طوبى لمن ترك اللذات وازدجرا

ابن قلاقس

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1155
النوع: ديني
المقام: عجم
نص «طوبى لمن ترك اللذات وازدجرا» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طوبى لمن ترك اللذات وازدجرا»

طوبى لمن ترك اللذاتِ وازدجَرا
وكان لم يقضِ من جهل الصِّبا وطَرا
يا أيها المُذْنبُ العاصي ازدَجِرْ ودَعِ ال
لّهوَ المضرَّ وكنْ بالدهرِ معتبِرا
طوبى لعبدٍ أطاعَ الله خالقَهُ
وحجّ حجّاً زكيّاً ثُمّتَ اعْتَمَرا
يا أيها الناسُ ضجّوا بالدُعاءِ لمَنْ
إذا دعاهُ مُسيءٌ مذنبٌ غفَرا
ومن زمانِكُم كونوا على حذَرٍ
فطالما بسواكُمْ ويحَكُم غدَرا
طوبى لعبدٍ أراهُ الله جنّتَهُ
وويْحَ عبدٍ أراهُ ربُّه سقَرا
ما العيشُ إلا لمَنْ ما زالَ ليلتَهُ
جنْحَ الدُجى قائماً عن ذاك ما فتَرا
كالحافظِ العالِمِ الحَبْرِ الإمامِ ومَنْ
ما مثلُه الآن في هذا الزمان يُرى
سبْطُ البنانِ لراجيه الزّمانَ فلوْ
أرادَ قبضاً على الأموالِ ما قدِرا
لما رأى الصالحُ الملْكُ السّنيُّ إذا
علاّمةُ الدهرِ أعلى الناسِ إذ نظَرا
أعطاهُ منه على رغمِ العِدى لِبِنا
مدارسٍ حبّذاها هكذا بِدَرا
من في الملوكِ كمثلِ الصّالحِ الملِكِ ال
ذي يفوحُ نَثاهُ عنبَراً ذَفِرا
كالليثِ لكن ترى يومَ الكفاح له
في هامِ الاعْداءِ طُرّاً صارِماً ذكَرا
كالغيثِ لكنْ حَيا هذا لُهًى أبدا
فمِنْ هنا هوَ حقّاً فارقَ المَطَرا
كالبحرِ لكنه تصفو مواهبُه
والبحرُ لا بدّ أن يبدو لنا كدِرا
كالشمسِ بل لو بدا للشمس أخجلها
كالبدر بل هو حقاً يُخجِلُ القمرا
إذا ارتقى في أعالي الرأيِ لاح له
ما في العيونِ إذاً عن غيره استترا
من غابَ يشهدُ أنّ الله بجّلَهُ
وأنه أوحدُ الدنيا وإن حضَرا
يا أيها الحافظ الحبر الإمام ومن
إذا بدا للورى فالفضل قد ظهرا
أنت الذي فقت أهلَ الأرضِ قاطبةً
منا فدم فبِكَ الآن العُلى افتخرا
واسلَمْ متى طلعت شمس الضُحاءِ وما
لناظرٍ لاح في جِنْحِ الدجى قمرا

قراءة في كلمات الأغنية

أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
ابن قلاقس
بلد المنشأ: مصر
سنة الميلاد: 1137
سنة الوفاة: 1172
بداية المسيرة: 1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.

عن الشاعر: ابن قلاقس

أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ ابن قلاقس

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات