تشفع بعلق للشباب خطير

ابن خفاجه

(50) مشاهدة


«تشفع بعلق للشباب خطير» — ابن خفاجه: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تشفع بعلق للشباب خطير»

تَشَفَّع بِعِلقٍ لِلشَبابِ خَطيرِ
وَبِت تَحتَ لَيلٍ لِلوِصالِ قَصيرِ
وَنَل نَظرَةً مِن نُضرَةِ الحُسنِ وَاِنتَعِش
بِغُرَّةِ رَقراقِ الشَبابِ غَريرِ
فَما الأُنسُ إِلّا في مُجاجِ زُجاجَةٍ
وَلا العَيشُ إِلّا في صَريرِ سَريرِ
وَإِنّي وَإِن جِئتُ المَشيبَ لَمولَعٌ
بِطُرَّةِ ظِلٍّ فَوقَ وَجهِ غَديرِ
فَيا حَبَّذا ماءٌ بِمُنعَرَجِ اللِوى
وَما اِهتَزَّ مِن أَيكٍ عَلَيهِ مَطيرِ
وَنَفحَةُ ريحٍ لِلرَبيعِ ذَكِيَةٌ
وَلَمحَةُ وَجهٍ لِلشَبابِ نَضيرِ
وَنَعسَةُ طَرفِ العَينِ مِن سِنَةِ الكَرى
لِرَجعِ خَريرٍ أَو لِشَجوِ هَديرِ
وَقَد لاحَ وَجهُ الصُبحِ يَندى كَأَنَّهُ
وَراءَ قِناعِ اللَيلِ وَجهُ بَشيرِ
وَأَشرَقَ نَجمٌ لِلثُرَيّا كَأَنَّهُ
أَيادي نَعيمٍ أَو هِضابُ ثَبيرِ
فَتىً شابَ في عَصرِ الشَبيبَةِ حِنكَةً
وَقامَ صَغيراً في جَلالِ كَبيرِ
وَأَصغى إِلى داعي النَدى سَمعَ أَروَعٍ
مُجيبٍ عَلى بُعدِ الصَريخِ مُجيرِ
فَباتَ وَلِلأَنباءِ فيهِ تَأَرُّجٌ
تَطيبُ بِهِ أَنفاسُ كُلِّ سَميرِ
وَلِلرَوضِ سِرٌّ شافَهَتنا بِهِ الصَبا
سُحَيراً فَأَلهى مِن حَديثِ خَبيرِ
وَلِلمَدحِ أَلحانٌ تَهُزُّ شَجِيَّةٌ
تُنَسّي بِها المُكّاءَ كُلَّ صَفيرِ
وَقَد أَغضَتِ الشِعرى العُبورُ لِهِمَّةٍ
تُقَلِّبُ دونَ المَجدِ لَحظَ غَيورِ
تُواقِعُ أَبكارَ العُلا غَيرَ أَنَّها
تَرى أَنَّ بَحرَ الجودِ خَيرُ طَهودِ
وَتَصفَحُ لا عَن ذِلَّةٍ صَفحَ رَحمَةٍ
فَتُرسِلُ دونَ الذَنبِ سَترَ غَفورِ
وَتَجلو سَوادَ المُشكِلاتِ بِخاطِرٍ
تَرَكَّبَ مِن نارٍ تُشَبُّ وَنورِ
إِذا قِستَ ما بَينَ الحُسامِ وَبَينَهُ
تَبَسَّمَ وَاِهتَزَّ اِهتِزازَ سُرورِ
مِن آلِ رَحيمٍ حَيثُ لا هَضبَةُ العُلا
لِهَدٍّ وَلا بَحرُ النَدى لِعُبورِ
مِن القَومِ أَدَّتهُم إِلى خَيرِ أَبطُنٍ
تَخَيَّرنَ لِلأَبناءِ خَيرَ ظُهورِ
تَرى المُزنَ ثَجّاجاً بِهِم مُتَهَلِّلاً
سَماحَةُ أَيدٍ وَاِبتِسامُ ثُغورِ
غَيارى عَلى الأَيدي العَذارى كَأَنَّما
تُزَفُّ مِنَ الكِتمانِ خَلفَ سُتورِ
فَهاهُم كَما تَهوى العُلا لا ثَناؤُهُم
لِطَيٍّ وَلا أَسرارُهُم لِنُشورِ
يَذوبونَ ظَرفاً غَيرَ أَنَّ قُلوبَهُم
إِذا ما دَهى خَطبٌ قُلوبُ صُخورِ
تَرى بِهِمُ مِن نَضرَةٍ في سَماحَةٍ
طُلوعَ بُدورٍ في اِرتِجاجِ بُحورِ
وَتَعشو إِلى نارٍ بِهِم في مَفازَةٍ
ذَكاءُ قُلوبٍ في اِتِّساعِ صُدورِ
فَما البَطَلُ الحامي وَقَد صافَحَ الطُلى
بِأَبيَضَ بَسّامِ الفِرِندِ طَريرِ
بِأَطوَلَ باعاً مِن رَحيمٍ وَقَد سَطا
بِأَرقَشَ مُصفَرِّ القَميصِ قَصيرِ
فَيا حُسنَ مَرأى المَلِكِ بَينَ مُهَنَّدٍ
خَضيبٍ وَرَندٍ لِليَراعِ نَضيرِ
وَقَد طارَحَ السَيفُ اليَراعَ فَأَطرَبا
بِرَجعِ صَليلٍ رائِعٍ وَصَريرِ

قراءة في كلمات الأغنية

قبل ابن خفاجة كانت الطبيعة في القصيدة العربية ممرّاً: يصف الشاعر الروضة ثم ينتقل إلى المدح أو الغزل. أمّا هو فوقف عندها وجعلها الغاية. والأهمّ أنه منحها إرادة وصوتاً: الجبل عنده يتكلّم ويشهد على من مرّ به من الأجيال، والنهر يذكر ويُذكِّر. وبهذا خرج من الوصف إلى ما هو أبعد — إلى تأمّل في الزمن والفناء يتّخذ المنظر ذريعة له. ومن هنا جاء أثره الطويل في شعراء الأندلس والمغرب بعده، حتى صارت مدرسته تُعرف باسمه.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

أغنية «تشفعبعلق للشبابخطير»أداهاابنخفاجه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

لقب «الجنّان» يعني صاحب الجنّة أي البستان، وقد لزمه حتى صار علامة على مذهبه في الشعر. وقد شهد في حياته سقوط بلنسية بيد القشتاليين ثم عودتها، فكان من القلائل الذين عاصروا ذلك التحوّل كلّه وظلّ شعرهم بعيداً عن ضجيجه.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
بلد المنشأ: الأندلس
سنة الميلاد: 1058
سنة الوفاة: 1138
ابن خفاجه شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، وذاع شعره في وصف الأندلس ومدح ملوكها، وبقي ديوانه من أهم مصادر الشعر الأندلسي في القرن الخامس والسادس الهجري.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـابن خفاجه: وتيقن أن الله أكرم جيرة، تقبل المهر من أخي ثقة، ليهنك وافد أنس سرى، أنعم فقد هبت النعامى، عاط أخلاءك المداما، وندي أنس هزني، وبيضاء في صفراء تحمل نفحة، جرر ملاءة كل يوم شامس، غيري من يعتد من أنسه، أورى بأفقك بارق يتألق، أوجهك بسام وطرفي باكي، أريت أي بنية، بهرت جمالا فرعت البصر، الليل إلا حيث كنت طويل، ألا بكى الدر فوق حالية.

أعمال أخرى لـ ابن خفاجه

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات