تمنى رجال نيلها وهي شامس
الشريف الرضي
(44) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
359 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«تمنى رجال نيلها وهي شامس» — الشريف الرضي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تمنى رجال نيلها وهي شامس»
تَمَنّى رِجالٌ نَيلَها وَهيَ شامِسُ
وَأَينَ مِنَ النَجمِ الأَكُفُّ اللَوامِسُ
وَإِنَّ المَعالي عَن رِجالٍ طَلائِقٌ
وَهُنَّ عَلى بَعضِ الرِجالِ حَبائِسُ
وَلَم أَرَ كَالعَلياءِ تُرضى عَلى الأَذى
وَتُهوى عَلى عِلّاتِها وَهيَ عانِسَ
فَقُل لِلحَسودِ اليَومَ أَغضِ عَلى القَذى
فَما كُلَّ نارٍ أوقِدَت أَنتَ قابِسُ
وَما لَكَ وَالإِقدامَ بِالخَيلِ وَالقَنا
وَحَظُّكَ عَن نَيلِ العُلى مُتَقاعِسُ
وَهَل نافِعٌ يَوماً وَجَدُّكَ راجِلٌ
إِذا قَيلَ يَومَ الرَوعِ إِنَّكَ فارِسُ
فَطِب عَن بُلوغِ العِزِّ نَفساً لَئيمَةً
فَما لِلعُلى إِلّا النُفوسُ النَفائِسُ
وَإِنَّ قِوامَ الدينِ مِن دونِ ثَغرِها
لَهُ ناظِرٌ يَقظانُ وَالنَجمُ ناعِسُ
رَعاها بِهَمٍّ لا يَمَلُّ وَهِمَّةٍ
إِذا نامَ عَنها حارِسٌ قامَ حارِسُ
أَخو الحَربِ ذاقَ الرائِعاتِ وَذُقنَهُ
وَنالَ وَنالَتهُ القَنا وَالفَوارِسُ
يُغاديكَ يَومَ السَلمِ طَلقاً وَفِكرُهُ
يُمارِسُ حَدَّ الرَوعِ فيما يُمارِسُ
كَأَنَّ مُلوكَ الأَرضِ حَولَ سَريرِهِ
بُغاثٌ وُقوفٌ وَالقَطامِيُّ جالِسُ
إِذا رَمَقوهُ وَالجُفونُ كَواسِرٌ
عَلى غَيرِ داءٍ وَالرِقابُ نَواكِسُ
يُحَيّونَ وَضَاحاً كَأَنَّ جَبينَهُ
سَنا قَمَرٍ ما غَيَّرَتهُ الحَنادِسُ
تُصَرَّفُ أَعناقُ المُلوكِ لِأَمرِهِ
وَتُستَخدَمُ الأَعضاءُ وَالرَأسُ رائِسُ
مِنَ القَومِ حَلّوا بِالرُبى وَأَمَدَّهُم
قَديمُ المَساعي وَالعَلاءُ القَدامِسُ
تُحِلُّهُمُ دارَ العَدُوِّ شِفارُهُم
وَتُرعيهِمُ الأَرضَ القُنِيُّ المَداعِسُ
بَهاليلُ أَزوالٌ بِكُلِّ قَبيلَةٍ
مَلاذِعُ مِن نيرانِهِم وَمَقابِسُ
وَما جالَسوا إِلّا السُيوفَ مُعَدَّةً
لِيَومِ الوَغى وَالمَرءُ مِمَّن يُجالِسُ
إِذا أَخطَأوا مَرمىً مِنَ المَجدِ أَجهَشوا
زَئيرَ الضَواري أَفلَتَتها الفَرائِسُ
فَمِن خائِضٍ غَمرَ الرَدى غَيرَ ناكِصٍ
وَمِن صافِقٍ يَومَ النَدى لا يُماكِسُ
إِذا ما اِجتَداهُ المُجتَدونَ عَلى الطَوى
يَبيتُ رَطيبَ الكَفِّ وَالبَطنُ يابِسُ
لَهُ في الأَعادي كُلُّ شَوهاءَ يَهتَدي
بِتَهدارِها طُلسُ الذِئابِ اللَعاوِسُ
وَنَشاجَةٌ تَحتَ الضُلوعِ مُرِشَّةٌ
كَما هاعَ مَملوءٌ مِنَ الخَمرِ قالِسُ
مُطَرَّقَةُ الجالَينِ هَطلى كَأَنَّما
إِزارُ الفَتى فيها مِنَ الدَمِّ وارِسُ
أَلا رُبَّ حَيٍّ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍ
أَسالَت بِهِم مِنكَ الغَمامُ الرَواجِسُ
أَرادوكَ بِالأَمرِ الجَليلِ فَرَدَّهُم
عَلى عِوَجِ الأَعقابِ جِدٌّ مُمارِسُ
تُطاعِنُهُم عَنكَ السُعودُ بِجَدِّها
وَلا يَتَّقي طَعنَ المَقاديرِ تارِسُ
إِذا أَفلَتوا طَعنَ الرِماحِ رَمَتهُمُ
بِطَعنِ عَواليها النُجومُ الأَناحِسُ
سَلَبتَهُمُ عِزَّ الثَراءِ فَلَم تَدَع
لَهُم ما يَرى مِنهُ العَدوُّ المُنافِسُ
فَما لَهُمُ غَيرَ الشُعورِ عَمائِمٌ
وَلا لَهُمُ غَيرَ الجُلودِ مَلابِسُ
وَعَمَّتهُمُ مِن حَدِّ بَأسِكَ سَطوَةٌ
بِها اِجتُدِعَت أَعناقُهُم لا المَعاطِسُ
فَما جازَها في ذُروَةِ النيقِ صاعِدٌ
وَلا فاتَها في لُجَّةِ الماءِ قامِسُ
وَلا ناطِقٌ لِلخَوفِ إِلّا مُخافِتٌ
وَلا ناظِرٌ لِلذُلِّ إِلّا مُخالِسُ
تَرى الأَبَ يَنبو عَن بَنيهِ وَيَتَّقي
أَخاهُ الفَتى وَهوَ القَريبُ المُؤانِسُ
وَليسَ يُحَيّا مِنهُمُ اليَومَ طالِعٌ
هَواناً وَلا يُجدي إِذا اِعتامَ بائِسُ
تَمَلَّسُ أَعوادُ القَنا مِن أَكُفِّهِم
وَيَنفُضُهُم مِن عَن قَطاها العَوانِسُ
يَكونُ مَزَرُّ المَرءِ غُلّاً لِعُنقِهِ
مِنَ الخَوفِ حَتّى يَنزِعَ الثَوبَ لابِسُ
إِذا ضَرَبوا في الأَرضِ فَهيَ مَهالِكٌ
وَإِن أَوطَنوا الأَبياتِ فَهيَ مَحابِسُ
وَعاطِسُهُم في الحَفلِ غَيرُ مُشَمَّتٍ
فَكَالنابِحِ العاوي مِنَ القَومِ عاطِسُ
وَأَطرَقَ شَيطانُ الغَوايَةِ مِنهُمُ
فَلَم يَبقَ مِن نَعّابَةِ الغَيِّ نابِسُ
وَعِندَ طَبيبِ المُعضِلاتِ شِفاؤُهُم
إِذا عادَ مِن داءِ العَداوَةِ ناكِسُ
فَيَوماهُ يَومٌ بِالمَواهِبِ غائِمٌ
عَلَينا وَيَومٌ بِالقَواضِبِ شامِسُ
سَجِيَّةُ بَسّامٍ يَقولُ عَدُوُّهُ
أَهَذا الَّذي يَلقى الوَغى وَهوَ عابِسُ
نُذادُ وَيَروى الأَبعَدونَ بِمائِكُم
وَنَحنُ عَلى العِردِ الظِماءُ الخَوامِسُ
وَتَندى لِقَومٍ آخَرينَ سَحابُكُم
وَنَحنُ مَناشي أَرضِكُم وَالغَرائِسُ
رَجَوتُكَ وَالعُشرونَ ما تَمَّ عِقدُها
فَلِم أَنا مِن بَعدِ الثَلاثينَ آيسُ
وَلي خِدمَةٌ قَدَّمتُها لِتُعِزَّني
وَلَولا الجَنى ما رَجَّبَ الفَرعَ غارِسُ
وَما هِمَّتي إِلّا المَعالي وَإِنَّني
عَلى المَرءِ بِالعَلياءِ لا المالِ نافِسُ
وَقَد غارَ حَظٌّ أَنتَ ثاني جِماحِهِ
وَتُقدَعُ مِن بَعدِ الجِماحِ الشَوامِسُ
عَسى مَلِكُ الأَملاكِ يَنتاشُ أَعظُماً
بَرَتهُنَّ ذُؤبانُ اللَيالي النَواهِسُ
وَقَد كُنتُ شِمتُ العِزَّ مِنكَ وَجادَني
بِغَيظِ الأَعادي ماطِرٌ مِنهُ راجِسُ
فَباعَدَني مِن صَوبِ مُزنِكَ حاسِدٌ
يُضاحِكُ ثَغري وَالجَنانُ مُعابِسُ
يُريني حَناناً وَهوَ يُضمِرُ بَغضَةً
كِلا ناظِرَينا مِن قِلىً مُتَشاوِسُ
فَجَدِّد يَداً عِندي يُرَفُّ لِباسُها
فَقَد أَخلَقَت تِلكَ الأَيادي اللَبائِسُ
وَبابُكَ أَولى بي مِنَ الأَرضِ كُلِّها
فَحَتّامَ لي عَن قَرعِ بابِكَ حابِسُ
وَأُقسِمُ لَولا أَنَّ دارَكَ فارِسٌ
لَما اِنتَصَفَت مِن أَرضِ بَغدادَ فارِسُ
وَأَينَ مِنَ النَجمِ الأَكُفُّ اللَوامِسُ
وَإِنَّ المَعالي عَن رِجالٍ طَلائِقٌ
وَهُنَّ عَلى بَعضِ الرِجالِ حَبائِسُ
وَلَم أَرَ كَالعَلياءِ تُرضى عَلى الأَذى
وَتُهوى عَلى عِلّاتِها وَهيَ عانِسَ
فَقُل لِلحَسودِ اليَومَ أَغضِ عَلى القَذى
فَما كُلَّ نارٍ أوقِدَت أَنتَ قابِسُ
وَما لَكَ وَالإِقدامَ بِالخَيلِ وَالقَنا
وَحَظُّكَ عَن نَيلِ العُلى مُتَقاعِسُ
وَهَل نافِعٌ يَوماً وَجَدُّكَ راجِلٌ
إِذا قَيلَ يَومَ الرَوعِ إِنَّكَ فارِسُ
فَطِب عَن بُلوغِ العِزِّ نَفساً لَئيمَةً
فَما لِلعُلى إِلّا النُفوسُ النَفائِسُ
وَإِنَّ قِوامَ الدينِ مِن دونِ ثَغرِها
لَهُ ناظِرٌ يَقظانُ وَالنَجمُ ناعِسُ
رَعاها بِهَمٍّ لا يَمَلُّ وَهِمَّةٍ
إِذا نامَ عَنها حارِسٌ قامَ حارِسُ
أَخو الحَربِ ذاقَ الرائِعاتِ وَذُقنَهُ
وَنالَ وَنالَتهُ القَنا وَالفَوارِسُ
يُغاديكَ يَومَ السَلمِ طَلقاً وَفِكرُهُ
يُمارِسُ حَدَّ الرَوعِ فيما يُمارِسُ
كَأَنَّ مُلوكَ الأَرضِ حَولَ سَريرِهِ
بُغاثٌ وُقوفٌ وَالقَطامِيُّ جالِسُ
إِذا رَمَقوهُ وَالجُفونُ كَواسِرٌ
عَلى غَيرِ داءٍ وَالرِقابُ نَواكِسُ
يُحَيّونَ وَضَاحاً كَأَنَّ جَبينَهُ
سَنا قَمَرٍ ما غَيَّرَتهُ الحَنادِسُ
تُصَرَّفُ أَعناقُ المُلوكِ لِأَمرِهِ
وَتُستَخدَمُ الأَعضاءُ وَالرَأسُ رائِسُ
مِنَ القَومِ حَلّوا بِالرُبى وَأَمَدَّهُم
قَديمُ المَساعي وَالعَلاءُ القَدامِسُ
تُحِلُّهُمُ دارَ العَدُوِّ شِفارُهُم
وَتُرعيهِمُ الأَرضَ القُنِيُّ المَداعِسُ
بَهاليلُ أَزوالٌ بِكُلِّ قَبيلَةٍ
مَلاذِعُ مِن نيرانِهِم وَمَقابِسُ
وَما جالَسوا إِلّا السُيوفَ مُعَدَّةً
لِيَومِ الوَغى وَالمَرءُ مِمَّن يُجالِسُ
إِذا أَخطَأوا مَرمىً مِنَ المَجدِ أَجهَشوا
زَئيرَ الضَواري أَفلَتَتها الفَرائِسُ
فَمِن خائِضٍ غَمرَ الرَدى غَيرَ ناكِصٍ
وَمِن صافِقٍ يَومَ النَدى لا يُماكِسُ
إِذا ما اِجتَداهُ المُجتَدونَ عَلى الطَوى
يَبيتُ رَطيبَ الكَفِّ وَالبَطنُ يابِسُ
لَهُ في الأَعادي كُلُّ شَوهاءَ يَهتَدي
بِتَهدارِها طُلسُ الذِئابِ اللَعاوِسُ
وَنَشاجَةٌ تَحتَ الضُلوعِ مُرِشَّةٌ
كَما هاعَ مَملوءٌ مِنَ الخَمرِ قالِسُ
مُطَرَّقَةُ الجالَينِ هَطلى كَأَنَّما
إِزارُ الفَتى فيها مِنَ الدَمِّ وارِسُ
أَلا رُبَّ حَيٍّ مِن رِجالٍ أَعِزَّةٍ
أَسالَت بِهِم مِنكَ الغَمامُ الرَواجِسُ
أَرادوكَ بِالأَمرِ الجَليلِ فَرَدَّهُم
عَلى عِوَجِ الأَعقابِ جِدٌّ مُمارِسُ
تُطاعِنُهُم عَنكَ السُعودُ بِجَدِّها
وَلا يَتَّقي طَعنَ المَقاديرِ تارِسُ
إِذا أَفلَتوا طَعنَ الرِماحِ رَمَتهُمُ
بِطَعنِ عَواليها النُجومُ الأَناحِسُ
سَلَبتَهُمُ عِزَّ الثَراءِ فَلَم تَدَع
لَهُم ما يَرى مِنهُ العَدوُّ المُنافِسُ
فَما لَهُمُ غَيرَ الشُعورِ عَمائِمٌ
وَلا لَهُمُ غَيرَ الجُلودِ مَلابِسُ
وَعَمَّتهُمُ مِن حَدِّ بَأسِكَ سَطوَةٌ
بِها اِجتُدِعَت أَعناقُهُم لا المَعاطِسُ
فَما جازَها في ذُروَةِ النيقِ صاعِدٌ
وَلا فاتَها في لُجَّةِ الماءِ قامِسُ
وَلا ناطِقٌ لِلخَوفِ إِلّا مُخافِتٌ
وَلا ناظِرٌ لِلذُلِّ إِلّا مُخالِسُ
تَرى الأَبَ يَنبو عَن بَنيهِ وَيَتَّقي
أَخاهُ الفَتى وَهوَ القَريبُ المُؤانِسُ
وَليسَ يُحَيّا مِنهُمُ اليَومَ طالِعٌ
هَواناً وَلا يُجدي إِذا اِعتامَ بائِسُ
تَمَلَّسُ أَعوادُ القَنا مِن أَكُفِّهِم
وَيَنفُضُهُم مِن عَن قَطاها العَوانِسُ
يَكونُ مَزَرُّ المَرءِ غُلّاً لِعُنقِهِ
مِنَ الخَوفِ حَتّى يَنزِعَ الثَوبَ لابِسُ
إِذا ضَرَبوا في الأَرضِ فَهيَ مَهالِكٌ
وَإِن أَوطَنوا الأَبياتِ فَهيَ مَحابِسُ
وَعاطِسُهُم في الحَفلِ غَيرُ مُشَمَّتٍ
فَكَالنابِحِ العاوي مِنَ القَومِ عاطِسُ
وَأَطرَقَ شَيطانُ الغَوايَةِ مِنهُمُ
فَلَم يَبقَ مِن نَعّابَةِ الغَيِّ نابِسُ
وَعِندَ طَبيبِ المُعضِلاتِ شِفاؤُهُم
إِذا عادَ مِن داءِ العَداوَةِ ناكِسُ
فَيَوماهُ يَومٌ بِالمَواهِبِ غائِمٌ
عَلَينا وَيَومٌ بِالقَواضِبِ شامِسُ
سَجِيَّةُ بَسّامٍ يَقولُ عَدُوُّهُ
أَهَذا الَّذي يَلقى الوَغى وَهوَ عابِسُ
نُذادُ وَيَروى الأَبعَدونَ بِمائِكُم
وَنَحنُ عَلى العِردِ الظِماءُ الخَوامِسُ
وَتَندى لِقَومٍ آخَرينَ سَحابُكُم
وَنَحنُ مَناشي أَرضِكُم وَالغَرائِسُ
رَجَوتُكَ وَالعُشرونَ ما تَمَّ عِقدُها
فَلِم أَنا مِن بَعدِ الثَلاثينَ آيسُ
وَلي خِدمَةٌ قَدَّمتُها لِتُعِزَّني
وَلَولا الجَنى ما رَجَّبَ الفَرعَ غارِسُ
وَما هِمَّتي إِلّا المَعالي وَإِنَّني
عَلى المَرءِ بِالعَلياءِ لا المالِ نافِسُ
وَقَد غارَ حَظٌّ أَنتَ ثاني جِماحِهِ
وَتُقدَعُ مِن بَعدِ الجِماحِ الشَوامِسُ
عَسى مَلِكُ الأَملاكِ يَنتاشُ أَعظُماً
بَرَتهُنَّ ذُؤبانُ اللَيالي النَواهِسُ
وَقَد كُنتُ شِمتُ العِزَّ مِنكَ وَجادَني
بِغَيظِ الأَعادي ماطِرٌ مِنهُ راجِسُ
فَباعَدَني مِن صَوبِ مُزنِكَ حاسِدٌ
يُضاحِكُ ثَغري وَالجَنانُ مُعابِسُ
يُريني حَناناً وَهوَ يُضمِرُ بَغضَةً
كِلا ناظِرَينا مِن قِلىً مُتَشاوِسُ
فَجَدِّد يَداً عِندي يُرَفُّ لِباسُها
فَقَد أَخلَقَت تِلكَ الأَيادي اللَبائِسُ
وَبابُكَ أَولى بي مِنَ الأَرضِ كُلِّها
فَحَتّامَ لي عَن قَرعِ بابِكَ حابِسُ
وَأُقسِمُ لَولا أَنَّ دارَكَ فارِسٌ
لَما اِنتَصَفَت مِن أَرضِ بَغدادَ فارِسُ
قراءة في كلمات الأغنية
يمتاز الرضي بأنه أدخل على الشعر العباسي نبرة الأنفة: قصيدة مصنوعة على أصول القدماء، لكنّ صاحبها لا يقف موقف الطالب. ولذلك خلا شعره من التذلّل الذي شاع في مديح عصره وامتلأ بالاعتداد.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وأجود ما عنده الحجازيات والمراثي، حيث تتراجع الصنعة لصالح العاطفة فتأتي لغته صافية قليلة الزخرف قريبة من الوجدان مباشرةً. أمّا في المدح والفخر فيغلب البناء المحكم والديباجة الفخمة على الحرارة.
قصة العمل
نشأ الشريف الرضي في بيت جمع شرف النسب والمكانة السياسية في بغداد البويهية، وتعلّم على كبار علمائها ووليَ المناصب صغيراً. وقد طبع هذا الأصل شعره: فهو قلّما يمدح طلباً للعطاء، ويأنف من المسألة، ويكثر من الفخر بنسبه.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أشهر أبوابه «الحجازيات»، قصائد قالها في ذكرى مواسم الحج ومنازل الحجاز، جمعت الشوق الديني بالحنين الشخصي. وله في الرثاء باب واسع، أبرزه رثاؤه أهله وأصحابه.
معلومات ومفارقات
— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
عن الفنان: الشريف الرضي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
970
سنة الوفاة:
1015
بداية المسيرة:
359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.
عن الشاعر: الشريف الرضي
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الشريف الرضي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.