تصعيد هذا الدهر والتصويب

الطغرائي

(45) مشاهدة


بطاقة العمل
سنة الإصدار: 1090
النوع: ديني
المقام: عجم
اقرأ «تصعيد هذا الدهر والتصويب» من نظم الطغرائي كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تصعيد هذا الدهر والتصويب»

تصعيدُ هذا الدهرِ والتصويبُ
مثلي على حاليهما مغلُوبُ
لا تنكري أنّي تغيَّر شيمتي
فالرمحُ قد يَنْأدُّ منه كعوبُ
لا تعجبي أني شكوتُ فإِنَّه
قد يظلعُ المتحسِّرُ المنكوبُ
أجري على عِرْقِ المكارمِ مثلَما
يجري على أعراقِه اليعبُوبُ
ومَليحةِ الشكوى إليَّ مليحةٌ
من صرفِ أيام لهن دَبِيبُ
أنحَتْ عليَّ بلومها ولقد دَرَتْ
أنِّي على عَجْمِ الزمانِ صليبُ
واستنزلَتْني عن يَفَاعِ أبيَّتِي
ثم انثنتْ ورجاؤُها مكذُوبُ
ولقلَّما عادَ الرجاءُ مصدِّقاً
حيثُ التَوى وتعثَّر المطلُوبُ
ورأتُ وما عرفتْ نزاهةَ شِيمَتي
أني على جُرَعِ الحِياضِ ألُوبُ
غُرَّتْ بترجيمِ الظنون فأخطأتْ
والظنُّ يُخطِئُ مرةً ويُصيبُ
أوَمَا درتْ أني أنزِّهْ شيمتي
كيلا أبيتَ وعِرضِيَ المَسْبوبُ
أروى بشربِ الضَّبِّ مجتزئَاً به
والماء سَلسالُ المذاقِ شَروبُ
وأَصُدُّ دونَ الوِرْدِ والوُرَّادُ أَر
سالٌ كما ازدحَمَ القطا الأسروبُ
وأصونُ نعلي أنْ تَمَسَّ مواطِئَاً
عِرضي بوطء ترابها مثلوبُ
وأكُرُّ حيثُ السيفُ فوقَ جماجمي
والموتُ حدُّ سِنانِه مذروبُ
لا الهولُ يملأُ ناظريَّ ولا الردَى
عندي مريرٌ طعمُه مرهوبُ
فليبلونَّ أخا عزائم عندها
إِلّا البسالةَ والسماح غريبُ
في حلقِ كلِّ مُكايدٍ منه شجاً
وبصدرِ كُلِّ منابذٍ أُلهوبُ
فُجِعَتْ بها نفسِي وأيامُ الفتى
نَسَماتُ أرواحٍ لهنَّ هُبوبُ
واهاً لأيامٍ لهوتُ بطيبِها
غُصْنُ الصِّبَا ما بينهنَّ رَطِيبُ
فإِذا اعتزينَ فإنهنَّ شواغِلٌ
وإِذا انقضينَ فإنهنَّ كُروبُ
ولقد لبستُ رداءَها فنزعتُه
عن عاتقَيَّ وهل يدومُ قَشيبُ
ومُحاذرٍ وَخْزَ الهوانِ صَحِبْتُه
فَسرى بضوء جبينهِ الأركُوبُ
يخطو رقابَ القومِ وهو كأنَّه
عَوْدٌ بغاربه الندوبُ ركوبُ
تَئِقٌ إِذا ما الضيمُ مَسَّ إِهابَه
لم يرضَ أو يتخضبَ الأنبوبُ
تُخْفِي بسالتُه مطارحَ همِّه
ومرامِه إِنَّ الهَيُوبَ مُرِيبُ
قلبَ الزمانُ ظهورَهُ لبطونِه
إِنّ المعارفَ مدّها التجريبُ
خالستُه نُهَزَ السّرَى حتى انْجلَى
عن مثلِ حَدِّ المرهفِ التأويبُ
ولقد يكونُ الدهرُ أعجمَ صرفهُ
حتى استوى المكروهُ والمحبوبُ
سَلْ بي بناتِ الدهرِ فهي خبيرةٌ
أني عن المرعَى الذميمِ عَزُوبُ
تَبّاً لمن يُمْسِي ويُصْبِحُ لاهِياً
ومرامُهُ المأكولُ والمشروبُ
أَوما يَرى الأرزاق تطلُب غافلاً
وتَصُدُّ عن لهفانَ وهو طَلوبُ
وأرى الجدودَ هي الحواكمَ للورَى
وبهنَّ يُخفِقُ طالبٌ ويُصيبُ
فإِذا قطعْنَك فالغريبُ مبَعَّدٌ
وإِذا وصَلْنَكَ فالبعيدُ قَريبُ
حبُّ البقاءِ طبيعةٌ مجبولةٌ
وهل البقاءُ وقدرُه محسوبُ
ولكَمْ حياةٍ دونَها جُرَعُ الرَّدَى
ضَربٌ مشوبٌ والحياةُ ضُروبُ
والدهرُ ذو حاليْنِ أعرَجُ قُلَّبٌ
والعيش كَدٌّ أو يريح شعوبُ

قراءة في كلمات الأغنية

سمّى الطغرائي قصيدته «لامية العجم» في مقابلة صريحة لـ«لامية العرب» المنسوبة إلى الشنفرى، فوضع نفسه في مواجهة نصّ من أشهر نصوص الجاهلية، وهي مغامرة قلّ من يجرؤ عليها. وسرّ بقائها أحد عشر قرناً ليس في بلاغتها وحدها، بل في موضوعها: شكوى الكفء الذي يُتجاوز، والفاضل الذي يتقدّم عليه من دونه. وهذه شكوى لا تشيخ، فظلّت القصيدة تُحفظ وتُشرح ويُعارضها الشعراء جيلاً بعد جيل، حتى صارت من أكثر النصوص العربية شروحاً.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

تأتيأغنية «تصعيد هذاالدهر والتصويب»ضمنأعمالالطغرائي.عُرفبلقبه لأنه كان كاتب «الطغراء»أيالعلامةالسلطانيةعلى مراسيما…
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

كان الطغرائي من أعلام الكيمياء في الحضارة الإسلامية، وله فيها مصنّفات منها «مصابيح الحكمة»، فيُذكر في تاريخ العلم كما يُذكر في تاريخ الأدب. ولقبه نفسه مصطلح إداري: الطغراء هي التوقيع المزخرف الذي يتصدّر المرسوم السلطاني، وكان هو من يخطّها — فحمل الرجل اسم وظيفته حتى غطّى على اسمه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
الطغرائي
بلد المنشأ: الدولة السلجوقية
سنة الميلاد: 1061
سنة الوفاة: 1121
بداية المسيرة: 1090
الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 373 عملاً منسوباً إليه، منها: إن البرامكة الألى سنوا الندى، الأرض أم برة، يا نفس إياك إن نابتك نائبة، اعمل بجد وجلد، المبدأ الأول في، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهدكم، قل لمن يطلب الحجر، الفضة الرطبة ماء لنا، أما الخطير فجبة وعمامة، حب اليهود لآل موسى ظاهر، أتسعى هكذا أبدا، أخي ماذا دهاك وما أصابك. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.

عن الشاعر: الطغرائي

الطغرائي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، بضاعة هرمس مكنونة، أنعت نخلا تجتنى، انظر إِلى الجنة في وجهه، لا أدعي أني وفيت بعهد…
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ الطغرائي

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات