طرف بكى وفؤاد أن من وصب
ابن الجزري
(45) مشاهدة
كلمات «طرف بكى وفؤاد أن من وصب» للشاعر ابن الجزري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «طرف بكى وفؤاد أن من وصب»
طرف بكى وفؤاد أن من وصب
والحال بعدك مبنى على النصب
يا من تباعد عن عيني ومسكنه
قلبي الذي عن هواه غير منقلب
طلبت قربك فاشتدت موانعه
وطالما منع المطلوب بالطلب
وبت أرقب زور الطيف فاعترضت
أوامر السهد رسل النوم بالحجب
والروح تسأل أرواح الصبا سحراً
أخبار طيب حوشي برده القشب
والقلب يطرب ما عللته بمنى
إن الأمانيَّ أسباب إلى الطرب
وكلما عن لي برق بأبرقه
سحت جفوني بمنهل ومسكب
سقيا لطيب ليالينا التي سلفت
والعيش رطب المجاني يانع الرطب
والدهر في غفلات عن تيقظنا
لانتهاز دواعي الجد واللعب
تدبر ما بيننا صرف العتاب
يد الألباب صفواً من الآداب لا العنب
من كل منظومة غراء تحسبها
عقداً من الدر في سلك من الذهب
رقت وراقت قوافي نظمها فحكت
جسما من الراح في ثوب من الحبب
وما زجت لفظها المعنى وقد نسقت
نسق الفرند عن الهندية القضب
كم للعواصم في قلبي مدا أرب
وقلما يظفر الإنسان بالأرب
حلبت أشطر أجفاني لفرقتها
وما درت حلب ما در من حلب
حتام استنجد الأيام في طلب
وينهض العزم والأقدار تقعد بي
لعل بؤس الليالي يقتضى نعما
وقد يكون الرضا في ساعة الغضب
ويعرب الحال عن إعجام منطقه
بنجل سيفا أمير العجم والعرب
هو الأسد صوابا والأشد سطا
والمسماح نوالا عن أب فأب
لا شيء أرهب منه للقلوب إذا
ما سار في جحفل نحو العدا لجب
من فوق الشهب يدنو عند وثبته
لممتطيه منال السبعة الشهب
كأنه تحت نقع يستثار به
برق تألق في داج من السحب
نال العلا ابن علي فوق صهوته
إن المعالي منال السادة النجب
بنائل وسطا هذا ينوب عن الحيا
ومن ذاك ينبو قاطع النوب
فلو رأى ما يعاني من مواهبه
معن لأعياه والطائي لم يطب
ولو رأى مرحب في الحرب موقعه
والضرب ولىّ حليف الويل والحرب
يا من يفوق البرايا وهو واحدهم
كالعود مع أنه ضرب من الخشب
تهن بالعيد واسلم دائما أبدا
ما عاد مستمتعا بالمجد والحسب
في دولة لا تداني دلّها دول
مذلة كل صعب لا يقاد أبي
واستبق مني حساماً صفوى ونقه
يزهو وفي صفحتيه كامن العطب
وامح الذي كتبوا عني بما كذبوا
فالسيف أصدق أنباء من الكتب
صحيح ودي لم تسقم طبائعه
إن الحفيظة ديني والوفا نسبي
خلقت لا أعرف الفحشاء مكرمة
ولا أمازج صفو الصدق بالكذب
ولا يراب جليسي من محادتي
والغير ذو غير شتى وذو ريب
صبراً فكل امرئٍ يلقى سريرته
والبغي يسرع بالباغين عن كثب
لا زلت يا مورد العافين توردنا
علا على نهل من منهل عذب
سامٍ بك المجد لا تدلو لمقترب
علا ولم تخب عن الحاظ مرتقب
وهاك بنت ضنين في تواصلها
ممنوعة لسوى دعواك لم تجب
فلاقها بقبول تمسي آمنة
فإنها لم تكن تخلو من الرهب
ولم يحط بعض وصف فيك أجمعها
ولو أتتك بما في سالف الحقب
إذ عنك يقصر ذو حظ وذو خطر
وفيك يعجز ذو خط وذو خطب
والحال بعدك مبنى على النصب
يا من تباعد عن عيني ومسكنه
قلبي الذي عن هواه غير منقلب
طلبت قربك فاشتدت موانعه
وطالما منع المطلوب بالطلب
وبت أرقب زور الطيف فاعترضت
أوامر السهد رسل النوم بالحجب
والروح تسأل أرواح الصبا سحراً
أخبار طيب حوشي برده القشب
والقلب يطرب ما عللته بمنى
إن الأمانيَّ أسباب إلى الطرب
وكلما عن لي برق بأبرقه
سحت جفوني بمنهل ومسكب
سقيا لطيب ليالينا التي سلفت
والعيش رطب المجاني يانع الرطب
والدهر في غفلات عن تيقظنا
لانتهاز دواعي الجد واللعب
تدبر ما بيننا صرف العتاب
يد الألباب صفواً من الآداب لا العنب
من كل منظومة غراء تحسبها
عقداً من الدر في سلك من الذهب
رقت وراقت قوافي نظمها فحكت
جسما من الراح في ثوب من الحبب
وما زجت لفظها المعنى وقد نسقت
نسق الفرند عن الهندية القضب
كم للعواصم في قلبي مدا أرب
وقلما يظفر الإنسان بالأرب
حلبت أشطر أجفاني لفرقتها
وما درت حلب ما در من حلب
حتام استنجد الأيام في طلب
وينهض العزم والأقدار تقعد بي
لعل بؤس الليالي يقتضى نعما
وقد يكون الرضا في ساعة الغضب
ويعرب الحال عن إعجام منطقه
بنجل سيفا أمير العجم والعرب
هو الأسد صوابا والأشد سطا
والمسماح نوالا عن أب فأب
لا شيء أرهب منه للقلوب إذا
ما سار في جحفل نحو العدا لجب
من فوق الشهب يدنو عند وثبته
لممتطيه منال السبعة الشهب
كأنه تحت نقع يستثار به
برق تألق في داج من السحب
نال العلا ابن علي فوق صهوته
إن المعالي منال السادة النجب
بنائل وسطا هذا ينوب عن الحيا
ومن ذاك ينبو قاطع النوب
فلو رأى ما يعاني من مواهبه
معن لأعياه والطائي لم يطب
ولو رأى مرحب في الحرب موقعه
والضرب ولىّ حليف الويل والحرب
يا من يفوق البرايا وهو واحدهم
كالعود مع أنه ضرب من الخشب
تهن بالعيد واسلم دائما أبدا
ما عاد مستمتعا بالمجد والحسب
في دولة لا تداني دلّها دول
مذلة كل صعب لا يقاد أبي
واستبق مني حساماً صفوى ونقه
يزهو وفي صفحتيه كامن العطب
وامح الذي كتبوا عني بما كذبوا
فالسيف أصدق أنباء من الكتب
صحيح ودي لم تسقم طبائعه
إن الحفيظة ديني والوفا نسبي
خلقت لا أعرف الفحشاء مكرمة
ولا أمازج صفو الصدق بالكذب
ولا يراب جليسي من محادتي
والغير ذو غير شتى وذو ريب
صبراً فكل امرئٍ يلقى سريرته
والبغي يسرع بالباغين عن كثب
لا زلت يا مورد العافين توردنا
علا على نهل من منهل عذب
سامٍ بك المجد لا تدلو لمقترب
علا ولم تخب عن الحاظ مرتقب
وهاك بنت ضنين في تواصلها
ممنوعة لسوى دعواك لم تجب
فلاقها بقبول تمسي آمنة
فإنها لم تكن تخلو من الرهب
ولم يحط بعض وصف فيك أجمعها
ولو أتتك بما في سالف الحقب
إذ عنك يقصر ذو حظ وذو خطر
وفيك يعجز ذو خط وذو خطب
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.