تذكرت عهدا للشباب الذي ولى

لسان الدين بن الخطيب

(38) مشاهدة


بطاقة العمل
غلاف ألبوم لسان الدين بن الخطيب
سنة الإصدار: 1340
النوع: شعبي
المقام: عجم
اقرأ «تذكرت عهدا للشباب الذي ولى» من نظم لسان الدين بن الخطيب كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «تذكرت عهدا للشباب الذي ولى»

تذكّرْتُ عهْداً للشّبابِ الذي ولّى
فَصابَ لهُ تسْكابُ دَمْعيَ وانْهَلاّ
وقُلْتُ وقدْ آنَسْتُ بارِقَةَ الهَوى
عُهودَ الصِّبا يا ما ألَذَّ وما أحْلَى
إذِ العيْشُ غضٌّ والشّبيبَةُ روْضَةٌ
أزاهِرُها تُجْنَى وأنوارُها تُجْلَى
عُهودٌ مُنى ألْوى بجدّتِها المَدى
وقلّصَ منْ إيناسِها ذلِكَ الظِّلاّ
وما كانَ إلا كالخَيالِ لنائِمٍ
ألمّ ويا سُرْعانَ ما قوّضَ الرَّحْلا
فَلِلّهِ منْ ضَيْفٍ حَميدٍ مُقامُهُ
لدَيْنا فلَوْ طالَ المُقامُ لَما مُلاّ
نَوى ظَعَناً قبْلَ الوَداعِ مُبادِراً
فجادَ الحَيا مثْواهُ أنْ يتَماحَلا
وخلّفَنا نأتِي الرّسومَ فنَشْتَكي
إلَيْها وهلْ تَشْفي الرّسومُ جَوىً كلاّ
وممّا شَجاني أنْ مرَرْتُ بمَكْتَبٍ
فهيّجَ وجْدي للزّمانِ الذي ولّى
وكمْ قدَمٍ قدْ أُقْدِمَتْ لغَرامِها
ولحظٍ على تَعْذيبِ مهْجَتِهِ دَلاّ
بعيدٌ عنِ الأبْصارِ سامٍ مكانُهُ
فللّهِ ما أبْهى وللّهِ ما أعْلى
خَميلةُ ذِكْرٍ جادَها واكِفُ الهُدَى
فمِنْ حِكمَةٍ تُرْوَى ومِنْ آيةٍ تُتْلَى
وقدْ حلّ فيهِ منْ مَها الإنْسِ فِتيةٌ
أوانِسُ لا يَعْرِفْنَ شِيحاً ولا رَمْلا
تُراعُ منَ الوَسْميّ إنْ كانَ ساقِطاً
علَيْها وتسْتَجْفي النّسيمَ إذا اعْتَلاّ
وليْسَ لدَيْها للعِذارِ توقُّعٌ
فترْهَبُ يوْماً عقْرَباً منْهُ أو صِلاّ
إذا ما بَكَى منْهُم لَذيغٌ لِدرّةٍ
وجادَتْ بدُرِّ الدّمْعِ مُقْلَتُهُ النّجْلا
وسالَ بصَفْحِ الخدِّ دُرُّ دُموعِه
رأيْتَ شَقيقَ الرّوْضِ بالغَيْمِ قد طُلاّ
وما كانَ إلا أن وقَفْتُ فأسْرَعوا
يَريشونَ منْ أهْدابِ أحْداقِهِمْ نَبْلا
وهبّوا الى أعْطافِهِمْ ولِحاظِهمْ
فكمْ صَعْدَةٍ هُزّتْ وكمْ صارِمٍ سُلاّ
رُوَيْدَكُمُ يا قوْمُ إنّا بَنو الهُدَى
أآلُ كِتابِ اللهِ لا تنْسُوا الفَضْلا
قُصارَى مُنانا أنْ نَفوزَ بنَظْرَةٍ
ونقْنَعُ منْ نيْلِ الوِصالِ بِما قَلاّ
الى اللهِ أشْكو ما أُلاقِي منَ الجَوى
وبعْضُ الذي ألْقاهُ منْ لاعِجٍ أجْلا
ويا لكَ منْ نفْسٍ إذا برَقَتْ لَها
عُهودُ الهَوى قالَتْ لوارِدِه أهْلا
ومِنْ نظْرَةٍ دلّتْ على جَفْنِيَ البُكا
ومِنْ خطْرَةٍ قادَتْ الى قلْبِيَ الخَبْلا
أبا جَعْفَرٍ جارَيْتَ كلَّ معلِّمٍ
ففُقْتَ بَنيهِ في طريقَتِكَ المُثْلى
ويا حضْرَةً أضْحى أبو جعفَرٍ بِها
فكانَ لَها أهْلاً وكانتْ لهُ أهْلا
بَقيتَ كِناساً للظِّباءِ ومَرْبَعاً
جَنابُكَ لا يشْكو عَفاءً ولا مَحْلا

قراءة في كلمات الأغنية

وتنقلها كلمات «تذكرتعهدا للشبابالذي ولى»بأسلوب مباشر يمسّالمستمعاللحن يقفعلى مقامعجمضمن نسقشعبي يبرز فيهصوت لسانالدينبنالخطيب وقدرتهعلىالتعبيرالعاطفي. هذهالنسخةتعودإلىتسجيلعام 1340.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

قصة العمل

بلغ لسان الدين بن الخطيب من السلطان في غرناطة ما لم يبلغه أديب أندلسي قبله: وزيرٌ ليوسف الأول ثم لمحمد الخامس، يكتب الرسائل ويدبّر السياسة ويؤرّخ الدولة ويعالج مرضاها. ثم انقلب عليه بلاطه، ففرّ إلى المغرب لاجئاً عند بني مرين، فطُولب به وسُجن في فاس ومُثّل به فقُتل خنقاً في محبسه سنة 1374م. والمفارقة الأمرّ أن يد تلميذه ابن زمرك كانت في دمه — وابن زمرك هو الذي تُقرأ أبياته إلى اليوم منقوشة على جدران قصر الحمراء.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.

معلومات ومفارقات

حين اجتاح الطاعون الأسود الأندلس سنة 1348م، كتب ابن الخطيب رسالة «مقنعة السائل عن المرض الهائل» قرّر فيها العدوى استناداً إلى المشاهدة والتجربة، وردّ على من أنكرها بحجّة أنها تخالف الشرع — وهو موقف جريء في زمنه، ويُستشهد به اليوم في تاريخ الطبّ. ولم يكفّ عنه خصومه بعد قتله، فنُبش قبره وأُحرقت جثّته على ما تذكر بعض الروايات.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
لسان الدين بن الخطيب
بلد المنشأ: غرناطة
سنة الميلاد: 1313
سنة الوفاة: 1374
بداية المسيرة: 1340
وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَلِي بْنِ أَحْمَدَ اَلسَّلْمَانِي اَلْخَطِيبِ المعروف بِلِسَانِ اَلدِّينِ ابْنِ اَلْخَطِيبِ والمُلقب بـ ذِي الْوِزَارَتَيْنِ وَذي اَلْعُمْرَيْنِ وَذُي اَلْمِيتَتَيْنِ، (لوشة، 25 رجب 713 هـ/1313م - فاس، 776 هـ/ 1374م) كان علامة أندلسيا فكان شاعرا وكاتبا وفقيها مالكيا ومؤرخا وفيلسوف وطبيبا وسياسيا من الأندلس درس الأدب والطب والفلسفة في جامعة القرويين بمدينة فاس. يشتهر بتأليف قصيدة «جَادَكَ الْغَيْثُ» وغيرها من القصائد والمؤلفات. قضّى معظم حياته في غرناطة في خدمة بلاط محمد الخامس من بني نصر وعرف بلقب ذُو اَلْوِزَارَتَيْنِ: الأدب والسيف. نـُقِشت أشعاره على حوائط قصر الحمراء بغرناطة.
المسيرة والإنجازات
نشأ لسان الدين في بيئةٍ عَمرت بالعلم والجاه، حيث عُرف جده الثالث «سعيد» بمجالس الوعظ والخطابة بمدينة لوشة، ومنها لزم اللقبُ أعقابَه. تلقى ابن الخطيب معارفه الأولى في غرناطة على يد نخبة من أقطاب عصره، فاستظهر القرآن ودرس الفقه والتفسير واللغة؛ إذ تتلمذ على كبار علماء الأندلس وفي مقدمتهم الشريف الغرناطي، الذي ارتبط به برابطة علمية وأدبية وثيقة تجلت في إهداء الأخير ديوانه «جهد المقل» له. كما عُرف ابن الخطيب بصلاته الوثيقة مع أقرانه من فحول الفكر والأدب، حيث جمعته صداقة تاريخية ومساجلات علمية مع ابن خلدون، وتلميذه ابن زمرك، والقاضي ابن الحسن بن زمرك وأبي الحسن النباهي، مما جعل مجالسهم منارةً ثقافية في الحاضرة الغرناطية.

عن الشاعر: لسان الدين بن الخطيب

وزير غرناطة ومؤرّخها وطبيبها وشاعرها، لُقّب بـ«ذي الوزارتين» لجمعه بين السيف والقلم في بلاط بني نصر. كتب «الإحاطة في أخبار غرناطة» فصار المصدر الذي لا يُستغنى عنه في تاريخ آخر ممالك الأندلس، وانتهى مخنوقاً في سجنه بفاس بتهمة الزندقة.أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَّدُ بْنْ عَبْدِ اللهِ …
المزيد من أعماله ←

أعمال أخرى لـ لسان الدين بن الخطيب

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات