تذكرت والذكرى تهيج البواكيا
سليمان بن سحمان
(63) مشاهدة
نص «تذكرت والذكرى تهيج البواكيا» للشاعر سليمان بن سحمان مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تذكرت والذكرى تهيج البواكيا»
تذكرت والذكرى تهيج البواكيا
وتظهر مكنوناً من الحزن ثاويا
معاهد كانت بالهدى مستنيرة
وبالعلم يزهو ربع تلك الروابيا
وأراضيها بالعلم والدين قد زهت
وأطواد شرع الله فيها رواسيا
وقد أينعت منها الثمار فمن يرد
جناها ينلها والقطوف دوانيا
وأنهارها للواردين شريعة
مناهلها كالشهد فعم صوافيا
وقد غردت أطيارها برياضها
يرجعن ألحان الغواني تهانيا
وكنا على هذا إزماناً بغبطة
وأنوارُ هذا الدين تعلو سواميا
فما كان إلاَّ برهةً ثم أطبقت
علينا بأنواع الهموم الروازيا
فكنا أحاديثاً كأخبار من مضى
ونسمع عنها في القرون الخواليا
لعرمي لأن كانت أصيبت قلوبنا
وأوجعها فقدان تلك المعاليا
لقد زادت البلوى اضطراماً وحرقة
فحق لنا إهراق دمع المآقيا
فقد أظلمت أرجاء نجد وأطفئت
مصابيح داجيها لخطب وداهيا
لموت إمام الدين والعلم والتقى
مذيق العدى كاسات سم الأقاليا
فعبد اللطيف الحبر أوحد عصره
إمام هدى قد كان الله داعيا
لقد كان فخراً للأنام وحجة
وثقلاً على الأعداء عضباً يمانيا
إمامًا سمى مجداً إلى المجد وارتقى
وحل رواق المجد إذ كان عاليا
تصدى لرد المنكرات وهدما
بنته عداة الدين من كان طاغيا
فأضحت به السمحاء يبسم ثغرها
ويحمي حماها من شرور الأعاديا
حياه إله العرش في العلم والنهى
بما فاق أبناء الزمان تساميا
وقد جد في ذات الإله بجهده
ولم يأل في رأب والمناهيا
ولما نمى الركبان أخبار موته
وأصبح ناعي الدين فينا مناديا
رثيناه جبراً للقلوب لما بها
وحل بها من موجعات التآسيا
لشمس الهدى بدر الدجى علم الهدى
وغيظ الي فاليبك من كان باكيا
لئن ظهرت منا عليه كآبةٌ
وحل بنا خطبٌ من الرزء شاجيا
فقد كسفت للدين شمس منيرة
يضيء سناها للورى متساميا
سقى الله رمساً حل وابل الرضى
وهطال سحب لعفو من كان غاديا
ولازال إحسان الإله وبره
على قبره ذي ديمة ثم هاميا
وأسكنه الفردوس فضلاً ورحمةً
والحقه بالصالحين المهاديا
عليه تحيات السلام وإن نيء
وأحضى دفيناً في المقابر ثاويا
يفوق عبير المسك عرف عبيرها
ويبهر ضوء الشمس أزكى سلاميا
فيا معشر الإخوان صبراً فإنما
مضى لسبيل كلنا فيه ماضيا
فإن أفل البدر الفريد وأصبحت
ربوع ذوي الإسلام منه خواتليا
فقد شاد أعلام الشريعة واقتفى
بآثار آباء كرام المساعيا
هموا جدد والإسلام بعد اندراسه
وأحيوا من الأعلام ما كان خافيا
وكم لهمو من منحة وفضيلة
يقصر عن تعدادهن نظاميا
مناقبهم لا يحصها النظم عدةً
وليس يواريها غطاء المعاديا
فيا رب جد بالفضل تكرماً
وبالعفو عنهم يا مجيب المناديا
وابق لهم سادة يقتدى بهم
إلى الخير يا من ليس عنا بلاهيا
ونسئلك اللهم ستر عيوبنا
ومحو الذنوب المثقلات الشواجيا
فعفوك مأمول لكل مؤمل
وسترك مسدول على الخلق ضافيا
وأحسن ما يحلو القريض بختمه
صلاةً وتسليماً على خير هاديا
وأصحابه والآل ما ماض بارق
وما انهل صوب المدجنات الغواديا
وتظهر مكنوناً من الحزن ثاويا
معاهد كانت بالهدى مستنيرة
وبالعلم يزهو ربع تلك الروابيا
وأراضيها بالعلم والدين قد زهت
وأطواد شرع الله فيها رواسيا
وقد أينعت منها الثمار فمن يرد
جناها ينلها والقطوف دوانيا
وأنهارها للواردين شريعة
مناهلها كالشهد فعم صوافيا
وقد غردت أطيارها برياضها
يرجعن ألحان الغواني تهانيا
وكنا على هذا إزماناً بغبطة
وأنوارُ هذا الدين تعلو سواميا
فما كان إلاَّ برهةً ثم أطبقت
علينا بأنواع الهموم الروازيا
فكنا أحاديثاً كأخبار من مضى
ونسمع عنها في القرون الخواليا
لعرمي لأن كانت أصيبت قلوبنا
وأوجعها فقدان تلك المعاليا
لقد زادت البلوى اضطراماً وحرقة
فحق لنا إهراق دمع المآقيا
فقد أظلمت أرجاء نجد وأطفئت
مصابيح داجيها لخطب وداهيا
لموت إمام الدين والعلم والتقى
مذيق العدى كاسات سم الأقاليا
فعبد اللطيف الحبر أوحد عصره
إمام هدى قد كان الله داعيا
لقد كان فخراً للأنام وحجة
وثقلاً على الأعداء عضباً يمانيا
إمامًا سمى مجداً إلى المجد وارتقى
وحل رواق المجد إذ كان عاليا
تصدى لرد المنكرات وهدما
بنته عداة الدين من كان طاغيا
فأضحت به السمحاء يبسم ثغرها
ويحمي حماها من شرور الأعاديا
حياه إله العرش في العلم والنهى
بما فاق أبناء الزمان تساميا
وقد جد في ذات الإله بجهده
ولم يأل في رأب والمناهيا
ولما نمى الركبان أخبار موته
وأصبح ناعي الدين فينا مناديا
رثيناه جبراً للقلوب لما بها
وحل بها من موجعات التآسيا
لشمس الهدى بدر الدجى علم الهدى
وغيظ الي فاليبك من كان باكيا
لئن ظهرت منا عليه كآبةٌ
وحل بنا خطبٌ من الرزء شاجيا
فقد كسفت للدين شمس منيرة
يضيء سناها للورى متساميا
سقى الله رمساً حل وابل الرضى
وهطال سحب لعفو من كان غاديا
ولازال إحسان الإله وبره
على قبره ذي ديمة ثم هاميا
وأسكنه الفردوس فضلاً ورحمةً
والحقه بالصالحين المهاديا
عليه تحيات السلام وإن نيء
وأحضى دفيناً في المقابر ثاويا
يفوق عبير المسك عرف عبيرها
ويبهر ضوء الشمس أزكى سلاميا
فيا معشر الإخوان صبراً فإنما
مضى لسبيل كلنا فيه ماضيا
فإن أفل البدر الفريد وأصبحت
ربوع ذوي الإسلام منه خواتليا
فقد شاد أعلام الشريعة واقتفى
بآثار آباء كرام المساعيا
هموا جدد والإسلام بعد اندراسه
وأحيوا من الأعلام ما كان خافيا
وكم لهمو من منحة وفضيلة
يقصر عن تعدادهن نظاميا
مناقبهم لا يحصها النظم عدةً
وليس يواريها غطاء المعاديا
فيا رب جد بالفضل تكرماً
وبالعفو عنهم يا مجيب المناديا
وابق لهم سادة يقتدى بهم
إلى الخير يا من ليس عنا بلاهيا
ونسئلك اللهم ستر عيوبنا
ومحو الذنوب المثقلات الشواجيا
فعفوك مأمول لكل مؤمل
وسترك مسدول على الخلق ضافيا
وأحسن ما يحلو القريض بختمه
صلاةً وتسليماً على خير هاديا
وأصحابه والآل ما ماض بارق
وما انهل صوب المدجنات الغواديا
قراءة في كلمات الأغنية
شعر ابن سحمان يُقرأ اليوم بوصفه مادّة تاريخية من الطبقة الأولى على مرحلة تأسيسية في الجزيرة العربية. فهو شعر حجاجي: يقرّر مسألة، ويعترض على قول، ويردّ على معيّن باسمه، ويستشهد بالنصّ — وهذا يجعله أقرب إلى المنظومة العلمية من القصيدة الفنّية، ومقياس الحكم عليه إحكام الحجّة ووضوح النظم لا جمال الصورة. وقيمته أنه يحفظ لنا صوت التيّار النجدي في لحظة تشكّله من داخله، بلغته وأولوياته ومن كان يخاطب ومن كان يجادل. ومن أراد أن يفهم تاريخ الأفكار في الجزيرة قبل توحيدها فديوانه من المصادر التي لا تُتجاوز.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
جاء ابن سحمان من عسير إلى نجد صغيراً، فأخذ عن علماء الرياض ولزم عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ، وارتفع في العلم حتى صار من المشار إليهم. وكان زمنه زمن جدل حادّ بين نجد وما حولها في مسائل الاعتقاد، فأنفق عمره في التأليف والمناظرة والردّ، وبلغت رسائله وكتبه عدداً كبيراً. ولم يكن الشعر عنده ترفاً بل أداة من أدوات هذا الجدل: ينظم في المسألة كما يكتب فيها. ومات بالرياض سنة 1930م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
أصله من عسير ومقامه في نجد، وهذا الانتقال يفسّر شيئاً من موقعه: كان يكتب لمن لم ينشأ بينهم. وقد بلغت مؤلّفاته العشرات، أكثرها رسائل في الردّ والمناظرة، وهي مطبوعة متداولة إلى اليوم.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: سليمان بن سحمان
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
1849
سنة الوفاة:
1930
سليمان بن سحمان شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
يضم الأرشيف 31 عملاً منسوباً إليه، منها: بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل، على دارس الأطلال بالمتحلب، أثابك مولاك المهابة والرضى، أضرب السحر الذي أنت ناظمه، تذكرت والذكرى تهيج البواكيا، فإن كان عن ذنب جناه محبكم، بحمد الله نبدأ في المقال، أرى كل ما قد قدر الله يكتب، قلب المحب من الهجران مكلوم، ألا مال نيران الأسى تتضرم، ألا أيها الغادي مجداً بنجداً، وقول أبي العباس أحمد أنها، إلى الله في كشف المهمات نرغب، ألا يا راكباً قف لي فواقا، لك الحمد اللهم يا ذا الحامد. تُظهر هذه الأعمال مدى تأثيره في المشهد الغنائي العربي، وكيف تحوّلت قصائده إلى أغنيات تحظى بمتابعة الجمهور عبر الأجيال.
أعمال أخرى لـ سليمان بن سحمان
بحمد ولي الحمد مسدي الفضائل
فإن كان عن ذنب جناه محبكم
أرى كل ما قد قدر الله يكتب
أضرب السحر الذي أنت ناظمه
بحمد الله نبدأ في المقال
ألا مال نيران الأسى تتضرم
أثابك مولاك المهابة والرضى
وقول أبي العباس أحمد أنها
ألا أيها الغادي مجداً بنجداً
على دارس الأطلال بالمتحلب
ألا يا راكباً قف لي فواقا
قلب المحب من الهجران مكلوم
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.