تناهى فاطمأن إلى العتاب

السري الرفاء

(47) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم السري الرفاء
سنة الإصدار: 950م
النوع: شعبي
المقام: عجم
كلمات «تناهى فاطمأن إلى العتاب» للشاعر السري الرفاء كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تناهى فاطمأن إلى العتاب»

تَناهى فاطمأَنَّ إلى العِتابِ
وأحسنَ للعواذلِ في الخِطابِ
وسارَ جَنِيبَ غُصْنٍ غيرِ رَطْبٍ
وكان جنيبَ أغصانٍ رِطابِ
خَلَتْ منه ميادينُ التَّصابي
وعُرِّيَ منه أفراسُ الشَّبابِ
وزهَّدَه خِضابُ الناسِ لمَّا
تولَّى عنه في زُورِ الخِضابِ
وردَّ كؤوسَه في الحَلْي تُجلَى
وكان يَردُّها عُطْلَ الرِّقابِ
وأيقنَ أنه ظِفرُ اللَّيالي
تبيَّنَ في شَبا ظفْرٍ ونابِ
وإن غادرْتَ مِصباحاً ضئيلاً
فقد ساوَرْنَ أثقبَ من شِهابِ
رأيتُ رِداءَه عِبثاً عليه
وسهلَ طريقِه حَزْنَ الشِّعابِ
كأن لم يُغْنِ فتيانَ العوالي
بنَجدَتِه وفتيانَ التَّصابي
ولم يَعْدِلْ صفاءَ العيشِ فيهم
وبعضُهُمُ قَذاةٌ في شَرابِ
ورُبَّ مُعصْفراتِ القُمْصِ طافَتْ
عليه بها مُعَصفرةُ النِّقابِ
وألفاظٍ له عَذُبَتْ فأغَنتْ
غِناءَ الرَّاحِ بالنُّطَفِ العِذابِ
يكرِّرُها على راووقِ فِكْرٍ
فيبعُثها كرَقراقِ السّرابِ
وخَرْقٍ طال فيه السَّيرُ حتى
حَسِبناه يسيرُ مع الرِّكابِ
صَحِبْنا فيه تَرْحاتِ التَّنائي
على ثِقَةٍ بِفَرْحاتِ الإيابِ
إلى الخِرقِ الذي يَلْقى الأماني
رحيبَ الصَّدْرِ منه والرِّحابِ
لقد أضحَتْ خِلالُ أبي حُصَيْنٍ
حصوناً في المُلِمَّاتِ الصِّعابِ
كساني ظِلَّ نائِلِه وآوى
غرائبَ مَنطِقي بعدَ اغترابِ
فكنتُ كروضَةٍ سُقِيت سَحاباً
فأَثنتْ بالنَّسيمِ على السَّحابِ
عطاءٌ يَستَهِلُّ البِشرُ فيه
فيبعثُه انسكاباً في التهابِ
كما ساَرتْ مؤلَّفَةُ الهَوادي
بلَمْعِ البرقِ مُذهَبَةَ الرَّبابِ
تَجرَّدَ للجِهادِ فكان عَضباً
حديدَ الحَدِّ فيه غيرَ نابِي
ينازلُ مُصلَتاً من كلِّ أوبٍ
ويدخُلُ مُعلَماً من كلِّ بابِ
وأشيبَ عاينَ العلياءَ طِفْلاً
فقارعَ قبل تقريعِ العِتابِ
وحرَّمَ مِسْمَعَيْهِ على المَلاهي
وهُدَّابَ الإزارِ على التُّرابِ
يروعُكَ وهو مصقولُ السَّجايا
إذا ما هَزَّ مصقولَ الذُّبابِ
وقد شَغَلتْ كعوبُ الرمحِ منه
يَديهِ عن مُلامَسَةِ الكِعابِ
وخفَّ عليه ثِقْلُ الدِّرعِ حتى
كأنَّ دروعَه سَرَقُ الثِّيابِ
وكم خرَقَ الحِجابَ إلى مَقامٍ
توارَى الشَّمسُ فيه بالحِجابِ
إذا شُنَّتْ به الغاراتُ كانت
نفوسُ المُعلَمينَ من النِّهابِ
كأنَّ سيوفَه بينَ العوالي
جداولُ يطَّرِدْنَ خِلالَ غابِ
وخَيْلٍ قادَها في جنْح ليلٍ
تَطيرُ بِوَطْئِها نارَ الضِّرابِ
إذا مرَقَتْ من الظَّلماءِ أذكَتْ
على المُرَّاقِ ثائرةَ العَذابِ
وقِرْنٍ شامَ صفحتَه فعادَى
صفيحةَ سيفِه عندَ الضِّرابِ
وقد وضحَتْ سطورُ البيضِ فيه
كما وَضَحتْ سطورٌ في كِتابِ
مناقبُ تملأُ الحُسَّادَ غَيْظاً
وتُغْني الطَّالبينَ عن الطِّلابِ
وحُكمٌ يَفْرُقُ الأعداءُ منه
كأنك فيه فاروقُ الصَّحَابي
يَوَدُّكَ فيه مَنْ تَقضي عليه
لشافي الحُكمِ أو كافي الصَّوابِ
إليكَ زَففتُها عذراءَ تأوي
حِجابَ القلبِ لا حُجُبَ النِّقابِ
أذَبْتُ لِصَوْغِها ذَهَبَ القوافي
فأَدَّتْ رونقَ الذَّهَبِ المُذابِ
تهاداها الملوكُ كما تَهادَتْ
أكفُّ البيضِ منظومَ السَّخابِ
تروقُك وهي ناجمةُ المعاني
كما راقَتْكَ نَاجِمةُ الحَبابِ

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «تناهى فاطمأنإلىالعتاب»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوتالسريالرفاء وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 950م.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «تناهى فاطمأنإلىالعتاب»أداهاالسريالرفاء،السريبنأحمدالكندي،عُرفبدقّةالوصف
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه «الرفّاء» اسم حرفة لا نسب، وهي رفو الثياب وتطريزها.
— كتابه «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب» مختارات مرتّبة على المعاني لا على الشعراء، وهو ترتيب طريف في بابه.
— خصومته مع الخالديَّين حول سرقة الشعر من أشهر قضايا السرقات الأدبية في التراث.
— جمع بين حرفة يدوية دقيقة وصنعة شعرية دقيقة، وهو اقتران لاحظه القدماء قبل المحدثين.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
السري الرفاء
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 312هـ
سنة الوفاة: 973
بداية المسيرة: 950م
السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.
المسيرة والإنجازات
وكان السري مغرى بكتابة ديوان أبي الفتح كشاجم الشاعر المشهور، وهو إذ ذاك ريحان الأدب بتلك البلاد فكان يقوم بدس أحسن شعر الخالديين فيما يكتبه من شعر كشاجم، ليزيد في حجم ما ينسخه وينفق سوقه ويغلي سعره ويشنع بذلك عليهما ويغض منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من ديوان كشاجم زيادات ليست في الأصول المشهورة.وكان شاعرا مطبوعا عذب الألفاظ مليح المأخذ كثير الافتنان في التشبيهات والأوصاف، ولم يكن له رواء ولا منظر، ولا يحسن من العلوم غير قول الشعر، وقد عمل شعره قبل وفاته نحو 300 ورقة، ثم زاد بعد ذلك، وقد عمله بعض المحدثين الأدباء على حروف المعجم.

عن الشاعر: السري الرفاء

السري بن أحمد الكندي، شاعر من الموصل عاش في القرن الرابع الهجري. اشتُقّ لقبه من حرفته: كان يرفو الثياب ويطرّزها قبل أن يشتهر بالشعر. عُرف بدقّة الوصف، وله كتاب في المختارات: «المحبّ والمحبوب والمشموم والمشروب».منهما ويظهر مصداق قوله في سرقتهما، فمن هذه الجهة وقعت في بعض النسخ من …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ السري الرفاء

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات