تناسيت إلا باقيات من الذكر

الشريف الرضي

(41) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الشريف الرضي
سنة الإصدار: 359 هـ
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «تناسيت إلا باقيات من الذكر» من نظم الشريف الرضي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تناسيت إلا باقيات من الذكر»

تَناسَيتُ إِلّا باقِياتٍ مِنَ الذِكرِ
لَيالِيَنا بَينَ القَرينَةِ وَالغَمرِ
وَكَم زادَني فيها الهَوى عَن جِمامِهِ
وَقارَعَني الغَيرانُ عَن بَيضَةِ الخِدرِ
وَذي دَعَجٍ لا نابِلُ الحَيِّ رايِشاً
وَلا بارِياً يَبري مِنَ الشَرِّ ما يَبري
يُقَلَّبُ لي في مِحجَرَي أُمَّ شادِنٍ
تَجَفَّلُ أَو يَدنو دُنوّاً عَلى ذُعرِ
تَلَقَّيتُ مِن طَرفَيهِ سَهماً وَجَدتُه
يَلَذُّ عَلى عَيني وَيُؤلِمُ في صَدري
فَيا لَكَ مِن رامٍ أَضَمَّ سِهامَهُ
وَإِن نِلنَ مِنّي بِاليَدَينِ إِلى النَحرِ
أَقولُ لِغَيداقٍ وَأَذكَرَني الهَوى
عَلى النَأيِ ما لِلقَلبِ وَيبَكَ وَالذِكرِ
تُذَكِّرُني ما حالَتِ الأَرضُ دونَهُ
أَلا إِنَّما سَوَّلتَ لِلدَمعِ أَن يَجري
وَطَيُّ اللَيالي وَالجَديدُ إِلى بِلىً
وَلَيسَ لِما يَطوي الجَديدانِ مِن نَثرِ
وَشَرُّ الرَفيقَينِ الَّذي إِن أَمَرتَهُ
عَصاكَ وَإِن ما حُطتَهُ الدَهرَ لَم يَدرِ
يُقارِعُني حَتّى إِذا كَلَّ غَربُهُ
نَسينا التَصافي وَاِندَمَلنا عَلى غَمرِ
أَفي كُلِّ يَومٍ أَنتَ ماتِحُ عَبرَةٍ
عَلى طَلَلٍ بِالوِدِّ أَو مَنزِلٍ قَفرِ
وَمُنتَزِحٍ جَمّاتِ عَينَيكَ راجِعاً
إِلى غَزرِ ماءٍ لا بَكِيءٍ وَلا نَزرِ
أَقولُ عَزاءً وَالجَوى يَستَفِزُّهُ
وأَعيا الأَواسي عَيَّ عَظمٍ عَلى وَقرِ
فَلَمّا أَبى إِلّا البُكاءَ رَفَدتُهُ
بِعَينَينِ كانا لِلدَموعِ عَلى قَدرِ
وَقُلتُ لَهُ رُدَّ الجُفونَ عَلى القَذى
وَخَلِّ الجَوى يَمري مِنَ الدَمعِ ما يَمري
قَسَمتُ زَفيرَ الوَجدِ بَيني وَبَينَهُ
دَواليكَ أَقريهِ اللَواعِجَ أَو يَقري
عَشِيَّةَ تَغشاني مِنَ الدَمعِ كَنَّةٌ
كَأَنِّيَ مَرهومُ الإِزارَينِ بِالقَطرِ
فَزِعتُ إِلى فَضلِ الرِداءِ مُبادِراً
تَلَقِّيَ دَمعي أَن يَنُمَّ عَلى سِرّي
كَأَنّي وَغَيداقاً طَريدا مَخافَةٍ
أَصابا دَماً في مالِكٍ وَبَني النَضرِ
نُحَلَّأُ عَن ماءِ الحُلولِ وَنَنثَني
عَلى رَصفِ أَكبادٍ أَحَرِّ مِنَ الجَمرِ
فَأَينَ بَنو أُمَّ المَكارِمِ وَالنَدى
وَآلُ الجِيادِ الغُرِّ وَالجامِلِ الدَثرِ
وَأَينَ الطَوالُ الغُلبُ كانَت سُيوفُهُم
فُرادى عَنِ الأَجفانِ لِلضَربِ وَالعَقرِ
كَأَنَّكَ تَلقى هَجمَةَ الخَطبِ مِنهُمُ
بِزَيدِ القَنا أَو بِالقَلَمَّسِ أَو عُمرو
إِذا عَدِموا أَثروا طِعاناً وَغَيرُهُم
لَئيمُ الغِنى يَومَ الغِنى عاجِزُ الفَقرِ
لَهُم كُلُّ شَهقى بِالنَجيعِ كَما رَغا
قَراسِيَةٌ رَدَّ العَجيجَ عَلى الهَدرِ
لَها رَقَصاتٌ بِالدِماءِ كَأَنَّما
تَشَقَّقُ عَن أَعرافِ أَحصِنَةٍ شُقرِ
تَلَمَّظُ تَلماظَ المَروعِ وَتَنكَفي
جَواشِنُها مِن مُظلِمِ الجالِ ذي قَعرِ
رَموا بِجِباهِ الخَيلِ مَأسَدَةَ الرَدى
وَسَدّوا بِمَربوعِ القَنا طِلَعَ الثَغرِ
وَلَم تَدرِ أَيمانُ القَوابِلِ مِنهُمُ
أَسَلَّت رِجالاً أَم ظُبى قُضُبٍ بُترِ
هُمُ اِستَفرَغوا ما كانَ في البيضِ وَالقَنا
فَلَم يَبقَ إِلّا ذو اِعوِجاجٍ وَذو كَسرِ
قِبابٌ مِنَ العَلياءِ أَعلى عِمادَها
فُحولُ الوَغى بَينَ الزَماجِرِ وَالخَطرِ
بَنوها بِأَيّامِ الطِعانِ وَما بَنَت
لِتَغلِبَ أَيّامُ الطِعانِ عَلى بَكرِ
يَعودونَ قَد رَدّوا العَظيمَةَ عَن يَدٍ
وَقَد أَغلَقوا بابَ الطُلاطِلَةِ البِكرِ
وَغَيَّرَ أَلوانَ القَنا طولُ طَعنِهِم
فَبِالحُمرِ تُدعى اليَومَ لا بِالقَنا السُمرِ
غَدَوا سَهَكى الأَيمانِ مِن صَدَءِ الظُبى
وَراحوا كِراماً طَيِّبي عُقَدِ الأُزرِ
هُمُ الحاجِبونَ العِرضَ عَن كُلِّ سُبَّةٍ
إِذا طَرَقوا وَالآذِنونَ عَلى القَدرِ
وَهُم يُنفِدونَ المالَ في أَوَّلِ الغِنى
وَيَستَأنِفونَ الصَبرَ في أَوَّلِ الصَبرِ
مَليئونَ أَن يُبدوا بِذي التاجِ ذِلَّةً
إِذا كَرُموا في طاعَةِ الجودِ ذي الطِمرِ
إِذا سُؤِلوا لَم يُتبَعوا المالَ وَجمَةً
وَلَم يَدفَعوا في صَفحَةِ الحَقِّ بِالعُذرِ
مِنَ البيضِ يَستامونَ وَالعامُ كالِحٌ
جُدوباً وَمَطّارونَ في الحِجَجِ الغُبرِ
كَأَنَّ عُفاةَ المَرءِ ذي الطَولِ مِنهُمُ
يَمُدّونَ أَوذامَ الدِلاءِ مِنَ البَحرِ
مَغاويرُ في الجُلّى مَغابيرُ لِلحِمى
مَفاريجُ لِلغُمى مَداريكُ لِلوِترِ
سِراعٌ إِلى الوِردِ الَّذي ماؤُهُ الرَدى
إِذا أُرعِدَ النِكسُ الجَبانُ بِلا قُرِّ
وَتَأخُذُهُم في ساعَةِ الجودِ هِزَّةٌ
كَما خايَلَ المِطرابُ عَن نَزوَةِ الخَمرِ
فَتَحسَبُهُم فيها نَشاوى مِنَ الغِنى
وَهُم في جَلابيبِ الخَصاصَةِ وَالفَقرِ
عَظيمٌ عَليهِم أَن يَبيتوا بِلا يَدٍ
وَهَينٌ عَليهِم أَن يَفيئوا بِلا وَفرِ
إِذا نَزَلَ الحَيَّ الغَريبُ تَقارَعوا
عَلَيهِ فَلَم يَدرِ المُقِلَّ مِنَ المُثري
يَميلونَ في شِقِ الوَفاءِ مَعَ الرَدى
إِذا كانَ مَحبوبَ البَقاءِ مَعَ الغَدرِ
حَواقِلَةٌ مِثلُ الصَقورِ وَفِتيَةٌ
إِذا ماحَناني طارِقٌ دَعَموا ظَهري
وَما لَطَموا عَن غايَةِ المَجدِ جَبهَتي
بَلى خَلَعوا عَنّي لِإِدراكِها عُذري
تَوارِكُ لي في حالِ يُسري فَإِن رَأَوا
دُنُوُّي مِنَ الإِملاقِ جاءَ بِهِم عُسري
إِذا أَوهَنَت عَظمي اللَيالي وَجَدتُهُم
بِأَيدي النَدى وَالطَعنِ قَد جَبَروا كَسري
هُمُ أَنهَضوني بَعدَ ما قيلَ لا لَعاً
وَهُم أَغرَموا الأَيّامَ لي ما جَنى عَثري
كَفَوني وَما اِستَكفَيتُهُم مِن ضَراعَةٍ
تَرافُدَ أَيدي الأَبعَدينَ عَلى نَصري
تَرى كُلَّ ذَيّالِ العِطافِ كَأَنَّما
تَفَرَّجَ مِنهُ اللَيلُ عَن قَمَرٍ بَدرِ
لَهُ رائِدٌ يَلقاكَ مِن قَبلِ شَخصِهِ
جَلالاً كَما دَلَّ الضِياءُ عَلى الفَجرِ
يُصَدَّعُ عَنهُ الناظِرونَ كَأَنَّما
يَرَونَ بِهِ ذا لِبدَتَينِ أَبا أَجرِ
لَهُ عَبَقٌ يُغنيهِ عَن طيبِ عِرضِهِ
سُطوعاً مِنَ البانِ المَدينِيِّ وَالعِطرِ
لَقَد أولَعَ المَوتُ الزُؤامُ بِجَمعِهِم
كَأَنَّ الرَدى فيهِم تَحَلَّلَ مِن نَذرِ
وَرَوا كَبِدي في آخِرِ الدَهرِ لَوعَةً
بِما بَرَّدوا قَلبي عَلى أَوَّلِ الدَهرِ
مَضوا فَكَأَنَّ الحَيَّ فَرعُ أَراكَةٍ
عَلى إِثرِهِم عُرّي مِنَ الوَرَقِ النَضرِ
وَأَصبَحَ وِردُ الدَمعِ لِلعَينِ بَعدَهُم
عَلى الغِبِّ إِذ وِردُ الفِراءِ عَلى العَشرِ
وَما تَرَكوا عِندَ الرِماحِ بَقِيَّةً
لِهَزٍّ إِلى يَومِ العَماسِ وَلا جَرِّ
نَبَذتُهُمُ نَبذَ الإِداوَةِ لَم تَدَع
مِنَ الماءِ ما يُعدي عَلى غُلَّةِ الصَدرِ
بَقيتُ مُعَنّىً بِالبَقاءِ خِلافَهُم
وَما بَينَنا إِلّا قُدَيديمَةُ السَفرِ
وَأَغدوا عَلى آثارِهِم وَوَدادَتي
لَوَ أَنَّهُمُ الغادونَ بَعدي عَلى إِثري
وَفي الحَيَّ بَيتي خالِفاً وَكَأَنَّني
مِنَ الوَجدِ يوري بَينَ أَقبُرِهِم قَبري
كَأَنِّيَ مَغلوبٌ عَلى نَصلِ سَيفِهِ
أَقامَ بِلا نابٍ يَروعُ وَلا ظُفرِ
فَما أَتَلافى الغَمضَ إِلّا عَلى قَذىً
وَلا أَتَناسى الوَجدَ إِلّا عَلى ذِكرِ
وَقالوا اِصطَبِر لِلخَطبِ هَيهاتَ إِذ مَضى
مُقَوِّمُ دَرئي وَالمُعينُ عَلى دَهري

قراءة في كلمات الأغنية

حيث يختارالشريفالرضي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «تناسيتإلاباقيات منالذكر»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

محمدبنالحسينالموسوي،شريفعلوي منبغداد،عُدّ فيزمانهأشعرالطالبيين، وإليه يُنسبجمع «نهجال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— إليه يُنسب جمع «نهج البلاغة»، وقد دار حول ذلك جدل علمي طويل في مصادره ونسبة نصوصه، ولا يزال محلّ بحث.
— أخوه الشريف المرتضى عالم كبير مستقلّ الشهرة، فاجتمع في بيت واحد إمام في الكلام وإمام في الشعر.
— تولّى نقابة الطالبيين شابّاً، وجمع إليها النظر في المظالم وإمارة الحج.
— امتنع عن قبول أعطية عدد من أهل السلطان اعتزازاً، وهي سمة نادرة بين شعراء البلاط.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الشريف الرضي
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 970
سنة الوفاة: 1015
بداية المسيرة: 359 هـ
محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِالشَّرِيْفِ الرَّضِيِّ (359 هـ - 406 هـ / 969 - 1015م)، شاعر وفقيه ولد في بغداد وتوفي فيها. عمل نقيبًا للطالبيين حتى وفاته، وهو الذي جمع كتاب نهج البلاغة.
المسيرة والإنجازات
هو: الشَّريفُ الرَّضِي ذُو الحسبَين أبُو الحسن مُحمَّدٌ بْنُ أبي أحمد الحسين الطَّاهر الأوحد بْنِ موسى الثَّالث بْنِ أبي جعفرٍ مُحمَّدٍ الأعرج بْنِ موسى الثَّاني الأصغر بْنِ إبراهيم المرتضى الأصغر بْنِ موسى الكاظم بْنِ جعفر الصادق بْنِ محمد الباقر بْنِ علي زين العابدين بْنِ الحسين بْنِ علي بن أبي طالب بْنِ عبد المطلب بْنِ هاشم بْنِ عبد مناف بْنِ قصي بْنِ كلاب بْنِ مرة بْنِ كعبٍ بْنِ لؤيٍّ بْنِ غالب بْنِ فهر بْنِ مالك بْنِ قريش بْنِ كنانة بْنِ خُزيمة بْنِ مدركة بْنِ إلياس بْنِ مضر بْنِ نزار بْنِ معدٍ بْنِ عدنان.أُمُّه هي: فاطمةُ بِنْتُ الحُسين بْنِ أبي محمد الحسن الأطرش بْنِ علي بْنِ الحسن بْنِ علي بْنِ عُمرَ الأشرف ابْنِ الإمام زين العابدين عليٍّ بْنِ الحسين بْنِ عليٍّ بْنِ أبي طالبٍ.

عن الشاعر: الشريف الرضي

محمد بن الحسين الموسوي، شريف علوي من بغداد، تولّى نقابة الطالبيين والنظر في المظالم وإمارة الحج. عُدّ في زمانه أشعر الطالبيين، وإليه يُنسب جمع «نهج البلاغة». مات دون الخمسين.أبُو الحَسَنِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ بنُ الحُسَيْنِ بنِ مُوْسَى المُوسَوِيُّ الهَاشِمِيُّ القُرَشِيُّ، وَيُل…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الشريف الرضي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات