تيقظ فما أنت بالخالد
معروف الرصافي
(49) مشاهدة
كلمات «تيقظ فما أنت بالخالد» للشاعر معروف الرصافي كاملةً ومكتوبة — ضمن أرشيف الكلمات العربية.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تيقظ فما أنت بالخالد»
تَيَقّظ فما أنت بالخالد
ولا حادث الدهر بالراقد
فخلّد بسعيك مجداً يَدو
م دوام النجوم بلا جاحد
وأبقِ لك الذكر بالصالحا
ت وخلّ النُزوع إلى الفاسد
ورِدْ ما يُناديك عنه الصُدُور
ألا دَرّ درّك من وارد
وسِر بين قومك في سِيرة
تُميت الحُقود من الحاقد
فإن فتى الدهر من يَدّعي
فتأتي أعاديه بالشاهد
ولاتك مُرمىً بداء السكو
ن فتُصبحَ كالحجر الجامد
وكن رجلاً في العلا حُوَّلاً
تفَنَّنُ في سيره الراشد
إذا أطّردت حركات الحيا
ة ومرّت على نَسَق واحد
ولم تتنوَّع أفانينها
ودامت بوجهٍ لها بارد
ولم تتجدّد لها شَمْلة
من السعي في الشرف الخالد
فما هي إلاّ حياة السَوا
م تجول من العيش في نافد
وما يُرتَجَى من حياة امرىءٍ
كماءٍ على سَبْخة راكد
وليس له في غُضون الحيا
ة سوى النفَس النازل الصاعد
يغُضّ على الجهل أجفانه
ويرضَى من العيش بالكاسد
فذاك هو المَيْت في قومه
وأن كان في المجلس الحاشد
وما المرء إلاّ فتىً يَغْتدي
إلى العلم في شَرَك صائد
سعى للمعارف فأختازها
وصاد الأنيس مع الآبد
وطالع أوجه أقمارها
بعَين بصير لها ناقد
فأبدى الحقائق من طيّها
وألقى القيود على الشارد
إذا هو أصبح نادى البدا
رَ وشَمَّر للسعي عن ساعد
فكان المُجَلِّيَ في شَأوِهِ
بعزم يشُقّ على الحاسد
وأن بات بات على يقظةٍ
بطَرف لنجم العلا راصد
وأحدث مجداً طريفاً له
وأضرب عن مجده التالد
وما الحُمق إلاّ هو الأتّكا
ل على شرف جاء من والد
فذاك هو الحيّ حيّ الفَخا
رِ وأن لَحَدَتْه يد اللاحد
ماذا على الناس لو أصغت مسامعهم
للشعر أنشده في النصح للناس
تاللّه لو خُلقُوا كالصخر لا نصدعُوا
بما أقول انصداع الصخر بالفاس
لكنّهم أخذت في الخلق طينتهم
من طينة ذات أقذار وأدناس
لو أرسل اللّه جبريلاً لساحتهم
لما أتى غير مصحوب بكنّاس
ولو أراد دخولاً في جوانحهم
لكي يقيس الخنى فيها بمقياس
لشمّر الثوب عن ساقَيْه منكمشاً
وسدّ منخره قطعاً لأنفاس
وراح يدخل في مستنقع حَمِىٍء
وينهوي في مساويهم بديماس
وعاد يضحك من إبليس كيف غدا
مستهتراً عَبَثاً فيهم بوَسواس
أذ هم على الشرّ في الأخلاق قد جبلُوا
فلا احتياج لهمّاز وخنّاس
وصار يعذر إبليساً على أنَفٍ
من سجدة لأبيهم ذلك الناسي
لذاك لم يُجد نفعاً ما نصحت لهم
ولو ملأت بنصحي ألف كُرّاس
وكيف ينفع نفح الطيب منتشراً
من بات مُنجدِ لاً في جَوف كِرياس
ولا حادث الدهر بالراقد
فخلّد بسعيك مجداً يَدو
م دوام النجوم بلا جاحد
وأبقِ لك الذكر بالصالحا
ت وخلّ النُزوع إلى الفاسد
ورِدْ ما يُناديك عنه الصُدُور
ألا دَرّ درّك من وارد
وسِر بين قومك في سِيرة
تُميت الحُقود من الحاقد
فإن فتى الدهر من يَدّعي
فتأتي أعاديه بالشاهد
ولاتك مُرمىً بداء السكو
ن فتُصبحَ كالحجر الجامد
وكن رجلاً في العلا حُوَّلاً
تفَنَّنُ في سيره الراشد
إذا أطّردت حركات الحيا
ة ومرّت على نَسَق واحد
ولم تتنوَّع أفانينها
ودامت بوجهٍ لها بارد
ولم تتجدّد لها شَمْلة
من السعي في الشرف الخالد
فما هي إلاّ حياة السَوا
م تجول من العيش في نافد
وما يُرتَجَى من حياة امرىءٍ
كماءٍ على سَبْخة راكد
وليس له في غُضون الحيا
ة سوى النفَس النازل الصاعد
يغُضّ على الجهل أجفانه
ويرضَى من العيش بالكاسد
فذاك هو المَيْت في قومه
وأن كان في المجلس الحاشد
وما المرء إلاّ فتىً يَغْتدي
إلى العلم في شَرَك صائد
سعى للمعارف فأختازها
وصاد الأنيس مع الآبد
وطالع أوجه أقمارها
بعَين بصير لها ناقد
فأبدى الحقائق من طيّها
وألقى القيود على الشارد
إذا هو أصبح نادى البدا
رَ وشَمَّر للسعي عن ساعد
فكان المُجَلِّيَ في شَأوِهِ
بعزم يشُقّ على الحاسد
وأن بات بات على يقظةٍ
بطَرف لنجم العلا راصد
وأحدث مجداً طريفاً له
وأضرب عن مجده التالد
وما الحُمق إلاّ هو الأتّكا
ل على شرف جاء من والد
فذاك هو الحيّ حيّ الفَخا
رِ وأن لَحَدَتْه يد اللاحد
ماذا على الناس لو أصغت مسامعهم
للشعر أنشده في النصح للناس
تاللّه لو خُلقُوا كالصخر لا نصدعُوا
بما أقول انصداع الصخر بالفاس
لكنّهم أخذت في الخلق طينتهم
من طينة ذات أقذار وأدناس
لو أرسل اللّه جبريلاً لساحتهم
لما أتى غير مصحوب بكنّاس
ولو أراد دخولاً في جوانحهم
لكي يقيس الخنى فيها بمقياس
لشمّر الثوب عن ساقَيْه منكمشاً
وسدّ منخره قطعاً لأنفاس
وراح يدخل في مستنقع حَمِىٍء
وينهوي في مساويهم بديماس
وعاد يضحك من إبليس كيف غدا
مستهتراً عَبَثاً فيهم بوَسواس
أذ هم على الشرّ في الأخلاق قد جبلُوا
فلا احتياج لهمّاز وخنّاس
وصار يعذر إبليساً على أنَفٍ
من سجدة لأبيهم ذلك الناسي
لذاك لم يُجد نفعاً ما نصحت لهم
ولو ملأت بنصحي ألف كُرّاس
وكيف ينفع نفح الطيب منتشراً
من بات مُنجدِ لاً في جَوف كِرياس
قراءة في كلمات الأغنية
الرصافي والزهاوي معاً هما ما أخرج الشعر العراقي من المدح إلى المجتمع، لكنهما فعلا ذلك على وجهين مختلفين: الزهاوي بالفكرة المجرّدة والجدل العقلي، والرصافي بالمشهد المحسوس. فهو يبني القصيدة على صورة واقعية — امرأة، طفل، حالة يراها المارّ في الطريق — ثم يستنطقها الحكم الاجتماعي. وهذه طريقة أقرب إلى الصحافة والقصّ منها إلى الغزل والفخر، وهي التي جعلت شعره يبقى في الذاكرة الشعبية العراقية أكثر من بقاء شعر معاصريه. وخصومته مع الزهاوي، على حدّتها، كانت من أخصب ما حرّك الحياة الأدبية في بغداد.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يكن الرصافي شاعر بلاط ولا شاعر صالون، بل شاعراً يكتب عن اليتيم والأرملة والفقير والمرأة المحجوبة عن التعليم، في زمن كان أكثر الشعر يتّجه إلى الأمراء. وقد دخل السياسة نائباً في العهد العثماني، ثم لمّا قامت الدولة العراقية لم يجد فيها موضعاً يرضاه، فبقي على خصومة مع أهل الحكم حتى آخر عمره. ومات سنة 1945 في فقر شديد لا يشبه مكانته — وهي نهاية تُذكَر عنه كلّما ذُكر اسمه.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
خصومته الأدبية مع الزهاوي من أشهر الخصومات في الأدب العربي الحديث، وكانت تُتابع في الصحف كما تُتابع المباريات. وله كتاب «الشخصية المحمّدية» الذي أثار جدلاً واسعاً ولم يُنشر في حياته.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: معروف الرصافي
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
العراق
سنة الميلاد:
1875
سنة الوفاة:
1945
معروف الرصافي شاعر المعروف بأسلوبه الشعري المميز، ينتمي إلى العصر الحديث والمعاصر في العراق، ويضم الأرشيف عدداً من النصوص المنسبة إليه تُغنّى وُتُقرأ حتى اليوم. عاش/عاشت له حياة حافلة بالأحداث التاريخية، ويُعد من رواد النهضة الشعرية في العراق مع الجواهري والزهاوي، وتميز شعره بالتعبير عن قضايا المجتمع والوطن، وله ديوان مطبوع ظل يُدرَّس عقوداً.
المسيرة والإنجازات
قدّم معروف الرصافي نصوصاً شعرية غنّاها كثير من المطربين، وتبرز من رصيده الغنائي أعمال مثل: قل لنجلا نجلا أبي اللمع إني، سمي المصطفى لا زلت تعلو، تفكرت في كنه الحياة فلم أكن، نحن للحرب العوان، أما وقد طلع الرجاء، نعمت الدار للنفيض دارا، زهرة قد بدت من الأكمام، حي هل يا أخا مصر، إن العراق بعرضه وبطوله، أيها القوم مالكم في جمود، قل للحجابيين كيف ترونكم، أرى الأيام ظامئة وليست، لله سر في الأنام مطلسم، نحن من أرضنا على منطاد، دار ذا الدهر مداره. يعكس هذا الإرث تنوّع اهتماماته الشعرية وقدرته على تجسيد المشاعر الإنسانية بألفاظ بليغة.
أعمال أخرى لـ معروف الرصافي
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.