طرب الزمان وأنجمت أشجانه

الحيص بيص

(40) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم الحيص بيص
سنة الإصدار: 1090م
النوع: شعبي
المقام: عجم
«طرب الزمان وأنجمت أشجانه» — الحيص بيص: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طرب الزمان وأنجمت أشجانه»

وقال أيضاً:
الكامل
طرب الزمان وأنجمت أشجانه
وغياثُ دين محمدٍ سلطانهُ
طرب المُعاقر بالرياض جرى له
نشْر تأرَّجَ موْهِناً حَوْذانُه
فالبأس يُردي المرهفات مضاؤهُ
والجودُ يسخرُ بالحيا تهْتانه
لمقام أبلجَ في العَلاء مُحلّقٍ
فوق النجوم مقامه ومكانهُ
آراؤهُ قبل الرماحِ رماحهُ
والخوفُ قبل الطعن منه طِعانه
شهمٌ كميٌّ في المقالِ وفي الوغى
يُردي الخصومَ سِنانه ولسانهُ
ذو حالتين فللنزال من العِدى
بينُ النفوسِ وللمقال بيانهُ
وإذا تحلَّى منبرٌ بشعارهِ
طربْتْ لفرط فخاره عيدانهُ
خرقٌ إذا حبس السماء قُطارهُ
أغنى بني الإزَمِ الشداد بنانهُ
تشكو الخُلوَّ من الظُّبى أجفانُه
وتملُّ طولَ الامتلاء جِفانه
يجلو ظلمَ الليل نورُ جبينهِ
وتدل طُرّاقَ الدجى نيرانهُ
تُزجي نواصفه مدعدعة القِرى
عجْلى وتمشي بالقرى عُبدانه
وتفي لحامُ المُنقياتِ لضيفهِ
والعامُ تعذرُ بالطَّوى ألْبانهُ
ثبتٌ لعادية الخطوب موقَّرٌ
وسرعْرعٌ لمِرادِهِ عَجْلانُهُ
فإذا ذكاءُ اليوم أضمر ضوءها
نقْعُ الطراد كثيفةٌ أدْجانهُ
وتمطَّرتْ بالدارعين سوابقٌ
فوق العراء كأنها سيدانهُ
أو عادياتٌ بالصَّريم نوافرٌ
وكأنهم من فوقها جنَانهُ
ينسفن من دمثِ الخبارِ بنازحٍ
تنهالُ من تَعْدائها كُثبانهُ
وإذا مررْنَ على الغزير جِمامُه
نضبتْ لفرط ورودها غُدرانهُ
وإذا ركضن بآهلٍ من وحشة
جم النوال سكونه ميطانه
ألَّفْنَ شارده فليس ظِباؤُه
بسليمةٍ منه ولا خِزَّانهُ
جيشٌ كغاباتِ الفرات أسُودها
أبطالهُ ونباتُها خِرْصانهُ
أغنى غياث الدين عنه بحملةٍ
منْ أنْ تصام عندهُ فرسانهُ
وقضى عليه بالتَّوى فتصعَّدت
أرواحهُ وتحدَّرْتْ أبدانهُ
وتخاذلت نُجدُ الرجالِ لخوفه
فشجاعُه عند اللقاء جَبانهُ
ذو صبوةٍ بالمجد لا إعراضهُ
عن حُبِّه يُرجى ولا سُلوانُه
قَيْلٌ يماطل بالوعيد ونازحٌ
عن وعْدِه بنوالهِ لَيَّانه
تبدو على لحظاته صِفةُ العُلى
وعلى أسرَّةِ وجهه بُرهانُهُ
عمتْ مهابتهُ القلوبَ العُلى
وعلى أسرَّةِ وجهه بُرهانُه
إن كان لي يوماً من الدنيا غنىً
باقٍ فهذا حينهُ وأوانهُ

قراءة في كلمات الأغنية

تقدّمالأغنية نموذجاً منالحنينإلىالماضي،حيث يختارالحيصبيص مقامعجم لتصويرالحالةالعاطفية في «طربالزمان وأنجمتأشجانه».الإطارالعام يبقىشعبي، مما يمنحالنصزخماً يتناسب مع كلماتها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش الحيص بيص في بغداد في أواخر العصر العباسي وتفقّه على مذهب الشافعي. وكان يتكلّم بالفصحى في سوقه ومجلسه فلا يكاد يلحن، ويلبس زيّ الأعراب ويتقلّد سيفاً، فصار في نظر أهل زمانه صورة حيّة من ماضٍ انقضى.
وشعره يعكس هذا الاختيار: قصائد على منوال القدماء في الفخر والحماسة والمديح، بلغة متينة تتقصّد الغريب. وأشهر ما يُروى له أبيات في حال العلويين بلغت أهل السلطان فأثارت اضطراباً، فاعتذر عنها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

— لقبه ليس اسماً ولا كنية، بل كلمتان تدلّان على الشدّة والالتباس، علقتا به من جملة قالها فلم تفارقه.
— كان يتزيّا بزيّ الأعراب في بغداد الحضرية ويحمل سيفاً، فيُشار إليه في الطريق.
— التزم الفصحى في حديثه اليومي، وقد صار ذلك نادراً في زمانه حتى بين العلماء.
— أبياته في العلويين من أشهر ما قيل في بابها، ورُويت في كتب الأدب والتاريخ معاً.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الحيص بيص
بلد المنشأ: العراق
سنة الميلاد: 1098
سنة الوفاة: 1179
أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كان من أخبر الناس بأشعار العرب واختلاف لغاتهم. كان لا يخاطب أحداً إلا بالكلام العربي وكان يرتدي مثل العرب ويتقلد سيفاً.
المسيرة والإنجازات
سمي حيص بيص لأنه رأى الناس يوماً في حركة مزعجة وأمر شديد فقال: «ما للناس في حيص بيص»، فبقي عليه هذا اللقب، ومعنى هاتين الكلمتين الشدة والاختلاط، تقول العرب: وقع الناس في حيص بيص، أي في شدة واختلاط.كان إذا سُئل عن عمره يقول: «أنا أعيش في الدنيا مجازفة»، لأنه كان لا يحفظ مولده، وكان يزعم أنه من ولد أكثم بن صيفي التميمي حكيم العرب. ولم يترك أبو الفوارس عقبا.

عن الشاعر: الحيص بيص

أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن الصيفي التميمي الملقب شهاب الدين المعروف بحيص بيص هو شاعر مشهور؛ كان فقيها شافعي المذهب، تفقه بالري على القاضي محمد بن عبد الكريم الوزان، وتكلم في مسائل الخلاف، إلا أنه غلب عليه الأدب ونظم الشعر، وأجاد فيه مع جزالة لفظه، وله رسائل فصيحة بليغة. كا…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الحيص بيص

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات