تود الجحاجيح من خندف
الحيص بيص
(39) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1090م
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
اقرأ «تود الجحاجيح من خندف» من نظم الحيص بيص كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تود الجحاجيح من خندف»
تودُّ الجحاجيحُ من خِندِفٍ
وإنْ طالَ في المجد بُنيانُها
مقامكَ والخيلُ فرَّارةٌ
تَخيمُ وتَجْبنُ فُرسانُها
وجودكَ والعامُ يَبْسُ الثَّرى
إذا المُزْنُ أخلفَ دَجَّانهُا
وصبرَك في الإزِم الفادحا
تِ تستنفدُ الصَّبرَ أحْزانُها
ورأيكَ في المُعْضلاتِ الصعاب
يَودُّ المنيَّةَ يَقظانُها
فإنك يومَ التِفاتِ الكماةِ
هُمامُ الكَتيبة طعَّانُها
وإنك يومَ التماسِ النَّدى
سَحابُ العُفاةِ وتَهْتانُها
وإنكَ يومَ يكلُّ الصَّبورُ
هِضابُ شَروْرى وأركانُها
وإنكَ يومَ يضيقُ الرِّوى
كَشوفُ الخَفِيَّةِ مِبيْانُها
وخيلٍ تَمطَّرُ تحت العجاجِ
تَمارَحُ لِلطَّعْن خِرْصانُها
إذا ضمئتْ من هجير الضَّحاء
عَلَّ دَمَ الهام ظَمْآنُها
تَباشرُ منها إذا ما غَزَتْ
ذئابُ الفَلاة وعِقْبانُها
كأنَّ القَنا ونحورَ الرجالِ
بِئارُ الحجيج وأشْطانُها
عَطَفْتَ فغاردتها بالطِّرا
فيها تَقصَّفُ مُرانُها
نَماكَ إلى المجد شُمُّ الأنو
فِ يُحْمى من الضَّيْم جيرانُها
إذا المَحْلُ شَدَّ باجحافهِ
حَوتْ رغدَ العيشِ ضِيفانُها
تَدرُّ جِراحُ الصَّفايا لهمْ
ولم تُمْرَ بالعَصْبِ ألبانُها
يُضيءُ الدُّجى ويُباري الصَّباح
ضِياءُ الوجوهِ وتيجانُها
تحوزُ مفاخرها شيْبُها
وتسمو إلى المجد شُبَّانُها
وأنكَ قد علمتْ عَوْفُها
غَداةَ الفَخارِ ودودانُها
أَبَرَّهُمُ بِضيوفٍ الشِّتاءِ
وأقْرى إذا هَبَّ شَفَّانُها
وما نَشْرُ غَنَّاءَ مَطْلولَةٍ
جواثِمُ تَرْغدُ غِرْبانُها
أقامَ بها شَرْبُها والسماءُ
ترشُّ وتهطلُ أدْجانُها
على مُزَّةٍ الطَّعْم عانيَّةٍ
يتيهُ على الدهر نشْوانُها
بأطيبَ من عِرْض تاج المُلوكِ
إذا نكَّبَ الدار رُكبانُها
وأرضٍ حمتها كماةُ الوغى
يُخافُ ويُرهبُ سُكانُها
كأنَّ مَسالكَها والرِّجالَ
تِلاعُ الصَّريم وجِنَّانُها
إذا أمَّها مَلكٌ ذادَهُ
حُماةُ الثُّغورِ وفِتيانُها
تملَّكها بصدورِ السِّها
مِ دونَ البريَّة سُكْمانُها
فلما ثَوى ولكل امْرئٍ
مَنونٌ إذا حُمَّ إبَّانُها
تناولها مِن عِظام النساء
مُمنَّعةٌ شأنُها شانُها
صَهيلُ السَّوابقِ نَدْمانُها
وبيضُ القَواضِب أخْدانُها
وأعجبها شامخٌ مُشْرِفٌ
ودارٌ تمنَّعُ أركانُها
ومُلْكٌ عَقيمٌ له سَوْرةٌ
يُحاميهِ بالصَّبْر أعوانُها
فإنْ تَكُ بلقيسُ في عرشها
فإنَّ دُبيْساً سُليمانُها
حببتُك حُبي شَهيَّ الحياةِ
صَفَتْ وتباعدَ أدْرانُها
وأسخطتُ فيكَ نفوسَ المُلوكِ
وما راعَ قلبيَ غَضْبانُها
وفارقتُ أوطانيَ المونسات
وعيشُ البريَّةِ أوطانُها
أنا المَرأ أنْ كنت لي مُنْصفاً
دليلُ المَعالي وبُرْهانُها
وإن تَدْعُني لمقالٍ الرجالِ
فَقُسُّ البلادِ وسُحْبانُها
فَسِرْ وصحيفةُ ما تبتغيهِ
ينطقُ بالنُّجْحِ عُنْوانُها
إلى الدارِ من بابلٍ أنَّها
لَعَيْنٌ وشخصُكَ إِنْسانُها
فما نازحُ الدارِ قاصٍ عليكَ
وإنْ بعُدتْ عنك بُلْدانها
وكنْ ناصري في بلوغٍ العُلى
فقد أنْفدَ الصَّبر لَيَّانُها
وإنْ طالَ في المجد بُنيانُها
مقامكَ والخيلُ فرَّارةٌ
تَخيمُ وتَجْبنُ فُرسانُها
وجودكَ والعامُ يَبْسُ الثَّرى
إذا المُزْنُ أخلفَ دَجَّانهُا
وصبرَك في الإزِم الفادحا
تِ تستنفدُ الصَّبرَ أحْزانُها
ورأيكَ في المُعْضلاتِ الصعاب
يَودُّ المنيَّةَ يَقظانُها
فإنك يومَ التِفاتِ الكماةِ
هُمامُ الكَتيبة طعَّانُها
وإنك يومَ التماسِ النَّدى
سَحابُ العُفاةِ وتَهْتانُها
وإنكَ يومَ يكلُّ الصَّبورُ
هِضابُ شَروْرى وأركانُها
وإنكَ يومَ يضيقُ الرِّوى
كَشوفُ الخَفِيَّةِ مِبيْانُها
وخيلٍ تَمطَّرُ تحت العجاجِ
تَمارَحُ لِلطَّعْن خِرْصانُها
إذا ضمئتْ من هجير الضَّحاء
عَلَّ دَمَ الهام ظَمْآنُها
تَباشرُ منها إذا ما غَزَتْ
ذئابُ الفَلاة وعِقْبانُها
كأنَّ القَنا ونحورَ الرجالِ
بِئارُ الحجيج وأشْطانُها
عَطَفْتَ فغاردتها بالطِّرا
فيها تَقصَّفُ مُرانُها
نَماكَ إلى المجد شُمُّ الأنو
فِ يُحْمى من الضَّيْم جيرانُها
إذا المَحْلُ شَدَّ باجحافهِ
حَوتْ رغدَ العيشِ ضِيفانُها
تَدرُّ جِراحُ الصَّفايا لهمْ
ولم تُمْرَ بالعَصْبِ ألبانُها
يُضيءُ الدُّجى ويُباري الصَّباح
ضِياءُ الوجوهِ وتيجانُها
تحوزُ مفاخرها شيْبُها
وتسمو إلى المجد شُبَّانُها
وأنكَ قد علمتْ عَوْفُها
غَداةَ الفَخارِ ودودانُها
أَبَرَّهُمُ بِضيوفٍ الشِّتاءِ
وأقْرى إذا هَبَّ شَفَّانُها
وما نَشْرُ غَنَّاءَ مَطْلولَةٍ
جواثِمُ تَرْغدُ غِرْبانُها
أقامَ بها شَرْبُها والسماءُ
ترشُّ وتهطلُ أدْجانُها
على مُزَّةٍ الطَّعْم عانيَّةٍ
يتيهُ على الدهر نشْوانُها
بأطيبَ من عِرْض تاج المُلوكِ
إذا نكَّبَ الدار رُكبانُها
وأرضٍ حمتها كماةُ الوغى
يُخافُ ويُرهبُ سُكانُها
كأنَّ مَسالكَها والرِّجالَ
تِلاعُ الصَّريم وجِنَّانُها
إذا أمَّها مَلكٌ ذادَهُ
حُماةُ الثُّغورِ وفِتيانُها
تملَّكها بصدورِ السِّها
مِ دونَ البريَّة سُكْمانُها
فلما ثَوى ولكل امْرئٍ
مَنونٌ إذا حُمَّ إبَّانُها
تناولها مِن عِظام النساء
مُمنَّعةٌ شأنُها شانُها
صَهيلُ السَّوابقِ نَدْمانُها
وبيضُ القَواضِب أخْدانُها
وأعجبها شامخٌ مُشْرِفٌ
ودارٌ تمنَّعُ أركانُها
ومُلْكٌ عَقيمٌ له سَوْرةٌ
يُحاميهِ بالصَّبْر أعوانُها
فإنْ تَكُ بلقيسُ في عرشها
فإنَّ دُبيْساً سُليمانُها
حببتُك حُبي شَهيَّ الحياةِ
صَفَتْ وتباعدَ أدْرانُها
وأسخطتُ فيكَ نفوسَ المُلوكِ
وما راعَ قلبيَ غَضْبانُها
وفارقتُ أوطانيَ المونسات
وعيشُ البريَّةِ أوطانُها
أنا المَرأ أنْ كنت لي مُنْصفاً
دليلُ المَعالي وبُرْهانُها
وإن تَدْعُني لمقالٍ الرجالِ
فَقُسُّ البلادِ وسُحْبانُها
فَسِرْ وصحيفةُ ما تبتغيهِ
ينطقُ بالنُّجْحِ عُنْوانُها
إلى الدارِ من بابلٍ أنَّها
لَعَيْنٌ وشخصُكَ إِنْسانُها
فما نازحُ الدارِ قاصٍ عليكَ
وإنْ بعُدتْ عنك بُلْدانها
وكنْ ناصري في بلوغٍ العُلى
فقد أنْفدَ الصَّبر لَيَّانُها
قراءة في كلمات الأغنية
مفتاح قراءة الحيص بيص أنه شاعر متأخّر يكتب كالمتقدّمين عن وعي لا عن عجز. فهو لا يجهل لغة عصره وأساليبه، لكنه يرفضها اختياراً، فيأتي شعره صحيح البناء جزل اللفظ، ينقصه ما ينقص كلّ محاكاة: الحرارة الناشئة عن التجربة المباشرة.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ومن أجل ذلك اختلف فيه النقّاد؛ أثنى قوم على متانته وعابه آخرون بالتكلّف. وأصدق ما فيه ما خرج عن هذا القالب، حين يكتب عن واقعة رآها أو موقف انفعل به، فتنكسر الصنعة ويظهر صوته.
قصة العمل
عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
معلومات ومفارقات
لاتزال «تودالجحاجيح منخندف»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: الحيص بيص
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1098
سنة الوفاة:
1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.
عن الشاعر: الحيص بيص
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ الحيص بيص
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.