تنفس عن وجد توقد جمره
عبد الغفار الأخرس
(46) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «تنفس عن وجد توقد جمره» للشاعر عبد الغفار الأخرس كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تنفس عن وجد توقد جمره»
تنفَّسَ عن وَجْدٍ تَوقَّدَ جمرُهُ
فأجرى مَسيلَ الدَّمع يَنهلُّ قَطرُهُ
وبات يعاني الهَمَّ ليس ببارحٍ
على قلبه إقدامه ومكرُّه
تمنّى وما يغني التمنّي مطالباً
حَرِيٌّ به لولا الدَّنيَّةُ دهره
ودون أمانيه عوائق جمّة
يضيق لها في المنزل الرحب صدره
تحمَّل أعباءُ المتاعب والتقى
على غرّة صرف الزمان وغدره
وأشقى بني هذا الزمان أريبه
وأتعبُ من فيه من النَّاس حرُّه
وربَّ خميص البطن مما يشينه
ينوءُ بأثقال الأُبوَّة ظهره
له كلّ يوم وقفة بعد وقفة
يهيجُ جوى أحشائه وتقرّه
يطول مع الأيام فيها عتابه
ويسهر ليلاً ما تبلّجَ فجره
يشيم سنا برق المطامع وامضاً
تألَّقَ إلاَّ إنّه لا يغرّه
فأمسى يغضّ الطرف عنه ودونه
وقوف الفتى يفضي إلى الضّيم أمره
وحالَف مختاراً إلى العزّ نفسه
إباءً ولم يُؤْخَذْ على الذُّلِّ إصره
بنفسي امرؤ يقسو على الدهر ما قسا
ولم يتصدَّع في الحوادث صخره
إذا ما رأى المرعى الدنيّ تنوشُه
يَدُ الرذل يُستحلى مع الهون مرُّه
فلا زال موصولاً من الله لطفه
إليَّ ومسبولاً من الله ستره
بأبلج وضاح الجبين أغرّه
فلله وضّاح الجبين أغرّه
كما لم يزل منِّي عليه ولم يَزلْ
ثنائي على طول الزمان وبرّه
كفاني مهمّات الأمور جميعها
فما سرَّني أن ساءني الدهر غيره
وما بات إلاَّ وهو في الخطب كالئي
بطرف يريع الدهر إذ ذاك شزره
وما لامرئٍ عندي جميلاً أعدُّه
وكيف وقد غطّى على البحر نهره
وإنَّ الجميل المحضَ معنىً وصورةً
خلائقه بين الأنام وذكره
حياة جميل الصنع فيها حياته
وعمر المعالي والأبوّة عمره
حياض العطاء المستفاض أكفُّه
ومن فيضها جزل العطاء وغمره
يمينٌ كصوب المزن يهرق جودها
ووجه كروض الحزن قد راق بشره
دعاه إلى المعروف من نفسه لها
وتلك سجاياه وذلك طوره
أدَرَّتْ له أخلاف كُلِّ حَلوبَةٍ
من المجد حتَّى قيل لله دَرُّه
تنصّل هذا الدهر من ذنبه به
فلا تعتبنّ اللَّيل والصبح عذره
فما ذنبه من بعد ذلك ذنبه
ولا وزره من بعد ذلك وزره
ولي منه ما أهدي لديه وأبتغي
ومنِّي له المدح الَّذي طاب نشره
فيا قمراً في أُفق كلّ أبيّةٍ
سريع إلى المعروف والبرّ سيره
فداؤك نفسي والمناجيب كلّها
ومن سرَّه في النَّاس أنَّك فخره
أفي النَّاس إلاَّ أنتَ من عَمَّ خيرُه
بيوم على الدنيا تطايَرَ شرّه
وما غيرك المدعوُّ إن شبَّ جمرها
وأنشبَ نابُ الخطب فينا وظفره
قواضٍ على صرف الحوادث بيضه
مواضٍ لعمري في الكريهة سمره
إذا ما غزا معروفه النكر مَرَّةً
فلله مغزاه وبالله نصره
تدفَّق في حوض المكارم جوده
وحَلَّق في جَوٍّ من الفخر صقره
فهل يَعْلَمَنَّ المجدُ أنَّك فخره
وهل يعْلَمنَّ الجود أنَّك بحره
ومستعصم بالعزِّ منك وثوقه
إليك إذا هاب الدنايا مفره
وما خَفَيت حال عليك ظهورها
وكيف وسرُّ العَبد عندك جهره
فلا تحسبنِّي من ثراك مملّقاً
ورُبَّ غنيٍّ ليس يبرح فقره
وليس فقيراً من رآك له غنىً
ولا آيساً مَن أنتَ ما عاش ذخره
فشكراً لأيديك الَّتي قد تتابعت
إليَّ بما يستوجب الحمد شكره
ولو نظم الجوزاء فيك لما وفى
بها نظمه المُثني عليك ونثره
وما يملأ الأقطار إلاَّ ثناؤه
ويعذُب إلاَّ في مديحك شعره
فأجرى مَسيلَ الدَّمع يَنهلُّ قَطرُهُ
وبات يعاني الهَمَّ ليس ببارحٍ
على قلبه إقدامه ومكرُّه
تمنّى وما يغني التمنّي مطالباً
حَرِيٌّ به لولا الدَّنيَّةُ دهره
ودون أمانيه عوائق جمّة
يضيق لها في المنزل الرحب صدره
تحمَّل أعباءُ المتاعب والتقى
على غرّة صرف الزمان وغدره
وأشقى بني هذا الزمان أريبه
وأتعبُ من فيه من النَّاس حرُّه
وربَّ خميص البطن مما يشينه
ينوءُ بأثقال الأُبوَّة ظهره
له كلّ يوم وقفة بعد وقفة
يهيجُ جوى أحشائه وتقرّه
يطول مع الأيام فيها عتابه
ويسهر ليلاً ما تبلّجَ فجره
يشيم سنا برق المطامع وامضاً
تألَّقَ إلاَّ إنّه لا يغرّه
فأمسى يغضّ الطرف عنه ودونه
وقوف الفتى يفضي إلى الضّيم أمره
وحالَف مختاراً إلى العزّ نفسه
إباءً ولم يُؤْخَذْ على الذُّلِّ إصره
بنفسي امرؤ يقسو على الدهر ما قسا
ولم يتصدَّع في الحوادث صخره
إذا ما رأى المرعى الدنيّ تنوشُه
يَدُ الرذل يُستحلى مع الهون مرُّه
فلا زال موصولاً من الله لطفه
إليَّ ومسبولاً من الله ستره
بأبلج وضاح الجبين أغرّه
فلله وضّاح الجبين أغرّه
كما لم يزل منِّي عليه ولم يَزلْ
ثنائي على طول الزمان وبرّه
كفاني مهمّات الأمور جميعها
فما سرَّني أن ساءني الدهر غيره
وما بات إلاَّ وهو في الخطب كالئي
بطرف يريع الدهر إذ ذاك شزره
وما لامرئٍ عندي جميلاً أعدُّه
وكيف وقد غطّى على البحر نهره
وإنَّ الجميل المحضَ معنىً وصورةً
خلائقه بين الأنام وذكره
حياة جميل الصنع فيها حياته
وعمر المعالي والأبوّة عمره
حياض العطاء المستفاض أكفُّه
ومن فيضها جزل العطاء وغمره
يمينٌ كصوب المزن يهرق جودها
ووجه كروض الحزن قد راق بشره
دعاه إلى المعروف من نفسه لها
وتلك سجاياه وذلك طوره
أدَرَّتْ له أخلاف كُلِّ حَلوبَةٍ
من المجد حتَّى قيل لله دَرُّه
تنصّل هذا الدهر من ذنبه به
فلا تعتبنّ اللَّيل والصبح عذره
فما ذنبه من بعد ذلك ذنبه
ولا وزره من بعد ذلك وزره
ولي منه ما أهدي لديه وأبتغي
ومنِّي له المدح الَّذي طاب نشره
فيا قمراً في أُفق كلّ أبيّةٍ
سريع إلى المعروف والبرّ سيره
فداؤك نفسي والمناجيب كلّها
ومن سرَّه في النَّاس أنَّك فخره
أفي النَّاس إلاَّ أنتَ من عَمَّ خيرُه
بيوم على الدنيا تطايَرَ شرّه
وما غيرك المدعوُّ إن شبَّ جمرها
وأنشبَ نابُ الخطب فينا وظفره
قواضٍ على صرف الحوادث بيضه
مواضٍ لعمري في الكريهة سمره
إذا ما غزا معروفه النكر مَرَّةً
فلله مغزاه وبالله نصره
تدفَّق في حوض المكارم جوده
وحَلَّق في جَوٍّ من الفخر صقره
فهل يَعْلَمَنَّ المجدُ أنَّك فخره
وهل يعْلَمنَّ الجود أنَّك بحره
ومستعصم بالعزِّ منك وثوقه
إليك إذا هاب الدنايا مفره
وما خَفَيت حال عليك ظهورها
وكيف وسرُّ العَبد عندك جهره
فلا تحسبنِّي من ثراك مملّقاً
ورُبَّ غنيٍّ ليس يبرح فقره
وليس فقيراً من رآك له غنىً
ولا آيساً مَن أنتَ ما عاش ذخره
فشكراً لأيديك الَّتي قد تتابعت
إليَّ بما يستوجب الحمد شكره
ولو نظم الجوزاء فيك لما وفى
بها نظمه المُثني عليك ونثره
وما يملأ الأقطار إلاَّ ثناؤه
ويعذُب إلاَّ في مديحك شعره
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «تنفسعن وجدتوقدجمره»أداهاعبدالغفارالأخرس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.