تنفست نسمات السحر في السحر

ابن النقيب

(44) مشاهدة


كلمات «تنفست نسمات السحر في السحر» للشاعر ابن النقيب كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تنفست نسمات السحر في السحر»

تَنَفَّسَت نَسَماتُ السحر في السَحَر
وهينمت في ميادين من الزَهَر
فنَبَّهت كلَّ مِرْنام الضحى غَرِدٍ
حالي الطلاَ مخضَب الكفين مستَحِر
وحبّذا شدوات الطير جاوبها
عزفُ القيان على النايات والوَتَر
حيث المزاهر تندى من غضارتها
محاجرُ النور في الآصال والبكُر
وللمعاطف من أغصانها مَيَدٌ
ممزق لجيوب الظل في الغدُر
تحكي لنا بارتجاس الريح في ورق
منها يرفّ على فينانها النضرِ
رقص الدَهاقين ما زالت ترفّ له
معاطفُ الغيد في خُضْر من الأَزُر
تلقى بها الشمس في خدّ الثرى لمعاً
جاءت بها فُرَج الأوراق كالغُرر
كأنّما حُوّة الأفياء تلبَسه
بها ملاءة ما قد حيك للنَمِر
والنهر يصدى بهاتيك الظلال كما
تصدى صفيحة حدّ الصارم الذكر
والزهر يفرش في شطَّيه ما رقمت
فيه السحائب من ريط ومن حِبَر
ربعية الوشي لا ينفكُّ زِبْرجها
يجلو لنا من حُلاها أحسنَ الصور
فقم بنا لابتكار العيش قد شرفت
لهاته بالمنى في رّيق العُمُر
بكل أهيف قد ألوى زرافته
على سنا البدر في مائية الزهر
كأنما خدّه مُذْ راح ممتعناً
من العيون بتضريج من الخَفر
صحيفة ملكت من درة بسطت
جرى بها ذوب ياقوت على قدر
ورقّة السمع بالألحان من فمه
فالسمع في مثلما طوراً أخو النظر
فكم تمتع سمعي والهوى أمم
يوماً بأوصاف شهم طيب الأثر
هو ابنِ خدن المعالي وابن بجدتها
عبد الرحيم إِمام البدو والحضر
مولىً أنافت على العِضَّيْن بهجته
وغادرت قُسَ مَعْ سحبان في حصَرِ
بكل معنى خلوب اللفظ جال به
ماء السلاسة في روض من الفِقَر
طلْق الأعنة في نَهْجِ البلاغة لا
ينفك عن خاطر في البحث مستعر
قد برّزت في رهان الفضل فكرته
وأحرزت قصبات السبق والظفر
أربت على الروضة الغناء شيمته
لطفاً إِذا مازجتها رقة السحَر
مولاي يا مَن سرت تعنو لساحته
نوازع للمنى لولاه لم تَسِر
إِليكها من بنات الفكر غانيةً
عذراء تزهو بحسن الدَلّ والحَورَ
تزدان منك بأوصاف نسقن على
لبَّاتها من حُلاها أنفس الدُرَر

قراءة في كلمات الأغنية

الأدب العربي في العهد العثماني من أكثر الحقب إهمالاً في الدرس الحديث، إذ حُكم عليه جملةً بالجمود وطُوي، فلم يُقرأ أكثره أصلاً حتى يُحكم عليه. وديوان ابن النقيب من الشواهد التي تربك هذا الحكم: صنعة متينة، وحسّ مدينيّ واضح، وشعر شابّ لم تُتَح له سنوات تكفي ليستقرّ على صوت نهائي. وقيمته الإضافية أنه يوثّق ذائقة دمشق في القرن الحادي عشر الهجري من داخلها، لا من خلال ما كتبه عنها غيرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن النقيب إلا ثلاثاً وثلاثين سنة في دمشق العثمانية، وهي مدينة كانت تعجّ بحلقات الأدب والتصوّف والرواية وإن غاب صوتها عن كتب تاريخ الأدب الحديثة. مات شابّاً، فبقي ديوانه مخطوطاً متداولاً في نطاق ضيّق قروناً، حتى انتبه إليه في القرن العشرين خليل مردم بك — وهو من روّاد إحياء التراث في الشام — فحقّقه ونشره المجمع العلمي العربي بدمشق. فوصلنا شعره بعد نحو ثلاثة قرون من موت صاحبه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «تنفست نسماتالسحر فيالسحر»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1638
سنة الوفاة: 1670
يُعتبر ابن النقيب شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر العثماني، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن النقيب: ألا مرحبا باقتبال الربيع، خاطبت منك طبيبا، بكرت عنادل روضنا، يا روضة الود التي لم تزل، جاء الحبيب بطيبه، إليك علامة الوجود ومن، لله يوم في طلائعه لنا، بضاعة بئر بالمدينة قد حكى، يا بعيدا له القلوب ديار، سبحان من أبدى رقوم، قد خط ياقوت خد، قد لوى جيده حياء وحيا، دب العذار بخده، كم غرير حلو المراشف سا، بكرت علي رسالة.

أعمال أخرى لـ ابن النقيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات