تذكرت والذكرى تهيج للفتى
النابغة الجعدي
(50) مشاهدة
«تذكرت والذكرى تهيج للفتى» — النابغة الجعدي: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تذكرت والذكرى تهيج للفتى»
تَذَكَّرتُ وَالذّكرَى تُهيِّجُ للفَتَى
وَمِن حَاجَةِ المَحزُونِ أَن يَتَذَكَّرا
نَدامايَ عِندَ المُنذِرِ بِنِ مُحَرِّقٍ
أَرَى اليَومَ مِنهُم ظاهرَ الأَرضِ مُقفِرا
تَقَضّى زَمَانُ الوَصلِ بَيني وَبَينَها
وَلَم يَنقَصِ الشوقُ الَّذي كانَ أَكثَرا
وَإِنِّي لأَستَشفي برُؤيةِ جارِها
إِذا ما لِقَاؤُها عَليَّ تَعَذَّرا
وَأُلقي عَلى جِيرانِها مَسحةَ الهَوى
وَإِن لَم يَكُونُوا لي قَبيلاً وَمَعشَرا
تَرَدَّيتُ ثَوبَ الذُلِّ يَومَ لَقيتُها
وَكانَ رِدَائي نَخوةً وَتَجَبُّرا
حَسِبنا زَماناً كُلَّ بيضاءَ شَحمَةً
لَيَالِيَ إِذ نَغزُو جُذاماً وحِميَرا
إِلى أَن لَقِينا الحيَّ بَكرَ بِنَ وَائلٍ
ثَمانِينَ ألفاً دارِعِينَ وحُسَّرا
فَلَمّا قَرَعنا النّبعَ بِالنّبعِ بَعضَهُ
بِبَعضٍ أَبَت عِيدَانُهُ أَن تُكسَرا
سَقَيناهُمُ كَأساً سَقَونا بِمِثلِها
وَلَكِنَّهُم كانُوا عَلى المَوتِ أصبَرا
إِذا المَرءُ لَم يَطلُب مَعاشاً يَكُفُّهُ
شَكا الفَقرَ أَو لاَمَ الصَديقَ فأَكثَرا
وَلا خَيرَ في جَهلٍ إِذا لَم يَكُن لَهُ
حَلِيمٌ إِذا ما أَورَدَ الأَمرَ أَصدَرا
أُقِيمُ عَلى التَقوَى وَأَرضَى بفِعلِهِ
وَكُنتُ مِنَ النارِ المَخُوفَةِ أَوجَرا
إِذا الوَحشُ ضَمَّ الوَحشَ في ظُلُلاَتِها
سَوَاقِطُ مِن حَرٍّ وَقَد كانَ أَظهَرا
وَكَلباً وَلَخماً لَم نَزَل مُنذُ أَحمَضَت
يُحَمِضُنا أَهلُ الجَنابِ وَخيبَرا
مُنَكِّبَ رَوقَيهِ الكِناسَ كَأَنَّهُ
مُغَشًّى غَمىً إِلاَّ إِذا ما تَنَشَّرا
وَإِنَّ امرأً أَهدَى إِليكَ قَصِيدةً
كَمُستَبضِعٍ تَمراً إِلى أَرضِ خَيبَرا
فَمَن يَكُ لَم يَثأَر بِأَعراضِ قَومِهِ
فَإِنِّي وَرَبِّ الرَاقِصاتِ لأَثأَرا
فَقَرَّبتُ مِبراةً تَخالُ ضُلُوعَها
مِن الماسِخِيَّاتِ القِسيَّ المُوَتَّرا
بِنَفسِي وَأَهلِي عُصبَةً سَلَمِيَّةً
يُعِدُّون للهَيجا عَناجِيج ضُمَّرا
وَقالُوا لَنا أَحيُوا لَنا مَن قَتَلتُمُ
لَقَد جِئتُمُ إِدًّا مِن الأَمرِ مُنكَرا
وَلَسنا نَرُدُّ الرَوحَ في جِسمِ مَيّتٍ
وَكُنّا نُسِيلُ الرَوحَ مِمَّن تَنشَّرا
نُميتُ وَلا نُحيِي كَذَلِكَ صُنعُنا
إِذا البَطَلُ الحَامِي إِلى الموتِ أَهجَرا
مَلَكنا فَلَم نَكشِف قِناعاً لِحرَّةٍ
ولَم نَستَلِب إِلاَّ القِنَاعَ المسمَّرا
وَلَو أَنَّنا شِئنا سِوى ذاكَ أَصبَحَت
كَرائِمُهُم فِينَا تُباعُ وَتُشتَرى
وَلكنَّ أَحساباً نَمَتنا إِلى العُلى
وَآباءَ صِدقٍ أَن نَرُومَ المحقَّرا
وَمِن حَاجَةِ المَحزُونِ أَن يَتَذَكَّرا
نَدامايَ عِندَ المُنذِرِ بِنِ مُحَرِّقٍ
أَرَى اليَومَ مِنهُم ظاهرَ الأَرضِ مُقفِرا
تَقَضّى زَمَانُ الوَصلِ بَيني وَبَينَها
وَلَم يَنقَصِ الشوقُ الَّذي كانَ أَكثَرا
وَإِنِّي لأَستَشفي برُؤيةِ جارِها
إِذا ما لِقَاؤُها عَليَّ تَعَذَّرا
وَأُلقي عَلى جِيرانِها مَسحةَ الهَوى
وَإِن لَم يَكُونُوا لي قَبيلاً وَمَعشَرا
تَرَدَّيتُ ثَوبَ الذُلِّ يَومَ لَقيتُها
وَكانَ رِدَائي نَخوةً وَتَجَبُّرا
حَسِبنا زَماناً كُلَّ بيضاءَ شَحمَةً
لَيَالِيَ إِذ نَغزُو جُذاماً وحِميَرا
إِلى أَن لَقِينا الحيَّ بَكرَ بِنَ وَائلٍ
ثَمانِينَ ألفاً دارِعِينَ وحُسَّرا
فَلَمّا قَرَعنا النّبعَ بِالنّبعِ بَعضَهُ
بِبَعضٍ أَبَت عِيدَانُهُ أَن تُكسَرا
سَقَيناهُمُ كَأساً سَقَونا بِمِثلِها
وَلَكِنَّهُم كانُوا عَلى المَوتِ أصبَرا
إِذا المَرءُ لَم يَطلُب مَعاشاً يَكُفُّهُ
شَكا الفَقرَ أَو لاَمَ الصَديقَ فأَكثَرا
وَلا خَيرَ في جَهلٍ إِذا لَم يَكُن لَهُ
حَلِيمٌ إِذا ما أَورَدَ الأَمرَ أَصدَرا
أُقِيمُ عَلى التَقوَى وَأَرضَى بفِعلِهِ
وَكُنتُ مِنَ النارِ المَخُوفَةِ أَوجَرا
إِذا الوَحشُ ضَمَّ الوَحشَ في ظُلُلاَتِها
سَوَاقِطُ مِن حَرٍّ وَقَد كانَ أَظهَرا
وَكَلباً وَلَخماً لَم نَزَل مُنذُ أَحمَضَت
يُحَمِضُنا أَهلُ الجَنابِ وَخيبَرا
مُنَكِّبَ رَوقَيهِ الكِناسَ كَأَنَّهُ
مُغَشًّى غَمىً إِلاَّ إِذا ما تَنَشَّرا
وَإِنَّ امرأً أَهدَى إِليكَ قَصِيدةً
كَمُستَبضِعٍ تَمراً إِلى أَرضِ خَيبَرا
فَمَن يَكُ لَم يَثأَر بِأَعراضِ قَومِهِ
فَإِنِّي وَرَبِّ الرَاقِصاتِ لأَثأَرا
فَقَرَّبتُ مِبراةً تَخالُ ضُلُوعَها
مِن الماسِخِيَّاتِ القِسيَّ المُوَتَّرا
بِنَفسِي وَأَهلِي عُصبَةً سَلَمِيَّةً
يُعِدُّون للهَيجا عَناجِيج ضُمَّرا
وَقالُوا لَنا أَحيُوا لَنا مَن قَتَلتُمُ
لَقَد جِئتُمُ إِدًّا مِن الأَمرِ مُنكَرا
وَلَسنا نَرُدُّ الرَوحَ في جِسمِ مَيّتٍ
وَكُنّا نُسِيلُ الرَوحَ مِمَّن تَنشَّرا
نُميتُ وَلا نُحيِي كَذَلِكَ صُنعُنا
إِذا البَطَلُ الحَامِي إِلى الموتِ أَهجَرا
مَلَكنا فَلَم نَكشِف قِناعاً لِحرَّةٍ
ولَم نَستَلِب إِلاَّ القِنَاعَ المسمَّرا
وَلَو أَنَّنا شِئنا سِوى ذاكَ أَصبَحَت
كَرائِمُهُم فِينَا تُباعُ وَتُشتَرى
وَلكنَّ أَحساباً نَمَتنا إِلى العُلى
وَآباءَ صِدقٍ أَن نَرُومَ المحقَّرا
قراءة في كلمات الأغنية
طبقة المخضرمين — من عبر بين الجاهلية والإسلام — أنفع الطبقات في دراسة تحوّل الشعر العربي، والنابغة الجعدي من أوضح أمثلتها. فشعره يُقرأ على مرحلتين: أولى فيها بناء جاهلي كامل من فخر ووصف وأيام، وثانية يدخل فيها معجم جديد ومقاصد جديدة دون أن تنقلب الصنعة. وهذا يبيّن أن الإسلام لم يُنشئ شعراً جديداً بين ليلة وضحاها، بل غيّر الأغراض تدريجياً وأبقى الأدوات. وتنبيه لازم: يُخلط بينه وبين النابغة الذُبياني كثيراً، وهما رجلان مختلفان: الذُبياني جاهلي محض من أصحاب المعلّقات، وهذا مخضرم صحابي.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أدرك النابغة الجعدي الجاهلية شاعراً معروفاً، ثم أسلم ووفد على النبي فأنشده من شعره، فدعا له بدعوة يرويها أهل الحديث في حفظ أسنانه — وهي من أشهر ما يُذكر عنه. ثم طال عمره حتى شهد الفتوح وأدرك عهد معاوية، فصار من الشعراء الذين رأوا ثلاثة أطوار للجزيرة العربية: جاهلية، ونبوّة، ودولة. ومات نحو سنة 670م.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لاتزال «تذكرت والذكرىتهيج للفتى»تُحيى فيالمناسبات،
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: النابغة الجعدي
تعرف على المزيد →
سنة الميلاد:
650
سنة الوفاة:
670
يُعتبر النابغة الجعدي شاعر بارزاً من العالم العربي، عاش/عاشت في العصر الإسلامي المبكر، وترك/تركت بصمة واضحة في الأدب العربي من خلال نصوصه الشعرية التي تجمع بين العاطفة والبلاغة. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة،
المسيرة والإنجازات
قدّم النابغة الجعدي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: كأن قطاتها كردوس فحل، وليست بشوهاء مقبوحة، لبست أناسا فأفنيتهم، ولقد أغدو بشرب أنف، لمن الدار كأنضاء الخلل، قالت أمامة كم عمرت زمانة، فما نطفة كانت صبير غمامة، جزى الله عنا رهط قرة نصرة، باتت تذكرني بالله قاعدة، فما بزيت من عصبة عامرية، فما يعدمك لا يعدمك منه، المرء يرغب في الحيا ة، كأن رعالهن بواردات، سما لك هم ولم تطرب، على لاحب كحصير الصنا. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ النابغة الجعدي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.