تنكر بعدي من أميمة صائف

أوس بن حجر

(56) مشاهدة


نص «تنكر بعدي من أميمة صائف» للشاعر أوس بن حجر مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تنكر بعدي من أميمة صائف»

تَنَكَّرَ بَعدي مِن أُمَيمَةَ صائِفُ
فَبِركٌ فَأَعلى تَولَبٍ فَالمَخالِفُ
فَقَوٌّ فَرَهبي فَالسَليلُ فَعاذِبٌ
مَطافيلُ عوذِ الوَحشِ فيهِ عَواطِفُ
فَبَطنُ السُلَيِّ فَالسِخالُ تَعَذَّرَت
فَمَعقُلَةٌ إِلى مُطارٍ فَواحِفُ
كَأَنَّ جَديدَ الدارِ يُبليكَ عَنهُمُ
تَقِيُّ اليَمينِ بَعدَ عَهدِكَ حالِفُ
بِها العينُ وَالآرامُ تَرعى سِخالُها
فَطيمٌ وَدانٍ لِلفِطامِ وَناصِفُ
وَقَد سَأَلَت عَنّي الوُشاةُ فَخُبِّرَت
وَقَد نُشِرَت مِنها لَدَيَّ صَحائِفُ
كَعَهدِكِ لا عَهدُ الشَبابِ يُضِلُّني
وَلا هَرِمٌ مِمَّن تَوَجَّهَ دالِفُ
وَقَد أَنتَحي لِلجَهلِ يَوماً وَتَنتَحي
ظَعائِنُ لَهوٍ وُدُّهُنَّ مُساعِفُ
نَواعِمُ ما يَضحَكنَ إِلّا تَبَسُّماً
إِلى اللَهوِ قَد مالَت بِهِنَّ السَوالِفُ
وَأَدماءَ مِثلَ الفَحلِ يَوماً عَرَضتُها
لِرَحلي وَفيها جُرأَةٌ وَتَقاذُفُ
فَإِن يَهوَ أَقوامٌ رَدايَ فَإِنَّما
يَقيني الإِلَهُ ما وَقى وَأُصادِفُ
وَعَنسٍ أَمونٍ قَد تَعَلَّلتُ مَتنَها
عَلى صِفَةٍ أَو لَم يَصِف لِيَ واصِفُ
كُمَيتٍ عَصاها النَقرُ صادِقَةِ السُرى
إِذا قيلَ لِلحَيرانِ أَينَ تُخالِفُ
عَلاةٍ كِنازِ اللَحمِ ما بَينَ خُفِّها
وَبَينَ مَقيلِ الرَحلِ هَولٌ نَفانِفُ
عَلاةٍ مِنَ النوقِ المَراسيلِ وَهمَةٍ
نَجاةٍ عَلَتها كَبرَةٌ فَهيَ شارِفُ
جُمالِيَّةٍ لِلرَحلِ فيها مُقَدَّمٌ
أَمونٍ وَمُلقىً لِلزَميلِ وَرادِفُ
يُشَيِّعُها في كُلِّ هَضبٍ وَرَملَةٍ
قَوائِمُ عوجٌ مُجمَراتٌ مَقاذِفُ
تَوائِمُ أُلّافٌ تَوالٍ لَواحِقٌ
سَواهٍ لَواهٍ مُربِذاتٌ خَوانِفُ
يَزِلُّ قُتودُ الرَحلِ عَن دَأَياتِها
كَما زَلَّ عَن رَأسِ الشَجيجِ المَحارِفُ
إِذا ما رِكابُ القَومِ زَيَّلَ بَينَها
سُرى اللَيلِ مِنها مُستَكينٌ وَصارِفُ
عَلا رَأسَها بَعدَ الهِبابِ وَسامَحَت
كَمَحلوجِ قُطنٍ تَرتَميهِ النَوادِفُ
وَأَنحَت كَما أَنحى المَحالَةَ ماتِحٌ
عَلى البِئرِ أَضحى حَوضُهُ وَهوَ ناشِفُ
يُخالِطُ مِنها لينَها عَجرَفِيَّةٌ
إِذا لَم يَكُن في المُقرِفاتِ عَجارِفُ
كَأَنَّ وَنىً خانَت بِهِ مِن نِظامِها
مَعاقِدُ فَاِرفَضَّت بِهِنَّ الطَوائِفُ
كَأَنَّ كُحَيلاً مُعقَداً أَو عَنِيَّةً
عَلى رَجعِ ذِفراها مِنَ الليتِ واكِفُ
يُنَفِّرُ طَيرَ الماءِ مِنها صَريفُها
صَريفَ مَحالٍ أَقلَقَتهُ الخَطاطِفُ
كَأَنّي كَسَوتُ الرَحلَ أَحقَبَ قارِباً
لَهُ بِجُنوبِ الشَيِّطَينِ مَساوِفُ
يُقَلِّبُ قَيدوداً كَأَنَّ سَراتَها
صَفا مُدهُنٍ قَد زَحلَفَتهُ الزَحالِفُ
يُقَلِّبُ حَقباءَ العَجيزَةِ سَمحَجاً
بِها نَدَبٌ مِن زَرَهِ وَمَناسِفُ
وَأَخلَفَهُ مِن كُلِّ وَقطٍ وَمُدهُنٍ
نِطافٌ فَمَشروبٌ يَبابٌ وَناشِفُ
وَحَلَّأَها حَتّى إِذا هِيَ أَحنَقَت
وَأَشرَفَ فَوقَ الحالِبَينِ الشَراسِفُ
وَخَبَّ سَفا قُريانِهِ وَتَوَقَّدَت
عَلَيهِ مِنَ الصَمّانَتَينِ الأَصالِفُ
فَأَضحى بِقاراتِ السِتارِ كَأَنَّهُ
رَبيئَةُ جَيشٍ فَهوَ ظَمآنُ خائِفُ
يَقولُ لَهُ الراؤونَ هَذاكَ راكِبٌ
يُؤَبِّنُ شَخصاً فَوقَ عَلياءَ واقِفُ
إِذا اِستَقبَلَتهُ الشَمسُ صَدَّ بِوَجهِهِ
كَما صَدَّ عَن نارِ المُهَوِّلِ حالِفُ
تَذَكَّرَ عَيناً مِن غُمازَةَ ماؤُها
لَهُ حَبَبٌ تَستَنُّ فيهِ الزَخارِفُ
لَهُ ثَأَدٌ يَهتَزُّ جَعدٌ كَأَنَّهُ
مُخالِطُ أَرجاءِ العُيونِ القَراطِفُ
فَأَورَدَها التَقريبُ وَالشَدُّ مَنهَلاً
قَطاهُ مُعيدٌ كَرَّةَ الوِردِ عاطِفُ
فَلاقى عَلَيها مِن صُباحَ مُدَمِّراً
لِناموسِهِ مِنَ الصَفيحِ سَقائِفُ
صَدٍ غائِرُ العَينَينِ شَقَّقَ لَحمَهُ
سَمائِمُ قَيظٍ فَهوَ أَسوَدُ شاسِفُ
أَزَبُّ ظُهورِ الساعِدَينِ عِظامُهُ
عَلى قَدَرٍ شَثنُ البَنانِ جُنادِفُ
أَخو قُتُراتٍ قَد تَيَقَّنَ أَنَّهُ
إِذا لَم يُصِب لَحماً مِنَ الوَحشِ خاسِفُ
مُعاوِدُ قَتلِ الهادِياتِ شِواؤُهُ
مِنَ اللَحمِ قُصرى بادِنٍ وَطَفاطِفُ
قَصِيُّ مَبيتِ اللَيلِ لِلصَيدِ مُطعَمٌ
لِأَسهُمِهِ غارٍ وَبارٍ وَراصِفُ
فَيَسَّرَ سَهماً راشَهُ بِمَناكِبٍ
ظُهارٍ لُؤامٍ فَهوَ أَعجَفُ شارِفُ
عَلى ضالَةٍ فَرعٍ كَأَنَّ نَذيرَها
إِذا لَم تُخَفِّضهُ عَنِ الوَحشِ عازِفُ
فَأَمهَلَهُ حَتّى إِذا أَن كَأَنَّهُ
مُعاطي يَدٍ مِن جَمَّةِ الماءِ غارِفُ
فَأَرسَلَهُ مُستَيقِنَ الظَنِّ أَنَّهُ
مُخالِطُ ما تَحتَ الشَراسيفِ جائِفُ
فَمَرَّ النَضِيُّ لِلذِراعِ وَنَحرِهِ
وَلِلحَينِ أَحياناً عَنِ النَفسِ صارِفُ
فَعَضَّ بِإِبهامِ اليَمينِ نَدامَةً
وَلَهَّفَ سِرّاً أُمَّهُ وَهوَ لاهِفُ
وَجالَ وَلَم يَعكِم وَشَيَّعَ إِلفَهُ
بِمُنقَطَعِ الغَضراءِ شَدٌّ مُؤالِفُ
فَما زالَ يَفري الشَدَّ حَتّى كَأَنَّما
قَوائِمُهُ في جانِبَيهِ الزَعانِفُ
كَأَنَّ بِجَنبَيهِ جَنابَينِ مِن حَصىً
إِذا عَدوُهُ مَرّا بِهِ مُتَضايِفُ
تُواهِقُ رِجلاها يَدَيهِ وَرَأسَهُ
لَها قَتَبٌ فَوقَ الحَقيبَةِ رادِفُ
يُصَرِّفُ لِلأَصواتِ وَالريحِ هادِياً
تَميمَ النَضِيِّ كَدَّحَتهُ المَناسِفُ
وَرَأساً كَدَنِّ التَجرِ جَأباً كَأَنَّما
رَمى حاجِبَيهِ بِالحِجارَةِ قاذِفُ
كِلا مِنخَرَيهِ سائِفاً أَو مُعَشِّراً
بِما اِنفَضَّ مِن ماءِ الخَياشيمِ راعِفُ
وَلَو كُنتُ في رَيمانَ تَحرُسُ بابَهُ
أَراجيلُ أُحبوشٍ وَأَغضَفُ آلِفُ
إِذاً لَأَتَتني حَيثُ كُنتُ مَنِيَّتي
يَخُبُّ بِها هادٍ لِإِثرِيَ قائِفُ
إِذِ الناسُ ناسٌ وَالزَمانُ بِعِزَّةٍ
وَإِذ أُمُّ عَمّارٍ صَديقٌ مُساعِفُ

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما يوضحه أوس بن حَجَر أن الشعر الجاهلي كان صناعة تُتعلّم لا موهبة تُنتظر. فوجود شيخ وراوٍ وتلميذ يعني وجود منهج ينتقل: كيف يُبنى المطلع، وكيف يُنتقل بين الأغراض، وما يُقبل من التشبيه وما يُرفض. وهذا يهدم الصورة الرومانسية عن شاعر البادية الملهَم الذي ينطق بلا تكلّف. أمّا شعره فمتين على طريقة الفحول: وصف وفخر ورثاء ومدح، ويُستشهد به في اللغة كثيراً. ولعلّ أثره في زهير — وزهير صاحب الحوليّات الذي كان ينقّح سنة — أوضح دليل على أن ما نقله إليه كان صنعة ومنهجاً لا مجرّد أبيات محفوظة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «تنكربعدي منأميمةصائف»ضمنأعمالأوسبنحجر.أوسبنحَجَرالتميمي (توفّي نحو 625م)، من فحولشعراءالجاهلية، وأستاذزهيربنأبيسُلمى وراويته. كانشاعرتميمالمقدَّم فيزمنه، وعليهتخرّجزهيرالذي…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لاتزال «تنكربعدي منأميمةصائف»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: عرب
سنة الميلاد: 530
سنة الوفاة: 625
يُعتبر أوس بن حجر شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـأوس بن حجر: صبوت وهل تصبو ورأسك أشيب، غني تآوى بأولادها، تنكر بعدي من أميمة صائف، أبني لُبينى لستُم بيدٍ، ألمً خيال موهِناً من تُماضرا، أضرت بها الحاجات حتى كأنها، إذا ناقة شدت برحل ونمرقٍ، ولو شهد الفوارس من نمُير، وكائن يُرى من عاجز متضعف، لعمرُك ما ملت ثواء ثويَّها، فإن يأتكم مني هجاء فإنما، نبئت أن دماً حراماً نلته، حسبتم ولد البرشاء قاطبة، تنكرت منا بعد معرفة لمي، لا تأمنوا آراءه وظنونه.

أعمال أخرى لـ أوس بن حجر

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات