طوى البين عهد الوصل فهو قصير
تميم الفاطمي
(43) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
350 هـ
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
«طوى البين عهد الوصل فهو قصير» — تميم الفاطمي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «طوى البين عهد الوصل فهو قصير»
طوى البينُ عهد الوصل فهو قصيرُ
ففاض له دمع وطال زَفِيرُ
أحادِي الحُدوج المستحِثَّ أَخُذَّلُ
من الأُدْم فيها أم نواعِم حُور
صَدَعْنَ فؤاداً كاد ينهلُّ أدمُعاً
وقلباً غداة البين كاد يطير
أوانِس في أثوابهن وفي المُلاَ
غُصون وفي تنقِيبهن بُدور
كأنَّ نقا خَبْثٍ لهن روادفٍ
تأَزَّرنها والأقحوان ثغور
إذا ما دجا جِنْحُ الظلام أناره
لهنّ تَراقٍ وُصَّحٌ ونُحور
وإن هنّ حاولن النهوضَ تمايدتْ
بهنّ مُتونٌ وانتصبن صدور
فهنّ المُنَى لولا رقيبُ وحاسد
عدوٌّ وواشٍ كاشحٌ وغَيُور
وإني على ما بي إليهنّ من جَوىً
بكّل عفافٍ كاملٍ لجَدير
تبعِّدُني عن منزل الذمّ والخنا
خلائقُ زُهْرٌ كالنجوم وخِير
ولو شئتُ عاودتُ الصِبا واستفزَّني
من الغِيد مكحولُ الجفون غَرير
ولكن سمت بي هِمَّةٌ عَلَوِيَّةٌ
وقلبٌ إذا ارتاع الجَبانُ جَسُور
ونَفْسٌ سواءٌ عندها الفقرُ والغنى
وسيَّانِ بؤسٌ نالهَا وحُبُور
وما لي أخاف الدهر أو أحتنى له
ولي من أبي المنصور فيه نصير
عَزيزٌ به عزَّت خلافةُ هاشمٍ
وراح عمودُ البغي وهو كسيرُ
تباشرت الدنيا به وبملكه
وأشرق منه مِنْبَر وسرير
فيا بن الذين استُنبِطَ الوحيُ عنهمُ
وأضحى بهم وجه الزمان ينِير
ويا بن الملوك الشُمِّ من آل هاشمٍ
ومن طاب منهم ظاهر وضمير
لك الأوّل العالي الزكيُّ الذي انتهى
به المجد يُزْجَى والأوائل زُور
إذا عدّ قوم للفَخار عشيرةً
غدا لك من آل النبيّ عشير
هنيئاً لك العيدُ الذي أنت بالرضا
من الله للمرضيك فيه بشير
برزت كبدر التِمّ تَقْدُم جَحْفَلاً
تكاد بن الأرض الفضاء تمور
فلِلبيض بَرْقٌ في أعاليه خاطفٌ
وللأُسْد رَكْضٌ تحته وزئير
كأنّ الدُّروعَ السابِغاتِ عليهمُ
لمِا ألَفوها سُنْدُسٌ وحرير
وقد منحوك الّلحظّ من كل جانبٍ
وكلّهمُ صافي الضمير شَكور
فمِن مُقْلةٍ منهمْ عليك حبِيسةٍ
ومن إصبع فيهمْ إليك تِشير
ولو نطقت أحجار أرضٍ لسَلَّمتْ
عليك المُصَلَّى أو أتتك تسير
فلمَّا بلغت المِنبر الطاهر الّذي
له بك فضلٌ لا يُنال كبير
تواضعت للرحمن ثم علوتَه
خطيباً وكُلُّ اللحظ عنك حسير
فأبديت ما أبدى النبيُّ من الهدى
كذا الفَرْعُ للأصل الزكيّ نظير
وأسهبتَ في حمد الإله بخطبة
تَفَجَّرُ منها للصواب بحور
وبَشَّرتَ ترغيباً وأنذرتَ خَشْيةً
بإيجاز قولٍ ما حواه نذِيرُ
فُدمْ لأبي المنصور يا مُلْكُ سالماً
فليست عليك الدائرات تدور
لأنك بالمَلْك العزيز ممنَّعٌ
وأَنّ له يعقوبَ فيك وزير
أغَرُّ إذا ما قابل الخطبَ رأيُهُ
تيسَّر صَعْبُ الخَطْب وهْوَ عسير
تطلّبتَ مرضاة الإِله فنِلتَها
وقصَّر عنها طالبون كثير
فأنت له في الحرب سَهْم ومُنْصُلٌ
وفي السِّلم لألاءٌ يلوحُ ونور
فيا بن معزّ الدين دعوةَ شاكرٍ
على كلّ ما أوليتَ ليس يحور
ودادُك في قلبي صحيحٌ صفاؤه
وغَرْسُك عندي فيه ليس يبور
بلغُت بك الحالَ التي كنتُ أرتجي
عُلاها فحالِي غِبْطةٌ وسرور
وماليّ لا أحوِي بك العزَّ والمنى
وأنت على كلّ الأمور قدير
وكيف أخاف الحاسِدين وبغَيهم
وأنت عليهمْ لي يدٌ وأمير
كلانَا لأصلٍ واحد ولوالدٍ
إذا ما دعانا الانتسابُ نصير
فلا تَنْسَ منّي ناصحاً وابنَ والدٍ
ووالدةٍ ما فيه عنك نُفُور
يودّ بأن تبقى عزيزاً مسلَّماً
ويَفديك من صَرْف الرّدى ويُجير
وإني بتقبيلي لك الأرض والثرى
على كل من فاخرته لفخور
عليك صلاةُ الله ما ذَرّ شارقٌ
وما دام رَضْوَى باقياً وثَبِير
ففاض له دمع وطال زَفِيرُ
أحادِي الحُدوج المستحِثَّ أَخُذَّلُ
من الأُدْم فيها أم نواعِم حُور
صَدَعْنَ فؤاداً كاد ينهلُّ أدمُعاً
وقلباً غداة البين كاد يطير
أوانِس في أثوابهن وفي المُلاَ
غُصون وفي تنقِيبهن بُدور
كأنَّ نقا خَبْثٍ لهن روادفٍ
تأَزَّرنها والأقحوان ثغور
إذا ما دجا جِنْحُ الظلام أناره
لهنّ تَراقٍ وُصَّحٌ ونُحور
وإن هنّ حاولن النهوضَ تمايدتْ
بهنّ مُتونٌ وانتصبن صدور
فهنّ المُنَى لولا رقيبُ وحاسد
عدوٌّ وواشٍ كاشحٌ وغَيُور
وإني على ما بي إليهنّ من جَوىً
بكّل عفافٍ كاملٍ لجَدير
تبعِّدُني عن منزل الذمّ والخنا
خلائقُ زُهْرٌ كالنجوم وخِير
ولو شئتُ عاودتُ الصِبا واستفزَّني
من الغِيد مكحولُ الجفون غَرير
ولكن سمت بي هِمَّةٌ عَلَوِيَّةٌ
وقلبٌ إذا ارتاع الجَبانُ جَسُور
ونَفْسٌ سواءٌ عندها الفقرُ والغنى
وسيَّانِ بؤسٌ نالهَا وحُبُور
وما لي أخاف الدهر أو أحتنى له
ولي من أبي المنصور فيه نصير
عَزيزٌ به عزَّت خلافةُ هاشمٍ
وراح عمودُ البغي وهو كسيرُ
تباشرت الدنيا به وبملكه
وأشرق منه مِنْبَر وسرير
فيا بن الذين استُنبِطَ الوحيُ عنهمُ
وأضحى بهم وجه الزمان ينِير
ويا بن الملوك الشُمِّ من آل هاشمٍ
ومن طاب منهم ظاهر وضمير
لك الأوّل العالي الزكيُّ الذي انتهى
به المجد يُزْجَى والأوائل زُور
إذا عدّ قوم للفَخار عشيرةً
غدا لك من آل النبيّ عشير
هنيئاً لك العيدُ الذي أنت بالرضا
من الله للمرضيك فيه بشير
برزت كبدر التِمّ تَقْدُم جَحْفَلاً
تكاد بن الأرض الفضاء تمور
فلِلبيض بَرْقٌ في أعاليه خاطفٌ
وللأُسْد رَكْضٌ تحته وزئير
كأنّ الدُّروعَ السابِغاتِ عليهمُ
لمِا ألَفوها سُنْدُسٌ وحرير
وقد منحوك الّلحظّ من كل جانبٍ
وكلّهمُ صافي الضمير شَكور
فمِن مُقْلةٍ منهمْ عليك حبِيسةٍ
ومن إصبع فيهمْ إليك تِشير
ولو نطقت أحجار أرضٍ لسَلَّمتْ
عليك المُصَلَّى أو أتتك تسير
فلمَّا بلغت المِنبر الطاهر الّذي
له بك فضلٌ لا يُنال كبير
تواضعت للرحمن ثم علوتَه
خطيباً وكُلُّ اللحظ عنك حسير
فأبديت ما أبدى النبيُّ من الهدى
كذا الفَرْعُ للأصل الزكيّ نظير
وأسهبتَ في حمد الإله بخطبة
تَفَجَّرُ منها للصواب بحور
وبَشَّرتَ ترغيباً وأنذرتَ خَشْيةً
بإيجاز قولٍ ما حواه نذِيرُ
فُدمْ لأبي المنصور يا مُلْكُ سالماً
فليست عليك الدائرات تدور
لأنك بالمَلْك العزيز ممنَّعٌ
وأَنّ له يعقوبَ فيك وزير
أغَرُّ إذا ما قابل الخطبَ رأيُهُ
تيسَّر صَعْبُ الخَطْب وهْوَ عسير
تطلّبتَ مرضاة الإِله فنِلتَها
وقصَّر عنها طالبون كثير
فأنت له في الحرب سَهْم ومُنْصُلٌ
وفي السِّلم لألاءٌ يلوحُ ونور
فيا بن معزّ الدين دعوةَ شاكرٍ
على كلّ ما أوليتَ ليس يحور
ودادُك في قلبي صحيحٌ صفاؤه
وغَرْسُك عندي فيه ليس يبور
بلغُت بك الحالَ التي كنتُ أرتجي
عُلاها فحالِي غِبْطةٌ وسرور
وماليّ لا أحوِي بك العزَّ والمنى
وأنت على كلّ الأمور قدير
وكيف أخاف الحاسِدين وبغَيهم
وأنت عليهمْ لي يدٌ وأمير
كلانَا لأصلٍ واحد ولوالدٍ
إذا ما دعانا الانتسابُ نصير
فلا تَنْسَ منّي ناصحاً وابنَ والدٍ
ووالدةٍ ما فيه عنك نُفُور
يودّ بأن تبقى عزيزاً مسلَّماً
ويَفديك من صَرْف الرّدى ويُجير
وإني بتقبيلي لك الأرض والثرى
على كل من فاخرته لفخور
عليك صلاةُ الله ما ذَرّ شارقٌ
وما دام رَضْوَى باقياً وثَبِير
قراءة في كلمات الأغنية
حيث يختارتميمالفاطمي مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «طوىالبينعهدالوصل فهو قصير»الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أمير وشاعر.أكبرأبناءالخليفةالفاطمي،
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «طوىالبينعهدالوصل فهو قصير»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: تميم الفاطمي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
948
سنة الوفاة:
984
بداية المسيرة:
350 هـ
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّلْطَانُ أَبُو يَحْيَى تَمِيمُ بنُ المُعِزّ بن بَادِيس الصُّنهَاجِي (1027م-1108م) يعد خامس أمراء دولة بني زيري الصهناجيين، قام بالإمارة بعد وفاة أبيه السلطان المعز بن باديس سنة 453هـ -1061م (نفس سنة وفاة والده المعز ).مدحه المؤرخون حيث ذُكر عنه : مِنْ أَوْلاَد المُلُوْك، كَانَ بَطَلاً شُجَاعاً، مَهِيْباً سَائِساً، عَالِماً شَاعِراً (2) ، جَوَاداً مُمَدَّحاً (3) .كذلك ذُكر عن أخبار أسرته فقيل : وَخَلَّفَ مِنَ البَنِيْنَ فَوْقَ المائَةِ، وَمِنَ البَنَاتِ سِتِّيْنَ بِنْتاً عَلَى مَا قَالَهُ حَفِيْدُه العَزِيْزُ بن شَدادٍ.
المسيرة والإنجازات
ولد بالمنصورية في الثالث من رجب سنة 422هـ وولاه أبوه على المهدية سنة 445هـ, ثم أسندت إليه ولاية إفريقية من والده المعز بن باديس, وسار في الناس بسيرة حسنة، وقرب أهل العلم وكان شجاع القلب، ذا همة عالية، وسياسة, ودهاء، استطاع أن يرجع المدن التي سلبت من والده، واستمال زعماء العرب بالمال والعطايا، وصاهرهم وامتزج معهم، وجعل منهم جنودًا لدولته بكياسة وفطانة وسياسة نادرة، واستطاع أن يضم مدينة سوسة في عام 455هـ بعد أن قضى على المقاومة المسلحة التي واجهته.وفي سنة 457هـ أراد الناصر بن علناس الحمادي زعيم الدولة الحمادية احتلال المهدية والقضاء على مُلك تميم وجهز جيشه من صنهاجة وزناتة وبني هلال، فاستدرج تميم بن المعز القبائل العربية للوقوف بجانبه، وأعطاهم السلاح والمال والعتاد، واستطاع أن يقضي على جيش الناصر، وقتل منهم 24 ألفًا، وترك الغنائم والأموال للعرب التي استغنت بذلك، وقال تميم:" يقبح بي أن آخذ سلب ابن عمي" ، فأرضى العرب بذلك.وفي سنة 484هـ ضم تميم مدينة قابس بعد أن تولى أمرها عمرو بن المعز، وكان قبل عمرو رجل يسمى قاضي بن إبراهيم بن بلمونة، وكان ضمه لقابس بالجيوش الجرارة فقال له أصحابه: يا مولانا لما كان فيها قاضي توانيت عنه وتركته، فلما وليها أخوك جردت إليه العساكر، فقال: لما كان فيها غلام من عبيدنا كان زواله سهلاً علينا، وأما اليوم وابن المعز بالمهدية، وابن المعز بقابس فهذا لا يمكن السكوت عليه.
عن الشاعر: تميم الفاطمي
تميم بن المعزّ لدين الله الفاطمي (948 - 984م)، أمير وشاعر. أكبر أبناء الخليفة الفاطمي، وُلد بالمهدية بإفريقية وانتقل مع الدولة إلى مصر عند فتحها وبناء القاهرة. تُجوّز عنه الخلافة إلى أخيه الأصغر العزيز، فانصرف إلى الشعر وترك ديواناً كبيراً وصل إلينا.صَاحِبُ إِفْرِيْقِيَةَ، السُّل…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ تميم الفاطمي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.