طليعة جيشك النصر المبين
ابن قلاقس
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ كلمات «طليعة جيشك النصر المبين» — ابن قلاقس كاملة ومرتّبة ضمن الأرشيف العربي.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «طليعة جيشك النصر المبين»
طليعةُ جيشكَ النصرُ المبينُ
ورائدُ عزمكَ الفتحُ اليقينُ
وحيثُ حللتَ فالراياتُ تهفو
عليك وتحتها الرأيُ الرصينُ
وما ينفكّ ذو عِرْضٍ مُباحٍ
يبيتُ وراءه عرضٌ مَصونُ
لك الأعطاءُ والأعطابُ تُجرى
بأمرِهِما الأماني والمنونُ
ومنك اليُسْرُ يُطلِقُهُ يسارٌ
ومنكَ اليُمنُ يوقفُه يَمينُ
أقرّتْ حين صُلْتَ لك الأعادي
وقرّتْ إذا وصلتَ بك العيونُ
فإن يُعقَدْ على بغيٍ ضميرٌ
فأنت بحلِّ عقدتِه ضَمينُ
يجرّدُ لا يُبلُّ لها عِذارٌ
وملدٌ لا يُبلّ بها طَعينُ
وبيضٌ في سَوادِ النقْع تَهوي
وليس هُما الوجومُ ولا الدُجونُ
عَرينَ بكفِّ كلّ هزَبْرِ حربٍ
من الأسَلِ الطوالِ له عَرينُ
إذا غنّتْ على الهاماتِ قُلنا
أعَلّمَها القيانُ أم القُيونُ
بحيثُ الخيرُ في أعرافِ خيلٍ
كمثلِ الدوحِ والسُمْرُ الغصونُ
أكبّتْ فالحُزونُ لها سهولٌ
وشبّتْ فالسهولُ لها حُزونُ
هي الأوعالُ في الأوعارِ تجري
وأرماحُ القُرومِ لها قُرونُ
صقورٌ إن هوَتْ والقافُ فاءٌ
إذا ما وُقّفَتْ والراءُ نونُ
تقدَّمَها شُجاعٌ من شُجاعٍ
هو البطلُ الكميُّ بل الكَمينُ
وقامَ لها أبو الفتحِ المُعلّى
بأمرِ الفتحِ وهو به قَمينُ
وفي الحربِ الزّبونِ مُتاجَراتٌ
له خُسْرانُها وهو الزّبونُ
وتابعُهُ وبائعُهُ أناسٌ
يمينُ وفيهُمُ أبداً يَمينُ
وما بسَطوا له إلا شِمالاً
فكيف يصُحُّ بينهمُ يَمينُ
أظنّوا أن مُلكَ عزيزِ مِصْرٍ
يهولُ سواهمُ ولهم يَهونُ
وهم عرَفوهُ في بلبيسَ لمّا
تلَوْا لقراعةٍ بئسَ القرينُ
فأبْلسَ بين أحشاءٍ جنينٌ
وعُثِّر فوق أقدامٍ جبينُ
وقد عادوا وذاك العودُ صُلْبٌ
وذاك العودُ هدّارٌ حرونُ
وذاك الصارمُ المسلولُ فيهمْ
كما هو لم تحجِّبْهُ الجُفونُ
ولما حان من قومٍ طغاةٍ
حِمامٌ حثّهُ قدَرٌ وحِينُ
نهضتَ إليهُمُ بسكونِ جأشٍ
يطيشُ له السكاسِكُ والسَّكونُ
وأشرقَتِ الفضاءُ بجيشِ نصرٍ
يجيشُ كأنّهُ الطامي المَعينُ
تُديرُ السُمْرُ فيه عيونُ زرقٌ
ينوبُ عن الفتورِ بها الفُتونُ
لها عُقبانُ أعلامٍ سَوامٍ
يكونُ من النُحورِ لها وُكونُ
ملأن عليهمُ الآفاقَ بيضاً
أساريرُ الرّدى فيهنّ جُونُ
فما اعتدّتْ بجُملتها صفوفٌ
ولا احتدّتْ لضمّتِها صَفونُ
الى أن نابَ عنك الرعبُ فيهِمْ
ففرّقَهُم كما افترقَتْ ظُنونُ
ففرّوا والسجونُ بهم فضاءٌ
وقرّوا والفضاءُ لهم سُجونُ
ونالهُم بسيفِ النيلِ سيفٌ
به للدِّينِ قد قضيتْ دُيونُ
وخانَتْهُم ولا أسَفٌ عليهمْ
غداةَ وفَتْ بذمّتكَ السَفينُ
فأنْبتَتِ المواردَ من دماءٍ
يفيضُ بها وريدٌ أو وَتينُ
وكانوا باكرين وهمْ رؤوسٌ
فصاروا رائحين وهم كرينُ
ليَهْنِكَ أنّه فتحٌ مُبيرٌ
منيرٌ في مطالعِه مُبينُ
ولما صحّ أنّ الله راضٍ
بفعلِك سحّ عارضُه الهَتونُ
يشدُّ على البِطان به حِزامٌ
ويقلَقُ في معاقدِه وضينُ
وتهتزّ السقايةُ والمُصلّى
ويبتسمُ المحصَّبُ والحُجونُ
إذا اشتدّ الهجانُ الى محلّ
تقاصرَ دون مرْماهُ الهَجينُ
حللْنا من ذُراك بربعِ مَلْكٍ
هو المأمونُ والبلدُ الأمينُ
لنا من فعلِه دَرٌّ نَميرٌ
ومن أقواله دُرّ ثَمينُ
فلا عبرَتْ بساحتِه الليالي
ولا عثرَ الزمانُ بها الخَؤونُ
ورائدُ عزمكَ الفتحُ اليقينُ
وحيثُ حللتَ فالراياتُ تهفو
عليك وتحتها الرأيُ الرصينُ
وما ينفكّ ذو عِرْضٍ مُباحٍ
يبيتُ وراءه عرضٌ مَصونُ
لك الأعطاءُ والأعطابُ تُجرى
بأمرِهِما الأماني والمنونُ
ومنك اليُسْرُ يُطلِقُهُ يسارٌ
ومنكَ اليُمنُ يوقفُه يَمينُ
أقرّتْ حين صُلْتَ لك الأعادي
وقرّتْ إذا وصلتَ بك العيونُ
فإن يُعقَدْ على بغيٍ ضميرٌ
فأنت بحلِّ عقدتِه ضَمينُ
يجرّدُ لا يُبلُّ لها عِذارٌ
وملدٌ لا يُبلّ بها طَعينُ
وبيضٌ في سَوادِ النقْع تَهوي
وليس هُما الوجومُ ولا الدُجونُ
عَرينَ بكفِّ كلّ هزَبْرِ حربٍ
من الأسَلِ الطوالِ له عَرينُ
إذا غنّتْ على الهاماتِ قُلنا
أعَلّمَها القيانُ أم القُيونُ
بحيثُ الخيرُ في أعرافِ خيلٍ
كمثلِ الدوحِ والسُمْرُ الغصونُ
أكبّتْ فالحُزونُ لها سهولٌ
وشبّتْ فالسهولُ لها حُزونُ
هي الأوعالُ في الأوعارِ تجري
وأرماحُ القُرومِ لها قُرونُ
صقورٌ إن هوَتْ والقافُ فاءٌ
إذا ما وُقّفَتْ والراءُ نونُ
تقدَّمَها شُجاعٌ من شُجاعٍ
هو البطلُ الكميُّ بل الكَمينُ
وقامَ لها أبو الفتحِ المُعلّى
بأمرِ الفتحِ وهو به قَمينُ
وفي الحربِ الزّبونِ مُتاجَراتٌ
له خُسْرانُها وهو الزّبونُ
وتابعُهُ وبائعُهُ أناسٌ
يمينُ وفيهُمُ أبداً يَمينُ
وما بسَطوا له إلا شِمالاً
فكيف يصُحُّ بينهمُ يَمينُ
أظنّوا أن مُلكَ عزيزِ مِصْرٍ
يهولُ سواهمُ ولهم يَهونُ
وهم عرَفوهُ في بلبيسَ لمّا
تلَوْا لقراعةٍ بئسَ القرينُ
فأبْلسَ بين أحشاءٍ جنينٌ
وعُثِّر فوق أقدامٍ جبينُ
وقد عادوا وذاك العودُ صُلْبٌ
وذاك العودُ هدّارٌ حرونُ
وذاك الصارمُ المسلولُ فيهمْ
كما هو لم تحجِّبْهُ الجُفونُ
ولما حان من قومٍ طغاةٍ
حِمامٌ حثّهُ قدَرٌ وحِينُ
نهضتَ إليهُمُ بسكونِ جأشٍ
يطيشُ له السكاسِكُ والسَّكونُ
وأشرقَتِ الفضاءُ بجيشِ نصرٍ
يجيشُ كأنّهُ الطامي المَعينُ
تُديرُ السُمْرُ فيه عيونُ زرقٌ
ينوبُ عن الفتورِ بها الفُتونُ
لها عُقبانُ أعلامٍ سَوامٍ
يكونُ من النُحورِ لها وُكونُ
ملأن عليهمُ الآفاقَ بيضاً
أساريرُ الرّدى فيهنّ جُونُ
فما اعتدّتْ بجُملتها صفوفٌ
ولا احتدّتْ لضمّتِها صَفونُ
الى أن نابَ عنك الرعبُ فيهِمْ
ففرّقَهُم كما افترقَتْ ظُنونُ
ففرّوا والسجونُ بهم فضاءٌ
وقرّوا والفضاءُ لهم سُجونُ
ونالهُم بسيفِ النيلِ سيفٌ
به للدِّينِ قد قضيتْ دُيونُ
وخانَتْهُم ولا أسَفٌ عليهمْ
غداةَ وفَتْ بذمّتكَ السَفينُ
فأنْبتَتِ المواردَ من دماءٍ
يفيضُ بها وريدٌ أو وَتينُ
وكانوا باكرين وهمْ رؤوسٌ
فصاروا رائحين وهم كرينُ
ليَهْنِكَ أنّه فتحٌ مُبيرٌ
منيرٌ في مطالعِه مُبينُ
ولما صحّ أنّ الله راضٍ
بفعلِك سحّ عارضُه الهَتونُ
يشدُّ على البِطان به حِزامٌ
ويقلَقُ في معاقدِه وضينُ
وتهتزّ السقايةُ والمُصلّى
ويبتسمُ المحصَّبُ والحُجونُ
إذا اشتدّ الهجانُ الى محلّ
تقاصرَ دون مرْماهُ الهَجينُ
حللْنا من ذُراك بربعِ مَلْكٍ
هو المأمونُ والبلدُ الأمينُ
لنا من فعلِه دَرٌّ نَميرٌ
ومن أقواله دُرّ ثَمينُ
فلا عبرَتْ بساحتِه الليالي
ولا عثرَ الزمانُ بها الخَؤونُ
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «طليعةجيشكالنصرالمبين»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.