تريك الصبح في الليل البهيم

ابن مليك الحموي

(57) مشاهدة


«تريك الصبح في الليل البهيم» — ابن مليك الحموي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تريك الصبح في الليل البهيم»

تريك الصبح في الليل البهيم
إذا ابتسمت عن الثغر النظيم
من السمر الرشاق لها قوام
به تسمو على الغصن القويم
تضاهي المسك في لون ولكن
تفوق على شذاه بالشميم
لها ردف الكثيب وقد غصن
وسالف شادن ولحاظ ريم
تشوق العين والاسماع وصفا
بحسن الدل والصوت الرحيم
تبدت في الخمار فخت بدرا
تجلى تحت استار الغيوم
منعمة حوت معنى وحسنا
الم تسمع بأصحاب النعيم
يجلو حديثها ورضاب فيها
غنيت عن المدامة والنديم
اهيم اذا سمعت لها حديثا
وأغنى بالحديث عن القديم
بمرشفها يتامى الدر اكرم
فخير البر اكرام اليتيم
بسيف الجفن قلبي كلمته
فيا ويل الصحيح من السقيم
ولي ثعبان ذاك الشعر القت
فصحت من الجوى يا للكليم
ومن عجب بأن ادعى سليما
وما انا من هواها بالسليم
تصارمني وعبدي ليس ترعى
وهل ترعى العهود ظبا الصريم
اعوذها وقد زارت بليل
برب الناس من واش نموم
يلومني العذول على هواها
ومن بصغي لشيطان رجيم
وحق قوامها لا كنت ممن
يضل عن الصراط المستقيم
وكيف يضل من قد راح يرجو
عليا صاحب القدر العظيم
جواد قد زكا اصلا وفرعا
كريم في كريم في كريم
وصلت بحبله في المدح حبلي
وصلت به على جيش الهموم
تهلل بالحيا وجها وثغرا
وما هو غير نائله العميم
عطاياه لنا جاءت فكانت
بمنزلة الحياة من الجسوم
اذا عد الكرام فكان فيهم
كبدر طالع بين النجوم
فيا مولى لنا قد عم جودا
وخصصنا نداه بالعموم
قلني حر نار جحيم فقري
وقاك الله من نار الجحيم
وجد لي بالعطا منا وخذ لي
بانصاف من الزمن الظلوم
فقد اخنى علي بكلكليه
ولا زمني ملازمة الغريم
وأورث خطبه جسمي نحولا
فكن عوني على الخطب الجسي
فلا زالت رياحك ذاريات
وهاتيك الحواسد كالهشيم
ولا برحت صلاتك واصلات
على رغم اللوائم واللئيم
ودمت منعما في ظل عيش
مدى الايام في عز مقيم
عليا ما نوى ركب حجازاً
وزمزم بين زمزم والحطيم

قراءة في كلمات الأغنية

شعر أواخر العصر المملوكي يُظلَم كثيراً في النقد الحديث، إذ يُختصر بكلمة «الانحطاط» ويُطوى. والقراءة المتأنّية تكشف غير ذلك: صنعة عالية، وتفنّن في البديع والتورية، وحياة نشطة للموشّح والبديعيات في حلقات الشام. وابن مليك من هذا الطراز: يكتب لجمهور يعرف الصنعة ويطرب لإحكامها، لا لجمهور يبحث عن انفعال مباشر. فمن قاسه بمقياس الذوق الحديث ظلمه، ومن قرأه في سياقه وجد أديباً متمكّناً من أدواته.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

عاش ابن مليك في الطور الأخير من الدولة المملوكية، حين كانت دمشق وحماة ما تزالان تحفظان تقاليد الدرس والأدب على ما في الدولة من وهن. جمع بين الفقه والشعر كما كان شأن كثير من أدباء ذلك العصر، فلم يكن الشاعر عندهم صاحب حرفة مستقلّة بل عالماً يقول الشعر. ومات بدمشق سنة 917هـ، أي قبل أربع سنوات فقط من دخول العثمانيين الشام وانتهاء دولة المماليك — فكان من آخر من مثّل تلك المدرسة قبل أن يتبدّل كلّ شيء حولها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

و«تريكالصبح فيالليلالبهيم»تُعدّ واحدة منالأعمالالتيتعكسالوحدةالليلية.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
سنة الميلاد: 1437
سنة الوفاة: 1512
ابن مليك الحموي (1437 - 1512م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر العثماني، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 273 عملاً منسوباً إليه، منها: فؤادي منك ملآن، عاطنيها ذوب تبر، أنا طاسة مطبوعة، قلت مذ سل فؤادي، مولاي جد لي بشاش، لما ضاقت ووهت حجبي، اطلع روض الخدود وردا، مطلب دموعي إن نفد، يا حاتم الجود وبحر الندى، ولست بمشتاق لروض مزخرف، أما ولماه ورشف القبل، أقضيب بان أم قوام أملد، حتام تخلف وعدي، إن يكن الخنجر ريحانكم، أعريب ذاك الحي من يبرين. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

أعمال أخرى لـ ابن مليك الحموي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات