طرب الشعر أن يكون نسيبا
معروف الرصافي
(47) مشاهدة
كلمات «طرب الشعر أن يكون نسيبا» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «طرب الشعر أن يكون نسيبا»
طرب الشعر أن يكون نسيبا
مذ أجالت لنا القوام الرطيبا
وتجلّت في مسرح الرقص حتى
أرقصت بالغرام منّا القلوبا
أقبلت تنثني بقدٍّ رشيقٍ
ألبسته البرد القصير قشيبا
قصّرت منه كمّه عن يديها
وأطالت إلى النهود الجيوبا
حبس الخصر حيث ضاق ولكن
أطلق النحر بادياً والتريبا
هو زيّ يزيد في الحسن حسناً
من تزيّا به وفي الطيب طيبا
خطرت والجمال يخطر منها
في حشا القوم جيئةً وذهوبا
وعلى رؤس الأصابع قامت
تتخطّى تبختراً ووثوبا
يعبس الأنس أن تروح ذهاباً
ويعيد ابتسامه أن تؤوبا
فهي أن أقبلت رأيت ابتساماً
وهي أن أدبرت رأيت قطوبا
نحن منها في الحالتين ترانا
نرقب الشمس مطلعاً ومغيبا
تضحك الجوّ في الصباح طلوعاً
ثم تبكيه في المساء غروبا
أظهرت في المجال من كل عضو
لعباً كان بالقلوب لعوبا
حيّرتنا لما أرتنا عجيباً
فعجيباً من رقصها فعجيبا
شابهت عظفة الغصون انثناءً
وحكت خطرة النسيم هبوبا
تلفت الجيد للرجوع انصياعاً
كفطيم رأى على البعد ذيبا
تثب الوثبة الخفيفة كالبر
ق صعوداً في رقصها وصبوبا
حركات خلالها سكنات
يقف العقل بينهنّ سليبا
وخطاً تفضح العقود اتساقاً
نظمتها تسرعاً ودبيبا
بسمت كوكباً ومرّت نسيماً
وشدت بليلاً وفاهت خطيبا
لو غدا الشعر ناطقاً لسان
لتغنّى بوصفها عندليبا
أو غدا الحسن شاعراً ينظم الحبّ
قريضاً أبدى بها التشبيبا
هي كالشمس في البعاد وأن كا
ن إلينا منها الشعاع قريبا
عمّت الناس بالغرام فكلّ
قد غدا عاشقاً لها ورقيبا
زهرة تبهج النواظر حسناً
ورواءً وتنعش الروح طيبا
هي دائي إذا شكوت من الدا
ء وطبّي إذا أردت طبيبا
وأتت بعدها من الغيد أخرى
يقتفى أثرها الجمال جنيبا
فأرتنا من الجبين صباحاً
ومن الخدّ كوكباً مشبوبا
حملت بندقيّة صوّبتها
نحو مستهدفٍ لها تصويبا
واستمرّت رمياً بها عن بنان
لطفه ضامن له أن يصيبا
تحشن الرميَ تارةً مستقيما
وإلى الخلف تارة مقلوبا
وانكباباً إلى الأمام واقعا
ساً كثيراً إلى الوراء عجيبا
وهي في كل ذا تصيب الرمايا
مثلما طرفها يصيب القلوبا
لو أردات رميَ الغيوب وأغضت
لأصابت خفيّها المحجوبا
مشهد فيه للحياة حياة
تترك الواله الحزين طروبا
قد شهدناه ليلة جعلتنا
نحمد الدهر غافرين الذنوبا
بين رهطٍ شمّ العرانين ينفى ال
همّ عنّي حديثهم والكروبا
كرُموا أنفساً وطابوا فعالا
وسمَوا محتداً وعفّوا جيوبا
تلك والله ليلة لست أدري
في بلادي قضيتها غريبا
كدى أنسى بها العراق وأن أب
قى ندوباً بمهجتي فندوبا
يا سواد العراق بيّضك الده
ر فأشبهت مقلتي يعقوبا
شملت ريحك العقيم وقد كا
نت لقوحاً تهبّ فيك جنوبا
أين أنهارك التي تملأ الأر
ض غلالا بسيحها وحبوبا
إذ حكت أرضك السماء نجوماً
ما حياتٍ أنوارهنّ الجدوبا
لهف نفسي على نضارة بغدا
د استحالت كدورةً وشحوبا
أين بغداد وهي تزهو علوماً
وزروعاً وأربعا ودروبا
أقفرت أرضها وحاق بها الجه
ل فجاشت دواهياً وخطوبا
مذ أجالت لنا القوام الرطيبا
وتجلّت في مسرح الرقص حتى
أرقصت بالغرام منّا القلوبا
أقبلت تنثني بقدٍّ رشيقٍ
ألبسته البرد القصير قشيبا
قصّرت منه كمّه عن يديها
وأطالت إلى النهود الجيوبا
حبس الخصر حيث ضاق ولكن
أطلق النحر بادياً والتريبا
هو زيّ يزيد في الحسن حسناً
من تزيّا به وفي الطيب طيبا
خطرت والجمال يخطر منها
في حشا القوم جيئةً وذهوبا
وعلى رؤس الأصابع قامت
تتخطّى تبختراً ووثوبا
يعبس الأنس أن تروح ذهاباً
ويعيد ابتسامه أن تؤوبا
فهي أن أقبلت رأيت ابتساماً
وهي أن أدبرت رأيت قطوبا
نحن منها في الحالتين ترانا
نرقب الشمس مطلعاً ومغيبا
تضحك الجوّ في الصباح طلوعاً
ثم تبكيه في المساء غروبا
أظهرت في المجال من كل عضو
لعباً كان بالقلوب لعوبا
حيّرتنا لما أرتنا عجيباً
فعجيباً من رقصها فعجيبا
شابهت عظفة الغصون انثناءً
وحكت خطرة النسيم هبوبا
تلفت الجيد للرجوع انصياعاً
كفطيم رأى على البعد ذيبا
تثب الوثبة الخفيفة كالبر
ق صعوداً في رقصها وصبوبا
حركات خلالها سكنات
يقف العقل بينهنّ سليبا
وخطاً تفضح العقود اتساقاً
نظمتها تسرعاً ودبيبا
بسمت كوكباً ومرّت نسيماً
وشدت بليلاً وفاهت خطيبا
لو غدا الشعر ناطقاً لسان
لتغنّى بوصفها عندليبا
أو غدا الحسن شاعراً ينظم الحبّ
قريضاً أبدى بها التشبيبا
هي كالشمس في البعاد وأن كا
ن إلينا منها الشعاع قريبا
عمّت الناس بالغرام فكلّ
قد غدا عاشقاً لها ورقيبا
زهرة تبهج النواظر حسناً
ورواءً وتنعش الروح طيبا
هي دائي إذا شكوت من الدا
ء وطبّي إذا أردت طبيبا
وأتت بعدها من الغيد أخرى
يقتفى أثرها الجمال جنيبا
فأرتنا من الجبين صباحاً
ومن الخدّ كوكباً مشبوبا
حملت بندقيّة صوّبتها
نحو مستهدفٍ لها تصويبا
واستمرّت رمياً بها عن بنان
لطفه ضامن له أن يصيبا
تحشن الرميَ تارةً مستقيما
وإلى الخلف تارة مقلوبا
وانكباباً إلى الأمام واقعا
ساً كثيراً إلى الوراء عجيبا
وهي في كل ذا تصيب الرمايا
مثلما طرفها يصيب القلوبا
لو أردات رميَ الغيوب وأغضت
لأصابت خفيّها المحجوبا
مشهد فيه للحياة حياة
تترك الواله الحزين طروبا
قد شهدناه ليلة جعلتنا
نحمد الدهر غافرين الذنوبا
بين رهطٍ شمّ العرانين ينفى ال
همّ عنّي حديثهم والكروبا
كرُموا أنفساً وطابوا فعالا
وسمَوا محتداً وعفّوا جيوبا
تلك والله ليلة لست أدري
في بلادي قضيتها غريبا
كدى أنسى بها العراق وأن أب
قى ندوباً بمهجتي فندوبا
يا سواد العراق بيّضك الده
ر فأشبهت مقلتي يعقوبا
شملت ريحك العقيم وقد كا
نت لقوحاً تهبّ فيك جنوبا
أين أنهارك التي تملأ الأر
ض غلالا بسيحها وحبوبا
إذ حكت أرضك السماء نجوماً
ما حياتٍ أنوارهنّ الجدوبا
لهف نفسي على نضارة بغدا
د استحالت كدورةً وشحوبا
أين بغداد وهي تزهو علوماً
وزروعاً وأربعا ودروبا
أقفرت أرضها وحاق بها الجه
ل فجاشت دواهياً وخطوبا
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
تأتيأغنية «طربالشعرأن يكون نسيبا»ضمنأعمال معروفالرصافي. معروفالرصافي (1875 - 1945م)،شاعرعراقي وُلدببغداد.تعلّمعلىالآلوسي، ودرّس فيإستانبول. منأبرزشعراءالاحتج…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.