طوالع السعد قد وافتك بالبشر

ابن مليك الحموي

(39) مشاهدة


«طوالع السعد قد وافتك بالبشر» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طوالع السعد قد وافتك بالبشر»

طوالع السعد قد وافتك بالبشر
وبالهنا بك سرت سائر البشر
وشكل سعدك وافى بيت عاشره
وذاك بيت العلا والنصر والظفر
وحفك الله بالنصر العزيز وبال
فتح المبين وبالآيات والسور
ومن يكن ربه الفتاح ناصره
ففي الاقامة محمود وفي السفر
لله مسراك والرايات خافقة
والنصر في السر يقفوها على الاثر
في بتية للجبال الصم لو صدمت
لم يتركوا حجرا منها على حجر
اسد لها الحرب غاب والقنا اجم
بالهام تلعب مثل اللعب بالاكر
سيوفهم ذكرها في السلم لو خطرت
يوما على خاطر امسى على خطر
لا يرهبون اذا خاضوا لهيب وغا
مشيا على اللحم او سعيا على الشعر
لو جادلوا حرب كسرى ملكه انتزعوا
ترغو السهام على رغم من الوتر
لكن عفوت واهل الحلم ان قدروا
يوما عفوا وعظيم العفو مقتدر
مت يا حسود اسى هذي اوامره
تجري على وفق ما يأتي على القدر
قصروه يا واحد الدنيا ومن خضعت
له الممالك من بدو ومن حضر
قصروه يا من اذا شادت عساكره
يضيق رحب الفلا بالبيض والسمر
قصروه يا فارس الإسلام يوم وغى
وباتر الكفر بالهندية البتر
قصروه يا من إذا لاحت بوارقه
يسيل منها دما الأبطال كالمطر
قصروه يا من به الأمثال قد ضربت
وحسن سيرته تغني عن السير
قصروه يا بحر جود ورد نائله
حلا وقد طاب في ورد وفي صدر
قصروه يا من به جبر لمنكسر
قصروه يا من به عز لمنتصر
أنت الذي أشرقت أيامه وزهت
حسنا وفي الدهر أضحت غرة الغرر
وسرّت الأرض والدنيا بمقدمه
وعاد عيش الورى صفوا بلا كدر
وقرت العين بالبشرى وجاد بها
لنا الزمان ووافى الدهر بالنذر
وجلّقٌ طربا هزت معاطفها
وبالغدائر قد مالت على الغدر

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «طوالعالسعد قد وافتكبالبشر»ضمنأعمالابن مليكالحموي.شاعر وفقيهحنفي. وُلدبحماة وانتقلإلىدمشق فتفقّهبها واشتغلبال…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كتابه «النفحات الأدبية في الرياض الحموية» يحمل في عنوانه اعتزازاً بمدينته، وهو من الكتب التي تعكس النشاط الأدبي في حماة ودمشق في القرن التاسع الهجري. وقد شارك اسمه اسم أعلام آخرين قريبين منه في اللقب، فوقع في تراجمه بعض الخلط الذي نبّه إليه المحقّقون.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات