تيم قلبي أغيد
ابن قلاقس
(49) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
نص «تيم قلبي أغيد» — ابن قلاقس مكتوباً بالكامل مع إمكانية النسخ والمشاركة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «تيم قلبي أغيد»
تيّم قلبي أغيدُ
وخانَ فيه الجلَدُ
وليس لي من يُسْعِدُ
عليه مُذ فارقني
الله في قتل فتى
ذي كبدٍ قد فتّتا
فكم وحتّى ومتى
بعدَ الرِّضا تسخطني
يا قمراً قد قمَرا
قَلبي لما غَدرا
ألِفْتُ منك السّهرا
والقلبُ خِدْنُ الحزَنِ
لقد جفا جَفْني الكَرى
منذُ سرى مع السُّرى
فها أنا بينَ الورى
متيّمٌ ذو شجَنِ
أكثر فيه العُذّلُ
جاروا ولمّا يَعدِلوا
والعدلُ ليس يُجهَل
في حُبِّ من تيّمني
ويلاهُ من مهفهَفِ
أحورَ أحوى صلِفِ
أفي له ولا يفي
بالعهدِ طولَ الزمنِ
يا ويح صبٍّ عشِقا
مثلي ظبياً مؤنِقا
لم يُبْقِ مني رمَقا
مذْ للجفا أسلمني
أورثَ جسمي سقَما
وجار لما حكَما
فالشوق مني كلما
ذكرْتُه يقلقني
أودَع لما ودّعا
نارَ الغرامِ الأضلُعا
فالقلبُ أضحى موجَعا
عليه مذْ ودّعني
أقولُ لما ظعَنا
وزادَ قلبي حزَنا
هيّجْتَ ناراً سكَنا
بين الحشايا سكَني
يا قلبُ دعْ ذِكرَ الهوى
ومن نَوى لك النّوى
وعدِّ عن ذكر اللِّوى
وكلّ ظبيٍ مُفتِنِ
وانْحُ الإمامَ أحمدا
أنْدى الورِ طُرّاً يَدا
ومن يَعُدُّ الفرْقَدا
هجرَ النّدى والمِنَنِ
هو الإمامُ الحافظُ
فأينَ منه الجاحظُ
والألمعيُّ الواعظُ
في كلِّ فنٍّ حسَنِ
لقد حوى المفاخِرا
وجمّل المحابِرا
وحاز فضلاً باهِرا
وفاقَ أهلَ الزمنِ
أكرِمْ به من عالِمِ
فاقَ جميعَ العالَم
بالجودِ والمكارِم
فمثلُه لم يكُنِ
من مثلُه في نخوتِهْ
وفي علوّ همّتِهْ
يجلو ضياءَ طلعَتِهْ
عنّا دياجي الفِتَنِ
علاّمةٌ حبْرٌ علَمْ
العُرْبُ فاقَ والعجمْ
ما مثلُهُ بين الأمَمْ
وحقِّ آلِ الحسَنِ
طلعتُه كالقمرِ
وجودُه في البشرِ
يفيضُ فيضَ المطرِ
في السّرِ ثم العلنِ
في الحِلْمِ فاقَ أحنفا
وفي الجمالِ يوسُفا
فكم كتابٍ ألّفا
ناهيكَه من فطِنِ
أسعدَنا بسعْدِه
وخصّنا برفدِه
كأنّه في زُهدِه
مثلُ أوَيسَ القُرَني
يجود وهو مبتسِمْ
من قاصديه محتشِمْ
وجوده مثل الدِّيَمْ
وكالغمامِ الهَتِنِ
لم ترَ عيني قبلَه
في كل فن مثلَهُ
حوى الفخارَ كلَّهُ
وحازه في قرَنِ
همّتهُ فوق السُّها
بذا قضى أهلُ النُهى
وطبعُه بذلُ اللُهى
بذلَ الجوادِ المحسِنِ
زُرْهُ تزُرْ مهذّبا
أزكى الأنامِ منصبا
في النطق فاق العَرَبا
وفي العلوّ المُزَني
له الحِجى والسّؤدُدُ
والفضلُ والتودّدُ
فمَنْ سواهُ يُقصَدُ
عند حلولِ المحَنِ
أكرِمْ به من بارع
مثل الهلال الطّالعِ
كمالكٍ والشافعي
ومَعمرٍ باليَمنِ
إذا سألناه النِّعَمْ
جوابه لنا نعَمْ
وبذْلُه حُمرُ النِّعَمْ
ما بُخلُه بمُمكِنِ
يا سيّداً حاز العلا
على السِّماكين عَلا
أربَيْتَ في الفقه على
ابنِ ثابتٍ والحسَنِ
يا ذا العلا والحسبِ
والفضل والتأدّبِ
يا عُدّتي في النّوبِ
ومنقِذي من زمني
تهنّ يا سيّدنا
فالعيدُ وافي ودَنا
وأنت أنتَ عيدُنا
فابْقَ ممرَّ الزمن
وعِشْ سعيداً مُسْعَدا
ألفا على رغم العدى
ودُم لنا مدى المدى
في أطيب العيش الهَني
وخانَ فيه الجلَدُ
وليس لي من يُسْعِدُ
عليه مُذ فارقني
الله في قتل فتى
ذي كبدٍ قد فتّتا
فكم وحتّى ومتى
بعدَ الرِّضا تسخطني
يا قمراً قد قمَرا
قَلبي لما غَدرا
ألِفْتُ منك السّهرا
والقلبُ خِدْنُ الحزَنِ
لقد جفا جَفْني الكَرى
منذُ سرى مع السُّرى
فها أنا بينَ الورى
متيّمٌ ذو شجَنِ
أكثر فيه العُذّلُ
جاروا ولمّا يَعدِلوا
والعدلُ ليس يُجهَل
في حُبِّ من تيّمني
ويلاهُ من مهفهَفِ
أحورَ أحوى صلِفِ
أفي له ولا يفي
بالعهدِ طولَ الزمنِ
يا ويح صبٍّ عشِقا
مثلي ظبياً مؤنِقا
لم يُبْقِ مني رمَقا
مذْ للجفا أسلمني
أورثَ جسمي سقَما
وجار لما حكَما
فالشوق مني كلما
ذكرْتُه يقلقني
أودَع لما ودّعا
نارَ الغرامِ الأضلُعا
فالقلبُ أضحى موجَعا
عليه مذْ ودّعني
أقولُ لما ظعَنا
وزادَ قلبي حزَنا
هيّجْتَ ناراً سكَنا
بين الحشايا سكَني
يا قلبُ دعْ ذِكرَ الهوى
ومن نَوى لك النّوى
وعدِّ عن ذكر اللِّوى
وكلّ ظبيٍ مُفتِنِ
وانْحُ الإمامَ أحمدا
أنْدى الورِ طُرّاً يَدا
ومن يَعُدُّ الفرْقَدا
هجرَ النّدى والمِنَنِ
هو الإمامُ الحافظُ
فأينَ منه الجاحظُ
والألمعيُّ الواعظُ
في كلِّ فنٍّ حسَنِ
لقد حوى المفاخِرا
وجمّل المحابِرا
وحاز فضلاً باهِرا
وفاقَ أهلَ الزمنِ
أكرِمْ به من عالِمِ
فاقَ جميعَ العالَم
بالجودِ والمكارِم
فمثلُه لم يكُنِ
من مثلُه في نخوتِهْ
وفي علوّ همّتِهْ
يجلو ضياءَ طلعَتِهْ
عنّا دياجي الفِتَنِ
علاّمةٌ حبْرٌ علَمْ
العُرْبُ فاقَ والعجمْ
ما مثلُهُ بين الأمَمْ
وحقِّ آلِ الحسَنِ
طلعتُه كالقمرِ
وجودُه في البشرِ
يفيضُ فيضَ المطرِ
في السّرِ ثم العلنِ
في الحِلْمِ فاقَ أحنفا
وفي الجمالِ يوسُفا
فكم كتابٍ ألّفا
ناهيكَه من فطِنِ
أسعدَنا بسعْدِه
وخصّنا برفدِه
كأنّه في زُهدِه
مثلُ أوَيسَ القُرَني
يجود وهو مبتسِمْ
من قاصديه محتشِمْ
وجوده مثل الدِّيَمْ
وكالغمامِ الهَتِنِ
لم ترَ عيني قبلَه
في كل فن مثلَهُ
حوى الفخارَ كلَّهُ
وحازه في قرَنِ
همّتهُ فوق السُّها
بذا قضى أهلُ النُهى
وطبعُه بذلُ اللُهى
بذلَ الجوادِ المحسِنِ
زُرْهُ تزُرْ مهذّبا
أزكى الأنامِ منصبا
في النطق فاق العَرَبا
وفي العلوّ المُزَني
له الحِجى والسّؤدُدُ
والفضلُ والتودّدُ
فمَنْ سواهُ يُقصَدُ
عند حلولِ المحَنِ
أكرِمْ به من بارع
مثل الهلال الطّالعِ
كمالكٍ والشافعي
ومَعمرٍ باليَمنِ
إذا سألناه النِّعَمْ
جوابه لنا نعَمْ
وبذْلُه حُمرُ النِّعَمْ
ما بُخلُه بمُمكِنِ
يا سيّداً حاز العلا
على السِّماكين عَلا
أربَيْتَ في الفقه على
ابنِ ثابتٍ والحسَنِ
يا ذا العلا والحسبِ
والفضل والتأدّبِ
يا عُدّتي في النّوبِ
ومنقِذي من زمني
تهنّ يا سيّدنا
فالعيدُ وافي ودَنا
وأنت أنتَ عيدُنا
فابْقَ ممرَّ الزمن
وعِشْ سعيداً مُسْعَدا
ألفا على رغم العدى
ودُم لنا مدى المدى
في أطيب العيش الهَني
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
أغنية «تيم قلبيأغيد»أداهاابن قلاقس.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.