يا عاذلي لا تطيلا عذلي
ابن قلاقس
(41) مشاهدة
بطاقة العمل
سنة الإصدار:
1155
النوع:
ديني
المقام:
عجم
«يا عاذلي لا تطيلا عذلي» — ابن قلاقس: النص الكامل مكتوباً وواضحاً للقراءة.
مقدمة تحريرية عن العمل — من إعداد أرشيف aama.sa.
كلمات أغنية «يا عاذلي لا تطيلا عذلي»
يا عاذليّ لا تُطيلا عذَلي
إني عن عذلِكما في شُغُلِ
رضيتُ بالهوان والتذلّل
في حبّ من في الحب لا يرقّ لي
ظبيٌ ظُبى أجفانِه كالمُرهَفِ
ناهيكَه من أغيدٍ مهفهَفِ
لو أنه في كل حالٍ مُنصِفي
لفُزْتُ منه بالنعيمِ الأكمل
أحمُّ أحوى بابليٌّ أحورُ
في خده وردٌ نصيرٌ أحمرُ
بسحرِ عينيه القلوبُ تُسحَرُ
ويلاهُ من طرفِ الغزالِ الأكحلِ
علِقْتُه غرّاً جَهولاً بالهوى
لم أدْرِ طعمَ الهجرِ قبلُ والنّوى
لله أيامٌ تقضّتْ باللَّوى
لهفي على ذاك الزمانِ الأولِ
يا أيها العذالُ فيه أقصِروا
أو أكثِروا فالحب عندي أكثرُ
والقلبُ لا يسطيعُ عنه يصبِرُ
حالَ عن الميثاقِ أو لم يحُلِ
ودِدْتُ لو أتحفني بودّه
ودام لي على قديمِ عهدِه
أعوذُ من هجرانِه وصدّه
بلطفِ ذي العرشِ القديم الأزلي
يا قمراً قلوبَنا قد قمَرا
ويا قضيباً لا يزال مُثمِرا
ويا رشاً من شرَكي قد نفَرا
ما شئتَ في قلبي العميدِ فافعلِ
يظنّ أنّ القلبَ عنه قد سلا
وأنه من الغرامِ قد خلا
عوفيتَ عما حلّ بي من البَلا
جهلْتَ ما ألقى وما لم أجهلِ
الله يدري أنّ في قلبي ألمْ
من أجلِ أنّ الطيف حيناً ما ألمّ
وها أنا واللهِ في الحبّ علمْ
وأنت عما حلّ بي في شُغُلِ
يا يوسفيَّ الحُسنِ كُن لي مُحسِنا
أسأتَ إذ ملَكْتَ رقّي زَمنا
ملكْتَني فاجعَل وصالي ثمَنا
وعدّ عن هذا الهجرِ والتعلّلِ
ليتكَ لما أنْ علِمْتَ أنني
أهواكَ من دون الورى وصلْتَني
فلِم لغيرِ زلةٍ هجرْتَني
ذاك لفرطِ الحب والتدلّلِ
يا أيها البدرُ المنيرُ الزاهرُ
ما شئتَ فافعَلْ بي فإني صابرُ
هأنَذا كما تراني حائرُ
وإن جهِلْتَ ما الأقلُّ فسَلِ
أقسمْتُ لا حُلْتُ وإن حُلْتَ ولا
رُمْتُ سواكَ اليوم خِلاً بدَلا
ولا سَلا قلبي فيمَنْ قد سلا
وحقِّ آياتِ الكتابِ المنزَل
أفديه من ظبيٍ غريرٍ أغيدِ
يَميسُ كالغُصْنِ الرّطيبِ الأملَدِ
لو أنّه أصبح لي طوعَ يدي
لهانَ عندي ما يقول عُذّلي
لله دَرُّ أهيفٍ محجَّبِ
مجوهَرُ الثغرِ شهيُّ الشّنَبِ
كأنهُ مثلُ ابنُ يعقوبَ النّبي
في الظّرفِ والجمالِ والتجمّلِ
له الدلالُ والخفَرْ
والفخْرُ للحفاظِ من دون البشَرْ
علاّمةٌ سؤدُدُه قدِ اشْتهَرْ
أرْبى على النعمان وابنِ حنبَلِ
هو الإمام الأوحدُ السّميْدَعُ
الأريحيّ الألمعيُّ المِصقَعُ
العالِمُ النّدْبُ السّريّ الأروعُ
المرتجى لكلِّ أمرٍ مُشكِلِ
ليثٌ يموتُ جاحِدوهُ فرَقا
غيثٌ يُرى جودُ يديهِ غدَقا
بدرٌ يشيءُ مغرباً ومَشرِقاً
بوجهه جِنحُ الظلامِ ينجلي
مَنْ مثلُه في خلقِه والخُلُقِ
ما مِثلُه في مغربٍ ومشرقِ
وقفٌ على النوال والتصدّقِ
يذخَرُه لكلّ أمرٍ معضِلِ
أكرِمْ به من عالمٍ مهذّبِ
يُعربُ نطقاً عن مقالِ يعرُبِ
ذي نسب ناهيكَه من نسبِ
وهمّةٌ مقرونةٌ بالحمَلِ
زُرْهُ أزكى الأنام عُنصُرا
وأكرَمَ الخَلقِ وأبهى منظَرا
الخُبْرُ قد صدّق فيه الخَبرا
أقلامُه تفعلُ فِعلَ الأسَلِ
قد جمعَ العلومَ والمكارِما
وفاقَ في معروفه الأكارِما
يذْلُ اللُهى يراهُ حقاً لازِما
يجودُ بالجودِ وإنْ لم يُسألِ
ما إن له في الفقهِ من مُقاومِ
أكرِم به بين الورى من عالِم
به غدا اليومَ قوامَ العالَمِ
عن حاله منذُ نَشا لم يَحُلِ
يروي حديثَ المصطفى عن خامسِ
ليس له في ذاك من مُنافِسِ
يقوم إذ يراه كل جالِسِ
مُبجّلٌ ناهيكَ من مبجّلِ
هو الذي همّتُه فوقَ السُهى
حوى الجلالَ والجمالَ والنُهى
وطبعُه منذُ نَشا بذلُ اللُهى
بذلَ جوادٍ أريحيٍّ مفضّلِ
يا سيّدَ الزُهّادِ والأحبارِ
وكعبةَ العلياءِ والفَخارِ
وذا الندى في العُسرِ واليسارِ
وذا الحِجى والفضلِ والتطوّلِ
تهنّ يا عيدَ الورى بالعيدِ
وابْقَ كذا في العزّ والتأييدِ
برغمِ كل مُبغضٍ حَسود
واعلُ على ظهرِ السِّماك الأعزلِ
ما غرّدَ القُمريّ في الأشجارِ
وأذهَبَ الليلُ ضِيا النهارِ
ودام مُلْكُ الملِك الجبّار
ربِّ السمواتِ العليّ الأوّلِ
خُذها عَروساً من بنات فكري
بِكراً وما الثيّبُ مثلُ البِكْرِ
ألبسَها مدحُك ثوبَ فخرِ
تغْنى بذاك الفخرِ عن لُبْس الحُلي
إني عن عذلِكما في شُغُلِ
رضيتُ بالهوان والتذلّل
في حبّ من في الحب لا يرقّ لي
ظبيٌ ظُبى أجفانِه كالمُرهَفِ
ناهيكَه من أغيدٍ مهفهَفِ
لو أنه في كل حالٍ مُنصِفي
لفُزْتُ منه بالنعيمِ الأكمل
أحمُّ أحوى بابليٌّ أحورُ
في خده وردٌ نصيرٌ أحمرُ
بسحرِ عينيه القلوبُ تُسحَرُ
ويلاهُ من طرفِ الغزالِ الأكحلِ
علِقْتُه غرّاً جَهولاً بالهوى
لم أدْرِ طعمَ الهجرِ قبلُ والنّوى
لله أيامٌ تقضّتْ باللَّوى
لهفي على ذاك الزمانِ الأولِ
يا أيها العذالُ فيه أقصِروا
أو أكثِروا فالحب عندي أكثرُ
والقلبُ لا يسطيعُ عنه يصبِرُ
حالَ عن الميثاقِ أو لم يحُلِ
ودِدْتُ لو أتحفني بودّه
ودام لي على قديمِ عهدِه
أعوذُ من هجرانِه وصدّه
بلطفِ ذي العرشِ القديم الأزلي
يا قمراً قلوبَنا قد قمَرا
ويا قضيباً لا يزال مُثمِرا
ويا رشاً من شرَكي قد نفَرا
ما شئتَ في قلبي العميدِ فافعلِ
يظنّ أنّ القلبَ عنه قد سلا
وأنه من الغرامِ قد خلا
عوفيتَ عما حلّ بي من البَلا
جهلْتَ ما ألقى وما لم أجهلِ
الله يدري أنّ في قلبي ألمْ
من أجلِ أنّ الطيف حيناً ما ألمّ
وها أنا واللهِ في الحبّ علمْ
وأنت عما حلّ بي في شُغُلِ
يا يوسفيَّ الحُسنِ كُن لي مُحسِنا
أسأتَ إذ ملَكْتَ رقّي زَمنا
ملكْتَني فاجعَل وصالي ثمَنا
وعدّ عن هذا الهجرِ والتعلّلِ
ليتكَ لما أنْ علِمْتَ أنني
أهواكَ من دون الورى وصلْتَني
فلِم لغيرِ زلةٍ هجرْتَني
ذاك لفرطِ الحب والتدلّلِ
يا أيها البدرُ المنيرُ الزاهرُ
ما شئتَ فافعَلْ بي فإني صابرُ
هأنَذا كما تراني حائرُ
وإن جهِلْتَ ما الأقلُّ فسَلِ
أقسمْتُ لا حُلْتُ وإن حُلْتَ ولا
رُمْتُ سواكَ اليوم خِلاً بدَلا
ولا سَلا قلبي فيمَنْ قد سلا
وحقِّ آياتِ الكتابِ المنزَل
أفديه من ظبيٍ غريرٍ أغيدِ
يَميسُ كالغُصْنِ الرّطيبِ الأملَدِ
لو أنّه أصبح لي طوعَ يدي
لهانَ عندي ما يقول عُذّلي
لله دَرُّ أهيفٍ محجَّبِ
مجوهَرُ الثغرِ شهيُّ الشّنَبِ
كأنهُ مثلُ ابنُ يعقوبَ النّبي
في الظّرفِ والجمالِ والتجمّلِ
له الدلالُ والخفَرْ
والفخْرُ للحفاظِ من دون البشَرْ
علاّمةٌ سؤدُدُه قدِ اشْتهَرْ
أرْبى على النعمان وابنِ حنبَلِ
هو الإمام الأوحدُ السّميْدَعُ
الأريحيّ الألمعيُّ المِصقَعُ
العالِمُ النّدْبُ السّريّ الأروعُ
المرتجى لكلِّ أمرٍ مُشكِلِ
ليثٌ يموتُ جاحِدوهُ فرَقا
غيثٌ يُرى جودُ يديهِ غدَقا
بدرٌ يشيءُ مغرباً ومَشرِقاً
بوجهه جِنحُ الظلامِ ينجلي
مَنْ مثلُه في خلقِه والخُلُقِ
ما مِثلُه في مغربٍ ومشرقِ
وقفٌ على النوال والتصدّقِ
يذخَرُه لكلّ أمرٍ معضِلِ
أكرِمْ به من عالمٍ مهذّبِ
يُعربُ نطقاً عن مقالِ يعرُبِ
ذي نسب ناهيكَه من نسبِ
وهمّةٌ مقرونةٌ بالحمَلِ
زُرْهُ أزكى الأنام عُنصُرا
وأكرَمَ الخَلقِ وأبهى منظَرا
الخُبْرُ قد صدّق فيه الخَبرا
أقلامُه تفعلُ فِعلَ الأسَلِ
قد جمعَ العلومَ والمكارِما
وفاقَ في معروفه الأكارِما
يذْلُ اللُهى يراهُ حقاً لازِما
يجودُ بالجودِ وإنْ لم يُسألِ
ما إن له في الفقهِ من مُقاومِ
أكرِم به بين الورى من عالِم
به غدا اليومَ قوامَ العالَمِ
عن حاله منذُ نَشا لم يَحُلِ
يروي حديثَ المصطفى عن خامسِ
ليس له في ذاك من مُنافِسِ
يقوم إذ يراه كل جالِسِ
مُبجّلٌ ناهيكَ من مبجّلِ
هو الذي همّتُه فوقَ السُهى
حوى الجلالَ والجمالَ والنُهى
وطبعُه منذُ نَشا بذلُ اللُهى
بذلَ جوادٍ أريحيٍّ مفضّلِ
يا سيّدَ الزُهّادِ والأحبارِ
وكعبةَ العلياءِ والفَخارِ
وذا الندى في العُسرِ واليسارِ
وذا الحِجى والفضلِ والتطوّلِ
تهنّ يا عيدَ الورى بالعيدِ
وابْقَ كذا في العزّ والتأييدِ
برغمِ كل مُبغضٍ حَسود
واعلُ على ظهرِ السِّماك الأعزلِ
ما غرّدَ القُمريّ في الأشجارِ
وأذهَبَ الليلُ ضِيا النهارِ
ودام مُلْكُ الملِك الجبّار
ربِّ السمواتِ العليّ الأوّلِ
خُذها عَروساً من بنات فكري
بِكراً وما الثيّبُ مثلُ البِكْرِ
ألبسَها مدحُك ثوبَ فخرِ
تغْنى بذاك الفخرِ عن لُبْس الحُلي
قراءة في كلمات الأغنية
أهمّ ما في ديوان ابن قلاقس ليس مذهبه في الصنعة، بل ما حمله من جغرافيا. فقصائده الصقلّية شهادة نادرة على جماعة مسلمة تحت الحكم النورمانيّ من داخلها لا من خارجها، وقصائده اليمنية توثّق حال عدن مرفأً للتجارة الشرقية. أمّا لغته فسهلة رشيقة تناسب شاعراً في الطريق دائماً: لا يُثقل النصّ بالغريب، ويكتب المكان كما يراه أوّل مرّة. وهذا أعطاه طرافة الرحّالة، وحرمه في المقابل عمق من يقيم ويتأمّل.
تحليل تحريري أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
قصة العمل
لم يعش ابن قلاقس إلا خمساً وثلاثين سنة، ومع ذلك بلغ من الأسفار ما لم يبلغه شاعر من أهل زمانه: خرج من الإسكندرية إلى صقلّية بعد أن صارت في يد النورمان فنزل على وجوه المسلمين الباقين فيها، ثم رحل شرقاً إلى اليمن وعدن حيث مات. فجمع في حياة قصيرة طرفَي العالم الإسلامي: البحر المتوسط في غربه والمحيط الهندي في شرقه. وأقام في صقلّية بين قوم يعيشون تحت حكم جديد، فسجّل شعره شيئاً من حالهم.
محتوى توثيقي أصلي من إعداد أرشيف aama.sa.
معلومات ومفارقات
لقّب بالقاضي الأعزّ وهو لقب وظيفة لا حكم، شاع في مصر الفاطمية. وقصائده في صقلّية يُرجع إليها اليوم في الدراسات التاريخية عن مصير المسلمين في الجزيرة بعد سقوطها، لقلّة المصادر العربية عن تلك المرحلة.
معلومات توثيقية مختارة من إعداد أرشيف aama.sa.
عن الفنان: ابن قلاقس
تعرف على المزيد →
بلد المنشأ:
مصر
سنة الميلاد:
1137
سنة الوفاة:
1172
بداية المسيرة:
1155م
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
المسيرة والإنجازات
الميلاد: وُلد في مدينة الإسكندرية عام 532 هـ (1137 م) ونشأ بها، وتلقى علومه العلمية والأدبية على يد شيوخها، ومن أبرزهم الحافظ أبو طاهر السلفي.الانتقال إلى القاهرة: انتقل لاحقاً إلى الفسطاط والقاهرة، حيث اتصل بالأمراء والوزراء الفاطميين وأصبح من مقربيهم.الملامح الشخصية: ذكر المؤرخون (مثل ابن خلكان) أنه كان "سناطاً" (أي لا لحية له)، وعُرف بسيرته التي تكتنفها بعض مظاهر القلق وحب التغيير.
عن الشاعر: ابن قلاقس
أبو الفتح نصر الله بن عبد الله المعروف بابن قلاقس والقاضي المعز (1137-1172)، هو شاعر ومؤلف عربي مصري من الإسكندرية. أمضى السنوات الأخيرة من حياته في السفر على نطاق واسع عبر صقلية واليمن. وتحتوي قصائده ورسائله التي تركها على الكثير من المعلومات القيمة للمؤرخين.مقربيهم.الملامح الشخ…
المزيد من أعماله ←
أعمال أخرى لـ ابن قلاقس
تنويه حقوق:
النص الغنائي أعلاه مملوك لأصحاب حقوقه من شعراء وملحّنين وشركات إنتاج، ويُعرض هنا لغرض التوثيق والأرشفة المرجعية.
المادة التحريرية المصاحبة (بطاقة العمل، المعنى، القراءة، القصة، المصادر، نبذة الفنان) من إعداد فريق الموقع.
أصحاب الحقوق يمكنهم تقديم طلب إزالة عبر هذا النموذج.