ترى أي داء من فراقك أعضل
ابن الجزري
(49) مشاهدة
«ترى أي داء من فراقك أعضل» — ابن الجزري: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «ترى أي داء من فراقك أعضل»
ترى أي داء من فراقك أعضل
وأي المنايا من بعادك أقتل
وأي الأماني دون قربك تجتلى
فتحسن أم أي المآرب تجمل
بعدت فما روض المحاسن ناضر
ولا الظل ممتد ولا الماء سلسل
ولا الدهر إلا جالب خيل حربه
على ودهماء الحوادث جحفل
أبعدك يصفو لي من العيش مورد
وعندك لي هذه المجرة منهل
شربت دماً إن لم أذم لياليا
أرتنا سرار البدر من حيث يكمل
وان هو لم يأفل عن القلب ساعة
فعن ناظري لا يأفل الدهر بأفل
أظن النوى ما فوقت من سهامها
تلقاه من شملي وشملك مقتل
والا غصبنا البيد ما في نفوسها
وغاية ما فيها رغام وجندل
فما بالنا والأرحبيات ترتمي
بنا في فيافيهن اير وارجل
بليل كأن الشهب فيه اسنة
مقومة اطرافها وهو قسطل
على أن ارضي أي ارض حللتها
ومرعى سوامي مخصب اين ترقل
وكل طريق للمهذب مهيع
وفي كل ارض للأكارم منزل
ولكن عيناًلا تراك سخينة
وسمع يحليه سواك معطل
لعل وجيف اليعملات وجوبها
سباريت ما جابت بها الشم شمأل
وسرعة تقريب السراحيب في دجى
يضل بها الكدري طرفاً ويذهل
يقصر عن ادراكها البرق غاية
وتهزأ بالنكباء شوطاً وتهزل
لها من اديم الليل ثوب ونجمه
شياة وعندي بالأهلة تُنعَل
ومن رام في أمر معيناً على المنى
والا المنايا فالأغر المحجل
يبلغني المولى الأمير محمداً
وحسبي مُني منهن ما كنت اسأل
فأني متى ابلغ حماه عقلتها
وليست يمينا دون ذلك تعقل
شجاع إذا استصرخته لملمة
اجابك فيها ضاحكاً يتهلل
كأن به في كل منبت شعرة
بدا منها فيها للحوادث منصل
تنام ظُبا الرعديد ملء جفونها
وسيف ابن سيفا ساهر يتململ
وتجمد اموال اللئام وماله
وان كان من نوع الجمادات يهطل
وان امرءً لا يألف البأس والندى
فليس عليه في الزمان معول
لك الخير تحصى المجد احصاء عاقل
وتعطى الندى اعطاء من ليس بعقل
وتقدم في الهيجا المنايا إلى العدا
وتحجم في اخذ السبايا وتخجل
خلائق من ساس الزمان وأهله
وابصر حال الدهر كيف يحول
سبقت إلى غايات كل فضيلة
فأنت أخير في المكارم أول
وجدت بما لو جاد غيرك بعضه
لقلنا به بخل وحاشاك تبخل
سوابق جرد تحت مرد تسربلوا
سوابغ سرد ذاد عنها السموأل
وبيض كأن القين اودع غمدها
ضرام لهيب فيها للماء جدول
تربك بمتنيها الفرند كأنه
على لبة الحسناء عقد مفصل
وذي غلة سمراء ما نقعت صدا
بغير دم منه تعل وتنهل
إذا خطرت في الروع لم يبق لوّم
على حب هيفاء القوام وعذل
ومن لي بأن أروي نداك مفصلا
إذا كان يعي حصره وهو مجمل
أمولاي آمالي لديك كثيرة
وفضلك يأبى أن يخيب المؤمل
ولولاك لم البس رجاي جلاببا
على أن ثوب اليأس بالناس أجمل
وكم لك عندي من قديم مودة
صحيح لنا فيها الحديث المسلسل
وصدق ولاء تدعيه عصابة
أقول بها لكنها تتقول
هنيئاً لمثلي حيث مثلك ركنه
وسعداً لمن مثلي به يتغزل
فأنت تجيد الجود والمجد والغنى
واني اجيد الحمد والحمد افضل
ولو كنت في الماضي بالدهر لم يكن
بغير نظامي في الورى يتمثل
فداؤك من تأبى المنية نفسه
ويعلم ان العمر وقت مؤجل
على سفر في الدهر نحن وانما
نخيم في الدنيا قليلا ونرحل
ويغلبنا فيها الرجاء واننا
نؤمل ما يعيي به المتأمل
ومن علم الأيام علمك لم يكن
له خلة إلا التقى والتفضل
بقيت بقاء الحمد فيك فأنني
أرى المرء يمضي والمحامد تقبل
ودمت دوام الفضل منك فأينما
تنافلت الركبان فضلك ينفل
ولا فقد الأقوام منك سميدعا
يقول إذا اشتد الخصام ويفعل
وأي المنايا من بعادك أقتل
وأي الأماني دون قربك تجتلى
فتحسن أم أي المآرب تجمل
بعدت فما روض المحاسن ناضر
ولا الظل ممتد ولا الماء سلسل
ولا الدهر إلا جالب خيل حربه
على ودهماء الحوادث جحفل
أبعدك يصفو لي من العيش مورد
وعندك لي هذه المجرة منهل
شربت دماً إن لم أذم لياليا
أرتنا سرار البدر من حيث يكمل
وان هو لم يأفل عن القلب ساعة
فعن ناظري لا يأفل الدهر بأفل
أظن النوى ما فوقت من سهامها
تلقاه من شملي وشملك مقتل
والا غصبنا البيد ما في نفوسها
وغاية ما فيها رغام وجندل
فما بالنا والأرحبيات ترتمي
بنا في فيافيهن اير وارجل
بليل كأن الشهب فيه اسنة
مقومة اطرافها وهو قسطل
على أن ارضي أي ارض حللتها
ومرعى سوامي مخصب اين ترقل
وكل طريق للمهذب مهيع
وفي كل ارض للأكارم منزل
ولكن عيناًلا تراك سخينة
وسمع يحليه سواك معطل
لعل وجيف اليعملات وجوبها
سباريت ما جابت بها الشم شمأل
وسرعة تقريب السراحيب في دجى
يضل بها الكدري طرفاً ويذهل
يقصر عن ادراكها البرق غاية
وتهزأ بالنكباء شوطاً وتهزل
لها من اديم الليل ثوب ونجمه
شياة وعندي بالأهلة تُنعَل
ومن رام في أمر معيناً على المنى
والا المنايا فالأغر المحجل
يبلغني المولى الأمير محمداً
وحسبي مُني منهن ما كنت اسأل
فأني متى ابلغ حماه عقلتها
وليست يمينا دون ذلك تعقل
شجاع إذا استصرخته لملمة
اجابك فيها ضاحكاً يتهلل
كأن به في كل منبت شعرة
بدا منها فيها للحوادث منصل
تنام ظُبا الرعديد ملء جفونها
وسيف ابن سيفا ساهر يتململ
وتجمد اموال اللئام وماله
وان كان من نوع الجمادات يهطل
وان امرءً لا يألف البأس والندى
فليس عليه في الزمان معول
لك الخير تحصى المجد احصاء عاقل
وتعطى الندى اعطاء من ليس بعقل
وتقدم في الهيجا المنايا إلى العدا
وتحجم في اخذ السبايا وتخجل
خلائق من ساس الزمان وأهله
وابصر حال الدهر كيف يحول
سبقت إلى غايات كل فضيلة
فأنت أخير في المكارم أول
وجدت بما لو جاد غيرك بعضه
لقلنا به بخل وحاشاك تبخل
سوابق جرد تحت مرد تسربلوا
سوابغ سرد ذاد عنها السموأل
وبيض كأن القين اودع غمدها
ضرام لهيب فيها للماء جدول
تربك بمتنيها الفرند كأنه
على لبة الحسناء عقد مفصل
وذي غلة سمراء ما نقعت صدا
بغير دم منه تعل وتنهل
إذا خطرت في الروع لم يبق لوّم
على حب هيفاء القوام وعذل
ومن لي بأن أروي نداك مفصلا
إذا كان يعي حصره وهو مجمل
أمولاي آمالي لديك كثيرة
وفضلك يأبى أن يخيب المؤمل
ولولاك لم البس رجاي جلاببا
على أن ثوب اليأس بالناس أجمل
وكم لك عندي من قديم مودة
صحيح لنا فيها الحديث المسلسل
وصدق ولاء تدعيه عصابة
أقول بها لكنها تتقول
هنيئاً لمثلي حيث مثلك ركنه
وسعداً لمن مثلي به يتغزل
فأنت تجيد الجود والمجد والغنى
واني اجيد الحمد والحمد افضل
ولو كنت في الماضي بالدهر لم يكن
بغير نظامي في الورى يتمثل
فداؤك من تأبى المنية نفسه
ويعلم ان العمر وقت مؤجل
على سفر في الدهر نحن وانما
نخيم في الدنيا قليلا ونرحل
ويغلبنا فيها الرجاء واننا
نؤمل ما يعيي به المتأمل
ومن علم الأيام علمك لم يكن
له خلة إلا التقى والتفضل
بقيت بقاء الحمد فيك فأنني
أرى المرء يمضي والمحامد تقبل
ودمت دوام الفضل منك فأينما
تنافلت الركبان فضلك ينفل
ولا فقد الأقوام منك سميدعا
يقول إذا اشتد الخصام ويفعل
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.