تنبهت في الروابي نسمة الفلق
ابن النقيب
(43) مشاهدة
كلمات «تنبهت في الروابي نسمة الفلق» للشاعر ابن النقيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تنبهت في الروابي نسمة الفلق»
تَنبهتْ في الروابي نَسْمةُ الفَلَقِ
تزجي تباشيره من جانب الأفقِ
وهينمت في ميادينِ الرياض على
رقراقِ طلِّ بجيدِ الغصن متسقِ
فاعمد إلى خِلَسِ اللذاتِ مبتكراً
واغنم غضارة عيش بالمنى شرِق
بمخطف الكشحِ مجدول الشوى غَنِج
مُنَعْس الطَّرفِ معسول اللَّمى عَبق
ورفِّهِ السمعَ مُرْتاحاً بمغتردٍ
من البلابلِ للألبابِ مسترقِ
يحكي أهازيجَ ما أبقى الغريض وما
صاغ ابن جامع في الألحان من طُرقِ
فطال ما نَبَّهَ الروضُ الأريضُ لنا
جَفناً بهينمة الأنفاسِ في الغَسَقِ
وفَتَّحَ النُّورُ أحداقاً بلا هُدُبٍ
صيْبٍ بمنهلّ أجفان بلا حدق
كأنّهنَ يعاليلٌ منكّسةٌ
تمزقت بارتجاسِ الريح في الورق
سرى يجمِّشُ من شَجَرائِها قُضُباً
حتى وهي حَليها المنسوق في العُنُقِ
ينساب تحت بصون اطبقت حبلاً
من الجيَاب على رضراضه القَلِقِ
تحكي نصاعة خديه إذا التهبا
من الخفارة بدراً لاح في شَفَقِ
واقبل الوردُ من برْعُومهِ عجلاً
يبدي لنا فوقَ ريّا نشرهِ العَبِقِ
دراهما من يواقيتٍ على قُضُبٍ
تراكمت تحتَ دينارٍ على طَبَقِ
وقد أحاطتْ لرقصِ الدَسْتَبَندِ بها
من الزبرجد حيتان من الورقِ
واطلع الياسمين الغضّ حينَ بَدا
دُرّاً يفوح بنَشْر منه متفَق
كروبجاتِ صغارٍ سالَ في لُمَع
من أفقها ذائب الياقوت بالشَفق
ونرجسُ الروض قد حيّا بمضعفه
في أصفر فاقع مَعْ أبيضٍ يقق
كأنّه وهو في قضبٍ منعّمة
يلقي النسيم عليها نفس معتنق
أمشاط درّ من الأبريز في جمَمٍ
جُعْدٍ فما بين مجموع ومفترق
هذي خلائق ما حاكَ الربيعُ وهل
لغبرانسي حكى يا صاحِ من خلق
فما بدا فيه من روض ولا زهرٍ
وشاق إِلاّ بلطف منه مسترق
شهم لو أنَّ الثريّا من مواهبهِ
لفرقتها أياديه على الأفق
إذا انبرى فهمُه في حلِّ مشكلة
أزرى بفعل الظبا الهندّية الذَلِق
أو فاه دان له الغصَّان في كَلمٍ
أبهى من الروض غِبَّ العارضِ الغدق
ودان قُسٌّ لمّا يبديه من فِقَر
تكاد تنسق في اللبّات والعُنُق
تشابه الرصفُ من عقيانها وزرى
تلاحم النسج بالديباج والسرق
يرقرق البحر في أعطافها أبداً
ماء السلامة لا ينفك عن نَسق
وافى دمشق فأمست وهي في دَعَةٍ
كأنّما انتاشها من لُجَّةِ الغَرق
وحلَّ بالطائر الميمون ساحتها
ركابه فوق هام العزّ والحدق
وقد اجدّ لنا في كل جارحةٍ
شكراً فما بين منثور ومنتسِق
ملأى هناك حلاً من بعد مرتحل
في منزل بضياء الشرع مؤتلق
وهاكها من خبير القول سابغة
فكل عنها حبيك البيض والحلق
ذرت على سحر هاروت فراوزها
ربعية الوشي قد جاءت على نسق
تاهت بمدحك لما افتر مبسَمها
عن غر أوصافك المسكية العبق
فهي التي صيرتها روضة أُنفاً
يهفو لطيب شذاها كل منتشِق
وجهتها لعكاظ الشعر في خجل
كَأنني رحت أهدي النجم للأفق
وما تريش جناح الحظّ من أدب
علياك إِلا ويلفى غير ملتحق
تزجي تباشيره من جانب الأفقِ
وهينمت في ميادينِ الرياض على
رقراقِ طلِّ بجيدِ الغصن متسقِ
فاعمد إلى خِلَسِ اللذاتِ مبتكراً
واغنم غضارة عيش بالمنى شرِق
بمخطف الكشحِ مجدول الشوى غَنِج
مُنَعْس الطَّرفِ معسول اللَّمى عَبق
ورفِّهِ السمعَ مُرْتاحاً بمغتردٍ
من البلابلِ للألبابِ مسترقِ
يحكي أهازيجَ ما أبقى الغريض وما
صاغ ابن جامع في الألحان من طُرقِ
فطال ما نَبَّهَ الروضُ الأريضُ لنا
جَفناً بهينمة الأنفاسِ في الغَسَقِ
وفَتَّحَ النُّورُ أحداقاً بلا هُدُبٍ
صيْبٍ بمنهلّ أجفان بلا حدق
كأنّهنَ يعاليلٌ منكّسةٌ
تمزقت بارتجاسِ الريح في الورق
سرى يجمِّشُ من شَجَرائِها قُضُباً
حتى وهي حَليها المنسوق في العُنُقِ
ينساب تحت بصون اطبقت حبلاً
من الجيَاب على رضراضه القَلِقِ
تحكي نصاعة خديه إذا التهبا
من الخفارة بدراً لاح في شَفَقِ
واقبل الوردُ من برْعُومهِ عجلاً
يبدي لنا فوقَ ريّا نشرهِ العَبِقِ
دراهما من يواقيتٍ على قُضُبٍ
تراكمت تحتَ دينارٍ على طَبَقِ
وقد أحاطتْ لرقصِ الدَسْتَبَندِ بها
من الزبرجد حيتان من الورقِ
واطلع الياسمين الغضّ حينَ بَدا
دُرّاً يفوح بنَشْر منه متفَق
كروبجاتِ صغارٍ سالَ في لُمَع
من أفقها ذائب الياقوت بالشَفق
ونرجسُ الروض قد حيّا بمضعفه
في أصفر فاقع مَعْ أبيضٍ يقق
كأنّه وهو في قضبٍ منعّمة
يلقي النسيم عليها نفس معتنق
أمشاط درّ من الأبريز في جمَمٍ
جُعْدٍ فما بين مجموع ومفترق
هذي خلائق ما حاكَ الربيعُ وهل
لغبرانسي حكى يا صاحِ من خلق
فما بدا فيه من روض ولا زهرٍ
وشاق إِلاّ بلطف منه مسترق
شهم لو أنَّ الثريّا من مواهبهِ
لفرقتها أياديه على الأفق
إذا انبرى فهمُه في حلِّ مشكلة
أزرى بفعل الظبا الهندّية الذَلِق
أو فاه دان له الغصَّان في كَلمٍ
أبهى من الروض غِبَّ العارضِ الغدق
ودان قُسٌّ لمّا يبديه من فِقَر
تكاد تنسق في اللبّات والعُنُق
تشابه الرصفُ من عقيانها وزرى
تلاحم النسج بالديباج والسرق
يرقرق البحر في أعطافها أبداً
ماء السلامة لا ينفك عن نَسق
وافى دمشق فأمست وهي في دَعَةٍ
كأنّما انتاشها من لُجَّةِ الغَرق
وحلَّ بالطائر الميمون ساحتها
ركابه فوق هام العزّ والحدق
وقد اجدّ لنا في كل جارحةٍ
شكراً فما بين منثور ومنتسِق
ملأى هناك حلاً من بعد مرتحل
في منزل بضياء الشرع مؤتلق
وهاكها من خبير القول سابغة
فكل عنها حبيك البيض والحلق
ذرت على سحر هاروت فراوزها
ربعية الوشي قد جاءت على نسق
تاهت بمدحك لما افتر مبسَمها
عن غر أوصافك المسكية العبق
فهي التي صيرتها روضة أُنفاً
يهفو لطيب شذاها كل منتشِق
وجهتها لعكاظ الشعر في خجل
كَأنني رحت أهدي النجم للأفق
وما تريش جناح الحظّ من أدب
علياك إِلا ويلفى غير ملتحق
قراءة في كلمات الأغنية
الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «تنبهت فيالروابي نسمةالفلق»أداهاابنالنقيب. مات وهو فيالثالثة والثلاثين، ولم يصلديوانهإلىالقرّاءإلا…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نسبه ينتهي إلى البيت الحسيني، ومن هنا جاءت ألقابه المتعدّدة التي عُرف بها. وقد شاركه في اللقب شاعر مصري آخر هو الحسن بن شاور الكناني المعروف بابن النقيب أيضاً، فوقع بينهما خلط في بعض المصادر والفهارس، وهما رجلان مختلفان زماناً ومكاناً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن النقيب
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1638
سنة الوفاة:
1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.
أعمال أخرى لـ ابن النقيب
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.