طيف للمياء ما ينفك يبعث لي

خليل مردم بك

(45) مشاهدة


اقرأ «طيف للمياء ما ينفك يبعث لي» من نظم خليل مردم بك كاملةً ومرتّبة ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.

كلمات أغنية «طيف للمياء ما ينفك يبعث لي»

طيفٌ لِلَمياءَ ما ينفكُّ يبعثُ لي
من آخرِ الليل إنْ هوّمت أشجانا
يغري الدموعَ بأجفانٍ مسهّدةٍ
من حيث يُوري عَلى الأحشاء نيرانا
فلم تراني وَأمرُ الليلِ مجتمعٌ
مشتت الرأيِ إثرَ الطيفِ حيرانا
حسبتني مُطْفِلاً قد ضلّ واحدُها
عنها فطبَّقتِ الآفاقَ تحتانا
قد كان صبري وَفياً إنْ فزعت له
عند الشدائدِ لكنْ في الهوى خانا
فما انتفاعي به إنْ عزّ نائلُه
عند التي كلُّ شيءٍ دونها هانا
يا أَنَّةً عند إدبارِ النجوم حدتْ
من المدامعِ ثجَّاجاً وَهتّانا
مرَّتْ عَلى سمعِ (لمياء) لتشفع لي
وَلو تمرُّ على قاسي الصفا لانا
أكاد أقضي جوى والدارُ جامعةٌ
فكيف حالي إذا وَقت النوى حانا
وَليلةٍ من ليالي الوصلِ صالحةٍ
عَفَّتْ ضمائرُنا فيها وَنجوانا
بتنا عَلى السفح والظلماءُ ضاربةٌ
على التلاعِ أطانيباً وَأركانا
لولا بريقُ الثنايا ما اهتديت إلى
مواردٍ نقعتْ بالرشف هيمانا
ترثي لشكواي إذ أرثي لشكوتِها
والنجمُ من فوقنا يرثي لشكوانا
ما راعني غير أناتٍ إذا انفصلتْ
من قلبها وَصلتْ بالقلب أحزانا
حاولتُ أكشف من غمّائِها ظللاً
تذيقها غصص الأشجان ألوانا
فلم أدعْ رقْيةً أو عوذةً رويتْ
إلاّ وَعوّذتها سرّاً وإعلانا
فبعد لأيٍ بدا لي أنَّ ما منيتْ
به تذكرها أهلاً وأوطانا
تذكرتْ قومَها أبناءَ يعرب إذْ
كانوا أعزَّ ملوكِ الأرضِ سلطانا
سادوا الممالكَ من هندٍ لأندلسٍ
محكّمين بها عدلاً وإحسانا
فرقرقتْ أدمعاً أضحى بصيِّبها
روضُ الأمانيِّ بعد الجدْبِ فيْنانا
قالتْ عهدت الأُولى تنمي أُصولهمُ
إلى الذوائبِ من قيسٍ وَقحطانا
من كلِّ أشوس منّاعٍ لِحَوْزَتِه
لا يستنيم لضيْمٍ حيثما كانا
نحيزةٌ بهمُ من عهدِ (يعرب) أنْ
يأبوا على الذلَّ إخلاداً وأركانا
فما لهم لا أفال اللهُ رأيهمُ
يشذّ بعضهم بالرأي أحيانا
فأبلغِ القومَ عن لمياءَ مألكةً
سارتْ بها الناسُ ركبانا فركبانا
ما حُررِتْ من قيودِ التركِ أنفُسنا
حتى نكونَ لغيرِ التركِ عبدانا
تأبى دماءٌ زكيات لقد سفكتْ
وأنفسٌ بالحمى زايلن أبدانا
وَمن لنيلِ العلى في كلِّ ملحمةٍ
توافدوا للردى شيباً وشبانا
أنْ يستباحَ ذراعٌ من مواطننا
في سهلِ سيناءَ أو في حَزْنِ لبنانا
وَمن يك الدَمُ لاستقلالهِ ثمناً
فلن يلاقيَ بعد الربْح خسرانا

خليل مردم بك
بلد المنشأ: الدولة العثمانية
سنة الميلاد: 1895
سنة الوفاة: 1959
خليل مردم بك، أديب وشاعر ووزير سوري، وُلد في دمشق عام 1895 لأسرة كريمة من آل مردم بك تعود أصولها إلى لالا مصطفى باشا فاتح قبرص. والده أحمد مختار مردم بك، وأمه فاطمة ابنة محمود الحمزاوي مفتي دمشق. درس العلوم العربية والأدب، واشتغل بالصحافة والبحث.كان عضواً ثم أمين سر ثم رئيساً لمجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضواً في مجمعي القاهرة وبغداد. تولى وزارة المعارف ثم وزارة الخارجية في سوريا. ألّف النشيد الوطني السوري «حماة الديار» الذي لا يزال مستخدماً. توفي في دمشق في 21 يوليو 1959، ودُفن في مقبرة الباب الصغير.
المسيرة والإنجازات
يُعد من كبار شعراء الشام في العصر الحديث، وواحداً من «شعراء الشام الأربعة» إلى جانب خير الدين الزركلي وشفيق جبري ومحمد البزم. له ديوان شعر راج جداً، ومؤلفات في اللغة والأدب. منحت الحكومة السورية اسمه لأحد شوارع دمشق تكريماً له، ولا يزال نشيده الوطني رمزاً للهوية السورية.

أعمال أخرى لـ خليل مردم بك

تنويه حقوق: النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية. المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع. أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.
تصحيح الكلمات