تسر الناظرين فراشتان
خليل مردم بك
(48) مشاهدة
«تسر الناظرين فراشتان» — خليل مردم بك: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تسر الناظرين فراشتان»
تسرُّ الناظرينَ فراشتانِ
بروضٍ ناعمٍ تتغازلانِ
تبرجتا بنفْضٍ من سوادٍ
عَلَى أَعطافِ حلةِ أَرجوانِ
يلوحُ عَلَى حواشيها بياضٌ
كما نصلتْ أُصولُ الزعفرانِ
إِذا ما ثارتا فشرارتانِ
وإِما قرّتا فشقيقتان
زوتْ كلتاهما قرنيْنِ دَنّا
كما يزوي لغمزٍ حاجبان
وَضمّتْ من جناحيها فكانتْ
كعرفِ الديك أو رَقمِ الثماني
وأَرختْ منهما فبدت كحليٍ
تلأْلأَ فوق لَبّاتِ الحسان
أَفانينٌ من الحركاتِ زاغتْ
لها عيني وعيّي بها بياني
فمنْ ضَمٍّ إِلى نشرٍ لوثبٍ
لرفرفةٍ إِلى حربٍ عوان
تواثبتا مثاقفةً فيا من
رأَى الديكيْن إِذْ يتساوران
ورفرفتا مهاداةً كما في
مهبِّ الريحِ رفّتْ وردتان
وَرفرفتا فخلتُ لهيبَ نارٍ
ينضنضُ بالفروعِ وباللسان
وَدوّمتا صعوداً أَو هبوطاً
كأَنهما هنالك مغزلان
فما يرتدُّ طرفُ العينِ إِلاّ
دراكاً تعلوانِ وتهويان
كما اندفعتْ مياهٌ ثمَّ عادتْ
وقد قذفتْ بها فوّارتان
تَحيَّرتا هنا وَهناك طيشاً
كما في الريحِ حارتْ ريشتان
إذا ما هبّتا لبلوغِ قصدٍ
بدا لهما فَوُجِّهتا لثان
وإِن إِحداهما انطلقتْ فجدَّتْ
بمتنِ الريح مطلقةَ العنان
ترى الأُخرى تزاحمها اعتراضاً
أَفي رحبِ الفضا تتزاحمان
كؤوسُ الزهرِ وردُ هماً فلمْ لا
بأَجوازِ الفضا تترنحان
كأَنهما عَلَى لجيِّ بحرٍ
طغى إِذْ تطفوانِ وَترسبان
هما قد دافتالي كأْس ذكرى
جرى دمعي لها وهفا جناني
تذكرتُ الصبا وَزمان كنا
كأَنا في الرياض فراشتان
مغانينا التي نأوي إِليها
مقاصف (دُمَّرٍ) و (النيربان)
إِذِ الأَغصانُ من حدْبٍ حوانٍ
وَنحنُ بظلِّها متلازمان
وَأَحداقُ الأَزاهرِ شاخصاتٌ
إِلينا حيثما مِلْنا روان
جرى (بردى) ينثُّ لنا حديثاً
أَلذَّ من المثالث والمثاني
وَصفَّقَ مستعيداً حلو نجوى
تساقينا بها بنتَ الدنان
سقى ورعى وحيّا الله عهداً
بلغنا فيه معسول الأَماني
وَأَلهمنا التجلّد في زمان
نعاني من أَذاه ما نعاني
بروضٍ ناعمٍ تتغازلانِ
تبرجتا بنفْضٍ من سوادٍ
عَلَى أَعطافِ حلةِ أَرجوانِ
يلوحُ عَلَى حواشيها بياضٌ
كما نصلتْ أُصولُ الزعفرانِ
إِذا ما ثارتا فشرارتانِ
وإِما قرّتا فشقيقتان
زوتْ كلتاهما قرنيْنِ دَنّا
كما يزوي لغمزٍ حاجبان
وَضمّتْ من جناحيها فكانتْ
كعرفِ الديك أو رَقمِ الثماني
وأَرختْ منهما فبدت كحليٍ
تلأْلأَ فوق لَبّاتِ الحسان
أَفانينٌ من الحركاتِ زاغتْ
لها عيني وعيّي بها بياني
فمنْ ضَمٍّ إِلى نشرٍ لوثبٍ
لرفرفةٍ إِلى حربٍ عوان
تواثبتا مثاقفةً فيا من
رأَى الديكيْن إِذْ يتساوران
ورفرفتا مهاداةً كما في
مهبِّ الريحِ رفّتْ وردتان
وَرفرفتا فخلتُ لهيبَ نارٍ
ينضنضُ بالفروعِ وباللسان
وَدوّمتا صعوداً أَو هبوطاً
كأَنهما هنالك مغزلان
فما يرتدُّ طرفُ العينِ إِلاّ
دراكاً تعلوانِ وتهويان
كما اندفعتْ مياهٌ ثمَّ عادتْ
وقد قذفتْ بها فوّارتان
تَحيَّرتا هنا وَهناك طيشاً
كما في الريحِ حارتْ ريشتان
إذا ما هبّتا لبلوغِ قصدٍ
بدا لهما فَوُجِّهتا لثان
وإِن إِحداهما انطلقتْ فجدَّتْ
بمتنِ الريح مطلقةَ العنان
ترى الأُخرى تزاحمها اعتراضاً
أَفي رحبِ الفضا تتزاحمان
كؤوسُ الزهرِ وردُ هماً فلمْ لا
بأَجوازِ الفضا تترنحان
كأَنهما عَلَى لجيِّ بحرٍ
طغى إِذْ تطفوانِ وَترسبان
هما قد دافتالي كأْس ذكرى
جرى دمعي لها وهفا جناني
تذكرتُ الصبا وَزمان كنا
كأَنا في الرياض فراشتان
مغانينا التي نأوي إِليها
مقاصف (دُمَّرٍ) و (النيربان)
إِذِ الأَغصانُ من حدْبٍ حوانٍ
وَنحنُ بظلِّها متلازمان
وَأَحداقُ الأَزاهرِ شاخصاتٌ
إِلينا حيثما مِلْنا روان
جرى (بردى) ينثُّ لنا حديثاً
أَلذَّ من المثالث والمثاني
وَصفَّقَ مستعيداً حلو نجوى
تساقينا بها بنتَ الدنان
سقى ورعى وحيّا الله عهداً
بلغنا فيه معسول الأَماني
وَأَلهمنا التجلّد في زمان
نعاني من أَذاه ما نعاني
عن الفنان: خليل مردم بك
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1895
سنة الوفاة:
1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.
أعمال أخرى لـ خليل مردم بك
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.