيةٍ لم تُبْقِ منهمْ
صروفُ زمانِهم إلاّ قليلا
فيالك موقفاً أورى وَأروى
وَشبَّ لواعجاً وَشفى غليلا
بكيتُ لمن نجا فرحاً وَحزناً
عَلَى من قد هوى حرّاً نبيلا
وَلقياك الخليلَ وَإنْ أخفَتْ
وسرّتْ عنك تذكرك الجليلا
تراءَتْ دمشقُ فقمت أرنو
فردّ رواؤها بصري كليلا
وَشاعتْ نشوةٌ بي من شذاها
كأني شاربٌ صرْفاً شمولا
وَواتاني القريضُ وَكان حيناً
إذا استلهمتُه كزاً بخيلا
كأني حينما استوحيتُ شعري
عزمتُ عَلَى دموعيَ أن تقولا
ذهلتُ وقد تجلّى الشعرُ ربّاً
فلا تنكرْ عَلَى حالي الذهولا
أُوَقِّعُهُ عَلَى خَفَقَانِ قلبي
وَأُرسله هتافاً أو هديلا
لحنتُ لكم به لحناً خفيفا
لأمرٍ ما وَأَرجأْتُ الثقيلا
أَلم يك نغمةً في الأذن تشجي
وَعذباً بالمذاقةِ سلسبيلا
دمشقُ ولست بالباغي بديلا
وَعن عهدِ الأحبةِ لن أحولا
ذكرتُك واللهيبُ له وَميضٌ
يُنشّرُ من شقائِقه ذيولا
له وَهجٌ إذا وازاه طيرٌ
رماه وَلو علا في الجوّ ميلا
وَأمطرتِ الرصاصُ فكان وَبلاً
شديدَ الوكْفِ منهمراً وَبيلا
وَهاج عليَّ بحرٌ من سعيرٍ
طغتْ أمواجُه فغدتْ سيولا
إذا ما مس قصراً مشمخرّاً
هوى فأحاله رسماً محيلا
فقمتُ عَلَى الرسومِ كجاهليٍّ
بكى الدِمَنَ البواليَ والطلولا
فيا خدرَ الأُباةِ بلا هوان
صبرتِ على الأذى صبراً جميلا
أليس اللهُ يعلم أنَّ نفسي
تعاني الهمَّ والداءَ الدخيلا
وَجدتُ أحبتي إلاّ يسيراً
أسيراً أو شريداً أو قتيلا
هُمُ أبلوا مهادنة وَعنفاً
فكانوا فيها أَهدى سبيلا
وَخطوا بالدمِ المهراقِ سِفْراً
سيروى بعدهم جيلاً فجيلا
لئنْ غُلبوا عَلَى حقٍ مبينٍ
فليس لمن تغلّب أن يطولا
فكم من غالبٍ خسر المعالي
وَمغلوبٍ بنى مجداً أثيلا
رمَتْ بي عن دمشق نوى شطون
غداةَ أُشارفُ الحدثَ المهولا
تمطّى الواغلون بها وَضاقتْ
عليَّ فلم أجدْ فيها مقيلا
وَكنتُ إذا حُملتُ عَلَى خنوعٍ
وَلم أصلتْ له عَضْباً صقيلا
"نأْيتُ بجانبي وَأجبت ""كلاّ"""
بملءِ فمي وأزمعتُ الرحيلا
أقول ولست أدري ما نصيبي
عذيراً سوف ألقى أم عذولا
نقمتُ من الأُلى احتلوا حمانا
مدافعة الحقيقة والنكولا
وَأخرى أنهم وَلّوا علينا
غبياً أو دعيّاً أو ختولا
أساءَ إلى العروبةِ في بنيها
وَشاقَقَ ربَّة وَعصى الرسولا
ألحّ عليَّ حبُّ الشامِ حتى
رجعتُ إلى الحمى نضواً هزيلا
فربَّ كريمةٍ ريعتْ لشيبي
وَأنكرتِ انحنائيَ والنحولا
رأَتْ سِمَةَ الشبابِ لما علاها
من الأشجان توشك أنْ تزولا
وفجر الشيب يطوي من شبابي
ومن أفيائه ظلاً ظليلا
أسيتُ عَلَى الشبيبةِ وهي ضيفٌ
أسأتُ جوارَه فنوى القفولا
وَجاوزتُ الثلاثين اللواتي
حفلنَ بكلِّ مرهقة حفولا
أرى في الغربِ أقواماً تباروا
بما بَهَرَ النواظرَ والعقولا
لقد فرغوا من الدنيا فهمّوا
إلى الأفلاك يبغون الوصولا
هُمُ ملكوا الرياحَ فسخّروها
لأمرهمُ دَبُوراً أو قَبُولا
إلى كبدِ السماء سموا صعوداً
وَقعيانِ البحارِ هوَوْا نزولا
وما تحتَ الثرى نفذوا إليه
وَساروا فوقه عرضاً وَطولا
وما قنعوا بعلمِ الغيبِ وَحياً
فأُوتوا علمه نظراً وَقيلا
يرونك من بأقصى الأرض جهراً
وَتسمعه مجيباً أو سؤولا
هُمُ هابوا القويَّ وَقدَّروه
وما اعتبروا الضعيفَ والكسولا
فإنْ جادلتَ في دعواك فاجعلْ
بعزمِكَ لا بمنطقِك الدليلا
ولا ترجِعْ إلى لينٍ إذا ما
رأيتَ اللينَ لا يغني قتيلا
إذا غامرتَ في أمر جَليلٍ
ركبت لأجله الخطر الجليلا
وإنْ هاوَدت في حقٍ صريحٍ
لتعطاه طلبتَ المستحيلا
فهذا الوحشُ حرٌّ في الفيافي
ففيم نلامُ إنْ عفنا الكبولا
قصة العمل
تأتيأغنية «تلاقوابعد ماافترقواطويلا»ضمنأعمالخليل مردمبك.خليل مردمبك،أديب وشاعر ووزيرسوري، والدهأحمد مختار مردم …
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: خليل مردم بك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1895
سنة الوفاة:
1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.
أعمال أخرى لـ خليل مردم بك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.