تذكر مهدا بالغوير ومعهدا
ابن الجزري
(51) مشاهدة
نص «تذكر مهدا بالغوير ومعهدا» للشاعر ابن الجزري مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تذكر مهدا بالغوير ومعهدا»
تذكر مهداً بالغوير ومعهدا
فغار به الوجد المجد وانجدا
وعن له بالأبلق الفرد بارق
فبات كما شاء الغرام مسهدا
وبدد شمل الدمع بعد انتظامه
قديما على شمل نظيم تبددا
والف ما بين الجوانح والجوى
تألف اوصال الجزور مع المدي
أخو شغف بالبيض يسهل دونها
عليه لقاء البيض والسمر والعدى
إذا اغتالت الظلماء وجه ذكائها
وابدت من الجوز شنفا منضدا
ولاح هلال والثريا كأنها
بجانبه مدت إلى قدح يدا
تجشم هول البيد واعتسف الفلا
على اعوجى من أولي السبق اجردا
ينيبلك ما فوق المراد بركضه
فتدرك منه اليوم ما ترتجي غدا
وما لاخيل إلا كالمقادير جريها
وحسبك ان تشقى بهن وتسعدا
وضم إليه من بني الهند صادق الأجابة
لم يخلفك في الأمر موعدا
جراز يجاري السحر من اعين المها
مضاء كأني منه جردت اغيدا
ولست أبالي أي أمر ركبته
إلى الحب والولهان يستعذب الردى
وصعب الهوى سهل لمن كان عاشقا
سوى ان يرى فيه العذول المفندا
فأن حال جدى دون جدى عن المنى
فكم من فتى بالسعي لا يبلغ المدى
سقى الله ايامي بوبلة وابلاً
واطلالها طلا وناديها الندى
وعيشاً تقضى بالعواصم لم يكن
بأعذب منه في الزمان وارغدا
ملاعب آرام وخيس ضراغم
وموقد نيران ومنبجس الندى
عفاء على الأيام بعدك متزلا
عفا ومناخاً ينبت العز والمجد
لهجت بذم الدهر عنه وانني
ليشغلني مدحي الرئيس محمدا
سليل الكرام الامجدين ولن ترى
بأكرم منه في الزمان وامجدا
ونجل أولي الجود الذين اكفهم
على الدهر يستسقى بهن من الصدى
له همة لا ترضي البدر درهما
ولا الشمس ديناراً ولا الافق مقعدا
وبأس إذا لاقيته وهو اعزل
توهمته ينضى الصفيح المهندا
وفضل أعاد الفضل فينا وجعفر
ويحي لدينا والربيع مخلدا
ورائق رأي لم تشبه شوائب
من الدهر والآراء مجلوة الصدا
وشاهد عقل الألمعي محقق
يميز ما بين الضلالة والهدي
فلو لم يجل ماء الحياء بوجهه
خشينا عليه من ذكاء توقدا
ولو لم نصب صوب الندي من بنانه
على الخلق خلنا الغيث اندي واجودا
تعود بسط الكف طبعاً وليس من
تكلف شيئاً مثل من قد تعودا
فيا من نراه جحفلا من مهابة
به ونراه في الفضائل اوحدا
لقد ضرنا من كان يطلب نفعنا
وأبعدنا ظلما ولو شاء أسعدا
قريب ولكن لا قرابة بيننا
وجار ولكن جار في الحكم واعتدى
واعضل داء الدهر يأس ابن حرة
كريم عداك اللؤم يسأل اعبدا
فلا تحسبن اللَه جل بغافل
عن المعتدي والناس ان يتركوا سدى
ودم يا وحيد المجد والجد والعلا
وبيت الفخار المحض ركناً مشيدا
الموذ به في كل روع وحادث
ونعتده عضبا صقيلا مجردا
فما توهن الأيام من كان ملجأ
له العبيون العليون محتدا
وما زالت العلياء تصفو لمصطفى
شقيقك ما شاهدت احمد احمدا
فقد عفتم الدنيا متاعاً وحزتم
من الحمد زاداً والمكارم موردا
وقلدتم الأعناق مناً ولا أرى
فتى منكم إلا ثناءً مقلدا
وقد جاءك العيد الذي أنت عيده
وعيد الذي أضحى فضحى وعيدا
تؤبد ايام السرور به لنا
وان لم يكن في الدهر يوماً مؤبدا
وتغنى به حتى التليد مواهبا
وتحيي على الأنفاس مجداً مجددا
وان تنحر الأنعام بيضاً فطالما
نحرت بأنعام به الفقر اسودا
ولم تهلك الأعداء فيه بسطوة
ولكن بفضل لا يغب إذا بدا
وان اشد القتل عند ذوي النهى
بأن تجعل الأعداء حولك حسدا
واني وان نقحت فيك قصائدي
وارسلتها غرا مع الدهر شردا
وجئت بكل من غريب وحكمة
وجبت بها شرقاً وغربا مغردا
وحليتها من در فيك قلائداً
وحليتها من در كفيك عسجدا
لكالرجل المهدي إلى البحر قطرة
وللدهر أعواناً وللبدر فرقدا
فغار به الوجد المجد وانجدا
وعن له بالأبلق الفرد بارق
فبات كما شاء الغرام مسهدا
وبدد شمل الدمع بعد انتظامه
قديما على شمل نظيم تبددا
والف ما بين الجوانح والجوى
تألف اوصال الجزور مع المدي
أخو شغف بالبيض يسهل دونها
عليه لقاء البيض والسمر والعدى
إذا اغتالت الظلماء وجه ذكائها
وابدت من الجوز شنفا منضدا
ولاح هلال والثريا كأنها
بجانبه مدت إلى قدح يدا
تجشم هول البيد واعتسف الفلا
على اعوجى من أولي السبق اجردا
ينيبلك ما فوق المراد بركضه
فتدرك منه اليوم ما ترتجي غدا
وما لاخيل إلا كالمقادير جريها
وحسبك ان تشقى بهن وتسعدا
وضم إليه من بني الهند صادق الأجابة
لم يخلفك في الأمر موعدا
جراز يجاري السحر من اعين المها
مضاء كأني منه جردت اغيدا
ولست أبالي أي أمر ركبته
إلى الحب والولهان يستعذب الردى
وصعب الهوى سهل لمن كان عاشقا
سوى ان يرى فيه العذول المفندا
فأن حال جدى دون جدى عن المنى
فكم من فتى بالسعي لا يبلغ المدى
سقى الله ايامي بوبلة وابلاً
واطلالها طلا وناديها الندى
وعيشاً تقضى بالعواصم لم يكن
بأعذب منه في الزمان وارغدا
ملاعب آرام وخيس ضراغم
وموقد نيران ومنبجس الندى
عفاء على الأيام بعدك متزلا
عفا ومناخاً ينبت العز والمجد
لهجت بذم الدهر عنه وانني
ليشغلني مدحي الرئيس محمدا
سليل الكرام الامجدين ولن ترى
بأكرم منه في الزمان وامجدا
ونجل أولي الجود الذين اكفهم
على الدهر يستسقى بهن من الصدى
له همة لا ترضي البدر درهما
ولا الشمس ديناراً ولا الافق مقعدا
وبأس إذا لاقيته وهو اعزل
توهمته ينضى الصفيح المهندا
وفضل أعاد الفضل فينا وجعفر
ويحي لدينا والربيع مخلدا
ورائق رأي لم تشبه شوائب
من الدهر والآراء مجلوة الصدا
وشاهد عقل الألمعي محقق
يميز ما بين الضلالة والهدي
فلو لم يجل ماء الحياء بوجهه
خشينا عليه من ذكاء توقدا
ولو لم نصب صوب الندي من بنانه
على الخلق خلنا الغيث اندي واجودا
تعود بسط الكف طبعاً وليس من
تكلف شيئاً مثل من قد تعودا
فيا من نراه جحفلا من مهابة
به ونراه في الفضائل اوحدا
لقد ضرنا من كان يطلب نفعنا
وأبعدنا ظلما ولو شاء أسعدا
قريب ولكن لا قرابة بيننا
وجار ولكن جار في الحكم واعتدى
واعضل داء الدهر يأس ابن حرة
كريم عداك اللؤم يسأل اعبدا
فلا تحسبن اللَه جل بغافل
عن المعتدي والناس ان يتركوا سدى
ودم يا وحيد المجد والجد والعلا
وبيت الفخار المحض ركناً مشيدا
الموذ به في كل روع وحادث
ونعتده عضبا صقيلا مجردا
فما توهن الأيام من كان ملجأ
له العبيون العليون محتدا
وما زالت العلياء تصفو لمصطفى
شقيقك ما شاهدت احمد احمدا
فقد عفتم الدنيا متاعاً وحزتم
من الحمد زاداً والمكارم موردا
وقلدتم الأعناق مناً ولا أرى
فتى منكم إلا ثناءً مقلدا
وقد جاءك العيد الذي أنت عيده
وعيد الذي أضحى فضحى وعيدا
تؤبد ايام السرور به لنا
وان لم يكن في الدهر يوماً مؤبدا
وتغنى به حتى التليد مواهبا
وتحيي على الأنفاس مجداً مجددا
وان تنحر الأنعام بيضاً فطالما
نحرت بأنعام به الفقر اسودا
ولم تهلك الأعداء فيه بسطوة
ولكن بفضل لا يغب إذا بدا
وان اشد القتل عند ذوي النهى
بأن تجعل الأعداء حولك حسدا
واني وان نقحت فيك قصائدي
وارسلتها غرا مع الدهر شردا
وجئت بكل من غريب وحكمة
وجبت بها شرقاً وغربا مغردا
وحليتها من در فيك قلائداً
وحليتها من در كفيك عسجدا
لكالرجل المهدي إلى البحر قطرة
وللدهر أعواناً وللبدر فرقدا
قراءة في كلمات الأغنية
منظومات ابن الجزري ليست شعراً يُطلب فيه الجمال، بل هندسة ذاكرة. فـ«المقدّمة الجزرية» بضع عشرات من الأبيات تختصر أحكام التجويد اختصاراً محكماً: كلّ بيت قاعدة، ولا حشو ولا استطراد، والوزن اختير لأنه يُعين على الحفظ لا لأنه يطرب. وأصدق مقياس لنجاحها أنها ما زالت تُحفَظ بعد ستّة قرون في مصر والمغرب وتركيا وإندونيسيا وغرب أفريقيا — أي أن النصّ أدّى وظيفته على نطاق قلّ أن يبلغه كتاب. وهذا نوع من البلاغة يختلف مقياسه عن مقياس القصيدة.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم تكن حياة ابن الجزري حياة عالم مستقرّ في حلقته. درّس بدمشق، ثم انتقل إلى مصر، ثم إلى بلاد الروم عند العثمانيين، ثم وقع في يد تيمورلنك حين اجتاح الشام، فحُمل إلى سمرقند في جملة من حُملوا من العلماء. ولم ينقطع في أسفاره عن علمه، بل كان يُقرئ حيث حلّ حتى صارت أسانيد القراءة في العالم الإسلامي كلّه تمرّ به. ثم استقرّ آخر عمره في شيراز قاضياً، ومات بها بعيداً عن دمشق التي وُلد فيها.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أسانيد قراءة القرآن المتداولة اليوم في العالم الإسلامي تمرّ في أكثرها بابن الجزري، فهو نقطة التقاء لا يكاد يخلو منها إسناد. ومن مفارقات سيرته أن اجتياح تيمورلنك، وهو من أعنف ما أصاب الشام، كان سبباً في نقل علمه إلى ما وراء النهر.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن الجزري
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1350
سنة الوفاة:
1429
ابن الجزري (1350 - 1429م) شاعر من العالم العربي، يُعدّ من أبرز أصوات الشعر العربي في العصر الأندلسي والمماليك، ويُعرف بقصائده التي تناولت موضوعات متنوعة كالمدح والرثاء والغزل والحكمة والوصف. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 230 عملاً منسوباً إليه، منها: اغمد شبا مرهفك الباتر، ألم بنا يختال غير ملوم، جمعت حضرة الأمير ثلاثا، أخذك بالعفو أخا زلة، قفي ربة الوقف والدملج، ما راعني الليل ولا السبسب، أعطى سرائرك النحول اللوما، يا ابن السرى والليل والبيداء، كل من جد ساعيا في معاليه، وما رمد في عين حبي لعلة، بلوت الليالي وابتليت بصرفها، أمض الجوى صد القريب المجانب، أتعجب خلى من زيارة هاجري، جرب الناس مرارا، تبرع لله العلي جنابه. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ ابن الجزري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.