تشارك فيها الشم والذوق واللمس
صفي الدين الحلي
(38) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1295
النوع:
شعبي
المقام:
عجم
نص «تشارك فيها الشم والذوق واللمس» للشاعر صفي الدين الحلي مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تشارك فيها الشم والذوق واللمس»
تَشارَكَ فيها الشَمُّ وَالذَوقُ وَاللَمسُ
وَمَرَّ عَلى الأَسماعِ مِن صَبِّها جَرسُ
وَلاحَ لِلَحظِ الصَحبِ ساطِعُ نورِها
فَقَد أُشرِكَت فيها حَواسِهُمُ الخَمسُ
رَبيبَةُ دَيرٍ لَيسَ تُرفَعُ حُجبُها
إِذا سامَها الشَمّاسُ عَوَّذَها القَسُّ
دَعَوتُ لَها خِلّاً مِنَ الدَيرِ صالِحاً
رَقيقَ الحَواشي لا بَطيءٌ وَلا نِكسُ
فَجاءَ بِرَيحانَيَّةٍ كَهرَبِيَّةٍ
تُخالُ عَلى كَفِّ النَديمِ بِها وَرسُ
بِراحٍ إِذا حَقَّقتَ طَردَ حُروفِها
غَدا طَبعُها في الكَيفِ وَهوَ لَها عَكسُ
تَفوقُ جَميعَ المُسكِراتِ بِأَصلِها
فَقَد طابَ مِنها الفَصلُ وَالنَوعُ وَالجِنسُ
تَوَلِّدُ ما بَينَ القُلوبِ مَوَدَّةً
وَتُحدِثُ أُنساً لَيسَ في مَحضِهِ وَكسُ
إِذا قاتِلٌ حَيّا بِها اِبنَ قَتيلِهِ
تَوَلَّدَ مِنها بَينَ قَلبَيهِما الأُنسُ
إِذا ما دَرى إِبليسُ ما في طِباعِها
مِنَ السِرِّ قالَ الجِنُّ نَفديكَ يا إِنسُ
وَلَو عَلِمَت أَهلُ المَدارِسِ قَدرَها
جَلَت كَأسَها في مَوضِعِ يُذكَرُ الدَرسُ
وَلَو رَشَفَ الرِعديدُ فاضِلَ كَأسِها
عَلى ضُعفِهِ ظَنَّتهُ عَنتَرَها عَبسُ
وَلَمّا قَتَلناها بِسَيفِ مِزاجِها
فَبُرَّدَ مِنها الحَرُّ وَاِعتَدَلَ اليَبسُ
أَقامَت لَها الأَطيارُ في الدَوحِ مَأتَماً
بِهِ لِلنَدامى مِن سُرورِهِم عُرسُ
وَقامَت لَها الحَرباءُ مِن كُلِّ مَرقَبٍ
تُطالِعُها لا تَهزَئي إِنَّها الشَمسُ
وَباتَ يُعاطينا سُلافاً كَأَنَّها
هِيَ النارُ لَكِن يُستَطاعُ لَها لَمسُ
بِكَأسٍ لَها أَشخاصُ كِسرى وَقَيصَرٍ
وَقَد أَحدَقَت مِن حَولِها الرومُ وَالفُرسُ
فَلو لَبِثَت في كَأسِها عُمرَ ساعَةٍ
إِذا نَطَقَت مِن سِرِّها الصُوَرُ الخُرسُ
وَلَمّا اِستَحالَت نَشوَةُ الكَأسِ سَكرَةً
إِذا ماتَ مِنها العَقلُ تَنتَعِشُ النَفسُ
وَهَبتُ لَها كَهلاً مِنَ العَقلِ وافِراً
فَكانَ لَدَيها النِصفُ وَالثُلثُ وَالسُدسُ
يَقولونَ لي جَهلاً مَتى تَترُكُ الطَلا
فَقُلتُ إِذا ما عادَ مِن فَوتِهِ أَمسُ
وَكَيفَ اِطِّراحي لِلمُدامِ وَفَضلُها
جَلِيٌّ عَلى الأَبصارِ لَيسَ بِهِ لَبسُ
فَما سادِرٌ في السُكرِ إِلّا كَحاتِمٍ
وَما باقِلٌ إِلّا إِذا ذاقَها قَسُّ
وَمَرَّ عَلى الأَسماعِ مِن صَبِّها جَرسُ
وَلاحَ لِلَحظِ الصَحبِ ساطِعُ نورِها
فَقَد أُشرِكَت فيها حَواسِهُمُ الخَمسُ
رَبيبَةُ دَيرٍ لَيسَ تُرفَعُ حُجبُها
إِذا سامَها الشَمّاسُ عَوَّذَها القَسُّ
دَعَوتُ لَها خِلّاً مِنَ الدَيرِ صالِحاً
رَقيقَ الحَواشي لا بَطيءٌ وَلا نِكسُ
فَجاءَ بِرَيحانَيَّةٍ كَهرَبِيَّةٍ
تُخالُ عَلى كَفِّ النَديمِ بِها وَرسُ
بِراحٍ إِذا حَقَّقتَ طَردَ حُروفِها
غَدا طَبعُها في الكَيفِ وَهوَ لَها عَكسُ
تَفوقُ جَميعَ المُسكِراتِ بِأَصلِها
فَقَد طابَ مِنها الفَصلُ وَالنَوعُ وَالجِنسُ
تَوَلِّدُ ما بَينَ القُلوبِ مَوَدَّةً
وَتُحدِثُ أُنساً لَيسَ في مَحضِهِ وَكسُ
إِذا قاتِلٌ حَيّا بِها اِبنَ قَتيلِهِ
تَوَلَّدَ مِنها بَينَ قَلبَيهِما الأُنسُ
إِذا ما دَرى إِبليسُ ما في طِباعِها
مِنَ السِرِّ قالَ الجِنُّ نَفديكَ يا إِنسُ
وَلَو عَلِمَت أَهلُ المَدارِسِ قَدرَها
جَلَت كَأسَها في مَوضِعِ يُذكَرُ الدَرسُ
وَلَو رَشَفَ الرِعديدُ فاضِلَ كَأسِها
عَلى ضُعفِهِ ظَنَّتهُ عَنتَرَها عَبسُ
وَلَمّا قَتَلناها بِسَيفِ مِزاجِها
فَبُرَّدَ مِنها الحَرُّ وَاِعتَدَلَ اليَبسُ
أَقامَت لَها الأَطيارُ في الدَوحِ مَأتَماً
بِهِ لِلنَدامى مِن سُرورِهِم عُرسُ
وَقامَت لَها الحَرباءُ مِن كُلِّ مَرقَبٍ
تُطالِعُها لا تَهزَئي إِنَّها الشَمسُ
وَباتَ يُعاطينا سُلافاً كَأَنَّها
هِيَ النارُ لَكِن يُستَطاعُ لَها لَمسُ
بِكَأسٍ لَها أَشخاصُ كِسرى وَقَيصَرٍ
وَقَد أَحدَقَت مِن حَولِها الرومُ وَالفُرسُ
فَلو لَبِثَت في كَأسِها عُمرَ ساعَةٍ
إِذا نَطَقَت مِن سِرِّها الصُوَرُ الخُرسُ
وَلَمّا اِستَحالَت نَشوَةُ الكَأسِ سَكرَةً
إِذا ماتَ مِنها العَقلُ تَنتَعِشُ النَفسُ
وَهَبتُ لَها كَهلاً مِنَ العَقلِ وافِراً
فَكانَ لَدَيها النِصفُ وَالثُلثُ وَالسُدسُ
يَقولونَ لي جَهلاً مَتى تَترُكُ الطَلا
فَقُلتُ إِذا ما عادَ مِن فَوتِهِ أَمسُ
وَكَيفَ اِطِّراحي لِلمُدامِ وَفَضلُها
جَلِيٌّ عَلى الأَبصارِ لَيسَ بِهِ لَبسُ
فَما سادِرٌ في السُكرِ إِلّا كَحاتِمٍ
وَما باقِلٌ إِلّا إِذا ذاقَها قَسُّ
قراءة في كلمات الأغنية
وتنقلها كلمات «تشارك فيهاالشم والذوق واللمس»بأسلوب مباشراللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي، يبرز فيهصوتصفيالدينالحلي وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
نشأ صفي الدين في الحلّة في أسرة اشتغلت بالتجارة، وحمل السلاح في شبابه ثم انصرف إلى الأدب واتّصل بملوك بني أرتق في ماردين فمدحهم وطالت صحبته لهم.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
ووقع شعره في زمن يُتّهم عادةً بالجمود، فكان همّه أن يثبت أنّ الصنعة البديعية تُنتج فنّاً لا تمريناً؛ فنظم «البديعية» وهي قصيدة يستخرج من كلّ بيت فيها لوناً بديعياً مسمّى، فصارت أصلاً اقتُفي أثره قروناً. وله إلى جانب ذلك عناية نادرة بالشعر غير المعرب — الزجل والمواليا وغيرهما — جمعها ودرسها في كتاب مستقلّ.
معلومات ومفارقات
لاتزال «تشارك فيهاالشم والذوق واللمس»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: صفي الدين الحلي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1278
سنة الوفاة:
1349
بداية المسيرة:
1295
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتابه في الفنون الشعرية الشعبية «العاطل الحالي والمرخص الغالي».
المسيرة والإنجازات
ولد ونشأ في الحلة، بين الكوفة وبغداد، واشتغل بالتجارة فكان يرحل إلى الشام ومصر وماردين وغيرها في تجارته ويعود إلى العراق. وأنقطع مدة إلى أصحاب ماردين فَتَقَّرب من ملوك الدولة الأرتقية ومدحهم وأجزلوا له عطاياهم. ورحل إلى القاهرة، فمدح السلطان الملك الناصر وتوفي ببغداد. وكان شيعيا قحاً، وشيعيّته شديدة البروز في شعره. ولكن تشيعه لم يمنعه من مدح بعض الصحابة ممّن يخالفون معتقداته؛ إذ كان من الشيعة المفضلة.
عن الشاعر: صفي الدين الحلي
صَفِيِّ الدينِ الحِلِّي (677 - 752 هـ / 1277 - 1339 م) هو أبو المحاسن عبد العزيز بن سرايا بن نصر الطائي السنبسي نسبة إلى سنبس، بطن من طيء
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
المزيد من أعماله ←
عبد العزيز بن سرايا، شاعر عراقي من الحلّة، تنقّل بين العراق والشام ومصر وماردين. عُدّ من أبرز شعراء العصر المملوكي، واشتهر بالبديعيات وبكتاب…
أعمال أخرى لـ صفي الدين الحلي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.