تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع

الشريف الرضي

(43) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تمضي العلى وإلى ذراكم ترجع»

تَمضي العُلى وَإِلى ذَراكُم تَرجِعُ
شَمسٌ تَغيبُ لَكُم وَأُخرى تَطلُعُ
إِنَّ الصَفا العاديَّ يُقرَعُ بِالأَذى
مِن غَيرِكُم وَصَفاكُمُ لا يُقرَعُ
مُتَداوِلينَ لِباسَ أَثوابِ العُلى
هَذا يُجابُ لَهُ وَهَذا يُنزَعُ
في كُلِّ يَومٍ لِلنَواظِرِ مِنكُمُ
أَعلامُ عَلياءٍ تُحَطُّ وَتُرفَعُ
لا مِثلَ مَن مَلَكَ العُلى مُستَقبَلٌ
فينا وَمَن طَوَتِ المَنونُ مُوَدَّعُ
عَينانِ عَينٌ لِلمَزيدِ قَريرَةٌ
مِنّا وَعَينٌ لِلنَقيصَةِ تَدمَعُ
وَإِذا اِطمَأَنَّ مِنَ العَطِيَّةِ مَضجَعٌ
يَوماً أَقَضَّ مِنَ الرَزِيَةِ مَضجَعُ
فَلَئِن فَرِحنا إِنَّ ذَلِكَ مُفرِحٌ
وَلَئِن جَزِعنا إِنَّ ذَلِكَ مُجزِعُ
لِلمَجدِ مِن عَلياكُمُ وَمَصابِكُم
أَنفٌ بِهِ شَمَمٌ وَآخَرُ أَجدَعُ
بُؤسى وَنُعمى أَعقَبَت فَكَأَنَّما
رُدَّت عَلى أَعقابِهِنَّ الأَدمُعُ
لَولا الأَعَزُّ أَبو شُجاعٍ لَم يَكُن
وَهِيَ النَوائِبِ عَن قَليلٍ يُرقَعُ
لَولاهُ ما اِنجَبَرَ الكَسيرُ وَلا سَما
طَرفُ الحَسيرِ وَلا سَلا المُتَفَجِّعُ
ما كانَتِ العَلياءُ بَعدَ مَصابِها
لَولاهُ بِالبَدَلِ المُجَدَّدِ تَقنَعُ
نَثَلوا كَنائِنَ مَجدِهِم فَتَخَيَّروا
مِنهُنَّ أَقوَمَ نَصلَةٍ لا تُنزَعُ
سَهماً رَمى غَرَضَ العُلى مِن بَعدِما
لَم يَبقَ في قَوسِ المَعالي مَنزَعُ
لا يَطمَعُ الأَعداءُ مَطلَعَ نَجدِهِ
قَد ضاقَ إِلّا عَنهُ ذاكَ المَطلَعُ
طَلَبَتكَ قَد قَلِقَت إِلَيكَ نُصولُها
حَتّى اِستَقَرَّ بِها النِصابُ الأَمنَعُ
ظَمأى إِلَيكَ وَأَينَ عَنكَ مَحيدُها
وَالرَعيُ عِندَكَ وَالرُوا وَالمَرتَعُ
ما كانَ غارِبُها بِغَيرِكَ يُمتَطى
يَوماً وَطينَتُها بِغَيرِكَ تُطبَعُ
سَبَقَت بِبَيعَتِكَ القُلوبُ أَكُفَّها
أَيدٍ أَطَعنَكَ وَالضَمائِرُ أَطوَعُ
مِن مُضمَرٍ يَخشى الهَوى لا يَنثَني
أَو صافِقٍ بِيَدِ الرِدى لا يَرجِعُ
أَعطَت تَخايُلَها الصُدورُ وَرُبَّما
تُعطي يَدٌ وَلَها ضَميرٌ يَمنَعُ
اللَهُ أَيَّدَ مُلكَكُم وَسَما بِهِ
مَجدُ القَواعِدِ وَالبِناءُ الأَرفَعُ
بَيتٌ يُسَقَّفُ بِالسَماءِ رِواقُهُ
وَتَهابُ ذُروَتَهُ الحَمامُ الوُقَّعُ
أَطنابُ قُبَّتِهِ أَنابيبُ القَنا
وَسُجوفُ ظِلَّتِهِ المَواضي اللُمَّعُ
إِن ساخَتِ الأَركانُ أَشرَفَ رُكنُهُ
أَو ضُعضِعَ البُنيانُ لا يَتَضَعضَعَ
كَم مُصعَبٍ مَنَعَ الخِطامَ تَرَكتَهُ
تَحتَ الرَحالَةِ يَستَقيمُ وَيَظلَعُ
أَو خالِعٍ قَصُرَت يَداهُ عَنِ العُلى
بوعٌ لَكُم تَقِصُ الرِقابَ وَأَذرُعُ
فَسَبَقتُمُ وَكَبا بِهِ مِن جَدِّهِ
دونَ المُنى قَصفُ الفَقارِ مُوَقَّعُ
تَخفى مَكائِدُه وَيَظهَرُ سَطوُكُم
الذَرُّ يَقرُصُ وَالأَراقِمُ تَلسَعُ
لا ثُلَّ عَرشُ بَنَي بُوَيهٍ أَنَّهُم
غُدُرُ المَكارِمِ وَالجَنابُ الأَمرَعُ
فَعَلى رُوائِهِمُ يَحومُ المُعتَفي
وَإِلى رُوائِهِمُ تُشيرُ الإِصبَعُ
إِن قارَبوا فَهُمُ الشِهادُ المُجتَنى
وَإِذا أَبوا فَهُمُ السِمامُ المُنقَعُ
أَيديهِمُ طُرُقُ النَدى وَجِباهُهُم
أَبهى مِنَ التيجانِ لا بَل أَلمَعُ
فَهُمُ لِأَيّامِ الحَفائِظِ مَفزَعٌ
وَهُمُ لِأَيّامِ المَكارِمِ مَطمَعُ
هَتَفَ العَلاءُ بِهِم إِلى غاياتِهِ
فَتَضَرَّعَ القَومُ اللِئامُ وَأَسرَعوا
أَنا غَرسُكُم وَالغُصنُ لَدنٌ وَالصِبا
غَضٌّ وَلِلعيسِ القِيادُ الأَطوَعُ
رِشتُم سِهامي لِلعِدى وَتَرَكتُمُ
قَدَمي إِلى أَمَدِ المَعالي تَتبَعُ
وَحَثَثتُمُ حَظّي لِيَلحَقَ شَأوَكُم
حَتّى اِستَمَرَّ وَحَظُّ غَيري يُقدَعُ
وَصَنَعتُمُ فَعَرَفتُ قَدرَ صَنيعِكُم
وَلَرُبَّما غَلِطَ الطَريقَ المُصنِعُ
وَحَفِظتُ ما اِستَودَعتُ مِن نِعمائِكُم
إِنَّ الوَفاءَ أَمانَةٌ تُستَودَعُ
يا بانِيَ الشَرَفِ المُوَطَّدِ حَيثُ لا
تَصِلُ العُيونُ وَلا تَنالُ الأَذرُعُ
وَسَليلَ مُحصَنَةِ العُلى في حِجرِها
مُستَودَعٌ وَبِدَرِّها مُستَرضَعُ
تَحنو المُلوكُ عَلَيهِ مِن جَنَباتِهِ
كَالقَلبِ حانِيَةٌ عَلَيهِ الأَضلُعُ
أَرتِق لَها فَتقَ النَوائِبِ بِالنَدى
أَو بِالقَنا وَلِكُلِّ خَرقٍ مَرقَعُ
وَاِسكُك سَبيلَ أَبيكَ إِنَّ سَبيلَه
لَقَمٌ يُجيزُ إِلى المَناقِبِ مَهيَعُ
وَاِطلُب عَلى أَيّامِهِ وَجِيادُهُ
حَسرى يَرِدنَ عَلى الطِعانِ وَظُلَّعُ
تَدِقُ الغِوارَ عَلى الغِوارِ كَأَنَّها
وَطغاءُ تَحفِزُها بَليلٌ زَعزَعُ
وَالصِبحُ مُنقَدُّ القَميصِ كَما جَلا
عَن حُرِّ مَفرَقِهِ البُجالُ الأَنزَعُ
وَاِستَقبِلِ الأَيامَ غَيرَ جَوامِحٍ
يَثني إِلَيكَ بِها عِنانٌ طَيِّعُ
تَعنولِأَخمَصِكَ الخُطوبُ ذَليلَةً
بَعدَ العِراكِ وَخَدُّهُنَّ الأَضرَعُ
إِن سَرَّ أَمسُك كانَ يَومُكَ فَوقَه
وَيَقِلُّ عِندَ غَدٍ لِما يُتَوَقَّعُ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «تمضيالعلى وإلىذراكمترجع»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالشريفالرضي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 359 هـ.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات