تظلموا وهم عقوا وهم ظلموا
فتيان الشاغوري
(45) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1160
النوع:
ديني
المقام:
عجم
كلمات «تظلموا وهم عقوا وهم ظلموا» للشاعر فتيان الشاغوري كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تظلموا وهم عقوا وهم ظلموا»
تَظَلَّموا وَهُم عَقّوا وَهُم ظَلَموا
لَمّا سَعَوا لا سَعَت يَوماً بِهِم قَدَمُ
هُم أَوقَدوا نارَ حَربٍ خابَ موقِدُها
فَكَم عَلى حَدِّها مِنهُم أُريقَ دَمُ
يا اِبنَ المُحَسِّنِ إِنَّ القَومَ قَد خَسِرَت
صَفقاتُهُم فَاِستَوى الوِجدانُ وَالعَدَمُ
ما أَبعَدَ الرُشدَ عَن قَومٍ أَتَوا سَفَهاً
لِيَهدِموا مَجدَهُم في الناسِ لَو عَلِموا
لَم تَألُ تَدرَأُ عَنهُم كُلَّ مُعضِلَةٍ
وَلَيسَ يُنكِرُ ذا عُرب وَلا عَجَمُ
فَإِن تُؤاخِذهُم يَوماً بِفِعلِهِمُ
تَذَرهُم مِثلَ لَحمٍ ضَمَّهُ وَضَمُ
قَومٌ سَواسِيَةٌ خَفَّت حُلومُهُمُ
نَأَوا عَنِ المَجدِ لَكِن ذَمُّهُم أمَمُ
فَمِن طَريقٍ رَجَوا أَن يُنصَروا خَسِروا
وَمِن مَكانٍ رَأَوا أَن يَغنَموا غَرِموا
ساموكَ خُطَّةَ خَسفٍ بَحرُها كَدَرٌ
لَكِن سَلِمتَ وَهُم في لُجِّهِ اِقتَحَموا
تَوَهَّموا المَجدَ قَد حُصَّت قَوادِمُهُ
فَما يُسَلُّ بِهِ سَيفٌ وَلا قَلَمُ
حَتّى إِذا سَعدُ سَعدِ الدَولَةِ التَمَعَت
أَنوارُهُ نَدِموا لَو يَنفَعُ النَدَمُ
قَناتُهُ لَم تَلِن يَوماً لِغامِزِها
لَكِنَّها في فُؤادِ الخَصمِ تَنحَطِمُ
هُوَ الأَلَدُّ خِصاماً وَالأَشَدُّ يَداً
في الحَربِ يُحجِمُ عَنهُ المِدرَهُ الخَصِمُ
ما أَحجَمَ القَومُ إِبقاءً عَلَيكَ وَفي اِق
تِناصِ لَيثِ الشَرى لا تَطمَعُ الغَنَمُ
أَقعَوا هُناكَ عَلى الأَذنابِ مِن جَزَعٍ
لَمّا أَتَتهُم يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
بِمَوقِفٍ كُنتَ كَالبازِ المُطِلِّ بِهِ
عِندَ المُلوكِ تُناجيهِم وَهُم رَخَمُ
أَنتَ الَّذي لَم تَزَل تَهمي نَباهَتُهُ
بِكُلِّ مَكرُمَةٍ وَالخامِلونَ هُمُ
كَم خِلعَةٍ مِن دَمِ الأَعداءِ صِبغَتُها
تَوَّجتَها شَرَفاً تُزهى بِهِ القِمَمُ
حَباكَها كُلُّ مَلكٍ أَصيَدٍ يَدُهُ
في أَنفُسِ الناسِ وَالأَموالِ تَحتَكُمُ
وَمَعشَرٍ حَلَفوا لَكِنَّهُم حَنَثوا
فَكانَ عُقبى اليَمينِ الخَوفُ وَالنَدَمُ
فَكَم تُحالِفُ قَوماً لا وَفاءَ لَهُم
وَلا عُهودٌ وَلا دِينٌ وَلا ذِمَمُ
وَدّوا وَقَد سَمِعوا قَولَ البَشيرِ وَقَد
رَأَوهُ لَو وُقِرَت أَسماعُهُم وَعَموا
شَقَوا بِما سَمِعوهُ مِن بِشارَتِهِ
وَالأَولِياءُ بِما وافى بِهِ نَعِموا
لَمّا رَأَوا هَضَباتِ السَعدِ شامِخَةً
وَالعِزَّ أَقعَسَ لا تُثنى لَهُ هِمَمُ
وَالبَدرُ غانَ عَلَيهِ الغَيمُ فَاِنحَسَرَت
غَمّاؤُهُ وَاِنجَلَت مِن نورِهِ الغُمَمُ
يا أَيُّها الحاسِدُ المُذكي عَلى حَنَقٍ
نارَ العِنادِ وَلا يُشفى لَهُ قَرَمُ
ما دُمتَ تَنوي لِمَسعودٍ مُعانَدَةً
فَإِنَّ ذَلِكَ داءٌ لَيسَ يَنحَسِمُ
حاشاكَ يا أَيُّها المَلكُ المُعَظَّمُ مِن
أَن تَستَوي عِندَكَ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
وَأَنتَ أَكرَمُ مِن لَيثٍ بِهامَتِهِ
عِصابَةُ التاجِ فيها الدُرُّ مُنتَظِمُ
أَبَت لِمَعنٍ قَبولَ الضَيمِ هِمَّتُهُ
وَالعَزمُ وَالحَزمُ وَالمَعروفُ وَالكَرَمُ
وَأُسرَةٌ كَأُسودِ الغيلِ ضارِيَةٌ
هُمُ لَدى الرَّوعِ إِذ يُلقى بِهِم بُهَمُ
شُوسٌ تَقاحَمُ في نارِ الوَغى بِهِمُ
خَيلٌ تَذوبُ عَلى أَشداقِها اللُّجُمُ
خَيلٌ تُصَرِّفُها وَالنَّقعُ مُعتَرِضٌ
أُسدٌ لَها مِن أَنابيبِ القَنا أَجَمُ
أَعجِب بِأَوقَصَ في خَيشومِهِ خَنَسٌ
مُغرىً بِأَشوَسَ في عِرنينِهِ شَمَمُ
سَيفٌ يَعودُ بِتَطبيقِ المَفاصِلِ لا
يَعتادُهُ في الوَغى وَهنٌ وَلا سَأمُ
كَم مَعشَرٍ قَلَبوا ظَهرَ المِجَنِّ لَهُ
حَتّى إِذا ما رَأَوا عَزماتِهِ اِنهَزَموا
فَكانَ حَظُّهُمُ مِن حَربِهِ نِقَماً
وَحَظُّهُ أَبَداً مِن رَبِّهِ نِعَمُ
هُوَ اِبنُ بَجدَةِ ذي الدُنيا وَأَوحَدُها
فَشَملُ كُلِّ فَخارٍ فيهِ مُلتَئِمُ
يَهونُ سَعيي عَلى رَأسي لِخِدمَتِهِ
كَما مَشى في يَمينِ الكاتِبِ القَلَمُ
فَاللَهُ يَكلؤُهُ مِمّا أُحاذِرُهُ
عَلى عُلاهُ وَلا زَلَّت بِهِ القَدَمُ
لَمّا سَعَوا لا سَعَت يَوماً بِهِم قَدَمُ
هُم أَوقَدوا نارَ حَربٍ خابَ موقِدُها
فَكَم عَلى حَدِّها مِنهُم أُريقَ دَمُ
يا اِبنَ المُحَسِّنِ إِنَّ القَومَ قَد خَسِرَت
صَفقاتُهُم فَاِستَوى الوِجدانُ وَالعَدَمُ
ما أَبعَدَ الرُشدَ عَن قَومٍ أَتَوا سَفَهاً
لِيَهدِموا مَجدَهُم في الناسِ لَو عَلِموا
لَم تَألُ تَدرَأُ عَنهُم كُلَّ مُعضِلَةٍ
وَلَيسَ يُنكِرُ ذا عُرب وَلا عَجَمُ
فَإِن تُؤاخِذهُم يَوماً بِفِعلِهِمُ
تَذَرهُم مِثلَ لَحمٍ ضَمَّهُ وَضَمُ
قَومٌ سَواسِيَةٌ خَفَّت حُلومُهُمُ
نَأَوا عَنِ المَجدِ لَكِن ذَمُّهُم أمَمُ
فَمِن طَريقٍ رَجَوا أَن يُنصَروا خَسِروا
وَمِن مَكانٍ رَأَوا أَن يَغنَموا غَرِموا
ساموكَ خُطَّةَ خَسفٍ بَحرُها كَدَرٌ
لَكِن سَلِمتَ وَهُم في لُجِّهِ اِقتَحَموا
تَوَهَّموا المَجدَ قَد حُصَّت قَوادِمُهُ
فَما يُسَلُّ بِهِ سَيفٌ وَلا قَلَمُ
حَتّى إِذا سَعدُ سَعدِ الدَولَةِ التَمَعَت
أَنوارُهُ نَدِموا لَو يَنفَعُ النَدَمُ
قَناتُهُ لَم تَلِن يَوماً لِغامِزِها
لَكِنَّها في فُؤادِ الخَصمِ تَنحَطِمُ
هُوَ الأَلَدُّ خِصاماً وَالأَشَدُّ يَداً
في الحَربِ يُحجِمُ عَنهُ المِدرَهُ الخَصِمُ
ما أَحجَمَ القَومُ إِبقاءً عَلَيكَ وَفي اِق
تِناصِ لَيثِ الشَرى لا تَطمَعُ الغَنَمُ
أَقعَوا هُناكَ عَلى الأَذنابِ مِن جَزَعٍ
لَمّا أَتَتهُم يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
بِمَوقِفٍ كُنتَ كَالبازِ المُطِلِّ بِهِ
عِندَ المُلوكِ تُناجيهِم وَهُم رَخَمُ
أَنتَ الَّذي لَم تَزَل تَهمي نَباهَتُهُ
بِكُلِّ مَكرُمَةٍ وَالخامِلونَ هُمُ
كَم خِلعَةٍ مِن دَمِ الأَعداءِ صِبغَتُها
تَوَّجتَها شَرَفاً تُزهى بِهِ القِمَمُ
حَباكَها كُلُّ مَلكٍ أَصيَدٍ يَدُهُ
في أَنفُسِ الناسِ وَالأَموالِ تَحتَكُمُ
وَمَعشَرٍ حَلَفوا لَكِنَّهُم حَنَثوا
فَكانَ عُقبى اليَمينِ الخَوفُ وَالنَدَمُ
فَكَم تُحالِفُ قَوماً لا وَفاءَ لَهُم
وَلا عُهودٌ وَلا دِينٌ وَلا ذِمَمُ
وَدّوا وَقَد سَمِعوا قَولَ البَشيرِ وَقَد
رَأَوهُ لَو وُقِرَت أَسماعُهُم وَعَموا
شَقَوا بِما سَمِعوهُ مِن بِشارَتِهِ
وَالأَولِياءُ بِما وافى بِهِ نَعِموا
لَمّا رَأَوا هَضَباتِ السَعدِ شامِخَةً
وَالعِزَّ أَقعَسَ لا تُثنى لَهُ هِمَمُ
وَالبَدرُ غانَ عَلَيهِ الغَيمُ فَاِنحَسَرَت
غَمّاؤُهُ وَاِنجَلَت مِن نورِهِ الغُمَمُ
يا أَيُّها الحاسِدُ المُذكي عَلى حَنَقٍ
نارَ العِنادِ وَلا يُشفى لَهُ قَرَمُ
ما دُمتَ تَنوي لِمَسعودٍ مُعانَدَةً
فَإِنَّ ذَلِكَ داءٌ لَيسَ يَنحَسِمُ
حاشاكَ يا أَيُّها المَلكُ المُعَظَّمُ مِن
أَن تَستَوي عِندَكَ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
وَأَنتَ أَكرَمُ مِن لَيثٍ بِهامَتِهِ
عِصابَةُ التاجِ فيها الدُرُّ مُنتَظِمُ
أَبَت لِمَعنٍ قَبولَ الضَيمِ هِمَّتُهُ
وَالعَزمُ وَالحَزمُ وَالمَعروفُ وَالكَرَمُ
وَأُسرَةٌ كَأُسودِ الغيلِ ضارِيَةٌ
هُمُ لَدى الرَّوعِ إِذ يُلقى بِهِم بُهَمُ
شُوسٌ تَقاحَمُ في نارِ الوَغى بِهِمُ
خَيلٌ تَذوبُ عَلى أَشداقِها اللُّجُمُ
خَيلٌ تُصَرِّفُها وَالنَّقعُ مُعتَرِضٌ
أُسدٌ لَها مِن أَنابيبِ القَنا أَجَمُ
أَعجِب بِأَوقَصَ في خَيشومِهِ خَنَسٌ
مُغرىً بِأَشوَسَ في عِرنينِهِ شَمَمُ
سَيفٌ يَعودُ بِتَطبيقِ المَفاصِلِ لا
يَعتادُهُ في الوَغى وَهنٌ وَلا سَأمُ
كَم مَعشَرٍ قَلَبوا ظَهرَ المِجَنِّ لَهُ
حَتّى إِذا ما رَأَوا عَزماتِهِ اِنهَزَموا
فَكانَ حَظُّهُمُ مِن حَربِهِ نِقَماً
وَحَظُّهُ أَبَداً مِن رَبِّهِ نِعَمُ
هُوَ اِبنُ بَجدَةِ ذي الدُنيا وَأَوحَدُها
فَشَملُ كُلِّ فَخارٍ فيهِ مُلتَئِمُ
يَهونُ سَعيي عَلى رَأسي لِخِدمَتِهِ
كَما مَشى في يَمينِ الكاتِبِ القَلَمُ
فَاللَهُ يَكلؤُهُ مِمّا أُحاذِرُهُ
عَلى عُلاهُ وَلا زَلَّت بِهِ القَدَمُ
قراءة في كلمات الأغنية
يجمع شعر الشاغوري بين متانة الصنعة وسهولة المأخذ: بناء متين على طريقة المتأخّرين، ولغة أقرب إلى السمع من لغة شعراء الدواوين الرسمية. ولعلّ موقعه الاجتماعي هو ما منح شعره هذه النبرة — فمن لا يرتزق بالقصيدة لا يحتاج إلى إثقالها بما يُبهر الممدوح. وهو شاهد مفيد على أن الشعر في دمشق الأيوبية لم يكن حكراً على الكتّاب والقضاة، بل كان له مجرى آخر يجري في الأحياء والأسواق.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
كان الشاغوري صاحب حرفة يعيش منها، لا شاعراً محترفاً يعيش من عطايا الأمراء — وهذا وحده يميّزه في زمن كان الشعر فيه مهنة بلاط. تختلف المصادر في حرفته بالضبط، ويغلب فيها ذكر الخياطة، لكنها تتّفق على أنه لم يتخلّ عنها. عاش في دمشق نحو ثمانٍ وثمانين سنة شهد فيها انتقال المدينة من الزنكيين إلى الأيوبيين، ومدح صلاح الدين وقادته، وبقي رجلاً من أهل حيّه ينظم بينهم ويُعرف بهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
نُسب إلى حيّ الشاغور بدمشق فحمل اسمه ولازمه، وهو من الأحياء التي ما زالت قائمة إلى اليوم. وقد جاوز الثمانين وهو ينظم، فعاصر أجيالاً من الشعراء تعاقبت عليه، ووصل شعره متفرّقاً في المجاميع وكتب التراجم أكثر ممّا وصل في ديوان مجموع.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: فتيان الشاغوري
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
السلطنة المصرية الأيوبية
سنة الميلاد:
1130
سنة الوفاة:
1218
بداية المسيرة:
1160
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المسيرة والإنجازات
من أبرز ما غُنّي لـفتيان الشاغوري: أحبابنا مذ بانوا، هذا الحمى ورنده وبانه، آها لقلب موجع، ألا رب واش في هواك ولاحي، بالله ربكما سلاها، بكاظمة قفوا وسلوا، عصر الشبيبة أنفس، سقى السالف من دهري، أدار ليلا قمر شمس راح، عيناك بالنيران قلبي أصلتا، بدر تم ألفته، جاء العذار لشينك، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
عن الشاعر: فتيان الشاغوري
فتيان الشاغوري شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر العباسي في العالم العربي، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. تميّز له شعر بدقة اللغة وقوة الصورة، إن قططنا لم يكن ندم، هات اسقنيها فيهجا، يا قمرا وصله الحياة.
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ فتيان الشاغوري
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.