طربت وما هذا الصبا والتكالف

جرير

(84) مشاهدة


نص «طربت وما هذا الصبا والتكالف» للشاعر جرير مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طربت وما هذا الصبا والتكالف»

طَرِبتَ وَما هَذا الصِبا وَالتَكالُفُ
وَهَل لِمَهوى إِذ راعَهُ البَينُ صارِفُ
طَرِبتَ بِأَبرادٍ وَذَكَّرَكَ الهَوى
عِراقِيَّةٌ ذِكرٌ لِقَلبِكَ شاعِفُ
تَعُلُّ ذَكِيَّ المِسكِ وَحفاً كَأَنَّهُ
عَناقيدُ ميلٌ لَم يَنَلهُنَّ قاطِفُ
وَأَحذَرُ يَومَ البَينِ أَن يُعرَفَ الهَوى
وَتُبدي الَّذي تُخفي العُيونُ الذَوارِفُ
إِذا قيلَ هَذا البَينُ راجَعتُ عَبرَةً
لَها بِجِرِبّانِ البَنيقَةِ واكِفُ
يَقولُ بِنَعفِ الأَخرَبِيَّةِ صاحِبي
مَتى يَرعَوي غَربُ النَوى المُتَقاذِفُ
وَإِنّي وَإِن كانَت إِلى الشامِ نِيَّتي
يَماني الهَوى أَهلَ المَجازَةِ آلِفُ
وَإِنَّ الَّذي بُلِّغتِ رَقّاهُ نِسوَةٌ
نَفِسنَ عَلَيكِ الحُسنَ سودٌ زَحالِفُ
وَتُرمى فَتُشويها الرُماةُ وَقَتَّلَت
قُلوباً بِنَبلٍ لَم تَشِنها المَراصِفُ
صَرَمتُ اللَواتي كُنَّ يَقتَدنَ ذا الهَوى
شَبيهٌ بِهِنَّ الرَبرَبُ المُتَآلِفُ
طَلَبنا أَميرَ المُؤمِنينَ وَدونَهُ
تَنائِفُ غُبرٌ واصَلَتها تَنائِفُ
بِمائِرَةِ الأَعضادِ إِمّا لِشَدقَمٍ
وَإِمّا بَناتُ الداعِرِيِّ العَلائِفُ
يَخِدنَ بِنا وَخداً وَقَد خَضَبَ الحَصى
مَناسِمُ أَيدي اليَعمَلاتِ الرَواعِفُ
بَلَغنا أَميرَ المُؤمِنينَ وَلَم يَزَل
عَلى عِلَّةٍ فيهِنَّ رَحلٌ وَرادِفُ
وَيَرجوكَ مَن لَم تَستَطِعكَ رِكابُهُ
وَيَرجوكَ ذو حَقٍّ بِبابِكَ ضائِفُ
وَإِنّي لِنُعماكَ الَّتي قَد تَظاهَرَت
وَفَضلِكَ يا خَيرَ البَرِيَّةِ عارِفُ
فَلا الجَهدُ ما عاشَ الخَليفَةُ مُرهِقي
وَلا أَنا لي عِندَ الخَليفَةِ كاسِفُ
إِذا قيلَ شَكوى بِالإِمامِ تَصَدَّعَت
عَلَيهِ مِنَ الخَوفِ القُلوبُ الرَواجِفُ
أَتانا حَديثٌ كانَ لا صَبرَ بَعدَهُ
أَتَت كُلَّ حَيٍّ قَبلَ ذاكَ المَتالِفُ
فَلَمّا دَعَونا لِلخَليفَةِ رَبَّنا
وَكانَ الحَيا تُزجى إِلَيهِ الضَعائِفُ
أَتَتنا لَكَ البُشرى فَقَرَّت عُيونُنا
وَدارَت عَلى أَهلِ النِفاقِ المَخاوِفُ
فَأَنتَ لِرَبِّ العالَمينَ خَليفَةٌ
وَلِيٌّ لِعَهدِ اللَهِ بِالحَقِّ عارِفُ
هَداكَ الَّذي يَهدي الخَلائِفَ لِلتُقى
وَأُعطيتَ نَصراً لَم تَنَلهُ الخَلائِفُ
وَأَدَّت إِلَيكَ الهِندُ ما في حُصونِها
وَمِن أَرضِ صينِ اِستانُ تُجبى الطَرائِفُ
وَأَرضَ هِرَقلَ قَد قَهَرتَ وَداهِراً
وَتَسعى لَكُم مِن آلِ كِسرى النَواصِفُ
وَذَلِكَ مِن فَضلِ الَّذي جَمَّعَت لَهُ
صُفوفُ المُصَلّى وَالهَدِيُّ العَواكِفُ
وَنازَعتَ أَقواماً فَلَمّا قَهَرتَهُم
وَأُعطيتَ نَصراً عادَ مِنكَ العَواطِفُ
لَقَد وَجَدوا مِنكُم حِبالاً مَتينَةً
فَذَلّوا وَلانَت لِلقِيادِ السَوالِفُ
وَأَنتَ اِبنُ عيصِ الأَبطَحَينِ وَتَنتَمي
لِفَرعٍ صَميمٍ لَم تَنَلهُ الزَعانِفُ
نَمَتكَ إِلى العُليا فَوارِسُ داحِسٍ
وَصيدُ مَنافٍ المُقرَماتُ المَطارِفُ
لَهُ باذِخاتٌ مِن لُؤَيِّ بنِ غالِبٍ
يُقَصِّرُ عَنها المُدَّعي وَالمُخالِفُ
نَجيبٌ أَريبٌ كانَ جَدُّكَ مُنجِباً
وَأَدَّت إِلَيكَ المُنجِباتُ العَفائِفُ
وَما زالَ مِن آلِ الوَليدِ مُذَبِّبٌ
أَخو ثِقَةٍ عَن كُلُّ ثَغرٍ يُقاذِفُ

جرير
بلد المنشأ: الدولة الأموية
سنة الميلاد: 650
سنة الوفاة: 728
جرير (650 - 728م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الإسلامي المبكر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد أحد أعمدة الشعر الأموي، واشتهر بمنافراته مع الفرزدق والأخطل، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر في العصر الأموي.
المسيرة والإنجازات
قدّم جرير نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: ألا حي المنازل والخياما، ألم تر أن الجهل أقصر باطله، أصبح حبل وصلكم رماما، أهوى أراك برامتين وقودا، لله در عصابة نجدية، بت أرائي صاحبي تجلدا، أصبح زوار الجنيد وجنده، قل للديار سقى أطلالك المطر، لست بذي دحس ولا تعريض، إن سليطا كاسمها سليط، ألا حي دار الهاجرية بالزرق، قالوا نصيبك من أجر فقلت لهم، أتنسى يوم حومل والدخول، بئس الفوارس يوم نعف قشاوة، هاج الهوى لفؤادك المهتاج. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.

أعمال أخرى لـ جرير

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات