تذكر في ربوع الضال عهدا
عبد الغفار الأخرس
(48) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1820
النوع:
ديني
المقام:
عجم
اقرأ «تذكر في ربوع الضال عهدا» من نظم عبد الغفار الأخرس كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تذكر في ربوع الضال عهدا»
تَذَكَّر في ربوع الضّال عَهْداً
فزاد به وجودُ الذكر وَجْدا
وأضناه الهوى بغرام نجد
فأصبحَ بالضّنى عظماً وجلدا
وشامتْ منه أعْيُنه فأروى
وميض البرق في الأحشاء زندا
فمن لجوانح مُلِئَت غراماً
كما مُلِئَت عيون الصَّبِّ سهدا
وفي تلك المنازل كانَ قلبي
فمذ فقد الأحبة راح فقدا
سقى أطلال رامة في غوادٍ
تخدد ثم وجه الأرض خدا
وحيّاها حَياً يحكي دموعي
بها يسقي ها علماً ووهدا
وكيف سلوّ أهل الخيف وُدّي
ولم أسْلُ لهم في البين وُدّا
تصدّى ظبيُ لعلع في تلافي
وأسْلَبَني التصبّر حين صدّا
وظُلم منه حرّم رشفِ ظَلْمٍ
سواه لا يريني الوجد بردا
ولم يعطف على دَنِفٍ كئيب
وقد حاكى غصون البان قدا
أعينا مغرم العينين صبًّا
تَعدّته السّهام وما تعدّى
لعمرك ما الهوى إلاَّ هوانٌ
ومَن رام الملاح وما تردّى
وكم مولىً تعرّض للتصابي
فصيّره الهوى بالرغم عبدا
خليليَّ اسلكا فينا حديثاً
لنجفو عنده سلمى وسُعدى
وهاتا لي بمحمود مديحاً
وقولاً فيه مدحاً ما تَوَدّا
به الرحمن أودع كلَّ فضلٍ
وفي بُرد الفضائل قد تردّى
إذا عَدّوا أكابر كلّ قومٍ
فأول ما جناب علاه عدا
لقد زرع الجميل لكل قلب
فكلٌّ فاه في علياه حمدا
وحلّ له على الإسلام شكراً
فصار عليهم فرضاً يؤدّى
وعَمَّ ثناؤه شرقاً وغرباً
وسَيَّر ذكره غوراً ونجدا
ويبسط راحةً تنهلّ جوداً
أحبّ مكارم الكرماء وفدا
ونوردُ من يديه إذا ظَمِئْنا
فيسقيان بذاك الكفّ شهدا
وندفع في عنايته خطوباً
إذا أضحت لنا خصماً ألدا
متى يممته تجدو نداه
أفادك من كلا البحرين رفدا
فهذا أعلم العلماء طراً
وأكرمُ من أفاد ندىً وأجدى
وكم من حاسدٍ لعلاه يوماً
فمات بغيظه حَسَداً وحِقدا
وأمَّل مجده فغدا كليلاً
ورام بلوغ همّته فأكدى
أرَدْنا أنْ نَعُدّ له صفاتٍ
فما اسطعنا لذاك الفضل عدا
وحاولنا نروم له نظيراً
فان بعصرنا في الناس فردا
عليك أبا الثناء يبثّ عبد
مدى أيامه شكراً وحمدا
نعيد باسمك السامي قصيداً
ولا نبغي سوى المرضاة قصدا
فزاد به وجودُ الذكر وَجْدا
وأضناه الهوى بغرام نجد
فأصبحَ بالضّنى عظماً وجلدا
وشامتْ منه أعْيُنه فأروى
وميض البرق في الأحشاء زندا
فمن لجوانح مُلِئَت غراماً
كما مُلِئَت عيون الصَّبِّ سهدا
وفي تلك المنازل كانَ قلبي
فمذ فقد الأحبة راح فقدا
سقى أطلال رامة في غوادٍ
تخدد ثم وجه الأرض خدا
وحيّاها حَياً يحكي دموعي
بها يسقي ها علماً ووهدا
وكيف سلوّ أهل الخيف وُدّي
ولم أسْلُ لهم في البين وُدّا
تصدّى ظبيُ لعلع في تلافي
وأسْلَبَني التصبّر حين صدّا
وظُلم منه حرّم رشفِ ظَلْمٍ
سواه لا يريني الوجد بردا
ولم يعطف على دَنِفٍ كئيب
وقد حاكى غصون البان قدا
أعينا مغرم العينين صبًّا
تَعدّته السّهام وما تعدّى
لعمرك ما الهوى إلاَّ هوانٌ
ومَن رام الملاح وما تردّى
وكم مولىً تعرّض للتصابي
فصيّره الهوى بالرغم عبدا
خليليَّ اسلكا فينا حديثاً
لنجفو عنده سلمى وسُعدى
وهاتا لي بمحمود مديحاً
وقولاً فيه مدحاً ما تَوَدّا
به الرحمن أودع كلَّ فضلٍ
وفي بُرد الفضائل قد تردّى
إذا عَدّوا أكابر كلّ قومٍ
فأول ما جناب علاه عدا
لقد زرع الجميل لكل قلب
فكلٌّ فاه في علياه حمدا
وحلّ له على الإسلام شكراً
فصار عليهم فرضاً يؤدّى
وعَمَّ ثناؤه شرقاً وغرباً
وسَيَّر ذكره غوراً ونجدا
ويبسط راحةً تنهلّ جوداً
أحبّ مكارم الكرماء وفدا
ونوردُ من يديه إذا ظَمِئْنا
فيسقيان بذاك الكفّ شهدا
وندفع في عنايته خطوباً
إذا أضحت لنا خصماً ألدا
متى يممته تجدو نداه
أفادك من كلا البحرين رفدا
فهذا أعلم العلماء طراً
وأكرمُ من أفاد ندىً وأجدى
وكم من حاسدٍ لعلاه يوماً
فمات بغيظه حَسَداً وحِقدا
وأمَّل مجده فغدا كليلاً
ورام بلوغ همّته فأكدى
أرَدْنا أنْ نَعُدّ له صفاتٍ
فما اسطعنا لذاك الفضل عدا
وحاولنا نروم له نظيراً
فان بعصرنا في الناس فردا
عليك أبا الثناء يبثّ عبد
مدى أيامه شكراً وحمدا
نعيد باسمك السامي قصيداً
ولا نبغي سوى المرضاة قصدا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر الأخرس صنعة عالية على مذهب المتأخّرين: عناية بالبديع والتورية والجناس، وقدرة على النظم في كلّ غرض. وهذا مصدر قوّته ومصدر ما يؤخذ عليه معاً — فالبراعة اللفظية عنده تسبق أحياناً التجربة، والمدح يشغل من ديوانه حيّزاً يقيسه قارئ اليوم بمقياس آخر غير مقياس عصره. لكن في غزله ووصفه ومقطوعاته الساخرة يظهر شاعر خفيف الروح، دقيق الالتقاط، يكتب المدينة وأهلها بعين ابنها لا بعين زائرها.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لُقّب بالأخرس لعارض في نطقه لازمه منذ صغره، فحمل طول عمره لقباً يذكّر بعجزٍ عن الكلام، وكان من أطلق أهل زمانه لساناً بالشعر. عاش في بغداد في زمن ولاتها العثمانيين، فمدح داود باشا ونجيب باشا وغيرهما على عادة شعراء ذلك العصر، وعُرف بين معاصريه بسرعة البديهة والمساجلة حتى صارت نوادره تُروى مع شعره. وهو في تاريخ الأدب العراقي حلقة وصل: آخر الكلاسيكيين المتمكّنين، وعلى مشارف نهضة لم يدركها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
اختلفت المصادر في سنة وفاته بين 1872 و1874م، وهو اختلاف شائع في تراجم أدباء تلك الحقبة قبل انتظام التوثيق. وقد طُبع ديوانه في مصر والعراق طبعات متعدّدة، وظلّت نوادره في المساجلات الشعرية تُتناقل في المجالس البغدادية بعد وفاته بزمن طويل.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: عبد الغفار الأخرس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
الدولة العثمانية
سنة الميلاد:
1804
سنة الوفاة:
1872
بداية المسيرة:
1820
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـعبد الغفار الأخرس: قلب يذوب عليك وجدا، ألا إن هذا الفؤاد اضطرم، ألا من مبلغ عني سلامي، ألا من لأجفان أرقن رواء، رمينا بأدهى المعضلات النوائب، أتذكر أطلالا تعفت وأرسما، لأسماء دار حيث منقطع الرمل، من لصب متيم مستهام، فخار الملوك بأعوانها، يا إمام الهدى ويا صفوة الله، ألا يا سيد العلماء طرا، ومالكة رقي وما أنا ملكها، ليهنكم زواج في هناء، أتتنا من الزوراء منكم قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
عن الشاعر: عبد الغفار الأخرس
عبد الغفار الأخرس (1804 - 1872م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الحديث والمعاصر، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، قصيدة، عفت أرسم من دار مي وأطلال.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ عبد الغفار الأخرس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.